اعتمد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي المناقصة الخاصة بمشروع اعادة تأهيل طريق حتا لتنفذه احدى الشركات الخاصة بتكلفة اجمالية قدرها 46 مليون درهم ولمدة تنفيذ قدرها 490 يوما شاملة الفترة التحضيرية المقدرة بـ 30 يوما لمهام النقل والتجهيز اللازمة لمقاول المشروع. صرح بذلك قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي وقال: ان المشروع الذي تم رفعه لسمو رئيس البلدية بعد ان اقرته اللجنة الفنية بالبلدية في وقت سابق يشمل اعادة تأهيل طريق حتا الممتد من دوار بوكدرة حتى رأس الخور، ويربط هذا الطريق مدينة دبي بمنطقة حتا، علما بأن الطريق يخدم العديد من المنشآت الصناعية والخدمية والتجارية والسكنية. وأوضح انه من ضمن المشروع، سيتم اعادة تأهيل الطريق البالغ طوله 106 كيلومترات، وهو مزدوج بمسارين وثلاثة مسارب في الجزء الذي يقع ما بين دوار بوكدرة ورأس الخور، وذلك من خلال اعادة استخدام الاسفلت واضافة طبقة اكسار جديدة، قشط الاسفلت وإعادة تبليطه، اعمال تصريف المياه، وأعمال وتحسينات هندسية متفرقة مثل اضافة الاشارات وسياج خارجي وأكتاف وسطية. ومن جانبه، قال المهندس ناصر احمد سعيد مدير ادارة الطرق بالبلدية ان طريق دبي ـ حتا يعتبر من الطرق القديمة في الامارة تم انشاؤه عبر مشاريع متعددة وعمره يزيد على 15 سنة. ويتعرض الطريق لحمولات مرورية ومحورية عالية نتيجة لاستخدامه من قبل عدد كبير من المركبات تشكل الشاحنات اكثر من 70% منها الامر الذي ادى الى ظهور العديد من العيوب والتشققات وتدني القدرة الانشائية لرصفة الطريق في اجزاء واسعة منه. وأشار الى ان الطريق خضع لدراسات علمية وفحوصات مخبرية وميدانية مكثفة تم خلالها تبني احدث الاساليب والطرق الهندسية المتبعة عالميا في مجال اعادة التأهيل وصيانة الطرق وتم استخدام احدث الاجهزة في مجال تقييم القدرات الانشائية واستواء سطح الطريق، اضافة الى الفحوصات المخبرية والحقلية للوقوف على اسباب تكون العيوب ومدى انتشارها وكيفية معالجتها. وأوضح انه اعتمادا على نتائج هذه الفحوصات والدراسات ثم اقتراح عدة بدائل لاصلاح الطريق واعادة تأهيله، كما تم اتباع احدث الطرق والاساليب العلمية في مجال التحليل الاقتصادي وتحليل دورة الحياة الاقتصادية للبدائل المقترحة، تم على اثرها اختيار البديل الامثل من الناحية الفنية والاقتصادية. وبين انه تم تحقيق وفر مالي كبير نسبيا عن طريق اتباع هذه الاساليب ونتيجة لاستخدام هذه الاجهزة المتقدمة ومعالجة كل مقطع من مقاطع الطريق حسب حالته وحاجته من الصيانة والاصلاح بدلا من تعميم خطة اصلاح واحدة على طول الطريق كما هو متبع تقليديا في العديد من الدول. وأشار الى ان جميع مراحل المشروع والتي تم تنفيذها من قبل استشاري عالمي تمت بإشراف وتعاون حثيث ومشاركة فعالة لمهندسي واختصاصي ادارة الطرق في شعبة نظام ادارة الرصف التي اشرفت على هذا المشروع المهم منذ البداية وحتى بدء تنفيذ اعمال المشروع. وبين المهندس ناصر احمد سعيد الى ان بنود الاعمال الواردة في هذا المشروع تتضمن صيانة واصلاح الاجزاء المتضررة ـ والتي تعاني من ضعف قي قدرتها الانشائية وخصائصها الوظيفية وظهور العديد من العيوب المختلفة مثل التخدد والتشققات بمساحات كبيرة ومستويات خطورة متباينة ـ حيث سيتم ازالة الاجزاء المدمرة وإعادة رصفها وإضافة طبقة اسفلتية جديدة بسماكات متفاوتة وذلك اعتمادا على حالة كل مقطع من مقاطع الطريق والاحمال المرورية المتوقعة للفترة التصميمية المقبلة. كما سيتم تزويد الطريق بالاشارات المرورية والمعاكسات والعلامات الارضية، وعمل قنوات لتصريف المياه حيثما يلزم وتزويد الطريق بأكتاف وسطية وبسياج خارجي في بعض الاماكن وذلك لتحسين اجراءات السلامة المرورية. ومن المتوقع ان تؤدي الاصلاحات التي سيتم اجراؤها على هذا الطريق الى تعزيز القدرة الانشائية للطريق ليخدم مدة 15 سنة مقبلة على الاقل ورفع مستوى الخدمة عليه اضافة الى تعزيز مستوى السلامة المرورية على الطريق الى حد كبير.