تواصل أمس وصول بقع النفط المتناثرة من عمليات التشتيت إلى مواقع متفرقة من سواحل امارة دبي على طول الشاطئ الممتد من منطقة الصفوح ولغاية حوض دبي الجاف، وقد حشدت بلدية دبي جهودها وامكانياتها لازالة آثار المخلفات التي جلبتها الرياح ولفظتها تيارات المياه على الشاطئ آنيا. وفي تصريحات أدلى بها لـ «البيان» أشاد قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي بالجهود الحثيثة التي بذلتها الجهات كافة في الوزارات والهيئات والمؤسسات المعنية في الدولة والتي أثمرت عن نجاحها في ايقاف تسرب كميات من الديزل التي كانت تحملها السفينة «زينب» بسبب غرقها قبالة منطقة جبل علي. وقال ان بلدية دبي كانت على اهبة الاستعداد منذ لحظة وقوع الحادث لحماية الشواطئ من آثار التلوث ببقع الزيت وكثفت جهود التنظيف على مدى الأيام الثلاثة الماضية. وأكد المهندس حسن محمد حسن مكي رئيس قسم خدمات النفايات في بلدية دبي انه قد تم حتى نهاية يوم أمس الأول رفع حوالي خمسة آلاف كيس قمامة من بقع الزيت التي تناثرت على امتداد شاطئ الجميرا تم معالجتها في موقع النفايات الخطرة بجبل علي، في الوقت الذي تتواصل فيه أعمال التنظيف على الشواطئ لليوم الرابع على التوالي بعد أن شهد يوم أمس تراجعا ملحوظا في كمية النفايات التي تجمعت على طول الشاطئ. وأضاف ان بلدية دبي قد خصصت مراقبين للقيام بمسح دوري شامل للشواطئ وكانت على اتصال دائم ومباشر مع اللجنة المختصة بمكافحة بقعة النفط التي ضربت مياه الخليج لابلاغها عن مستجدات الوضع أولا بأول. من جهته أكد محمد عبدالرحمن حسن رئيس سفينة البيئة البحرية والمحميات في بلدية دبي انه قد تم رفع عينات من مياه الخليج في المنطقة المتناثرة بالتسرب لفحصها في مختبر البيئة للتأكد من درجة نقاوة المياه ومدى التغير الذي طرأ على خصائصها، مشيرا إلى عدم وجود أية تقارير عن نفوق أحياء بحرية. وأضاف انه من المتوقع أن تدعم بلدية دبي الجهود المبذولة لتنظيف مياه البحر من آثار التلوث بقارب مجهز بالحواجز والمراغي بعد الانتهاء من تنفيذ بعض التعديلات عليه. وعلى صعيد آخر أكد حمد الهومي عضو لجنة الصيد بدبي ان أغلب مواقع الصيد بعيدة عن مواقع التلوث ومن الصعب أن يكون لهذا التلوث تأثير على الأسماك التي تعيش في قاع البحر مثل الصافي والهامور والشعري اضافة إلى ان التيارات البحرية التي حدثت خلال الأيام الماضية أبعدت التسرب النفطي عن كثير من المواقع التي يمكن أن تتأثر بها، مشيرا إلى ان البقع الزيتية بسبب هذه التيارات اتجهت إلى الشاطئ. وقال عندما كنت أبحر على القارب في الصباح كانت هناك كثافة في بقع الزيت ولكن في الساعة الثامنة مساء ابتعدت إلى الشاطئ وهناك جهود كبيرة لمكافحة بقع الزيت والحد من التلوث وتعزيز الامكانيات الفنية والبشرية والتجهيزات التي عن طريقها يمكن السيطرة على التسرب مضيفا انه من المهم التركيز على ألا يتكرر هذا الأمر في المستقبل وابعاد السفن القديمة بعيدا عن مياهنا. وأضاف ان أسواق السمك مراقبة من البلدية خاصة في دبي وأغلب المصايد تبعد عن مواقع التلوث ونحن كلجنة صيد لنا دور في مكافحة التلوث وارشاد الصيادين بعدم رمي المواد البلاستيكية والمعدات التالفة في البحر حيث تعتبر مصدر رزقهم ورزق أبنائهم في المستقبل. ويقول سعيد بن حريف (صياد): من خلال خبرتي في عمليات الصيد فان التسرب النفطي يطفو على سطح البحر لان المياه أثقل من النفط ولذا فلا يوجد تأثير على الأسماك الموجودة في قاع البحر أو وسطه وإنما التأثير يكون على الأسماك التي تعيش على سطح الماء أو التي تخرج إلى السطح في مواسم معينة وهناك حوادث كثيرة حدثت ولم تؤثر على الأسماك كما انها لا تؤثر على الطرادات أو القوارب. وأضاف ان الأسماك التي تتأثر بالتلوث يمكن اكتشافها بسهولة حتى من جانب المستهلك من خلال الرائحة المميزة للديزل ولا شك ان بلدية دبي تقوم بدور كبير في عملية الرقابة على الأسماك للحفاظ على صحة المستهلك. ويقول عبدالله بن طوق عضو لجنة الصيد ان هناك جهودا مبذولة من جانب الجهات المختصة والمعنية بهذا الأمر ومنها الهيئة الاتحادية للبيئة وقد قامت هذه الجهات من قبل في ازالة التلوث الذي حدث من قبل وبصورة عاجلة للحد من تأثير هذا التلوث وتنظيف المياه من الزيت وعمل الحواجز للحد من انتشاره. ويضيف ان لجنة الصيد بدبي تقوم بالكثير من الجهود لخدمة الصيادين والعمل على انجاز معاملاتهم والتعاون مع الجهات المعنية في سبيل هذا الهدف. كتب السيد الطنطاوي وخالد درويش