أظهرت احدى الدراسات ان قيادة السيارة في ساعة الذروة تعد احدى اكثر فترات اليوم مدعاة للشعور بالتوتر والاجهاد, اضافة الى ان الازدحامات المرورية الخانقة مسئولة عن شعور 44% من الناس، بالتوتر الشديد, واذا ما حاولنا تطبيق مثل هذه الدراسة على احد شوارع امارة دبي, نجد انها اقرب ما تكون واكثر ما تنطبق على شارع الشيخ زايد, هذا الشارع الذي تتزايد فيه اعداد المركبات المستخدمة له, فكم عانينا من الضغط والتوتر النفسيين نتيجة بطء حركة السير فيه الذي يكاد تصل نسبته الى صفر في المائة في بعض الاحيان, لذا فقد حاولت (البيان) التعرف على أسباب هذه الاختناقات المرورية والحوادث التي كادت ان تصبح من المشاهد اليومية التي يراها مستخدمي الطريق, وما أكثرهم, كما ان هذا التقرير يضع امام القارئ اهم الخطط المستقبلية لتفادي هذه الازدحامات التي باتت ترهق مرتادي الشارع. في البداية اشار المقدم محمد سيف الزفين نائب مدير الادارة العامة للمرور الى ان وقوع الحوادث يعد شيئا لابد منه كسبب لوجود الاختناقات المرورية على شارع حيوي كشارع الشيخ زايد, والشرطة بدورها تحاول قصارى جهدها لتلافي مثل هذه الاختناقات في اوقات الذروة بشكل اساسي, وهناك توجه للشرطة عن طريق غرفة العمليات يهتم بتحويل سير المركبات وابلاغ السائقين بذلك عن طريق الهواتف النقالة او غيرها من الاساليب المبتكرة قبل الوصول الى مفترق الطرق مما سيقلل من تفاقم حدة الازدحام وسوف يبدأ العمل الفعلي في هذا التوجه منذ بداية عام 2001 علاوة على انه سيتم تكثيف الدوريات على الشارع عن طريق زيادة اعداد رقباء السير الذين سيكونون متواجدين في اماكن تواجد الاختناقات المرورية. واضاف المقدم الزفين ان فضول الناس في معرفة تفاصيل الحادث يشكل سببا رئيسيا من اسباب عرقلة السير في الشارع اضافة الى امكانية تزايد عدد الحوادث نتيجة الوقوف المفاجئ للمركبة في سبيل معرفة اعداد المصابين وغيرها, لذا فان شرطة دبي تنوه الى خطورة مثل هذه الظواهر التي تؤثر سلبا على مرتادي الطريق والجهات المعنية التي بيدها تقديم المساعدة للمصابين, ووجه نداء الى جميع المواطنين والمقيمين في ارض الدولة بتوخي الحرص والحذر في حالة مرورهم بحوادث على الطريق وعدم التوقف لمشاهدة تلك الحوادث. وحدات مرورية واكد الزفين ان شرطة دبي قامت بدراسة مشروع انشاء وحدات متعددة على شارع الشيخ زايد, بحيث تحتوي كل وحدة على رقيبي سير, وسيارة اسعاف كاملة العدة, وسيارة قاطرة لسحب السيارات, وسوف تستهدف تلك الوحدات بشكل رئيسي الحد من الاختناقات المرورية التي تسببها الحوادث وتقديم المساعدة للمصابين في اسرع وقت ممكن كما اشار الزفين الى ان هذه الدراسة اثبتت ان كل دقيقة توقف بسبب الازدحام تتطلب بالمقابل 4 دقائق لمحو تأثير هذا التوقف, لذا يجب على كل مرتاد للطريق وضع هذه المعلومة بعين الاعتبار. ظاهرة حضارية وحول ظاهرة الازدحام الشديد الذي يشهده شارع الشيخ زايد في اوقات الذروة بشكل اساسي اكد المهندس ناصر احمد سعيد مدير ادارة الطرق ببلدية دبي ان حالات الازدحام في الشوارع بصفة عامة يمثل ظاهرة حضارية يدل على ما تتميز به الدولة او الامارة من اقبال جماهيري موسع, فمدينة دبي مثلا تشكل مرادفا قويا لاسم مدينة تجارية سياحية تحوي بين طرقاتها مختلف انواع الانشطة المتنوعة والمباني السكنية الشاهقة, كما يجب علينا الا نغفل أهمية تقيد المرء بالسرعات المعتمدة في الشارع وان يحاول قدر المستطاع الا يتجاوز تلك السرعات مهما كثرت الاسباب والدوافع. ارقام ومعايير عالمية وحسبما ذكر المهندس ناصر فان الاتحاد الدولي للطرق اعطى تصنيفا محددا للسرعات يتمثل بأن لو كان متوسط السرعة في الشوارع 27 كيلو مترا في الساعة فان هذا يشكل ميزة حقيقية, وبالتالي لو قارنا ذلك التصنيف بما نعايشه نحن في الامارة فاننا نجد ان متوسط السرعة لدينا يبلغ على الأقل 45 كيلومترا في الساعة مما يعني تفوقنا في هذا المجال. وفيما يتعلق بازدحامات ساعات الذروة قال المهندس لا يمكن لاي مصمم في العالم في اي مجال ان يصمم للذروة نظرا لصعوبة ذلك من النواحي المادية والفنية وغيرهما, ولكن يوضع في الاعتبار الا يزيد حجم المرور في الشوارع عن 110% من الكثافة الاستيعابية للشارع, كما ان عدد السيارات في ساعات الذروة يجب الا يتعدى 25% من كثافة الشارع في ذلك الوقت, فاذا ما وصلنا الى هذا المستوى فانه لا يمكن القول والجزم ان الشارع مزدحم في اوقات الذروة. واضاف ان الحركة في شارع الشيخ زايد ممتازة جدا, وقد تكمن المشكلة في التقاطعات التي تشهد زيادة في الحركة نتيجة للانشطة المتعددة والمشاريع الحيوية التي تقع بين جنبات الشارع, ونحن نحاول قدر استطاعتنا الحد من ازدحام التقاطعات بشكل مستمر. حلول تخطيطية واخرى لحظية وعن الحلول التي ستضعها البلدية قال المهندس ناصر انها تنقسم الى حلول تخطيطية واخرى وقتية مراعين التطورات التي قد تحدث على المدن البعيدة ويندرج تحت الحلول التخطيطية بناء الشارع الدائري الجديد (شارع الامارات) والذي من المتوقع ان يستوعب الكثير من العبء والحجم المروري عن شارع الشيخ زايد, اما الحلول الوقتية فانها تتعلق بتطبيق قرار حظر تواجد الشاحنات في شوارع امارة دبي بصفة عامة في 3 فترات تمثل فترات الذروة وهذه الفترات من الساعة 6.5 ــ 8.5 ومن الساعة 1 ــ 3 بعد الظهر ومن الساعة 5.5 ــ 8 مساء مما سيخفف الضغط غير الطبعيي على التقاطعات كافة. وسوف يبدأ التطبيق الفعلي لهذا القرار في مدة أقصاها اسبوعين, كما ان البلدية تدرس العديد من المشاريع الاستراتيجية التي تدخل ضمن الاحتياجات المستقبلية ومواكبة التطور الذي تشهده الامارة بين الفترة والاخرى, ويتمثل بعض هذه المشاريع بتوسعة جسر الصفا الى عدة مسارات حرة بما يشبه ورقة البرسيم, وتوسعة دوار بوكدرة ورأس الخور, وانشاء طريق مواز لشارع الشيخ زايد في ند الشبا حيث يحوي مالا يقل من 3 خطوط, اضافة الى المحاولة الدائمة لرفع مستوى المواصلات العامة بالامارة. وحول حجم المرور بشارع الشيخ زايد ذكر المهندس ناصر ان الشارع يستوعب يوميا 70 الف سيارة في كل اتجاه بما معناه ان عدد السيارات المارة بشكل يومي يبلغ مجموعه 140 الف في كلا الاتجاهين, اما التقاطعات فان عدد السيارات المارة بها يوميا لا يقل عن 10 آلاف سيارة وطبعا لا يمكننا ان نغفل التزايد السنوي في اعداد الرخص المرورية الجديدة فهذه الزيادة بدورها تزيد من الاعباء وعدد السيارات المارة بالشارع. آراء الجمهور وحول اراء الجمهور عن هذا الشارع قالت صفاء ناشد انها تقطن في احد الابراج على شارع الشيخ زايد حيث يشهد حركة كبيرة يوميا في اوقات الذروة الى جانب وقوع الكثير من الحوادث خلال هذه الفترة مما يسبب ازدحاما كبيرا الامر الذي ينعكس في انزعاج السكان على هذا الشارع. واشارت الى ان هناك حوادثا بسيطة تقع على الشارع تسبب ازدحاما كبيرا بسبب عدم التزام السائقين باجراءات الخروج عن الطريق العام الى طرف الشارع رغم ان الشرطة تمنح احقية الخروح من الشارع في حالة حدوث تصادم بسيط لضمان انسيابية حركة سير المركبات بسهولة لكن وعي السائقين تجاه هذه النقطة معدومة وهم لا يستغلونها بشكل جيد لتحقيق مصلحة جميع الاطراف مما يسبب ذلك الازدحام وتعطل مصالح الكثير من الناس خاصة ان هناك موظفين مرتبطين بمواعيد معينة للدوام الرسمي وهناك من يريد الوصول للمطار في وقت محدد.. واضافت ان الوقوف والانتظار في حالة الحوادث الكبيرة لا مفر منها خاصة تلك التي تقع نتيجة اصطدام السيارات الخفيفة بالشاحنات أو بين سيارات عادية مع وجود اصابات خطيرة. لكن هناك ملاحظة وهي تهافت الجماهير والناس لمشاهدة الحادث مما يسبب ايضا ارباكا في حركة سير المركبات على هذا الطريق.. ولابد من اتخاذ تدابير صارمة تجاه الذين يكتظون في موقع الحادث للتفرج واعربت عن اعتقادها ان اسباب وقوع حوادث كثيرة وخطيرة على شارع الشيخ زايد ترجع الى كون الطريق عاما ومفتوحا والسرعة المسموحة للقيادة تصل الى 100 كيلو متر في الساعة وهناك تهور من قبل بعض السائقين الذين يتجاوزون السرعة المسموحة مما يؤدي لتلك الحوادث والاصطدامات. من جانبها قالت سمر زعتر: انا موظفة في احدى الشركات التي تقع على شارع الشيخ زايد واضطر يوميا للقيادة على هذا الطريق السريع ففي الاوقات الصباحية تكون حركة السير في هذا الشارع مزدحمة الى جانب قلة نسبة الحوادث فيه اما اوقات الذروة وبالذات وقت الظهيرة فاننا نجد ان الحوادث في هذه الفترة كثيرة.. خاصة ان الشاحنات والسيارات الثقيلة تمر على هذا الشارع في هذه الفترة. كما ان الشارع هو مقر سكني ومقر للشركات والمصانع وكل انواع المركبات الثقيلة والخفيفة تمر فيه, والازدحام يقع في هذا الشارع على طريق الجسور فالاشارات الضوئية على الجسور تسبب الازدحام. واشارت الى اننا على علم ان هناك تعديلا من خلال الصحف عبر انشاء طريق دائرية وتخصيص مسار كامل للشاحنات والمركبات الثقيلة.. وهذه خطوة جيدة. واضافت ان مستخدمي الطريق يضطرون للوقوف لساعات في حالة وقوع الحادث بسبب توقف حركة السير مما يحدث ارباكا في الطريق العام الى جانب توتر اعصاب السائق عندما يتوقف في الطريق لساعات طويلة والشعور بالملل الشديد. وأوضحت ان الحوادث بشكل عام تؤثر على اعصاب السائقين وتعطل مصالحهم. وقال سيف سالم المزروعي ان الشارع يشهد ازدحاما كبيرا في اوقات الذروة وترجع اسباب وقوع الحوادث على الطريق لكثرة السيارات المستخدمة لهذا الشارع فهو يضم العديد من المناطق الخدمية والسكنية والتجارية. واضاف ان شرطة دبي قامت باعداد برنامج موجه للجمهور بعدة لغات عن موضوع الحوادث البسيطة.. ففي حالة وقوع حوادث بسيطة على هذا الطريق لابد من التحرك والوقوف على جانب الطريق حتى لا تتعرقل حركة السير لفتح مجال الحركة للسيارات القادمة من الخلف.. كما ان الجمهرة على الطريق الذي يقع فيه الحادث ممنوعة فهي تسبب ارباكا للسائقين. من جانبه قال علي شريف انه من مستخدمي هذا الشارع الذي يعتبر من الشوارع الحديثة التي تسهم في تسهيل حركة السير لكن تقع عليه حوادث خطيرة قد تؤدي أحيانا لوفاة السائق بسبب السرعة الزائدة والتهور في القيادة وعدم التزام السائق بقوانين هذا الطريق العام حيث وقعت عدة حوادث فيه امامي مما ادى الى تعطيل مصالحي عندما قضيت ساعات طويلة في الانتظار لحين تحرك المركبات بالشارع.. وهذا يسبب ضيقا للسائق. تقرير: رابعة الزرعوني وعائشة عثمان