تحتفل جامعة الشارقة صباح اليوم الاربعاء بتخريج الدفعة الاولى من طلبتها فى قاعة المدينة الجامعة بالشارقة بحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الاعلى للجامعة. ويبلغ عدد خريجى الدفعة الاولى 235 خريجا من كليات الشريعة والقانون وكلية الآداب والعلوم وكلية ادارة الاعمال وكلية العلوم الصحية منهم 40 طالبا و195 طالبة.. وحصل 35 طالبا وطالبة منهم على درجة الامتياز. وتشهد قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي مساء اليوم تخريج الدفعة الاولى من الطالبات فى احتفال يجرى فى قاعة المدينة الجامعية فى الشارقة. وقد اصبحت مدينة الشارقة الجامعية واقعا شامخا فى ضاحية مويلح التى تبعد نحو 12 كيلومترا عن مركز مدينة الشارقة وتمتد هذه المدينة باتجاه الشمال والجنوب بطول يصل الى ستة كيلو مترات وعرض الف و500 متر وتضم المدينة صروح علم وفكر ومعرفة «جامعة الشارقة طلاب وطالبات والجامعة الامريكية وكليات التقنية العليا طلاب وطالبات وأكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية ومكتبة الشارقة العامة وقاعة الشارقة». وقال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة فى احد اللقاءات مع الطلبة أن فكرة أنشاء مدينة الشارقة الجامعية لم تأت من فراغ أنما جاءت عندما لاحظنا أن هناك أعدادا كبيرة من الطلبة لا تستطيع الالتحاق بالجامعات وأن كثيرا من المشاكل الخطيرة تحدث نتيجة للغربة والبعد عن الاهل كحوادث الطرق وغيرها. واضاف صاحب السمو حاكم الشارقة: لقد كان التفكير قائما على أساس انشاء جامعات لتخريج طلاب ندخلهم القرن الحادى والعشرين وهذا ما حدى للاسراع ببناء الجامعات وهو أمر لاحظه الناس ونحن نوكده فقد كنا مسرعين وكانت سرعتنا مقصودة وعن تعمد لان ما كان يشغلنى هو سؤال يدور فى ذهنى دائما كيف ندخل الى القرن الحادى والعشرين ونحن ليس لدينا من الامكانات الفكرية والعلمية ما يؤهلنا لذلك فى الشارقة. واشار الى ان وجود المتاحف ومراكز الاطفال والنشاطات والبرامج والبنى الثقافية المتكاملة بشكل عام والتى تقوم على مبدأ الدفع بالعلم والثقافة والفنون وأمور كثيرة غيرها هذه كلها لم تأت من فراغ وأنما جاءت من تفكير مسبق وانه على أساس هذا الواقع القائم اليوم سيتم تخريج الدفعة الاولى من الطلبة هذا العام وقال «اللهم انى بلغت لقد قمت بمسئوليتى وأدخلت أولادى وبناتى وأهلى فى هذا القرن». وبالنسبة لجامعة الشارقة والتى سيتم تخريج الدفعة الاولى من طلبتها غدا فتقع مبانيها فى ضاحية مويلح على بعد 12 كيلومترا من وسط مدينة الشارقة وتمتد مبانيها على مساحة 138 هكتارا وشيدت الجامعة من مجموعة مبان منفصلة بعضها للطلاب وبعضها للطالبات وتم تجهيزها بالقاعات الدراسية والمختبرات والمكتبات ومختبرات الحاسوب وتم تزويدها باحدث التجهيزات وتقنيات الوسائل التعليمية كما تم اعداد مبان للخدمات والانشطة الاخرى مثل الخدمات الطبية والمكتبات والقاعات والميادين الرياضية وسكن الطلاب والطالبات والمقاصف. وتعد جامعة الشارقة مؤسسة علمية عامة مستقلة غير ربحية تتبع ملكيتها لحكومة الشارقة والدراسة بها غير مختلطة فتحت ابوابها للطلبة فى الرابع من شهر اكتوبر عام .1997. أسسها صاحب السمو حاكم الشارقة لتصبح منارة للفكر الانسانى المعاصر وصرحا تعليميا شامخا ومركزا مرموقا لنشر الثقافة والفنون والاداب والمعارف الحديثة لكى تسهم فى تنمية الثروات البشرية والمادية للمجتمع بغية تطويره نحو الافضل والحفاظ على تراثه وهويته العربية الاسلامية. وتعتبر الجامعة دار علم تعنى بالانسان بوصفه الركيزة الاساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والفكرية وتعمل على تكوين الشخصية العلمية السوية للطالب والمرتكزة على القيم الاسلامية السمحة والمبادى الانسانية الفاضلة والتطور العلمى والتقنى كما تهتم بالدراسات المتعلقة بالجزيرة العربية ودولة الامارات العربية المتحدة فى عصر بات العلم فيه اساس النهضة والبناء والعمران.. وكذلك تعمل الجامعة على توثيق عرى الروابط العلمية والثقافية بينها وبين الجامعات ومعاهد التعليم العالى والمؤسسات الاكاديمية العربية والاسلامية والاجنبية لما فيه خير الانسانية جمعاء حيث عقدت الجامعة العديد من اتفاقيات التوأمة مع عدد من الجامعات العريقة العربية منها والاجنبية معترف بها. واستطاعت جامعة الشارقة ومنذ ان شرعت أدارة الموارد البشرية فى ممارسة المهام والمسئوليات المنوطة بها فى الجامعة تحقيق العديد من الانجازات وسعت الى تقديم كل ما هو متميز فى تسهيل وتسيير الامور الادارية محققة بذلك الالتزامات والاهداف السامية التى تنتهجها الجامعه فى مختلف النواحى واهم المنجزات التى قامت بها الادارة خلال الفتره الماضية واستقطاب الكوادر البشرية من ذوى الكفات العالية والخبرات العملية فى مختلف التخصصات. استطاعت جامعة الشارقة ان تستقطب 233 من اعضاء الهيئة التدريسية من عمداء واساتذة و245 موظفا من اعضاء الهيئة العاملة حتى مارس الماضى كما استطاعت استحداث الهياكل التنظيمية للهيئة التدريسية والعاملة وبناء قاعدة بيانات ومعلومات شخصية للهيئة التدريسية والعاملة وتطوير لائحة شئون العاملين وتطوير النماذج الادارية المختلفة المتعلقة بانظمة الموارد البشرية واعداد التقارير الشهرية الخاصة بالهيئة التدريسية والعاملة واعداد عقود التوظيف. وتضم الجامعة خمس كليات هى كلية الشريعة والقانون وتشمل الشريعة الاسلامية والقانون وتهدف الى انشاء جيل معتز بدينه محيط بتعاليمه متخصص فى جانب أو أكثر من علومه للعمل على ترسيخ المناهج الاسلامية فى المجتمع وتكوين الشخصية الاسلامية المتزنة وبناء العالم المسلم الذى يجمع بين الاصالة والمعاصرة.. وتعمل على تخريج المتخصصين فى العلوم الشرعية لسد حاجة الدولة من مدرسى التربية الاسلامية ممن تتوافر فيهم الاصالة الاسلامية والاحاطة بالاساليب التربوية وطرق التدريس المعاصرة لتولى مهام التوجيه والتعليم فى المدارس والمؤسسات التعليمية.. كما تهدف الكلية الى تأهيل العلماء المبرزين فى العلوم الشرعية لتولى مناصب القضاء والافتاء والاسهام فى الاستشارات القانونية والمحاماة وسد حاجة وزارة الاوقاف والشئون الاسلامية فى مختلف مناشطها وحاجة الدوائر الحكومية وموسساتها المختلفة وتأهيل فئة من الدعاة على بصيرة من ذوى الاصالة فى علوم الكتاب والسنة والمطلعين على الملل والمذاهب المنحرفة للتصدى لها وكشفها وبيان حقيقتها لكافة المسلمين وخاصتهم ليبنوا السياج الواقى للمسلمين ويحصنوا المجتمع الاسلامى من تسرب هذه التيارات اليه. وتهدف كلية الشريعة والقانون كذلك الى تأهيل بعض الخريجين للدراسات العليا فى مجالات العلوم الشرعية والدراسات الاسلامية وعلى الاخص فى علوم الكتاب والسنة والفقه وأصوله والعقيدة ومقارنة الاديان ليسدوا حاجة الجامعات والمؤسسات العلمية فى دولة الامارات العربية المتحدة وغيرها ويكونوا مددا لها بعد التحصيل والتأهيل والمشاركة فى اثراء البحث العلمى والقيام بنشر البحوث سواء أكانت من النتاج العلمى لاعضاء هيئة التدريس بالكلية أو من أصحاب الاختصاصات من خارج الكلية والاسهام فى المناشط العلمية المختلفة داخل الدولة وخارجها كحضور الندوات والمؤتمرات الاقليمية والدولية وتقديم ورقات العمل والبحوث اليها وذلك للمساهمة فى أيجاد الحلول للمشكلات المعاصرة على ضوء الشريعة الاسلامية الغراء. اما كلية الاداب والعلوم فتضم ثمانية اختصاصات هى اللغة العربية وادابها واللغة الانجليزية وادابها والتاريخ والحضارة الاسلامية وعلم الاجتماع والتربية والاتصال وتشمل تلفزيون واذاعة وصحافة وعلاقات عامة وعلم الحاسب الآلى والعلوم الاساسية.. وتهدف الى تمكين الطلبة من اكتساب مبادى البحث العلمى والتفكير الصحيح وغرس حب المعرفة فيهم واعداد الطلبة لاجراء البحوث مستخدمين فى ذلك أحدث الوسائل التكنولوجية والمختبرات الموجودة فى عالم اليوم وتمكين الطلبة من استيعاب العلوم الاساسية بحيث يتفهمون العلاقة المتينة بين فروع العلوم المختلفة وتشجيع الطلبة للسعى نحو الامثل متسلحين بأعلى المثل الاخلاقية والمعايير المهنية. وكلية ادارة الاعمال تضم اربعة اختصاصات هى المحاسبة وادارة الاعمال ونظم المعلومات الادارية والادارة العامة.. وتهدف الى توفير بيئة تعليمية قادرة على تزويد الطلبة بمهارات الاتصال والخبرات المهنية الضرورية للعمل الادارى واعداد الخريجين لاستلام المناصب الادارية فى مجال ادارة الاعمال والقطاع الحكومى فى منطقة الخليج والدول الاخرى وايجاد المناخ العلمى الملائم والدافع للطلبة نحو الافضل عن طريق مواصلة التعليم الذى يكفل بدوره الرقى الثقافى والاخلاقى للفرد وأعضاء الهيئة التدريسية. وكلية الهندسة تضم ثلاثة تخصصات هى الهندسة المدنية والهندسة الكهربائية والالكترونية وهندسة الحاسب الآلى.. وترتكز المهام الاساسية للكلية على العملية التعليمية والتى من خلالها يتم توفير بيئة تعليمية ممتازة للطلاب وتقويتهم فى مجالات دراستهم وتسليحهم بالعلم لتطوير مستواهم الفكرى وقدراتهم وجعلهم اشخاصا منتجين فى المجتمع وتنشيط البحث العلمى من خلال مشاركة اعضاء الهيئة التدريسية والطلاب فى اجراء البحوث ونشر المعرفة للمساهمة فى تطوير المجتمع المحلى بشكل خاص والعالمى بشكل عام وتوطيد العلاقات مع القطاعين المهنيين العام والخاص من خلال توفير الخدمات الاستشارية الهندسية والمهنية المبنية على نشاطات الكلية لمقابلة حاجات المنطقة. وتهدف الكلية الى تأهيل الطلاب لمهن الهندسة المختلفة فى القطاعين الخاص والعام والحصول على قاعدة عريضة من المعرفة والمهارات الهندسية مع التركيز على المجالات التخصصية التى تناسب رغبة الطالب واهتمامه وممارسة برنامج دراسى عال المستوى قائم على تنمية روح الابداع وتنمية مهارات قوية فى التحليل والتصميم واكتساب خبرة عملية من خلال التجارب المخبرية والمشاريع العلمية وتنمية مجموعة من المهارات المكتسبة مثل الفكر المبدع والعمل الجماعى ومهارات التعامل مع الآخرين. أما كلية العلوم الصحية فتضم ستة تخصصات هى تكنولوجيا المختبرات الطبية والاشعة السينية والمعدات الطبية والعلاج الطبيعى والتمريض وادارة المستشفيات والصحة البيئية والتغذية. وكان الهدف من انشائها بعد ان تبين ان عدد المواطنين العاملين فى الحقل التمريضى فى مؤسسات الدولة الصحية لا يزيد على 2.5% من مجموع الكادر التمريضى الذى يعد بالآلاف حيث تم ادراك الاهداف العملية والاساسية التى تعمل بها كلية العلوم الصحية على الصعيد الوطنى وتجسدت هذه الغاية بجلاء اكبر عندما امر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الاعلى للجامعة والذى يولى هذه الكلية والدارسين فيها عناية خاصة وذلك ليمكنها من اداء دور وطنى على درجة كبيرة من الاهمية حيث زود سموه بتوجيهات يتم بموجبها اعفاء المواطنين من كامل الرسوم الجامعية والسكن والكتب فى بعض التخصصات كالتمريض واعفاء العرب العاملين بوزارة الصحة الذين يلتحقون بالبرنامج التكميلى من خمسين فى المئة من هذه الرسوم ليتسنى للكيلة اداء دورها الوطنى فى توفير الكوادر المؤهلة التى تقتضيها ميادين العمل. وقال الدكتور عبدالحميد حلاب مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشئون التعليم العالى ان جامعة الشارقة وخلال الاربع السنوات الماضية استطاعت عقد العديد من اتفاقيات التوأمة مع جامعات عريقة فى العالم حيث كانت الاتفاقية الاولى مع جامعة اكستر البريطانية مع كلية الهندسة وحصلت بموجبها على عميد لها وعدد من اعضاء هيئة التدريس مهمتهم نقل تجارب جامعة اكستر وخبراتها فى مجالات الهندسة والتى تمتد لعشرات السنين الى كلية الهندسة.. كما تم توقيع اتفاقية توأمة مع جامعة اريزونا فى الولايات المتحدة الامريكية وهى الاشهر عالميا فى مجالات ادارة الاعمال وعندما وجه صاحب السمو حاكم الشارقة بافتتاح كلية العلوم الصحية فى جامعة الشارقة تم توقيع اتفاقية توأمة بين هذه الكلية وجامعة ماك ماستر الكندية وهى واحدة من اكبر واعرق جامعات العالم فى مجالات العلوم الصحية.. اما اخر اتفاقية توأمة تم توقيعها فكانت مع الجامعة الاردنية صاحبة الصيت الذائع عربيا فى مجالات الآداب والعلوم. وذكر الدكتور حلاب انه بالنسبة لكلية الشريعة والقانون فلم تجر توأمتها مع اى من الجامعات بعد الا ان اتفاقية بالاحرف الاولى وقعها مدير الجامعة مع واحدة من اعظم واعرق الجامعات العربية والاسلامية فى هذين المجالين هى جامعة الازهر الشريف ولا تزال الاتصالات جارية لاخراجها بصيغتها النهائية بالاضافة الى هذه الاتفاقيات فان هناك تعاونا وثيقا بين جامعة الشارقة والجامعة الامريكية فى بيروت حيث يقوم فريق من الخبراء بموجبه بالاشراف على البرامج التى تقدمها جامعة الشارقة وتفحص نوعياتها ويعد الفريق تقارير فنية حولها يرفعها دوريا الى صاحب السمو حاكم الشارقة كما ان هناك مذكرة تفاهم وقعت مؤخرا مع الجامعة الماليزية الاسلامية العالمية وتشمل تبادل ودعم البحوث العلمية بالاضافة الى تبادل الاساتذة والطلبة. وحول الجوهر الحقيقى لهذه الاتفاقيات قال الدكتور حلاب ان ذلك جسده صاحب السمو حاكم الشارقة خلال حفلى افتتاح جامعتى الشارقة حيث اكد سموه على الا تمر جامعتا الشارقة بالتجارب المريرة التى مرت بها الجامعات خلال مراحل تأسيسها الاولى وفى الوقت نفسه يريد سموه ان يختصر الوقت على الجامعتين لتكونا بمستوى الجامعات التى تواءمت معها كما انه تم تطوير مفهوم التوأمة لدى جامعة الشارقة بحيث ارتبطت كل كلية من كلياتها باتفاقية توأمة مع احدى الجامعات الشهيرة بدل ان ترتبط الجامعة كلها مع جامعة عريقة واحدة ولذلك فان جامعة الشارقة هى من الجامعات المرموقة فى وطننا العربى الآن. وأكد الدكتور عبد الحميد حلاب مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشئون التعليم العالى ان التعليم النوعى فى الجامعة الان يتساوى مع معظم الجامعات فى وطننا العربى.. مؤكدا انه يتفوق على الجامعات الاجنبية العاملة فى هذا الوطن وفى هذا تأكيد على بعد نظر صاحب السمو حاكم الشارقة الذى استطاع ان يقود الجامعتين الى مرحلة متطورة الامر الذى تقدمت به جامعة الشارقة على كثير من مثيلاتها. وعن مواطن القوة التى تعول عليها جامعة الشارقة فى بناء مستقبل واسع الافاق اكد الدكتور حلاب ان الجامعة ولدت من روح صاحب السمو حاكم الشارقة ومن قلبه العامر بحب الوطن والامة ولذلك فانه كرئيس اعلى لها يكسبها دائما من هذا الحب.. وقال لقد كنت شاهدا عليه فى مراحل البناء المادى لجامعتى الشارقة والكليات الاخرى ورأيت بنفسى كيف كان سموه ياتى وبشكل يكاد يكون شبه يومى الى موقع البناء وخاصة خلال فترة الصيف الملتهب فيامر بتغيير الاعمدة والواجهات والجدران والساحات سعيا وراء الافضل والأجمل والأبهى الى ان انتهى البناء وظهرت الجامعة وكل الوحدات الاكاديمية الاخرى التى تشتمل عليها مدينة الشارقة الجامعية بالمستوى العظيم الذى انتهت اليه والذى نال اعجاب الجميع.. مضيفا ثم يأتى صاحب السمو حاكم الشارقة ويؤكد مقولته الشهيرة «البشر قبل الحجر» بمعنى انه على الرغم من كل هذه الروعة فى مدينة الشارقة الجامعية والتى بلغت كلفتها الملايين من الدراهم الا ان الاهم من كل هذا عظمة بناء الجوهر وهذا يتمثل فى الاستاذ والطالب والكتاب والمختبر وغيرها من مكونات العملية الاكاديمية والعلمية. وبمناسبة تخريج الدفعة الاولى من طلبة جامع الشارقة هنأ الدكتور عصام حسن زعبلاوى مدير جامعة الشارقة الابناء من الخريجين والخريجات وأولياء أمورهم متمنيا لهم الحياة العلمية المفعمة بالتوفيق والنجاح وقال فى كلمة موجهة للخريجين: انكم تمثلون المقدمة الاولى لاجيال العلم والمعرفة التى اراد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الاعلى للجامعة ان يدخل بها القرن الحادى والعشرين مسلحة بنور العلم المعاصر القائم على معايير الهوية الاصيلة. وأوضح ان صاحب السمو حكم الشارقة عند أنشائه لجامعة الشارقة وغيرها من مؤسسات التعليم العالى العصرى الرفيع والتى اشتملت عليها مدينة الشارقة الجامعية أراد ان يكون لامارة الشارقة الصروح العلمية والاكاديمية الشامخة التى تستطيع ان تؤهل ابناء الوطن الى دخول القرن الجديد بأجيال علم ومعرفة متلاحقة من الابناء ليعملوا على تأسيس قواعد راسخة تبنى عليها الامة مشاريعها لاستعادة المكانة العلمية والمعرفية التى كانت عليها عندما فاضت بعلمها على العالم فاكسبته كثيرا من مفردات وادوات حضاراته. ودعا الدكتور عصام حسن زعبلاوى مدير جامعة الشارقة الابناء من الخريجين والخريجات والاجيال التى ستتبعهم بأن يكونوا بمستوى المسئولية التى ارادها لهم المعلم الاول وان يكونوا خير نواة لمشروع سموه النهضوى الوطنى والقومى العظيم مذكرا بان طريق الالف ميل تبدا بالخطوة الاولى. واكد الزعبلاوى بأن مهمة الجامعة تجاه ابنائها من الخريجين لن تنتهى بتخريجهم منها.. مشيرا الى ان مركز التوجيه الوظيفى لدى الجامعة الذى تم انشاؤه خصيصا من اجل شريحة الخريجين قد زود بتوجيهات ثابته موكدة السعى لفتح قنوات اتصال بين الخريجين ومؤسسات العمل بقطاعيه العام والخاص. واوضح ان المركز يعمل وفقا لنظم ولوائح علمية من شأنها ان تضع الرجل المناسب فى المكان المناسب وانه وبما لديه من ادوات قد حقق ومازال يحقق الكثير من حلقات التواصل مع مؤسسات العمل. واشار الى ان مهمة الجامعة لن تنتهى بعد استلام خريجها لعمله بل انها ستعمل على متابعة هذا الخريج فى موقع عمله والتأكد من انه يعمل فى المجالات التى تم تأهيله اليها كما ان الجامعة ستستفيد من هذه المتابعة من خلال دراستها للتقارير الفنية التى ستعدها ادارات مواقع العمل عن خريج الجامعة للافادة منها فى تطوير مناهجها وعلومها بما يتلاءم مع المتطلبات العملية لسوق العمل. وبدوره قال الدكتور عيد ديراني عميد شئون الطلاب في الجامعة: تحتفل جامعة الشارقة اليوم بمناسبة عزيزة على قلوبنا وهي مناسبة تخريج الدفعة الأولى من أبنائها وبناتها. وفي هذا اليوم نقطف أول ثمرة من ثمار الشجرة الطيبة المباركة التي زرعتها يدان كريمتان. فقد كانت فكرة انشاء جامعة ذات فلسفة إسلامية عربية تواكب التطورات العلمية الحديثة تراود فكر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لسنوات طويلة إلى أن استطاع من خلال عطائه اللامحدود وجهده الدؤوب جعل هذه الفكرة حقيقة واقعة، واستطاع من خلال متابعته الحثيثة وتوجيهاته الكريمة أن يوجد لها مكانا في المقدمة بين الجامعات العربية إيمانا من سموه بأن الجامعة المتميزة هي الجامعة النوعية. وأضاف: لقد قيض الله عز وجل لهذه الجامعة رئيسا عالما حكيما استطاعت بفضل توجيهه واشرافه المباشرين غرس جذور العطاء والانتماء والاخلاص في خريجيها، ونحن بدورنا نأمل أن يكون هؤلاء الخريجين سفراء لجامعتهم مؤتمنين على الرسالة التي حملتهم إياها وأوفياء لها أينما عملوا وحيثما حلوا، وسنعمل على التواصل معهم لمتابعة شئونهم وتقصي أخبارهم لمعرفة مدى نجاحهم في الأعمال التي أعدوا للقيام بها. وهذه الجامعة ولدت كبيرة وستبقى كبيرة في كنف سمو رئيسها الأعلى وبسواعد أبنائها بإذن الله. وأكد الدكتور محمد عايش رئيس قسم الاتصالات في الجامعة ان تخريج الدفعة الأولى من طلبة جامعة الشارقة يمثل بداية جني ثمار هذه المؤسسة التعليمية الرائدة في دولة الامارات والتي تجسد الرؤية السديدة لصاحب السمو حاكم الشارقة في توفير تعليم عالي متميز يستند إلى أرفع المعايير العالمية، ولعل هذه المناسبة الكريمة تشكل مبعث اعتزاز وفخر لنا جميعا بقدرة هذه المؤسسة الغراء على توفير الكوادر البشرية المدربة التي يحتاجها مجتمع الامارات بخاصة والمجتمع العربي بعامة، في مختلف التخصصات من أجل دفع عجلة النمو والتقدم نحو الأمام فبناء الإنسان كان ولا يزال يمثل حجر الزاوية في التنمية المعاصرة ولا يمكن لنا أن نتصور تطور المجتمع دون توفير الكوادر البشرية المؤهلة القادرة على تحمل مسئولياتها بكل كفاية واقتدار. وأضاف: ان تخريج الدفعة الأولى من طلبة جامعة الشارقة هو مؤشر حي على قدرة هذه المؤسسة الفتية على تجاوز الصعاب ومواجهة التحديات وشق طريقها نحو مستقبل مشرق في ظلال المساهمة في الجهود التنموية لدولة الامارات ويطيب لي في هذه المناسبة أن أتقدم بأحر التهاني والتبريكات للطلبة الخريجين بعامة ولطلبة قسم الاتصال بخاصة متمنيا لهم كل النجاح والتوفيق واننا ندعوهم لبذل المزيد من الجهد والمثابرة وهم على أبواب مرحلة جديدة من حياتهم العملية، متطلعين لمساهماتهم المبدعة في البناء والتطوير لما فيه خدمة بلدهم وأمتهم. إعداد: نورا الأمير