اختتمت ندوة مقتضيات الدعوة في ضوء المعطيات المعاصرة والتي تنظمها جامعة الشارقة تحت شعار «ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة» اعمالها امس والتي استمرت لمدة ثلاثة ايام بمشاركة نخبة من كبار الدعاة والعلماء في مجال الدعوة من 22 دولة عربية واجنبية. وفي جلسة العمل الثامنة التي عقدت برئاسة الدكتور محمد عايش رئيس قسم الاقتصاد في جامعة الشارقة بحثت موضوع المؤسسات الاعلامية والاجتماعية ومؤسسات إعداد الدعوة وتناول الدكتور محمد يوسف الشريجي من قسم الدراسات الاسلامية في جامعة الامارات العربية أهمية التبصير والبصيرة في الدعوة الى الله. أما الدكتور عز الدين بن زغيبة رئيس قسم الدراسات والمجلة في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي فتعرض الى اهمية المقاصد في فقه الدعوة وتضمن بحثه ماهية مقاصد الشريعة وحاجة الداعية الى فهم المقاصد في فقه الدعوة ودور فقه المقاصد في الاصلاح وقطع الفساد، وعن البث الفضائي وآثاره على القيم العربية والاسلامية تحدث دكتور علي حسين الدوري من كلية التربية لصحار في سلطنة عمان وتم خلال البحث تسليط الضوء على اهمية القيم العربية الاسلامية وكيفية الاستفادة منها في تحصين النفس من سلبيات البث التلفزيون الغربي، ويقترح الباحث جملة من التوصيات والمقترحات لمواجهة الغزو الجديد أهمها قيام التربويين والاعلاميين بدراسة جامعات الاطفال والشباب ومشاكلهم والضغوط التي يواجهونها وانتاج برامج تلفزيونية هادفة ومسلية الى قطاع الطفولة لسد حاجاتهم الترويحية والثقافية على ان تكون نابعة من تراثنا وقيمنا العربية والاسلامية. اما الدكتور عبدالستار ابراهيم الهيني من كلية التربية بصحار في سلطنة عمان، فتحدث حول الدور الدعوي لقناة الشارقة الفضائية الواقع والطموح وتناول الدكتور سليمان سالم صالح من كلية الآداب قسم الاعلام بجامعة السلطان قابوس في عمان مواجهة تحيز وسائل الاعلام الغربية ضد الاسلام وبدأ الباحث بحثه بمقدمة عن اهمية الموضوع وابعاده في العصر الحاضر واستغلال أعداء الاسلام لظاهرة العنف لدى بعض الجماعات المنسوبة الى الاسلام ثم ذكر الباحث مظاهر التطرف واسبابه وسبل العلاج لهذا التطرف وختم الباحث بمجموعة توصيات قدمها للندوة منها العمل على نشر العلم الشرعي والوعي الاسلامي على كل المستويات ودعوة الحكام الى الالتزام بشرائع الاسلام في السياسة والاقتصاد والقوانين وفتح باب الحوار مع جماعات التطرف والعنف وعرض مشكلاتهم بموضوعية وأمان. وفي ورقته تناول الدكتور عبدالله الزبير عبدالرحمن صالح نائب الأمين العام لمجمع الفقه الاسلامي السوداني للشئون العلمية تطوير وسائل الدعوة المعاصرة وفق المعطيات المعاصرة. وطرح الدكتور رابح بودبابة من قسم الاجتماع في جامعة الشارقة ورقة عمل بعنوان نظام الاسرة وحركة الدعوة ضمن نظام متغير. التطرف الديني اسبابه وعلاجه وفي جلسة العمل التاسعة والتي رأسها الدكتور فوزي محمد سامي رئيس قسم القانون في كلية الشريعة والقانون بجامعة الشارقة وتمت فيها متابعة المحور السابق حيث طرح الدكتور محمد عبدالغفار الشريف عميد كلية الشريعة والدراسات الاسلامية في جامعة الكويت التطرف الديني اسبابه وعلاجه رؤية شرعية بدأ فيها الباحث حديثه عن اهمية العقيدة الاسلامية ثم تعرض الى تاريخ التطرف وقسمه الى نوعين، تطرف عقدي وتطرف عملي، وتعرض الباحث الى اسباب التطرف وطرق علاجه، وختم الباحث بيان طرق هذا العلاج ممثلة في التخلي عن اعشاء الجاهلية والانخلاع عن عقيدة الشرك، الى عقيدة التوحيد. اما الدكتور مصطفى مسلم من كلية الشريعة والقانون في جامعة الشارقة. فتناول في ورقته التطرف والعنف واثرهما على الدعوة، وتحدثت الدكتور بثينة محمد علي الصابوني اخصائية نفسية في جامعة الشارقة حول التطرف من وجهة نظر علم النفس الاسباب والعلاج وتحدث دكتور عمر صالح يوسف من كلية الشريعة والقانون في جامعة الشارقة عن ظاهرة التطرف في الدعوة في العصر الحاضر. وعن الاسلام في ظل العولمة والانفتاح تحدث دكتور عزالدين البوشنجي من المغرب، اما الدكتور احمد معاذ حقي من كلية الشريعة والقانون في جامعة الشارقة فتناول موضوع الدعوة الاسلامية والعولمة عقبات وتطلعات. اثر التقنية على الدعوة وفي جلسة العمل العاشرة والاخيرة ضمن فعاليات الندوة الختامية والتي تبحث اوراقها في محور الندوة الأخير العمل المؤسسي الدعوي في العصر الحاضر وأثر خصائص العصر على الأداء المؤسسي للدعوة من خلال بحوث تنظر في عصر المعلوماتية والانترنت والعولمة والانفتاح الحضارية بالاضافة الى ظاهرة التطرف واثرها على الدعوة الاسلامية وقد ترأسها الدكتور محمد عبدالغفار الشريف عميد كلية الشريعة والدراسات الاسلامية في جامعة الكويت وتحدث الدكتور احمد فاضل يوسف الدبو من قسم اصول الدين والدعوة في جامعة بروناي دار السلام حول اهمية المعلومات التقنية وأثرها في الدعوة الى الاسلام في جنوب شرق اسيا، أما الدكتور بن عيسى بن طاهر من قسم اللغة العربية في جامعة الشارقة فتناول في ورقته تعريب المعلوماتية وأهميته في الدعوة الى الاسلام والمحافظة على الهوية الثقافية في عصر العولمة ومساعدة الشعوب الاسلامية الاخرى خاصة شعوب جنوب شرق آسيا التي اهتمت بتعليم اللغة العربية انطلاقا من المسئولية الدينية والحضارية في تعلم العربية وفهم الاسلام، وتناول الدكتور عبدالعزيز الكبيسي من كلية العلوم الانسانية والاجتماعية في جامعة الامارات العربية المتحدة توظيف الانترنت في الدعوة الى الله مشيرا الى ان اجهزة الاتصال الحديثة اضحت وسيلة في الاداء المؤسسي للدعوة الاسلامية ونشرها والتعريف بها على شتى الاصعدة وختم بحثه بمجموعة من المقترحات والتوصيات اهمها ضرورة عرض الاسلام بصورته الشمولية المتكاملة الملائمة لكل عصر وزمان. والابتعاد عن التعصب لمذهب او مدرسة او شخص اضافة الى ضرورة انشاء المواقع المتخصصة الى جانب المواقع الشاملة العامة. وانهى الدكتور عبدالله محمد سعيد الشامي من معهد الدراسات الاسلامية في جامعة بروناي دار السلام الجلسة الأخيرة بورقة عمل عرف فيها عصر تقنية المعلومات وتوظيفها في مجال الدعوة الاسلامية.