اشاد المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة بالدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة ونظرته الثاقبة في التخطيط ووضع سياسة عمرانية واضحة المعالم، تستند على جذور تاريخية عربية إسلامية، مما جعل الشارقة ذات طابع عربي إسلامي خاص، كما طالب المجلس بضرورة تبني مشروع دراسة اطالة العمر الافتراضي للمباني واعتبار ذلك العمل احد المهام الرئيسية لدائرة الأشغال العامة لما في ذلك من حفاظ على الموارد والثروة الوطنية، وضرورة استكمال البنية التحتية للمناطق السكنية القائمة والعمل على استكمال تلك الخدمات في المناطق الجديدة وتسوية الأراضي التي يتم توزيعها على المواطنين. جاء ذلك عقب أعمال الجلسة الثانية عشرة للمجلس التي عقدت برئاسة، سالم بن حمد الشامسي، رئيس المجلس الاستشاري، الاربعاء الماضي، في جلسة استغرقت حوالي سبع ساعات، تم خلالها مناقشة سياسة دائرة الاشغال العامة بالشارقة واستهل رئيس المجلس اعمال الجلسة طالباً من الأمين العام تلاوة جدول اعمال الجلسة وجاء في البند الأول الخاص بالاعتذارات والغياب، اعتذار عضوين عن حضور الجلسة، كما صادق المجلس في البند الثاني على محضر الجلسة الحادية عشرة التي عقدت بتاريخ 28 مارس الماضي في البند الثالث، دعا رئيس المجلس أحمد بن علي الزعابي مقرر لجنة الشئون التشريعية والقانونية والطعون والاقتراحات والشكاوى، لتلاوة ما تبقى من مواد قانون الخدمة المدنية الذي اعيد إلى المجلس الاستشاري بأمر صاحب السمو حاكم الشارقة وذلك استناداً للمادة رقم «84» من اللائحة الداخلية للمجلس، حيث استكمل المجلس بقية المواد واجازها ومن ثم احيل القانون إلى المجلس التنفيذي بعد الموافقة على تعديل بعض المواد المتعلقة بالعلاوات التي تمنح للحاصلين على الشهادات الجامعية الفنية، وقبل الشروع في اعمال البند الرابع القى رئيس المجلس كلمة أكد فيها أهمية مناقشة سياسة دائرة الاشغال العامة، مشيراً إلى ان النقاش سوف يتطرق إلى اختصاصات هذه الدائرة ومشروعاتها وبرامجها والتنسيق بين اختصاصاتها والدوائر الاخرى التي لها علاقة وثيقة بها دفعاً للتقارب ومنعاً للازدواجية. وأشاد رئيس المجلس بالانجازات المعمارية الرائعة والعملاقة التي ازدانت بها امارة الشارقة، مشيراً إلى ان وراء هذا الانجاز الرائع والعمران الباهر والتحف الفنية من جامعات تخلب العقول والروعة في الهندسة والتصميم والفخامة في التشييد وحسن الترتيب صاحب السمو حاكم الشارقة وبعدها تلا الأمين العام للمجلس الطلب الذي قدمه الاعضاء والخاص بمناقشة سياسة دائرة الاشغال العامة وجاء فيه ان دائرة الاشغال العامة رغم حداثة انشائها الا انها دائرة انيط بها مهام كبيرة تتعلق بخطة الاعمار ومواكبة التطور الاقتصادي والاجتماعي وفقاً للخطط التنموية في الامارة، وكذلك المتابعة والاشراف على توسعات البنية التحتية من منشآت عامة وجسور وطرق واسكان بالاضافة إلى ما يوكل اليها من أعمال اخرى، وقبل ان يسمح للأعضاء بالنقاش رحب رئيس المجلس بضيوف المجلس وهم، عبدالعزيز بن حسن المدفع، عضو المجلس التنفيذي مدير عام دائرة الرقابة الإدارية، أحمد ناصر الفردان نائب مدير عام هيئة كهرباء ومياه الشارقة، والمهندس سلطان سعيد بن هدة السويدي عضو المجلس التنفيذي مدير عام دائرة الاشغال العامة. مواكبة التطور أكد مدير عام دائرة الاشغال العامة ان انشاء الدائرة جاء من أجل مواكبة التطور العمراني الذي شمل الشارقة خلال السنوات الماضية واتساع رقعة الشارقة الجغرافية، وان تشكيل الدائرة جاء تلبية لوضع الخطط للمشاريع التنموية، موضحاً انه تم اختيار القسم الذي كان يقوم باختصاصات الدائرة والذي كان يتبع لبلدية الشارقة وتحويله إلى دائرة الاشغال العامة وانتقال المشاريع من البلدية إلى الدائرة، كما تم وضع خطة وهيكل عام لعمل الدائرة كما تناول بن هدة الاختصاصات التي تقوم بها الدائرة وعدد المشاريع التي اوكلت للدائرة والتي انجزت في الساحل الشرقي وفي مدينة الشارقة مشيراً إلى ان الدائرة اكملت عام منذ انشائها، وقد قامت بالعديد من الانجازات مثل مشروع قناة القصباء المائية والمباني الملحقة به وبناء العديد من المدارس والمساجد وصيانة الطرق والحاق بعض المرافق الخدمية بالمدينة الجامعية بالشارقة وبعض المباني الخاصة بالدوائر الحكومية، ومشاريع تطويرية لجزيرة صيربونعير واستهل عبيد بن راشد العقروبي نائب رئيس المجلس الاستشاري النقاش متسائلاً حول سير العمل بالدائرة واوجه التعاون القائم بين الدائرة مع الدوائر الاخرى وهل هنالك عوائق في هذا الاطار كما تساءل حول الجهاز التنفيذي الإداري بالدائرة وهل مكتمل أم ماذا؟ وأكد مدير عام دائرة الاشغال العامة وجود تعاون ما بين الدائرة وبلدية الشارقة ودائرة التخطيط والمساحة، في عملية المشاريع ووجود تنسيق مستمر بين هذه الدوائر كما اشار إلى ان الدائرة تقوم قبل الشروع في أي مشروع بالحصول على عدم ممانعة من الزراعة والاتصالات والكهرباء. كما اشار إلى وجود لجنة مشتركة تعنى بالخدمات وحول الكادر الفني الذي يعمل بالدائرة اشار بن هدة إلى ان الكادر ليس مكتملاً وان الدائرة تسعى إلى استقطاب العناصر المواطنة من المهندسين والفنيين للعمل بالدائرة. وتساءل سليمان بن محمد بن جمعوه عن التعاون ما بين وزارة الاشغال العامة والاسكان ودائرة الاشغال فيما ينفذ من مشاريع، مشيراً إلى بعض الملاحظات على بعض هذه المشروعات. وأشار بن جمعوه إلى وجود ازدواجية للصيانة بين بعض الدوائر والاشغال وتساءل عن امكانية التنسيق لتوفير هذه الأموال، كما تساءل عن عملية التوطين في الدائرة وإلى اين وصلت؟ كما طالب بفتح فروع للدائرة في المنطقة الوسطى وأشار إلى ضرورة مراعاة تصميم المشاريع الخاصة بالعمران في منطقة دبا الحصن عن طريق الاتساع الرأسي لضيق مساحات الارض في تلك المنطقة. وأكد مدير عام دائرة الاشغال العامة على وجود التنسيق بين الوزارة والدائرة والتعاون المستمر في هذا الاطار وحول الازدواجية اشار لعدم وجود ازدواجية مضيفاً ان في حالة حدوث مثل ذلك فان الأمر مسئولية دائرة الاشغال، وحول التوطين اوضح مدير عام دائرة الاشغال العامة ان العنصر المواطن في المجال الهندسي والفني بالدائرة وصل إلى نسبة 75%. وحول فتح افرع في المنطقة الشرقية أشار إلى ان العمل في هذه المنطقة يقوم به مهندسو بلدية الشارقة. اضافة إلى ان هناك زيارات ميدانية تقوم بها الدائرة في متابعة المشاريع وتسهيل العمل، وحول المشاريع الانشائية بمنطقة دبا الحصن اشار بن هدة إلى ان المسئولية في هذا الإطار تعود إلى دائرة التخطيط والمساحة. الاخطاء الفنية وأشار عبدالله بن راشد الخاصوني، إلى ان حكومة الشارقة قامت بانشاء انفاق لعبور الحيوانات بعمق 4 امتار وتساءل هل تم الاخذ في الاعتبار وجود تصريف لمياه الامطار بهذه الانفاق وقال الخاصوني ان هناك بعض الاخطاء الفنية التي ادت إلى تكرار الحوادث بسبب كثرة المنعطفات وانعدام الرؤية، كما اقترح ان تقوم الدائرة بتنظيم مواقف على طريق الذيد الشارقة مثل تلك الموجودة على الطرق السريعة. وأوضح مدير عام دائرة الاشغال العامة ان هناك 5 انفاق تم انشاؤها بهدف مرور الابل والسيارات المحلية في تلك المناطق وحول الحوادث المرورية اشار بن هدة إلى انه لابد من التنسيق مع دائرة التخطيط والمساحة لانشاء السياج. كما اشار إلى ان لجنة المرور تقوم باعداد دراسة بهدف الحد من هذه الحوادث المرورية بالشارقة، واشاد بفكرة عمل مواقف على طريق الذيد ـ الشارقة مشيراً إلى ان هذه المسألة سوف تعرض على المجلس التنفيذي للنظر فيها، كما اشار إلى انه سوف يتم مراجعة الاستشاري فيما يخص تصريف مياه الامطار وتساءل سالم بن خلفان بن جرش، عن سبب عدم وجود خدمات الكهرباء والمياه عندما يتسلم المواطن السكن الشعبي، كما طالب برصف الطرق بمنطقة الخضيرة واشار بن هدة إلى ان الخدمات الخاصة بالسكن الشعبي تقوم بها هيئة الكهرباء والمياه وهي غير مقصرة في ذلك، مشيراً إلى وجود التنسيق في هذا الاطار وحول الطرق اوضح بأن منطقة الخضيرة مدرجة ضمن خطط الدائرة. غياب الطرق الداخلية وتساءل سلطان بن حميد الشامسي عن سبب عدم وجود طرق داخلية ببعض الاحياء السكنية الخاصة بالمواطنين وعدم ادراج هذه المناطق ضمن مشاريع دائرة الاشغال العامة. كما اشار إلى ضرورة الاهتمام بشارع الوحدة والمباني التي تطل عليه باعتباره مدخلاً رئيسياً للإمارة، كما طالب بضرورة إزالة بعض الورش الصغيرة التي تطل على مراكز التسوق الجديدة بالصناعية. اشار مدير عام دائرة الاشغال العامة إلى ان منطقة الصناعية تقع تحت اختصاص بلدية الشارقة، وأوضح بأن القيمة الايجارية في هذه المنطقة في ارتفاع مستمر نسبة للطلب عليها ومن ثم سوف تنتقل هذه الورش إلى اماكن اخرى، كما ان شارع الوحدة يقع تحت اختصاص البلدية، مشيراً إلى ان المجلس التنفيذي قام بتوجيه البلدية في هذا الاطار، وحول الخدمات المتعلقة بالطرق داخل الاحياء السكنية. أشار إلى ان الدائرة تضع في الاعتبار الكثافة السكانية ومدى استخدام الطرق، لذلك توضع في الاعتبار المناطق التجارية لكثرة الحركة بها، مضيفاً ان الدائرة قامت بانشاء طرق داخلية تؤدي إلى المدارس داخل الاحياء السكنية، كما ان التنسيق جار مع بلدية الشارقة، كما تقوم الدائرة بالعديد من مشاريع الطرق حسب الاولوية والمناطق الجديدة تشهد الآن توصيل هذه الخدمات. تأخر صيانة المدارس وأكد سالم بن عبدالله بن سالم ان حكومة الشارقة تنفق اموالاً طائلة في صيانة المدارس وهذا دليل على الاهتمام بخدمة مسيرة التربية والتعليم وتساءل عن أسباب تأخر مواعيد هذه الصيانة مما يؤدي إلى ارباك سير العمل، كما انها لا تكون بالمستوى المطلوب وقال بن سالم: يتم انجاز هذه الاعمال في مواعيدها المقررة لها وبالشكل المناسب والمطلوب، كما طالب بضرورة مراعاة التطور الطبيعي للأسر من حيث زيادة عدد افرادها ونموها عند تصميم المساكن الشعبية بحيث تتناسب مع هذه الزيادة، مؤكداً ان التصاميم الحالية لا تراعي العدد المناسب للافراد وكذلك مساحة الغرف مما يضطر المواطن بعد استلام المسكن إلى التوسع بالبناء مما يؤدي إلى التكلفة الاضافية، كما تساءل عن الأسباب التي ادت إلى توقف العمل في شارع وادي شي والذي انجز منه فقط 5 كيلومترات، كما طالب بضرورة انشاء جسور على بعض الأودية بخورفكان والزبارة لتسهيل حركة المواطنين. وأشار بن سالم إلى ان معظم المشاريع التي تنفذ بالامارة يتولاها مكتب استشاري واحد رغم وجود مكاتب استشارية للمواطنين يمكن الاستفادة منها، وبهدف تشجيع المكاتب الوطنية. وحول صيانة المدارس أشار مدير عام دائرة الاشغال العامة إلى ان معظم اعمال الصيانة بالمدارس تقوم بها وزارة الاشغال ولا تتدخل دائرة الاشغال الا في الحالات الملحة، وحول الاسكان الشعبي والتصاميم قال بن هدة: ان تصميم السكن الشعبي قد راعى امكانية التوسع الذي يحدث في الأسرة وترك مساحة لاقامة غرف اخرى داخل المسكن، وعزا توقف العمل بطريق وادي شي إلى مشاكل فنية، وحول المكتب الاستشاري الذي يتولى اعمال الدائرة بالإمارة وقال بن هدة: ان هذا المكتب لديه خبرة طويلة في مجال الاعمال الانشائية وخبرة طويلة في المنطقة ويقوم بمشاريع كبيرة، كما ان الدائرة تسعى إلى اعطاء المشاريع الصغيرة إلى المكاتب الوطنية ودعمها. العمارة الإسلامية أشاد سالم بن زايد الطنيجي بجهود حكومة الشارقة باحياء طراز العمارة الإسلامية وفي هذا السياق تساءل عن التصورات التي تمتلكها دائرة الاشغال العامة للسير في هذا النسق، كما تساءل عن جهود الدائرة في حث الاستشاريين والمهندسين للسير في هذا النهج. وعن الحلول التي وضعتها الدائرة فيما يخص اطالة عمر البناء. قال الطنيجي ان طريق الشارقة ـ الذيد، يعد من الطرق الرئيسية في الامارات ويمثل شريان رئيسي في شبكة الطرق ولكن الملاحظ ان هذا الطريق لم يأخذ حقه من الرعاية والاهتمام حيث عُبد هذا الطريق ثلاث مرات دون جدوى، وتساءل عن تصورات الدائرة للاستخدام الآمن لهذا الطريق مطالبا بأهمية وجود ميزان للشاحنات الثقيلة التي تسببت في خسائر مادية لا تقل عن 50 مليون خلال السنوات العشر الماضية. كما تساءل عن تصورات الدائرة للحد من الازدحام والاختناقات المرورية التي أصبحت من سمات طرق الشارقة لا سيما في نهاية الاسبوع وفي الفترة المسائية. وأكد مدير عام دائرة الاشغال العامة استمرارية السير على نهج طراز العمارة الاسلامية في جميع مشاريع حكومة الشارقة، مشيرا إلى تأثر المكاتب الاستشارية بهذا الطراز في أعمالها الأخرى. وحول اطالة عمر المباني أوضح ان الدائرة قامت بالاتفاق مع مختبر الجامعة الأمريكية بالشارقة لوضع دراسة لسلامة المشاريع. وحول طريق الذيد أشار بن هدة إلى ان هذا الطريق استغرق كثيرا من المداولات بالمجلس التنفيذي. كما أشار إلى ان الدائرة قامت باجراء صيانة للجسر رقم «5» وباقي الطريق يقع تحت اختصاص وزارة الاشغال العامة والاسكان، مؤكدا متابعة الدائرة لهذا الطريق. كما أشار إلى ان الطريق الدائري الجديد سوف يسهم في تقليل الحركة على طريق الذيد ـ الشارقة. وحول الازدحام أشار إلى ان الازدحام لا يعني ان هناك خللا بل هو مؤشر للانتعاش الاقتصادي، وان كل المدن تعاني من هذا الأمر وانه ليس موضوعا للقلق. كما أشار إلى ان هناك دراسة تقوم بها لجنة المرور والخدمات لوضع خطة تقلل الازدحام المروري تهدف إلى تأمين السلامة المرورية. تلوث البيئة وطرح محمد علي السركال مشكلة تلوث الهواء بالغبار المنبعث من الطرقات الداخلية غير المعبدة والذي يستنشقه الصغار والكبار. وفي هذا الاطار اقترح ضرورة البدء باكساء شوارع المناطق التي مضى على تشييدها أكثر من عشر سنوات والسبب في ذلك ان هذه الشوارع أصبحت صلبة ومهيئة للاكساء بطبقة خفيفة من الجير وكذلك للأخذ بمبدأ الأولوية في الاكساء. كما تساءل لماذا لم تحدد الدائرة برنامجا زمنيا يوضح مراحل استكمال الطرق للسنوات الخمس أو العشر المقبلة؟ وقال السركال ان هناك تكاملا بين مشاريع الطرق ومشاريع تخطيط المدن، ومن الملاحظ ان أغلب شوارع الشارقة ذات مسارين وكذلك الشوارع الجديدة المنشأة لا تتناسب مع الكثافة السكانية وكما أشار إلى ان الشارع المؤدي إلى المدينة الجامعية والموازي لمعسكر الفلاح وقعت به حوادث خطيرة ومميتة متسائلا لماذا لا يتم اعادة هندسة هذا الطريق؟ كما طالب بضرورة ان تتحمل الدائرة عن كاهل المواطنين عملية ردم وتسوية الأراضي عند البناء والتي تصل أحيانا إلى مبلغ 50 ألف درهم. وأشار السركال إلى ان الكثير من بلدان العالم المتقدم قد استغنت عن أعمال الحفر المتكرر للشوارع والطرق بمد أنابيب ضخمة تحت الأرض على جانب الطريق لتوصيل الخدمات المختلفة، مشيرا إلى ان الحفر المتكرر يسبب اعاقة للمرور والناس بالاضافة إلى الكلفة المادية في هذا الأمر. وحول البرنامج الزمني لمشاريع الطرق أوضح سلطان بن هدة، بأن الدائرة حديثة ولم يتجاوز عمرها عام واحد وخلال الفترة الماضية عكفت الدائرة على القيام بالعديد من الاجراءات الفنية لوضع الخطط المستقبلية وذلك بالتنسيق مع التخطيط الحضري بالاضافة لانتظار الخطة المرورية بهدف اخراج برنامج متكامل وخطط مدروسة برؤية واضحة والالتزام بها وعدم تغييرها. وحول تلوث الهواء أشار إلى ان البلدية تقوم بمعالجة هذا الأمر، وحول الطريق المؤدي إلى الجامعة وما يحدث به من حوادث مرورية أشار مدير عام دائرة الأشغال العامة إلى انه سوف يتم عرضه للجنة المرورية لمعرفة الاسباب، وحول استخدام الأنابيب العرضية لتلافي الحفر أشار انها موجودة الآن خلال تنفيذ المشاريع الجديدة. وأشار سيف بن علي المخلوف، إلى ان العمل في مشروع الطرق الداخلية بخورفكان يسير ببطء بالاضافة إلى انتشار أعمال الحفريات التي تمثل خطورة على الأطفال. وتساءل حول مدى متابعة الشركة المنفذة بهدف سرعة انجاز المشروع. وقال بن مخلوف ان وزارة الاشغال الاتحادية تقوم ببناء مساكن شعبية للمواطنين مساهمة منها في تسيير أمور حياتهم إلا اننا منذ سنوات لم نشهد انشاء مساكن شعبية تقوم بها الوزارة بالساحل الشرقي على الرغم من وجود مشاريع سنوية لبناء تلك المساكن في كل امارة. وتساءل لماذا لا يكون للمنطقة الشرقية نصيب من هذه المساكن؟ كما تساءل حول المدارس الجاهزة، مشيرا إلى ضرورة الاهتمام بتزويد هذه المدارس بأجهزة الأمان من طفايات الحريق وخراطيم المياه، كما طالب بضرورة توفير المختبرات العلمية والمرافق الأخرى مثل المسرح المدرسي والمكتبة ومختبرات الحاسوب. وأضاف ان هناك قسما للتنفيذ والصيانة بالدائرة تنبثق منه شعبة الخدمات ومهمتها الاشراف على ما سبق فأين ذلك الاشراف وأين تلك المتابعة؟ وأكد مدير عام دائرة الأشغال العامة انه سوف يتم بدراسة النواقص في المدارس، كما سوف يتم التأكيد على المقاول المنفذ لمشروع الطرق بخورفكان بضرورة توفير سبل سلامة للآخرين خلال تنفيذ المشروع. كما أشار إلى وجود تعاون ما بين الدائرة ومشروع زايد للاسكان الشعبي في المنطقة الشرقية في انشاء المساكن الشعبية. دراسة شاملة للاحتياجات طالب عيسى بن معضد السري بضرورة قيام دائرة الاشغال العامة، باعداد خطة عامة وشاملة للخدمات لا سيما فيما يتعلق بالمجال المروري لتتناسب هذه الخطة مع النمو والتطور العمراني بالامارة. وأشار السري إلى التفاوت الملحوظ في تقديم الخدمات حيث حظيت المناطق المستحدثة بالخدمات بينما المناطق القديمة لم تجد نصيبها حتى الآن من خدمات الطرق وغيرها، مشيرا في هذا الصدد إلى منطقة الخالدية حيث تعاني هذه المنطقة من عدم وجود طرق داخلية منذ أمد بعيد. وحول تفاوت الخدمات أشار مدير عام دائرة الاشغال العامة إلى ان الاهتمام هذا العام منصب على المنطقة الشرقية خاصة كلباء ودبا الحصن، كما أشار إلى ان منطقة الخالدية لم تندرج في مشاريع الدائرة الحالية. وتساءل أمين بن حسين الأميري عن الاسلوب المتبع عند تصميم المباني الحكومية وكيف يمكن أن تتغلب على مشاكل الطقس. كما تساءل عن اتباع نظام العزل الحراري. وأشار إلى ان بعض الفيللات في الأحياء السكنية تكون في مستوى أعلى من الشارع العام وتساءل ما هي الجهة المعنية بهذا الأمر؟ كما تساءل حول المشاريع التي تقوم بتنفيذها وزارة الاشغال العامة والاسكان، وعلاقة الدائرة بها. وأشار مدير عام دائرة الاشغال العامة إلى ان نظام العزل الحراري مهم وذلك باعتباره يسهم في تقليل الطاقة وسوف تقوم الدائرة بدراسة هذا الأمر، كما أشار إلى ان وزارة الاشغال لها كل الاستقلالية والاشراف في المشاريع التي تقوم بها والعلاقة ستكون في اطار التنسيق. وحول بروز الفيللات عن الشارع العام، أوضح ان هذا الأمر من اختصاص دائرة التخطيط والمساحة. أين الجودة؟ وتساءل سلطان بن هويدن حول جودة التنفيذ في المباني وبعض مشاريع الطرق والأرصفة، مشيرا إلى ان كثيرا من التقاطعات بعد «6» أشهر من عملها تتلف ويعاد تثبيتها من جديد وبعد عام أيضا نشاهد نفس المشهد وتساءل من هو المسئول عن هذا الأمر؟ كما تساءل حول الصيانة التخصصية لبعض المنشآت العامة مثل الجسور. كما طالب بن هويدن بضرورة الاهتمام بوسائل الأمن والسلامة في كل المشاريع التي تقام وذلك حفاظا على سلامة العاملين في هذه المشاريع، كما تساءل عن دور الدائرة في عملية توزيع المساكن الشعبية على المواطنين. وحول حفر الطرق أوضح مدير عام دائرة الاشغال العامة ان هذا الأمر يرجع إلى عملية امداد الخدمات ليس إلا، وخاصة خدمات المجاري فهي التي تكلف اعادة تأهيل الطريق، وحول الصيانة التخصصية أشار بن هدة إلى ان هناك كادرا مختصا بهذا الأمر، أما الصيانة الاعتيادية فتقوم بها الجهة المستفيدة من المبنى، كما أكد اهتمام دائرة الاشغال بعملية الأمن والسلامة والتشديد عليها. وحول المساكن الشعبية أشار إلى ان دور الدائرة يتوقف على انجاز المشروع وتسليمه إلى لجان التوزيع، مشيرا إلى ان لجان المجلس البلدي في المنطقة الشرقية قامت مؤخرا بتوزيع المساكن الشعبية على الأهالي. التوصيات وفي ختام أعمال الجلسة الثانية عشرة دعا رئيس المجلس المستشار القانوني اسماعيل شاهين ولتلاوة التوصيات والتي جاء فيها، ان المجلس الاستشاري قد ناقش المهام التي اقتضت انشاء دائرة الاشغال العامة لمواكبة التطور الاقتصادي والاجتماعي والخطط التنموية الطموحة، وان المجلس يشيد بالدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة ونظرته الثاقبة في تخطيط ووضع سياسة عمرانية وتخطيطية واضحة المعالم، تستند على جذور تاريخية عربية إسلامية واضحة حازت الاعجاب والتقدير وطبعت امارة الشارقة بطابع عربي اسلامي خاص، وانطلاقا من حرص المجلس على دعم الجهود التي يرعاها سموه وينفذها الجهاز التنفيذي فان المجلس بعد مناقشة أعمال دائرة الاشغال العامة، فان المجلس يوصي بالآتي: أولا: تمكينا للدائرة من القيام بالمهام الموكولة إليها بموجب مرسوم انشائها رقم (9) لسنة 2000 فان المجلس يوصي بالعمل على استكمال الكادر الاداري الفني للدائرة، وان المجلس يثمن جهود دائرة الاشغال في مجال التوطين ويوصي بدعم تلك السياسة، وتخصيص الحوافز المناسبة وصولا لغاياتها. ثانيا: وضع أسس للتنسيق الدائم بين الدائرة والجهات المختصة الاتحادية والمحلية تنفيذا لمهام الدائرة في انشاء وصيانة المباني الحكومية والطرق والمرافق. ثالثا: ان المجلس يوصي بالعمل على توفير الشروط المعتمدة دوليا بالنسبة للطرق الخارجية بالامارة سواء من ناحية السلامة، أو المرافق الجانبية وكذلك العمل على اقامة الموازين المحورية لوزن حمولة الشاحنات حفاظا على سلامة الطرق والعمل على بحث ايجاد طرق بديلة لاستخدام الشاحنات لطريق الشارقة ـ الذيد وذلك بالتعاون مع الجهات المحلية والاتحادية المختصة. رابعا: ان المجلس يثمن جهود الحكومة فيما يتعلق بانشائها لجنة الخدمات العامة وبقرارها القيام بدراسة شاملة للحركة المرورية والطرق بالامارة بما يتوافق مع معطيات التطور الحضري الطموح الذي تسعى إليه الامارة ويوصي بالاسراع في اعداد تلك الدراسة ووضع برنامج زمني يوضح ما توصلت إليه تلك الدراسة من نتائج وتوصيات. خامسا: استكمال البنية التشريعية والقانونية للدائرة على الأخص ووضع نظام لشروط ومواصفات المشاريع العامة وأسس اسناد المشروعات الحكومية والعمل على تشجيع المكاتب الاستشارية المواطنة والمقاولين المواطنين من خلال اسناد تلك المشاريع اليهم. سادسا: العمل على تبني مشروع دراسة اطالة العمر الافتراضي للمباني واعتبار ذلك العمل احد المهام الرئيسية للدائرة لما في ذلك من حفاظ على الموارد والثروة الوطنية. سابعا: العمل على تشجيع المنشآت الوطنية الصناعية من خلال اشتراط استخدام نسبة من المنتجات المصنعة في الدولة عامة وفي امارة الشارقة خاصة، واعطاء تلك المنتجات الأولوية في المشروعات الحكومية. ثامنا: ضرورة استكمال البنية التحتية للمناطق السكنية القائمة والعمل على استكمال تلك الخدمات في المناطق الجديدة والمستحدثة بما في ذلك تسوية الأراضي، وأن يتم توزيعها على المواطنين. تاسعا: قيام الدائرة بوضع نظام لصيانة المباني الحكومية، وأسس الرقابة الدورية على تلك الأعمال وحث الدوائر والهيئات المحلية على تخصيص جزء من ميزانياتها لصيانة المباني التي تشغلها.