نظم مركز تعليم التفكير ورعاية الموهوبين صباح امس دورة تنمية مهارات التفكير لمدرسي مدرسة المأمون الاعدادية ويقوم بتدريب المدرسين عمر احمد عبد الكريم مدير مركز تعليم التفكير ورعاية الموهوبين, وتتضمن الدورة معالجة الافكار وفحصها (ايجابي, سلبي, مثير) واعتبار جميع العوامل. وصناعة القوانين, والنتائج المنطقية لكل حدث وما يتبعها. والاهداف والتخطيط ووضع الاولويات واكتشاف البدائل والاحتمالات والخيارات وصناعة القرارات ووجهات نظر الاخرين وذكر عمر احمد مدير المركز ان التدريب على تعليم مهارات التفكير (برنامج الكورت) للعديد من المدارس والتخصصات التربوية يؤهل المتدرب ليكون مفكرا فاعلا ومتفاعلا ويمتلك ادوات تفكير متحركة ويكسبه مهارات التفكير العملية ومادة علمية في تعليم التفكير بالاضافة الى حصوله على شهادة مشاركة والتأهيل للدورة الثانية. واضاف: لقد قمت بتدريب مدرسي التربية الخاصة بمنطقة أبوظبي التعليمية وكذلك مدرسات روضة الامل وسيتم تدريب باقي مدارس منطقة أبوظبي حيث ان البرنامج يحظى برعاية خاصة من ادوارد دي بونو مؤسس البرنامج وقد حصل مدربو المركز على شهادة (مدرب مشارك في برنامج الكورت) بتوقيعه شخصيا وهناك مساعي جادة للحصول على شهادة معتمدة منه باحتراف التدريب في هذا البرنامج حيث يعتبر مركز تعليم التفكير ورعاية الموهوبين من المراكز المعتمدة من الدكتور دي بونو للتدريب على هذا البرنامج. واوضح مدير المركز ان البرنامج صمم لتعليم الطلاب مجموعة من ادوات التفكير التي تتيح لهم الافلات بوعي تام من انماط التفكير المتعارف عليها وذلك لرؤية الاشياء بشكل اوضح واوسع ولتطوير نظرة ابداعية اكثر في حل المشكلات وبتعلم هذا البرنامج يصبح الطلاب مفكرين متشعبين وبرنامج الكورت في الوقت الحاضر يستخدم على نطاق اوسع في العالم في مساقات التعليم المباشر للتفكير حيث يقوم باستخدامه ما يزيد عن سبعة ملايين طالب في المرحلة الابتدائية وحتى مرحلة التعليم الجامعي في اكثر من ثلاثين دولة بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وسنغافورة وماليزيا. واشار الى ان من يعتقد ان الذكاء الفطري وحده يكفي وان الشخص الذكي يعتبر وبطريقة تلقائية مفكرا جيدا والاقل وذكاء اقل تفكيرا لا يمكن ان يشارك في الدورة وكذلك من يعتقد ان مهارات التفكير لا يمكن تعلمها بشكلها المباشر وينطبق ذلك على من يعتقد ان مهارات التفكير يمكن ان تطور فقط حين التفكير في موضوع معين من غير تعلم ادواته الصحيحة. ومن يعتقد ان تلقين الطالب المعلومات وحده يكفي ومن يعتقد ان التفكير فقط للنقد وليس للبناء. واكد ان الاحتياج ليس الى توجيه الافكار بشكل هادف عند حدوث الظروف الطارئة او المواقف بدلا من اطلاق ردود الافعال. كما اوضح ان برنامج الكورت لتعليم التفكير يتضمن (كورت 1) توسعة مجال الادراك والهدف الاساسي من هذا الجزء هو توسيع دائرة الفهم والادراك لدى الطلاب وهو جزء اساسي ويجب ان يدرس قبل اي من الاجزاء الاخرى. (كورت 2) التنظيم ويساعد هذا الجزء التلاميذ على تنظيم افكارهم فالدروس الخمسة الاولى تساعد الطالب على تحديد معالم المشكلة والخمسة الاخيرة تعلم الطالب كيفية تطوير استراتيجيات لوضع الحلول. (كورت 3) (التفاعل) ويهتم هذا الجزء بتطوير عملية المناقشة والتفاوض لدى الطلاب وذلك حتى يستطيع الطلاب تقييم مداركهم والسيطرة عليها. (كورت 4) (الابداع) وغالبا ما نعتبر الابداع موهبة خاصة يمتلكها البعض ولا يستطيع امتلاكها اخرون اما في كورت (4) فان الابداع يتم تناوله كجزء طبيعي من عملية التفكير وبالتالي يمكن تعليمه للتلاميذ وتدريبهم عليه والهدف الاساسي هو تدريب الطلاب على الهروب الواعي من حصر الافكار وبالتالي انتاج الافكار الجديدة. (كورت 5) (المعلومات والعواطف) يتعلم الطلاب خلاله كيفية جمع وتقييم المعلومات بشكل فاعل كما يتعلمون كيفية التعرف على سبل تأثر مشاعرهم وقيمهم وعواطفهم على عمليات بناء المعلومات. (كورت 6) (العمل) وتختص الوحدات الخمسة الاولى من الكورت بجوانب خاصة من التفكير اما كورت 6 فمختلف تماما اذ انه يهتم بعملية التفكير في مجموعها بدءا باختيار الهدف وانتهاء بتشكيل الخطة لتنفيذ الحل. واضاف: لبرنامج الكورت معايير محددة وهي: ان البرنامج بسيط وعملي ويمكن ان يستخدمه المعلمون في تمثيل مجموعة واسعة من الاساليب. وان هذا البرنامج متماسك بحيث يبقى سليما على مدار انتقاله من متدرب الى متدرب اخر الى معلم الى تلميذ. وان هذا البرنامج لديه تصميم متواز فهذا يعني ان كل جزء فيه يمكن استخدامه والاستفادة منه على حده وذلك بعد الانتهاء من الجزء الاول من البرنامج والذي يعتبر الجزء الاساسي حتى لو لم يتم استخدام الاجزاء الاخرى او نسيانها وذلك على العكس من البرامج الاخرى ذات التصميم الهرمي التي يتطلب فيها تعليم الهيكل او البناء باكمله وتذكره والا فقدت اجزاؤه فائدتها. وهذا البرنامج يمكن الطلاب ان يكونوا مفكرين فاعلين ومتفاعلين في الوقت نفسه كما ينمي هذا البرنامج المهارة العملية التي تتطلبها الحياة الواقعية. مؤكدا ان المستفيدين من الكورت يمكن ان يكونوا من المرحلة الابتدائية وحتى الجامعية وجميع القدرات المتعددة من (75 - 140) I.Q وان من اساسيات الكورت العمل الجماعي والتدريبات والاثراء والتحفيز والتنويع والاثارة والانجاز والتركيز والضبط والانضباط والسرعة والاختيار ومراعاة المراحل السنية والقدرات الفردية والتعزز. واضاف ان فلسفة ديبونو في الكورت تكمن في ان دروس الكورت تغلف بعض مواضيع التفكير في صورة عمليات محددة يمكن ان تستخدم بصورة مدروسة ومقصودة فيجد الطالب ان هناك ادوات يطلق عليها GAS, GAF, PMI وغيرها. والغرض منها ان يكون لدى الطالب شيئا محسوسا يتمكن به ان يقوم بمهمة التفكير فبدلا من ان يطلب منه ان يفكر بوضوح واتزان بشكل افضل فلا يستطيع ان يستجيب لهذه المطالب بطلب منه ان يقوم بواحدة من هذه العمليات. أبوظبي ـ فاطمة النزوري