بدأت بلدية دبي مشروع بناء عدد من الوحدات السكنية للمواطنين في منطقتي الجميرا وزعبيل في بر دبي ضمن اطار حرص حكومة دبي على تحسين ظروف معيشة المواطنين, واستبدال مساكنهم القديمة في المناطق المختلفة من الامارة باحلالها بمساكن احدث وذات تصاميم معاصرة, تبنى وفق اعلى المواصفات الهندسية ويراعى فيها الخصوصية الاجتماعية وطبيعة العمارة السائدة وتوفير سبل الحياة الكريمة للمواطنين. وفي هذا الاطار وضمن الجهود الدؤوبة التي يبذلها قسم الاسكان الحكومي في بلدية دبي لمواكبة التطورات المتلاحقة في البنية التحتية, وتهيئة واعداد البيئة المعيشية الراقية لاعاشة مواطني الامارة يتواصل العمل في مشروع احلال المساكن الشعبية الجاري تنفيذه في مناطق مختلفة من انحاء الامارة, حيث تم مؤخرا البدء بتنفيذ 10 وحدات سكنية اضافية في منطقة زعبيل بنفس مواصفات 39 فيللا جرى انجازها في المنطقة مؤخرا, وروعي في اختيار تصاميمها التعداد السكاني للمناطق وخصوصية الاسرة المواطنة والبيئة الخارجية العامة في كل منطقة, كما روعي ان تكون بتصاميم جذابة وبأقل قدر من التكاليف حيث تمت دراسة التصاميم المقترحة والمقدمة من قبل الاستشاريين والتدقيق عليها في قسم الاسكان الحكومي ببلدية دبي, اذ يغلب على مشروع المساكن الحكومية في منطقة سياحية مثل حتا الطابع التراثي وينسجم مع طبيعة المواقع المحيطة غير ان المشاريع المنفذة ضمن محيط المدينة تتسم بمواصفات هندسية تتلاءم والطابع العمراني للمباني من حولها. وقال مدير ادارة المباني والاسكان ببلدية دبي ان مشاريع الاسكان الحكومي تشمل تنفيذ عدد من الوحدات السكنية في مناطق متفرقة, وتتصف المساكن الجديدة التي انشئت على تصميم موحد يقتصر على الدور الارضي بفخامتها ونوعيتها ومساحتها الكبيرة وتنقسم حسب اعداد افراد الاسرة الى فئتين هما: خمس غرف نوم وصالة واربع غرف نوم وصالة حيث تحتوي كل فيللا على مدخل رئيسي ومجلس نساء ومجلس رجال وغرفة طعام ومطبخ داخلي بالاضافة الى ملحق يشمل على غرفة للخدم ومطبخ خارجي. وروعي في تحديد مواقع البناء عدم المساس بأشجار الغاف المتوافرة بكثرة في منطقة زعبيل والحفاظ على خصوصية الجار. كما تم مراعاة العديد من الامور الفنية مع بدء العمل في تصميم المساكن حيث انشئت بطابوق عازل للحرارة كما زودت بزجاج مزدوج لعزلها عن اشعة الشمس المباشرة فيما تم اضفاء لمسات معمارية مميزة على الواجهات. وكان قسم الاسكان الحكومي ببلدية دبي قد انتهى مؤخرا من انجاز التصاميم اللازمة لانشاء 20 وحدة سكنية في المنطقة الثالثة بالجميرا ومن المتوقع طرح مناقصة المشروع قريبا, على ان يبدأ العمل على تنفيذها في مارس المقبل ويتزامن مع بداية المشروع تنفيذ مشروع آخر يتضمن بناء 130 مسكنا حكوميا في المنطقة الاولى بالجميرا حيث من المتوقع انجازهما معا في مارس 2002. وبتوجيهات حكومة دبي وتعليمات عام بلدية دبي لتأمين المسكن المؤهل لاعاشة مواطني المنطقة خلال الثلاثين عاما المقبلة فقد تم تقسيم العمل الى مجموعات بحيث تشمل كل مرحلة ازالة من 30 الى 80 منزلا حسب توزيع المساكن المقامة مؤكدا على اعادة بنائها لاحقا ضمن مجموعات في نفس مواقعها السابقة وذلك دون الاضرار بالشوارع والمرافق القائمة باعتبار ان التكاليف التي رصدت للمشروع تنحصر في تنفيذ اعمال الهدم والبناء فحسب. وأوضح مدير ادارة المباني والاسكان ببلدية دبي انه تم في المرحلة الاولى هدم 30 منزلا ثم اعادة بنائها وشهدت المنطقة الاولى بالجميرا في عام 99 اعمال هدم المجموعة الثانية من المساكن القائمة حيث جرى العمل على ازالة 80 منزلا. وروعي في اختيار تصاميم الوحدات السكنية الجديدة سعة الغرف وعددها بما يتناسب وحجم كل عائلة بالاضافة الى الاسلوب المعماري المعاصر, موضحا ان هناك ما بين اربعة الى خمسة خيارات متشابهة الفارق بينها يتمثل في عدد الغرف, حيث يتكون المسكن من اربع غرف نوم وخمس غرف وست غرف وسبع غرف نوم, وهي عبارة عن دورين بالاضافة الى ملحق خارجي يتكون من مجلس وغرفة طعام ومطبخ وغرفة للخادمة. ويمنح المقيمون بدل ايجار ويجرى اسكانهم في مناطق قريبة لموقع سكنهم لفترة مؤقتة خلال القيام باعمال الهدم والبناء التي تستغرق 13 شهرا لكل مجموعة. من جهة دخل مشروع تنفيذ 45مسكنا حكوميا بالمنطقة المركزية في حتا مراحله النهائية حيث يجري المقاول المنفذ وضع اللمسات الاخيرة على المساكن الجديدة تمهيدا لتسليمها في مارس المقبل ليتم توزيعها على مستحقيها من سكان منطقة جميا وذلك قبل اخضاع مساكنهم الى مشروع الاحلال الذي تنهجه حكومة دبي في مناطق مختلفة من الامارة لاسيما منطقة حتا, انطلاقا من حرصها على توفير المسكن الآمن والمؤهل لاعاشة مواطني المنطقة وذوي الدخل المحدود خلال الفترة المقبلة. وصرح المهندس عبدالرحمن محمد راشد الشارد مدير ادارة المباني والاسكان في بلدية دبي بأنه ضمن اطار جهود بلدية دبي الدؤوبة لتحسين ظروف معيشة المواطنين واستبدال مساكنهم القديمة في المناطق المختلفة من الامارة باحلالها بمساكن احدث وذات تصاميم معاصرة تبنى وفق اعلى المواصفات الهندسية ويراعى فيها الخصوصية الاجتماعية وطبيعة العمارة السائدة واستيعاب اكبر عدد من افراد الاسرة, فقد انجزت بلدية دبي مشروع المساكن الشعبية في منطقة حتا والبالغ عددها 88 مسكنا حكوميا اقيمت بالمنطقة المركزية بتكلفة اجمالية بلغت 61.5 مليون درهم وبدء توزيعها على مستحقيها في سبتمر 2000, حيث يواصل سكان شعبيات الهراوة والمصلى والاطفاء في حتا الانتقال الى مساكنهم الجديدة, تمهيدا لاخضاع مساكنهم القديمة الى الهدم وذلك بعد التأكد من انتقال الجميع. واضاف ان قسم الاسكان الحكومي في بلدية دبي قد باشر اعمال التحضير للمرحلة الرابعة من مشروع الاسكان في حتا والتي تتضمن انشاء 129 مسكنا حكوميا في شعبيات السلمي والحيل والميح والمقرر طرحها للمناقصة في مارس المقبل. واكد مدير ادارة المباني والاسكان في بلدية دبي ان مشروع احلال الشعبيات القديمة والمساكن التي انتهى عمرها الافتراضي ضمن سياسة مستمرة لتطوير المناطق المختلفة وتأمين الحياة الكريمة لمواطني المنطقة يكون بتنفيذه في شعبية الظهرة قد شمل كافة المناطق في حتا. واوضح انه يجري العمل على اعداد التصاميم اللازمة لبناء 60 مسكنا حكوميا جديدا للمواطنين بشعبية الظهرة في حتا والمتوقع البدء في تنفيذها في غضون الاشهر القليلة المقبلة من العام الجاري, مشيرا الى انه من المتوقع ان تليها مشاريع اسكانية اخرى بمنطقة حتا حسبما يرد من ادارة التخطيط والمساحة في بلدية دبي. وقال المهندس عبدالرحمن الشارد انه روعي في اعداد التصاميم الخاصة بالمساكن المذكورة الاستفادة التامة من المساحة المتاحة واستغلال الارض بشكل علمي ومدروس مبني على ملاحظات ومقترحات سكان المنطقة, حيث تتألف كل فيللا من غرفتي نوم الى خمس غرف نوم في الدور الارضي وفق حجم ومتطلبات كل عائة مع الاحتفاظ بالواجهات العصرية للمنزل والتي يلعب فيها الزجاج دورا رئيسيا ومراعاة الخصوصية ضمن سور مساحته 65 في 100 قدم مربع, وتصميم داخلي يتألف من صالة معيشة وغرف نوم متعددة ملحقة بدورات مياه ومجلس خارجي وغرفة للخدم ومطبخ خارجي ومخازن داخلية وخارجية وموقع لغسيل الملابس ومواقف مظللة للسيارات. كما روعي في التصميم تدرج الالوان وانسجامها مع البيئة الجبلية المحيطة لضمان عدم تباين اشكال المنازل مع لون الطبيعة من حولها. كما اخذ في الاعتبار التوسعات المستقبلية في البناء عبر قواعد وأعمدة خرسانية مؤهلة لاقامة دور ثان عليها ان استدعى الامر حيث اقتصر البناء على المعدات المطابقة لاعلى معايير الجودة ومواصفات السلامة ضمانا لاقل قدر من الصيانة المستقبلية واكثر متانة واطول عمرا. كتب خالد درويش: