في اطار التعاون المشترك بين المعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية بدبي والجهات القضائية في دول مجلس التعاون الخليجي اختتمت مؤخرا الدورة التي نظمها المعهد لعدد من افراد مديرية القضاء العسكري في دولة البحرين الشقيقة حول اجراءات التحقيق والمحاكم. واكد الدكتور مفلح القضاة المدير العام للمعهد ان الدورة ركزت على تعزيز قدرات من نسميهم بأعوان القضاة ذلك ان وكيل النيابة او القاضي لا يستطيع القيام بجميع الاعمال التي تستلزمها الدعوى من تسجيل وتبليغات واعمال قلمية وتصنيف ملفات وحفظ الوثائق وتنفيذ القرارات والاحكام. واشار د. مفلح الى ان اعوان القضاة هم الموظفون الاداريون الذين يقومون بتلك الاعمال التي يكلفون بها اثناء التحقيق او المحاكمة لدى كافة درجات التقاضي واوضح ان الدورة غطت الجوانب العملية التي تتطلبها طبيعة عملهم ومدى اهميتها في الخصومة القضائية. ومن جانبهم اشاد الموفدون من مديرية القضاء العسكري في دولة البحرين بمستوى الدورة التي نظمها المعهد والعناصر ذات الكفاءة العالية من الاساتذة وتوجهوا بالشكر الجزيل للنائب العام بدبي ابراهيم بوملحة رئيس مجلس ادارة المعهد والى الدكتور مفلح القضاة مدير عام المعهد على الحفاوة وحسن الاستقبال والضيافة. وقال عبدالله مسلم السعود القاضي العسكري رئيس الوفد البحريني لقد التحقت بهذه الدورة وتم تزويدي بفكرة عامة حول النظام القضائي والاجراءات القضائية من الناحية الجزائية فضلا عن انني تعرفت على اجراءات سير الدعوى واجراءات الطعن فيها في مرحلتي الاستئناف والتمييز. واشار الى ان ذلك واكبه التدريب العملي الذي كان له اثر كبير في تثبيت هذه الحصيلة بذهني وساعدني كثيرا في فهم موضوعات الدورة بدءا من مرحلة تحريك الدعوى الجزائية وانتهاء بتنفيذ الاحكام الجزائية. واشار الى ان نظام الدورات يشجع فعلا على تكرارها نظرا لما لمسناه من تطور ملحوظ في عمل النيابة العامة والقضاء الجزائي ونؤكد على وجود استفادة حتمية لكل من شارك في دورات المعهد. ومن جانبه قال مازن عبدالقادر بوحمود ضابط التحقيق بالنيابة العسكرية بدولة البحرين لقد التحقت بهذه الدورة واعجبني شمولها الكثير من المحاضرات القانونية بالاضافة الى تعدد التطبيقات العملية في النيابة العامة ومحاكم امارة دبي. واشار الى انه من خلال مشاركتنا في برامج وفعاليات الدورة استطعنا الخروج بفوائد كثيرة على جميع الاصعدة القانونية سواء النظرية او التطبيقية فالاساتذة والمستشارون استطاعوا وبجدارة من خلال المحاضرات المكثفة والمذكرات القانونية والتطبيقات العملية القاء الضوء الشامل على كافة اجراءات التحقيق والمحاكمة الجنائية المعمول بها في نيابة ومحاكم دبي بدءا من لحظة تحريك الدعوى في النيابة العامة وحتى وصولها الى خبير المحكمة مرورا باجراءات المحكمة والطعن في الاحكام وانتهاء الى اجراءات التنفيذ. وقال في الحقيقة ان اهم ما يثري حصيلتنا القانونية هو المستوى الاكاديمي الرفيع للاساتذة والمستشارين حيث كانوا على درجة كبيرة من الخبرة القانونية والتطبيقية الممتدة الى سنوات سواء في الاردن او في مصر ومازاد في ذلك الاثراء هو الحماس المنقطع النظير من هؤلاء في ايصال المعلومة والحرص على الاجابة عن اي سؤال او نقاش قانوني في مجال القانون الاماراتي او البحريني او القوانين الاخرى بل ان بعضهم لم يأل جهدا في اجراء بعض المقارنات الواقعية بين كل القوانين الاماراتية والبحرينية مما كان له الاثر الكبير في صقل معلوماتنا القانونية والحصول على اجابات لكثير من المشاكل التي واجهتها في خضم العمل اضافة الى توسيع مداركنا وملكتنا القانونية. واما بالنسبة الى الناحية الادارية والتنظيمية فقال ان المعهد ككل عامل رئيسي ومهم في نجاح اي دورة وبصورة واضحة وقد لمسنا دقة التنظيم وسهولة الاجراءات والتزام الجميع بالمواعيد والبرنامج المعد. واضاف ان المعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية وان كان حديث النشأة إلا انه يسير بخطى ثابتة من خلال النهج الاداري المتحضر والمتوافق مع النظم المتطورة ووجود عدد من الكوادر الفنية ذات المستوى العالي من الخبرة والكفاءة وتوفر الامكانيات القادرة على دفع عجلة التطوير الى الامام دائما. واضاف سلمان ابراهيم الغتم لقد استفدت من هذه الدورة التي شاركت فيها مع زملائي امورا عدة من بينها كيفية التطوير الاداري واختصار امور المعاملة لانجازها بأسرع وقت ممكن, موضوعات الدورة متنوعة ومختلفة وذات اهمية في مجال العمل القضائي واستطعنا تحصيل معلومات قيمة تساعدنا على التطوير. واشار الى ان اسلوب التدريب كان مرنا وسلسا وبدون اي تعقيدات مما كان له الاثر الكبير في الاستيعاب بصورة كبيرة اضافة الى الجولات العملية في جميع اقسام النيابة العامة ابتداء من مكاتب التحقيق وقسم التنفيذ والاستئناف ومن ثم الانتقال الى احد مراكز الشرطة للنظر في كيفية سير العمل والى المحاكم وحضور بعض الجلسات. واكد سلمان ابراهيم الغتم ان المتدرب يستفيد من نظام الدورات حيث ان المدة ليست بالقصيرة او الطويلة المملة ولقد كانت مناسبة من حيث الوقت. واضاف خليل ابراهيم راشد كاتب التنفيذ ان موضوعات الدورة كانت شائقة وممتعة لما يميزها من تنوع لما طرح اثناءها فضلا عن ان الموضوعات تميزت بالحيوية والاهمية في مجالنا العملي ولذلك كانت الاستفادة كبيرة جدا حيث تزودنا بمعلومات كافية حول دور الكاتب في الخصومة القضائية مما يساعد على تطوير العمل في المجال القضائي. واشار الى ان اسلوب التدريب كان متميزا وسلسا وذلك لكفاءة الموظفين القائمين على جدول التدريب والذين زادوا خبراتنا بمعلوماتهم القيمة في المجال القضائي. وقال مبارك محمد خميس جمعة كاتب رئيس النيابة العسكرية بالبحرين انني التحقت بالدورة في المعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية بدبي وكانت مشاركة جيدة وفعالة وقد خرجت بحصيلة كبيرة من المعلومات التي تساعد في تطوير العمل بمجال النيابة والقضاء العسكري وبالنسبة لموضوعات الدور فقد كانت جيدة ومتنوعة واشتملت على جوانب عدة منها النظرية والعملية. هناك جانب مهم بالدورة وهو الجولات العملية في النيابة العامة والمحاكم شملت زيارة الاقسام والاطلاع على سير العمل في كل قسم واستطعنا من خلال ذلك تطبيق الجانب النظري ومقارنته باسلوب العمل بالبحرين واكد ان نظام الدورة كان جيدا بصفة عامة الا انه من الافضل ان تكون هناك دورات مخصصة ومكثفة.