بدأت صباح أمس سبع ورش عمل ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للابتكارات المعلوماتية, وانقسم المشاركون في المؤتمر إلى سبع قاعات عرض خلالها أوراق العمل للمشاركين, وفي لقاء مع الدكتور فؤاد مراد استاذ هندسة الكهرباء والكمبيوتر في الجامعة الأمريكية في بيروت تحدث عن ورقة العمل التي يقدمها في المؤتمر. وأبدى رأيه وملاحظاته حول مستوى المشاركة العالمية فيه, وحول أهمية البحث العلمي في الجامعات ودوره في عملية التنمية, ومدى الاستفادة من هذا المؤتمر فقال: ورقة العمل التي أشارك فيها في المؤتمر تحت عنوان: اعداد برنامج كمبيوتر لاحتساب نسبة الخطأ في القياسات الصناعية, دعمت المشروع ومولته الشركة الأمريكية (ناشيونال انسترومانت) في تكساس. الهدف من المشروع استخدام طاقة اكاديمية موجودة في الجامعة الأمريكية في بيروت بتكلفة أقل بكثير من مثيلاتها في الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه تفتح الشركة أسواقا لها من خلال الطلاب الذين تدربوا وتخرجوا في الجامعة ليكونوا بمثابة ذراع للشركة. ورقة العمل هي ملخص للمجهود الأكاديمي ومشاركة زملاء أكاديميين بنتيجة البرنامج الذي أصبح جزءًا من البرامج التي تعرضها هذه الشركة. المشروع انتهى وتسلمته الشركة, والآن يتم استخدامه في عمليات الانتاج والتطبيق. المؤتمر تظاهرة علمية لافتة للنظر في البلاد العربية وفوجئت بمستوى التمثيل والمشاركة رفيعة المستوى, وشاركت سابقاً بالعديد من المؤتمرات العربية والاقليمية وهذا المؤتمر ذو مستوى عالمي أكثر مما هو اقليمي. وأنا كعربي فخور بأن أرى خلاصة الأدمغة الغربية والشرقية تلتقي في بلادنا العربية للتفاعل والاستفادة من آخر ما توصل إليه العلماء من أبحاث تطبيقية ونظرية. وحول البحث العلمي في الجامعات ودوره في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية يؤكد الدكتور فؤاد مراد ان البحث العلمي هو أساس لعملية التنمية البشرية والاقتصادية. لأن المحافظة على نوعية عالية من التعليم والتدريب يتطلب انخراط أعضاء الهيئة التدريسية في برامج بحث علمي تواكب التطور التكنولوجي والعلمي السريع, والمحافظة على الكوادر البشرية في الجهاز العلمي الوطني وتطويرها لا يمكن ان تستثمر دون بحث علمي جاد ومدعوم. فإذا بقي الجهاز التعليمي قاصراً عن التلقين فقط يصبح مع مرور الزمن متخلفا وغير مواكب للحالة العلمية المتطورة, دورنا كمجتمع يجب ألا نكون مستهلكين فقط, بل يجب المشاركة في عمليات تحديد المسارات العلمية وتطورها وألا نكون قد سمحنا للغير ان يفرض علينا بطريقة مباشرة وغير مباشرة طرق وأساليب الحياة التي يريدها غيرنا. لذا من واجبنا الوطني والقومي ان نعطي الفرصة للمبدعين منا لاثراء خبراتهم وصقلها لتواكب الآخرين حتى يكون لنا حضور بين الأمم. وحول مدى الاستفادة من المؤتمر يؤكد الدكتور فؤاد ان البحوث المقدمة في المؤتمر تصبح مرجعاً لجميع الباحثين في مختبراتهم وصفوفهم الدراسية. والمشاركة في مثل هذا المؤتمر ضرورية جدا حتى يكون الباحث متواصلاً مع الآخرين, ويتعرف على نتاجاتهم العلمية وآخر اهتماماتهم.