تبدأ ادارة برامج ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية مشروع حملتها الوطنية للكشف عن المتفوقين والموهوبين خلال العام الدراسي الجاري بمدارس الدولة. صرحت بذلك الدكتورة عائشة الجلاهمة مدير ادارة برامج ذوي القدرات الخاصة وقالت انه سيتم حصر الطلبة من ذوي التحصيل الدراسي العام الحاصلين على نسبة 95% فأكثر في السنتين السابقتين للحصر شريطة عدم الرسوب في أي صف سابق مشيرة الى ان هذا الحصر سيتم على الطلبة من الصف الثالث الابتدائي وحتى السادس. واشارت الى انه سيتم اعداد اختبارات تحصيلية مقننة في مواد اللغة العربية والعلوم والرياضيات واللغة الانجليزية لجميع الصفوف والمراحل المختارة وسيتم تطبيقها على الطلبة في توقيت موحد على مستوى الدولة بكافة المناطق التعليمية وكذلك سيتم تصحيحها بلجان مركزية مختارة. واضافت سيحدد من خلال هذه الاختبارات الحصر المبدئي للناجحين والحاصلين على نسبة تحصيل عام بها لا تقل عن 90% من مجموع الدرجات النهائية للاختبارات التحصيلية المقننة ويشارك بهذه الاختبارات ادارة ومتابعة وتنسيق التوجيه ومركز تطوير الامتحانات وادارة الخدمات التربوية. وذكرت الدكتورة عائشة الجلاهمة ان تطبيق اختبار (رافنر) الجمعي على المختارين هو اختبار تم اعداده ليناسب بيئة الامارات ويتم حصر الحاصلين على معدل اكثر من 120 درجة بالتعاون مع ادارة الرعاية النفسية والارشادية ويليه تطبيق لاختبار ذكاء فردي على الفئة المختارة على ان يتم حصر المتميزين منه طبقا للدرجات المعيارية للاختبار المطبق والتي تصنفهم في اطار الأذكياء جدا, واشارت الى انه وفي ضوء الاسماء المختارة وتوزيعها على المناطق والمدارس سيتم تحديد برامج الرعاية لها مشيرة الى ان هذه البرامج التي تحتاج الى مشروع اخر له آلياته الخاصة واجراءات متعددة تتضمن اعداد مناهج خاصة وكذلك اعداد معلمين وتدريبهم بالاضافة الى تعديل لائحة تقويم الامتحانات والقبول. وتناولت مديرة ادارة برامج ذوي القدرات الخاصة ما يمكن ان تتضمنه برامج الرعاية ومنها برامج اثرائية داخل الفصول العادية بتوظيف استراتيجيات حديثة لتربيتهم وسيتم التدريب عليها خلال ايام والمستهدفون من هذا التدريب هم توجيه المواد العامة وبعض المعلمين كذلك تدريب المتفوقين والموهوبين على تنمية قدراتهم الابتكارية بمدارسهم وداخل غرف المصادر وبرامج التدريب ايضا تم اعدادها ومنها برنامج باميلا وبرنامج كورت وبرنامج نوفاك. كما ان هناك مراكز لتنمية القدرات وأندية العلوم بالمناطق التعليمية وهي مراكز تقدم برامج اثرائية في بعض المواد الى جانب أنشطة متخصصة لفئة الموهوبين. وذكرت ان هناك مدارس خاصة بهم مستقبلا وسيتم تطبيق اسلوب التسريع بأنواعه المختلفة, التسريع في بعض المواد او تخطي الصفوف او القبول المبكر وهو الاسلوب الذي بدأته الادارة بالفعل في بعض مدارس التعليم الخاص بتوجيه من معالي وزير التربية. وقالت الدكتورة عائشة الجلاهمة ان أساليب الاكتشاف ستعتمد على مستوى التحصيل العام والاختبارات التحصيلية المقننة وكذلك اختبارات الذكاء الجمعي والفردي وذكرت ان الاجدى ان ينفذ المشروع على طلاب المرحلة الابتدائية حيث انهم افضل استثمار وكذلك نظرا لطول فترة المساحة الزمنية التي تتطلبها عملية تطبيق برامج الرعاية المستمرة لهم ومن ثم عمليات المتابعة التراكمية وبرامج التقويم والاستفادة من التغذية الراجعة. وأكدت مديرة ادارة برامج ذوي القدرات الخاصة ان الادارة تأخذ على عاتقها تنفيذ المهام المرتبطة بتوجيه العناية بهذه الفئة وفي سبيل ذلك اعتمدت منهج الاستطلاع والتجريب نظرا لحداثة القسم من ناحية ولأن موضوع العناية بهذه الفئة لم يأخذ الصفة الرسمية والمقننة من قبل توجهات الوزارة ولم يتجاوز الامنيات او تشكيل لجنة مؤقتة او المشاركة في ندوة تنتهي الى بعض القرارات. واشارت الى اربعة اهداف اتخذتها الادارة ومبتغاها من هذا المشروع وهو التعرف المبكر على حالات المتفوقين والموهوبين وسبل رعايتهم بمدارس التعليم العام على مستوى الدولة وتم تطبيقها على عينتين الاولى من اسرة التوجيه والثانية من الهيئة الادارية والفنية والتعليمية خلال ديسمبر 99 ويوليو 2000 مشيرة الى ان اهم التوصيات لهذه الدراسة كانت ضرورة العمل الفوري للكشف عن المتفوقين والموهوبين بالدولة عن طريق استخدام مجموعة من المحكات التي افرزتها الدراسة من خلال حملة وطنية منظمة تشترك فيها مجموعة من ادارات الوزارة المعنية الى جانب ادارات المناطق التعليمية. كتب محسن راشد