مع بداية الفصل الثاني من العام الدراسي الحالي انطلقت لعبة جديدة بمدارس مكتب الشارقة التعليمي بالمنطقة الشرقية لتنضم الى خطة النشاط الرياضي الخاصة بمدارس البنين. وهذه اللعبة الجديدة التي تمارس لأول مرة بمدارس الدولة وهي لعبة كرة السرعة تشكل انطلاقة لدخول العاب مستحدثة تستهدف نشر الوعي بأهمية ممارسة الرياضة واثرها على صحة الجسم والعقل للجيل الناشيء. في البداية تقول الشيخة هند بنت صقر القاسمي رئيسة قسم الانشطة والرعاية الطلابية بمكتب الشارقة التعليمي بالشرقية ان نجاح الميدان في نشر اللعبة الجديدة بمدارس الشرقية يعد انجازا طيبا بالقياس الى الفترة الزمنية التي تم فيها العمل علاوة على التكاليف الفعلية الضئيلة التي انفقت على هذه اللعبة والتي تتركز في توفير الاجهزة الخاصة بها والتي تم تصنيعها محليا وبجهود ذاتية قامت بها اسرة التربية الرياضية بمكتب الشارقة التعليمي. واضافت: ان هذا الانجاز الطيب يؤكد قدرة الميدان على المشاركة بفاعلية في جهود التطوير التي تسعى اليها وزارة التربية والتعليم وقطاع الانشطة والرعاية الطلابية. الدعم المالي ضرورة واكدت الشيخة هند القاسمي ان توفير الامكانيات المادية للمناطق التعليمية كفيل باحداث نقلة نوعية في كافة المجالات التربوية مشيرة الى ان الميدان يزخر بكفاءات عالية وافكار ثرية يمكن ترجمتها الى منجزات حقيقية تخدم المدرسة والطالب والمجتمع في حالة توفر الدعم المالي لتنفيذ هذه الافكار والمساهمة في تحويل الابتكارات الى وسائل عملية. واشارت رئيسة قسم الانشطة بالشرقية الى ان خير دليل على اهمية الدعم المادي للافكار الناجمة هو ما قامت به المنطقة الشرقية عندما انشأ قسم الانشطة مركزا للتقنيات التربوية في مدينة كلباء كان الاول من نوعه في الدولة اذ كان انشاؤه عام 1988 وبجهود ذاتية انتجت الكثير من الاعمال ذات القيمة تربويا ومجتمعيا، لكن هذا العطاء توقف مع تناقص الامكانيات المادية وافتقاد الدعم من كافة الجهات. واضافت: اننا نفكر حاليا في احياء هذا المشروع التربوي المفيد باعادة افتتاح مركز التقنيات التربوية بكلباء اذا تيسر لنا الحصول على دعم مادي وامكانيات معقولة ليؤدي المركز دوره في خدمة المجتمع التربوي في منطقتنا وكافة مناطق الدولة بجهود التربويين وافكارهم وابتكاراتهم وابداعاتهم المتنوعة. الوعي الرياضي وحول اللعبة المستحدثة لاول مرة بالدولة والتي طبقتها مدارس الشرقية قال الدكتور محمد بلال موجه التربية الرياضية بمكتب الشارقة التعليمي: ان استحداث لعبة «كرة السرعة» ونشرها بمدارس البنين بمنطقتنا قد ساندتها قناعة رئيسة قسم الانشطة والرعاية الطلابية بضرورة رفد الميدان الرياضي المدرسي بالمزيد من الالعاب والانشطة التي تسهم في زيادة الوعي بأهمية الرياضة وتأثيرها الايجابي على الانسان خاصة وان عملية ادخال هذه اللعبة الجديدة قد تزامنت مع قيام اتحاد الامارات للرياضة المدرسية والذي يستهدف زيادة مساحات الممارسة للنشاط الرياضي في اوساط المجتمع انطلاقا من الميدان التربوي ذي الاثر الكبير في تنشئة الفرد وغرس العادات لديه وتوجيه سلوكه الى الممارسات الايجابية النافعة. واضاف: ان لعبة كرة السرعة تمارس حاليا في جميع مدارس البنين بالشرقية بدءا من المرحلة التأسيسية وحتى المرحلة الثانوية وقد تم ذلك بالفعل مع بداية الفصل الدراسي الثاني حيث كان الفصل الاول فترة اعداد وتجهيز لاحتياجات هذه اللعبة وهي فترة تم استغلالها في تنظيم دورات تدريبية للمعلمين للتعرف على طرق واساليب هذه اللعبة وكيفية ممارستها داخل المدارس، وتم ايضا اعداد كتيب خاص بطرق الاداء، وقانون اللعبة والمهارات الحركية وكيفية احتساب النقاط، وطريقة الممارسة الفردية او الزوجية او الرباعية لهذه اللعبة الجديدة. ممارسة اللعبة وفي توضيح للعبة وفوائدها قال الدكتور بلال: انها لعبة تعتمد على الممارسة باليد الواحدة او باليدين معا مما يكسب ممارسها عناصر اللياقة البدنية ويؤدي الى تحسين اللياقة البدنية ويؤدي الى تحسين التوافق العضلي العصبي لديه علاوة على دورها في تنمية النواحي الذهنية والارتقاء بالسلوك الفردي. واضاف: ومن اهم ما يميز هذه اللعبة الجديدة على مدارسنا انها تناسب جميع الاعمار السنية من الجنسين كما انها سهلة الممارسة في جميع الاماكن سواء في الصالات المغلقة او في الاماكن المفتوحة بل انه من السهولة بمكان ممارستها على الشواطيء وفي الحدائق خاصة وانها لعبة تتوفر فيها عناصر الامن والسلامة لممارسيها نظرا لعدم وجود احتكاك بين اللاعبين كما انها لا تحتاج لملابس خاصة اثناء ممارستها. واكد الدكتور بلال ان نشر هذه اللعبة هو بداية لتبني العاب اخرى يتم استحداثها في المدارس من خلال خطة شاملة لنشر الوعي الرياضي بين كافة المراحل السنية من الجنسين تحقيقا لما تنشده خطة ادارة الانشطة الرياضية بوزارة التربية والتي تسعى للنهوض بالرياضة المدرسية كحجر اساسي في انتشار الرياضة في ارجاء المجتمع وما يفرزه ذلك من اسهام حقيقي في التقدم والرقي. وحول واقع الميدان بعد ادخال اللعبة الى ساحاته الرياضية قال محمد صادق رشدي مدرس اول التربية الرياضية: لقد نجحت الممارسات داخل الميدان وبشكل يؤكد الاقبال على هذه اللعبة وهو ما اسفرت عنه أول بطولة للعبة اقيمت في المنطقة الشرقية قبل ايام وحقق فيها الطلاب نتائج جيدة عكستها مهاراتهم في الاداء واجادتهم فيه. واشار رشدي الى ان ذلك يعد عاملا مشجعا على اطلاق لعبة اخرى خاصة بالمرحلة الثانوية وهي لعبة قوة الذراعين. اجهزة صناعية محلية وتحدث محسن الشريف مدرس اول تربية رياضية فاشار الى ان اهم ما يمكن الحديث عنه بعد نجاح انتشار اللعبة في مدارس الشرقية هو اسلوب المنطقة وقسم الانشطة واسرة التربية الرياضية في التغلب على المعوقات التي كان يمكن ان تحول دون انتشار اللعبة كما اعد لها. واضاف: لقد تم التغلب على اهم عقبة وهي توفير الاجهزة اللازمة لممارسة هذه اللعبة والتي كانت بحاجة الى الاستيراد من الخارج بسعر لا يقل عن 500 درهم للجهاز الواحد بينما مدارسنا وعددها 17 مدرسة بنين بحاجة الى ما لا يقل عن 50 جهازا وبالتالي الى ميزانية كبيرة مما يؤدي الى توقف مشروع التحديث في مادة التربية الرياضية. ويستدرك الشريف: لكننا وحرصا على اطلاق اللعبة وفقا للتخطيط الذي تم وللاعداد الذي وضعه قسم الانشطة اتجهنا نحو الاستعانة بالجهود الذاتية فالغينا استيراد الاجهزة او شراءها من السوق بأسعار مرتفعة وبادرنا الى تصنيعها محليا وقد حدث ذلك بالفعل وكانت تكلفة الجهاز الواحد لا تزيد على 100 درهم بل اننا استطعنا خلال العمل في تصنيع هذه الاجهزة ان نحسن في بعض اجزائها ليكن الاداء افضل وقد استطعنا حتى الآن ووفقا للامكانيات المتاحة تغطية احتياجات 17 مدرسة شارك طلابها في البطولة الاولى للعبة الجديدة وقدموا عروضا يؤكد نجاح الميدان في ممارستها. وفي تعليق حول استحداث العاب جديدة في الميدان قال جاسم السويدي مسئول التربية الرياضية والكشفية بمكتب الشارقة التعليمي: لقد اكدت تجربة لعبة كرة سريعة ونجاحاتها في مدارس الشرقية ان نشر الرياضة وتوسيع قاعدة ممارسيها يعتمد على قناعة اهل الميدان بأهمية مواكبة التطوير ومساندته بكافة السبل والوسائل لتحقيق اهداف البرامج والخطط التي تضعها الوزارة للوصول بانسان هذا الوطن الى حالة من التوافق الجسدي والعقلي ليمكنه المشاركة بفاعلية في خدمة مجتمعه. تحقيق: محمود علام