أرست محكمة تمييز دبي مبدأ قانونيا يقضي بأن حق الجدة في الحضانة لا يسقط باقامة الأم بعد طلاقها معهم. وبناء على هذا المبدأ قضت المحكمة بالأغلبية برفض الطعنين وبالزام, كل طاعن بمصروفات طعنه وبمبلغ خمسمئة درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين في كل من الطعنين. تتلخص الدعوى في ان الزوج اقام الدعوة ضد الزوجة (مطلقته) طالبا الحكم باسقاط حضانتها لابنتها منه وامرها بتسليمها له, وقال في بيان ذلك ان المدعى عليها كانت زوجته وانه طلقها طلقة اولى رجعية وبانت منه والصغيرة بيدها, واذ تزوجت المدعى عليها باجنبي عن الصغيرة التي مازالت في يدها, ثم تدخلت الجدة في الدعوى طالبة الحكم باسقاط حضانة المدعى عليها للطفلة المذكورة والحكم بأحقيتها لحضانتها وبتسليمها لها على سند من انها جدة الصغيرة للام, وان ام الصغيرة تزوجت باجنبي عنها. وبعد ان استمعت المحكمة لشهود الطرفين حكمت باسقاط حضانة المدعى عليها لابنتها وضمها اليه وامرتها بتسليمها للاب وبرفض طلب المتدخلة (الجدة لأم) غير ان المدعى عليها استأنفت الحكم طالبة الغاءه ورفضت الدعوى كما استأنفته طالبة التدخل والحكم لها, وحكمت المحكمة برفض الاستئناف المقدم من الام المدعى عليها, وفي موضوع الاستئناف المقدم من الجدة المتدخلة بالغاء الحكم المستأنف وبأحقية الجدة في حضانة الصغيرة وبتسليمها اليها. وطعن الاب في هذا الحكم بطريق التمييز طالبا نقضه, واودع محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طالبا رفض الطعن, كما طعنت عليه المدعى عليها طالبة نقضه. وحيث ان الطعن المقدم من الاب اقيم على سبب واحد ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه نظرا لأن الحكم اقام قضاءه باستحقاق المطعون ضدها (الجدة) لحضانة الصغيرة على سند من ان الصغيرة تقيم معها دون ام الصغيرة وهو ما اقرت به المطعون ضدها وان ادعت ان اقامتها لها مؤقتة كما اقرت ام الصغيرة بطلاقها من الزوج الاجنبي, وانها تعيش مع امها مما يقطع باقامتها اقامة دائمة معها واذ كان من شروط حضانة الجدة للام عدم سكنى الام معها التي سقطت حضانتها. واكدت المحكمة ان هذا النعي في غير محله ذلك ان المقرر عند المالكية ان من شروط ثبوت الحضانة للحاضن عدم سكناه مع من سقطت حضانته, فلا حضانة للجدة اذا سكنت مع ابنتها ام المحضون التي تزوجت باجنبي عنه دخل بها الا اذا انفردت بالسكنى عنها. وكان الثابت ان الجدة للأم لم تسكن مع المحضونة بمسكن امها حال زواجها بأجنبي فان ذلك لا يسقط حق الجدة في حضانة الصغيرة بنت بنتها حتى لو اقامت معها ابنتها حال طلاقها او وفاة زوجها الاجنبي. كتب خالد بن هويدي