باقي من الزمن نصف ساعة... ربع ساعة... 10 دقائق... دقيقتين... ثوان... انها ليست ساعة ناطقة... بل اسطوانة بشرية ابتلى الله بها طالبات لجنة ثانوية الصاروج بالعين، حيث دأبت المراقبة على تذكير الطالبات بالزمن المتبقي على نهاية الامتحان باستمرار وكأنهن لا يرتدين ساعات الامر الذي شتت تركيز الطالبات ومنعهن من الانتباه للحلول الصحيحة في امتحان اللغة الانجليزية الورقة الثانية والذي ادته طالبات القسمين العلمي والادبي بمختلف لجان العين تمهيدا لختام معركة الثانوية العامة بامتحان الاقتصاد اليوم للقسم الادبي وامتحان الفيزياء الورقة الاولى غدا الاربعاء والثانية الخميس 21 يونيو الجاري. وشكت طالبات لجنة الصاروج كذلك من تحيز بعض المراقبات لطالبات على حساب الأخريات حيث اكدت وفاء محمد انها سمعت المراقبة تسأل الطالبة التي تجلس امامها ـ وهي بالمناسبة من نفس جنسيتها ـ «هل تحتاجين لشيء؟.. هل تريدين شيئاً؟» الامر الذي اثار استياء الطالبات لان المراقبة المفروض عليها ان تقوم بمهامها الاساسية في اللجنة في الاطمئنان على سير الامتحان والتأكد من كتابة الاسماء وارقام الجلوس وضبط حالات الغش لا ان تسهم هي نفسها في محاباة طالبة على حساب طالبة اخرى، كما ان بعض المراقبات يتركن فرصا اكبر لطالبات للحل على حساب الاخريات اللاتي يجمعن منهن الاوراق مباشرة عند انتهاء الوقت. وتضيف وفاء ان امتحان الورقة الثانية عوّض الطالبات عن الأداء السيء في الورقة الاولى التي كانت صعبة مقارنة بالاخرى مما ضمن للطالبات نسبة نجاح مرتفعة في المادة. وتؤكد ايمان نهاد داشي ان الورقة الثانية اسهل بكثير من سابقتها برغم انها تحتوي على اسئلة في قواعد اللغة الانجليزية المعروفة بصعوبتها ولكن رغم ذلك ادت الطالبات الامتحان بشكل جيد في مادة لا يمكن وصفها بالسهلة ابدا. موزة مطر النيادي تشير الى ان الامتحان بشكل عام سهل برغم وجود بعض الجزئيات الصعبة التي تتطلب تفكيرا عميقا وفهما كبيرا وتمكنا من المادة. وترى الهام عبد القادر ان الامتحان فائق الصعوبة بشكل غير متوقع صدم الطالبات صدمة كبيرة وكانت اسئلته صعبة ومعقدة بشكل اربك الطالبات هذا بجانب سوء معاملة المراقبات وازعاجهن للطالبات عن طريق طرقعة اللبان داخل اللجنة مما اثار استهجان الطالبات. وتقول لطيفة النعيمي ان بعض المراقبات دأبن على سحب أوراق الطالبات قبل نهاية الوقت المحدد للاجابة وشخصيا حدث لها ذلك في امتحان الرياضيات عندما انتزعت المراقبة منها قسرا ورقة الاجابة قبل خمس دقائق من النهاية دون ان تكمل حتى آخر اجاباتها. واجمعت جميلة ابراهيم وايمان ابراهيم وعبير عبد الرزاق على صعوبة «الاستركشر» وتعقيد اسئلته وهو القواعد اضافة لقطعة الانشاء مما احبط الطالبات بشكل عام بخاصة وان آخر 3 امتحانات لم يكن الاداء فيها على ما يرام، فقد اتت اصعب القطع التعبيرية من الكتاب وهي عن الحرب وترك من وضع الاسئلة القطع الاكثر سهولة، وطالبن بمراعاة الطالبات بلجان رأفة ترفع المستوى العام. من جانبها قالت رنا سمير بسهولة الامتحان وملائمته لكافة مستويات الطالبات وشكرت مسئولات اللجان عن الراحة التي كفلنها للطالبات والمراعاة التامة لهن. وقالت كل من وصال عباس علي وآمنة عباس ان الوضوح والسهولة الفائقة كانا سمة الامتحان الذي جاء في ست أوراق أفرحت طالبات الادبي كثيرا خاصة وهن مقبلات على آخر المضمار في الثانوية العامة في امتحان الاقتصاد اليوم الثلاثاء والذي يحتاج لتركيز ومعنويات عالية. واكدت الطالبتان ان الهدوء والسهولة والرقي كانت تميز كافة امتحانات القسم الادبي لهذا العام الامر الذي ارضى قطاعا كبيرا من الطالبات اللاتي شعرن ان هذا العام عام عادي مثل كافة السنوات الدراسية بدون شد عصبي او نفسيات متوترة ففقدت الثانوية العامة الهلع والترقب اللذان كانا يميزانها ومرت بخير وبشكل جميل جدا. طرفة ابراهيم من القسم العلمي بلجنة عاتكة بنت عبد المطلب كانت في زيارة للاطمئنان على صديقاتها في الادبي بالصاروج اكدت الرأي القائل بسهولة الامتحان ووضوح اسئلته وبعده عن التعقيد والالتفاف. وتلقت البيان اتصالا تليفونيا من موزة حميد البلوشي من لجنة المريجب التي كانت منهارة وباكية لدرجة لم تستطع معها الكلام بوضوح مؤكدة انها لن تحصل على نسبة جيدة وستعيد السنة بسبب اللغة الانجليزية التي كانت فائقة الصعوبة وسببت انهيار الطالبات واحباطهن بشكل كامل والقت ظلالا سوداوية عليهن، وشاركتها هذا الرأي صديقاتها فاطمة سعيد الدرمكي ولطيفة علي الشامسي ونورا مطر الظاهري مؤكدات على غموض الاسئلة حيث فهمت الطالبات من صيغة السؤال ان المطلوب الاجابة عن ثلاثة اسئلة من خمسة «اي اختياري» وفوجئن عند الخروج من اللجنة ان المطلوب حل الخمسة اسئلة كلها ولم يشرح لهن اي شخص سواء المراقبات او المدرسات المطلوب او يقرأن عليهن ورقة الاسئلة تجنبا لأي لبس. واكدت المقولات السابقة طالبات لجنة ثانوية العين التي اتصلت نياية عنهن منى سعيد الكعبي وطالبت باعادة توزيع الدرجات بشكل يصب في مصلحة الطالبات والرأفة عند التصحيح.