تختتم اليوم فعاليات (الملتقى التدريبي الاول) الذي ينظمه قسم البرامج والمناهج التربوية بمنطقة الشارقة التعليمية ويقام بقاعة متحف الآثار بالشارقة تحت شعار (قيادة مميزة.. ادارة ناجحة). وكان الدكتور حميد ناصر الزري مدير المنطقة وراعي الملتقى قد افتتح جلساته امس الاول بكلمة رحب في بدايتها بالمشاركين من محاضرين ومستهدفين واداريين، مشيرا الى ان الملتقى يعتبر احدى الثمار الطيبة والفعاليات الهادفة لخطة منطقة الشارقة التعليمية للعام الدراسي 2001/2000 التي تعد احدى العلامات البارزة في منهاج عمل المنطقة لما تتميز به من تكامل وشمولية ومرونة، واضاف الزري ان اهتمام المنطقة ببرامج التدريب ينبع من ايمانها بالاتجاهات الحديثة التي تعطي تركيزا بالغا للتدريب اثناء العمل والذي لم يعد يمثل ترفا او شيئا كماليا مظهريا حيث فرض الواقع اهميته في ظل عصر المعلوماتية والانفجار المعرفى وتوالي اكتشاف المستجدات من النظريات وطرائق الممارسة، مؤكدا حرص المنطقة على النهج العلمي في اعداد وتنفيذ فعالياتها التدريبية وهو النهج الذي يقوم على تشخيص الاحتياجات والبحث عن ما يلائمها من موضوعات تأخذ في جانبها الطابع العملي كورش عمل ومشاغل تربوية وحلقات نقاشية ويتخير الكفاءات والمختصين القادرين على التنفيذ وتحقيق الاهداف. واكد الزري في كلمته ان هذا النهج تكتمل مقوماته وتتحقق اهدافه بسعيكم معلمين ومديرين واداريين للمشاركة والتفاعل والسعي لاستجلاء الحقائق وطرح الافكار والاراء ثم العمل على نقل ما استخلصتموه من معارف وما اكتسبتموه من مهارات للواقع العملي لتحسين وتطوير طرق الأداء واختتم راعى الملتقى كلمته بشكر استجابة المشاركين والمنفذين والمعدين لهذا الملتقى. وبدأت فعاليات الملتقى بمحاضرة القاها عيسى السري مدير ادارة تنسيق ومتابعة التوجيه بوزارة التربية والتعليم والشباب حيث استعرض عددا من الدراسات حول الرضا الوظيفي والظروف والاحوال التي يعتقد الباحثون ان لها تأثيرا في رضا المعلمين الوظيفي ومنها الاعتراف بالانجاز، والتعويض المجزى، والتعاون من قبل اولياء الامور والشركاء في العمل، ومواقف الاحترام ودماثة الخلق من قبل الطلاب، والاحساس ببلوغ الهدف، كما تحدث السري عن الجهود التربوية وحجم الانفاق عليها ماديا واهمية ان تتوازى مخرجات العملية التربوية مع ذلك مشيرا الى النقاط التي تؤدي الى خفض معنويات المعلمين وتؤثر على ادائهم التربوي ومنها الزيادة في العبء الوظيفي، والقيادة غير الفاعلة، ووجود فرص للترقي الوظيفي والنمو المهني، الراتب غير المجزي، مشكلات الطلاب وعدم تعاون اولياء الامور، الادارة ومحاباة البعض على حساب الاخرين. واشار السري الى ضرورة وجود نظام مساءلة قائم على الانتاجية وهذا النظام هو الذي يحدد علاقة المعلمين بادارات المدارس وليس الامور الاخرى كضعف شخصية المعلم وعدم تفهم الادارة لجهود المعلم واهتمامها بالشكليات فقط، وعدم مراعاة امور المعلم الانسانية والاسرية، وكثافة المادة العلمية، وطرق التحفيز في تقويم الاداء الوظيفي، مؤكدا انه اذا شعر المدرس بأن هناك تغييرا في نظرة الادارة له سوف ترتفع انتاجيته، وطالب السري الجميع بعدم القول ان المشكلة في النظام التربوي او في ادارة المنطقة او حتى في الوزارة لان مدير المدرسة الناجح يستطيع ان يصنع التحول والتطوير في المدرسة من خلال امكانياته في التفكير الابداعي. وعلق الدكتور الزري على المحاضرة مؤكدا ان الرضا الوظيفي يتحقق من خلال العدالة والموضوعية، والبيئة المدرسية التي تسودها العلاقات الانسانية، الديمقراطية في اصدار القرارات عن طريق الاجتماعات واخذ آراء العناصر المتميزة، القدوة الحسنة في المؤسسة ككل اضافة الى عدم التجسس على الموظفين ثم دار حوار بين المشاركين من المديرين والمديرات وعيسى السري حول حاجة مدير المدرسة الى الرضا الوظيفي، عدم الرضا الواضح من قبل الوزارة تجاه الميدان التربوي، ضعف الرواتب وثباتها منذ ربع قرن واهمية ذلك في التحفيز وتطوير الاداء ورد السري مطالبا بالتعاون من الجميع لتحقيق خطط التطوير وان مشكلة الرواتب في الطريق للحل بعد اعتماد 100 مليون درهم لكادر المعلمين. واختتمت امينة خليل ابراهيم رئيسة قسم البرامج والمناهج التربوية بالشارقة هذا النقاش شاكرة راعي الملتقى والمحاضر ومؤكدة ان الهرم التعليمي بكامله ينتظر التحفيز وما ادعو اليه الجميع في الحقل التعليمي ان يكون هناك حافر نفسي لمزيد من العطاء لاننا جميعا كتربويين في موقع يتطلب منا ان نعطى بلا حدود، ومطالبة برفع توصية باسم الملتقى الى وزارة التربية والتعليم والشباب بالنظر في المناهج الدراسية وتنقيتها من الحشو والتطويل والتكرار مع ضرورة العودة الى المعلم لأخذ رأيه في هذه الجوانب. واشتملت فعاليات اليوم الاول للملتقى ايضا على محاضرة للدكتور ماجد الكيلاني من جامعة الشارقة دارت حول تنمية ملكات التفكير العليا لدى الطلاب. وتضمنت فعاليات امس الاثنين محاضرتين قدم الاولى الاستاذ حسين النجار حول كيفية انتقال اثر التدريب من القاعة الى الميدان، وقدم الثانية الاستاذ حسين الجوهري ودارت حول كيفية بناء فريق العمل وقيادته. ويقول نجيب الاميري مدير جلسات الامس ان الملتقى خرج من المحاضرة الاولى ببعض التوصيات ومنها اهمية توفير الحوافز لسد الفجوة في الاداء بين الواقع والمأمول، تنمية الاستعداد النفسي لدى المعلمين، تنفيذ واستخدام اساليب التدريب الفاعلة، تقويم البرامج التدريبية عند اقامتها لتفعيلها وتطويرها، تحديد الاحتياجات التدريبية واختيار المستهدفين حسب حاجاتهم التدريبية، استمرارية التدريب لتحسين نواتج التعلم وتحقيق اهداف المؤسسة اضافة الى وضع آلية لنقل الاثر التدريبي الى الميدان. وقد دار حوار بين المحاضر والمستهدفين حول ما يجب ان يؤخذ في الاعتبار عند تصميم البرامج التدريبية من حيث ما نصبو اليه ونوع الدارسين والوقت والامكانيات المتاحة وتحديد الاساليب كما شمل الحوار مميزات التدريب الامثل وتقديم الحافز والتدريب المستمر. وتشمل فعاليات الملتقى اليوم محاضرتين للاستاذ جمال علي باشراف سالم زايد الطنيجي موجه الادارة المدرسية بالشارقة حول فن ادارة الاجتماعات وفن مواجهة ضغوط العمل.