تستعد كلية الزراعة جامعة القاهرة لافتتاح أكبر صرح علمى وتعليمى فى المنطقة العربية (مكتبة ومركز المعلومات بالكلية ) والمكتبة تعتبر الأولى من نوعها فى المحتوى المعرفى والعلمى وكل ما توفره الحضارة المعاصرة من مصادر المعرفة تتماشى مع عصر التكنولوجيا. المكتبة تعد عملا معماريا فريدا بنى على الطراز العربى معبرا عن التراث الثقافى العربى ووحدة الشعوب العربية والمبنى تكثر فى بنائه المشربيات والوحدات الزخرفية والأعمدة والنجف المشغول ويتوسط المبنى من الداخل حوش سماوى مسقوف بطريقة حديثة وبارتفاع طابقين ويعلوه قبة تعطيه شكلا متميزا. وعن استعدادات الكلية للافتتاح الرسمى للمكتبة خلال الفترة المقبلة التقت (البيان ) الدكتورة سلوى بيومى أول عميدة لكلية زراعة فى العالم العربى والعميد الثالث والعشرين فى تاريخ الكلية والتى تشرف بصفة مباشرة على مراحل تجهيز مشروع المكتبة ومركز المعلومات الجديد. فى البداية أكدت عميدة كلية الزراعة على دور المكتبة بشكل عام فى إثراء الحياة العلمية والمعرفية والتى تقوم بدور رئيسي نحو تقدم الأمم بما تحتويه من خلاصة الفكر البشرى وكنوز العلم والمعرفة. ولذلك كان على الكلية لما لها من وضع ريادى فى المنطقة أن تحدث مكتبتها التى يرجع تاريخها إلى وقت إنشاء الكلية منذ أكثر من قرن من الزمان. وتشير إلى أنه تحقق الهدف بمبادرة من الأستاذ الدكتور أحمد مستجير عالم الوراثة الشهير من خلال إهداء كريم بإنشاء مكتبة ومركز معلومات بالكلية من حضرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة, الذى تخرج فى الكلية العام ,1966 وذلك عندما هاتف د. مستجير عميد الكلية حين ذاك وقت حدوث زلزال مصر الشهير فى عام 92 ليطمئن على أحوال ومباني الكلية. ووافق مجلس جامعة القاهرة فى جلسته المنعقدة تاريخ 10/11/1993 على قبول الاهداء. أما عن التنفيذ للمبنى فتشير الدكتورة (سلوى) أنه بدأ فى العام 1997 أيام عمادة الدكتور نجيب الهلالى جوهر للكلية وروعى عند تصميمها الطراز العربى وبالفعل تعد المكتبة تحفه معمارية عربية تكثر فيها المشربيات والوحدات الزخرفية من الخشب والحجر الصناعى, إضافة إلى الأعمدة والنجف المشغول وروعى الفخامة فى التشطيبات من أرضيات رخامية وجرانيتية ومطاطية مانعة للصوت ومقاومة للاحتكاك داخل المبنى وخارجة فى المساحات التى تسمح بذلك بالموقع العام ويتوسط مبنى المكتبة صحن سماوى مسقوف تستغل مساحته لأغراض المعارض الخاصة فضلا عن لوحات الاعلان والعرض لأحدث المطبوعات والدوريات. وتشير الدكتورة (سلوى بيومى) إلى أن تكاليف إنشاء المكتبة وتجهيزاتها بلغت نحو 14 مليون جنيه مصرى, وقد روعى فى التصميم والتجهيز والتنفيذ أن تكون مهيأة لأداء وظيفتها, فضلا عن كونها وحدة فى شبكة اتصال تتفاعل مع مثيلاتها فى كافة فروع المعرفة التى يحتاج إليها روادها من طلبة, وباحثين وعلماء وتقول : إن هناك نظاما داخل المكتبة يتيح ارتباطها بالأقسام العلمية داخل الكلية وفى محيطها وخارج هذا النطاق بكافة الجامعات ومراكز البحوث الزراعية ومختلف الهيئات العلمية ولا يقتصر دور المكتبة على كونها وحدة إطلاع, بل تم تجهيزها لاعداد ومناقشة الرسائل العلمية, وإقامة الندوات والمؤتمرات العلمية إضافة إلى أنه تم صناعة الأثاث خصيصا للمكتبة بإحدى الشركات المتخصصة بالسويد. * وماذا عن الإمكانيات الأخرى الموجودة بالمكتبة ومركز المعلومات ؟ - تشير الدكتورة (سلوى) إلى أن هذا الصرح العلمى تتعدد إمكانياته ومميزاته. وعن إمكانياته تقول : تتكون المكتبة من طابقين مسطح كل منهما 1500 متر مربع ويواجه المبنى مباشرة شارع جامعة القاهرة من الشرق, وميدان الجيزة على الضلع الجنوبى من سور الكلية وتضم المكتبة أربع قاعات فى طابقين مساحة كل منهما 260 مترا وملحق بقاعتى كل طابق مساحة مشتركة قدرها خمسمائة متر مربع تضم المقتنيات حتى يكون الحصول عليها سهلا وميسورا. وتضيف تحتوى المكتبة أيضا على قاعة مؤتمرات متعددة الأغراض ومصممة على أحدث النظم العالمية ويتصدر القاعة منصة, إضافة إلى غرفة العرض السينمائي وثلاث حجرات للترجمة الفورية التى تعمل بنظام الأشعة تحت الحمراء, ويخدم القاعة نظام مستقل للصوتيات. وتضيف يوجد في خلفية المبنى جهة اليمين من المدخل الرئيسى عشر غرف بالدور الأرضى والأول لإدارة المكتبة وإجتماعات أعضاء هيئة التدريس مع الباحثين ولعقد حلقات المناقشة, كما يوجد فى خلفية المبنى حجرات لاستقبال وتسجيل الوارد من المقتنيات وإجراء الفهرسة وإدخال البيانات المستجدة على الحاسبات الآلية, وتوجد غرفة لإدارة مجلة الكلية وأخرى لوسائل الاعلام. وتشير إلى أن المكتبة تحتوى على غرفة للمضيفة ملحق بها قسم مستحدث لترميم وتجليد الكتب للحفاظ على الكتب والمراجع والدوريات. وسائل أمان عالية هل المبنى يتمتع بمعدلات أمان عالية حفاظا على قيمة المكتبة العلمية؟ تؤكد الدكتورة سلوى بيومى عميدة كلية الزراعة بجامعة القاهرة أن مبنى المكتبة ومركز المعلومات مؤمن تأمينا عاليا وبه مزايا عديدة ومن أهم معدلات الأمان الموجودة به أنه مصمم على أساس مراعاة كود مقاومة الزلازل للأعمدة الإنشائية بالأساسات, واحتياطات الأمن الصناعى بالإضافة إلى تحقيق ربط المبنى بشبكة المياه الرئيسية والصرف الخارجى وتوصيل التيار الكهربائي مع تحقيق الأمان اللازم للوحات والمحمول وأجهزة الحاسب الآلى ولأعمال المصاعد والتكييف حيث يوجد تكييف مركزى يعمل صيفا وشتاء وذلك لجميع قاعات وصالات وغرف المبنى دون استثناء. وتشير إلى أن المكتبة مجهزة بنظام متكامل لكشف وإنذار وإطفاء الحريق حيث توجد حساسات للدخان والحرارة على جميع مسطحات المبنى مرتبطة بجهاز الإنذار الصوتى, وبعض الوحدات الخاصة بالممارسة التلقائية للحريق بالغازات المصرح بها دوليا فى هذا الشأن فضلا عن أجهزة الممارسة اليدوية من الطفايات المحمولة والمتوفرة بكافة متطلبات الأمان طبقا للدراسة العلمية, وترتبط شبكة الاطفاء المائي لضغط مباشر من شبكة المدينة الرئيسية. وتشير أيضا إلى أنه يتحكم فى المشروع نظام حديث للإضاءة يتناسب مع وظيفة المكتبة فى الاطلاع والمكتبة مزودة بمصاعد مناولة للكتب فضلا عن مصعد للركاب, وتشمل توصيلات الحاسب الآلى شبكة متكاملة لعدد 132 حاسبا شخصيا للأغراض المختلفة. * كم من العناوين تحتويها المكتبة من كتب ومراجع ودوريات ووسائل علمية ؟ - تجيب الدكتورة سلوى بيومى عميدة الكلية والمشرفة على تنفيذ وتجهيز مبنى المكتبة ومركز المعلومات بالكلية: تحتوى المكتبة على 13413 مرجعا باللغة العربية فى شتى المجالات العلمية و33331 مرجعا باللغة الأجنبية و 3294 رسالة ماجستير و8381 رسالة للدكتوراه و1500 رسائل تبادلية, إضافة إلى 147 دوريه أجنبية تحتوى على 747 ملحقا, و40 دورية محلية باللغة الإنجليزية و20 دورية محلية باللغة العربية. * وما هى الخدمات الجديدة التى ستقدمها المكتبة ومركز المعلومات للطلاب والباحثين ؟ - تقول الدكتورة سلوى فى البداية حرصنا على تطوير الخدمات التقليدية التى كانت تقدمها المكتبة القديمة بالكلية إضافة إلى استحداثنا لخدمات مكتبية ومعلوماتية جديدة تناسب التحديث التكنولوجى والذى بنيت على أساسه المكتبة الجديدة وأهم هذه الخدمات هى الاطلاع الداخلى والذى ساعد المبنى الجديد على تقديم هذه الخدمة بسهولة ويسر من خلال القاعات التالية : قاعة الكتب والمراجع الأجنبية التى تحوى عناوين للكتب ومراجع أجنبية فى كافة التخصصات الزراعية, قاعة الكتب والمراجع العربية التى تضم المراجع العربية فى مجال الزراعة وتزيد عليها مطبوعات الهيئات الزراعية. وتضيف هناك أيضا قاعة الوسائل المتعددة (المكتبة الالكترونية) التى تضم ( اقراص الليزر) التى تحمل قواعد وبيانات بيلوجرافية وكذا نصوص دوريات ومقالات زراعية, كما تضم أجهزة تتصل بشبكة الإنترنت يستطيع الباحث من خلالها البحث المباشر فى قواعد البيانات البيلوجرافية والاتصال بفهارس المكتبات العالمية. وتقع بالدور الثانى من المبنى قاعة الرسائل العلمية والتى تضم جميع الرسائل التى أجازتها الكلية منذ إنشائها حتى الآن وتضم قاعات الدوريات التى تقع فى نفس الدور. وتؤكد الدكتورة (سلوى ) أن الهدف الرئيسى الذى تسعى إليه أية مكتبة هو استرجاع وعاء ما تم اقتناؤه بالمكتبة بغرض استخدامه, لذا فقد وفرت المكتبة باستخدامها لنظام ( alis ) بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لرئاسة مجلس الوزراء. وهو نظام معلومات المكتبة المتطور والذى يتيح خدمة البحث فى قاعدة البيانات المباشرة لمبنى الكلية أو من خلال زيارة موقع المكتبة على شبكة الانترنت ويتم ذلك بطريقتين البحث البسيط والبحث المركب. وتضيف الدكتورة سلوى أنه تمشيا مع التطور التكنولوجى فى مجال البحث العلمى والمعلومات فقد أنشأت المكتبة موقعا لها عبر شبكة الانترنت يمكن الوصول إليها من أى محرك بحث من المحركات التالية بالتحديد : - شبكة المكتبات المصرية HYPERLINK http://www.Libarary.idsc.gov http://www.Libarary.idsc.gov - شبكة الجامعات المصرية * HYPERLINK http://www.Frcu.eg http://www.Frcu.eg موقع مستخدمى نظام ( alis ) * HYPERLINK http://www.alis.idsci.eg http://www.alis.idsci.eg وتشير أيضا الى أن أى باحث يستطيع أن يصل إلى موقع المكتبة ليبحث فى قاعدة البيانات البيلوجرافية الخاصة بها من أى مكان يتاح فيه استخدام الانترنت أما المستفيد المباشر من المكتبة فيكون له كلمة مرور( Password ) ينفذ فيها إلى الخدمات الخاصة به كالاعارة والحجز وما إلى ذلك. وفى النهاية تشير الدكتورة سلوى بيومى محمد عميدة كلية الزراعة بجامعة القاهرة أن الكلية وعلى مدى أكثر من مائة عام أهدت مصر والعالم العربى عددا كبيرا من الخريجيين النابغين الذين أبدعوا فى مجالات الزراعة, والتنمية, والبحث العلمى, والأدب والفن والاعلام والسياسة وكان أبرزهم سمو حاكم الشارقة الدكتور سلطان بن محمد القاسمى دفعة ,1966 والدكتور كمال الجنزورى رئيس وزراء مصر الأسبق دفعة ,1957 ونائب رئيس الوزراء الحالى د. يوسف والى دفعة ,1951 كما تولى منصب وزير للزراعة أو التعليم أو التخطيط أو التموين خمسة وعشرون خريجا على مدى سبعين عاما وكذا سبعة عشر خريجا منصب المحافظ واثنان رؤساء لجامعة القاهرة بخلاف العديد من الرؤساء للجامعات الأخرى. وتشير الدكتورة سلوى أن بالكلية رابطة خريجى كلية الزراعة تعمل على تدعيم أواصر المعرفة فيما بين الخريجين ودفع التعاون الهادف بين خريجى الكلية الذىن يتعاظم عددهم عاما بعد عام. القاهرة - عفاف السيد