وجد اقتراح تخفيض سن القبول بالصف الأول الابتدائي الذي تقدمت به خولة ابراهيم المعلا وكيل وزارة التربية المساعد للادارة التربوية في اجتماع مجلس شئون المناطق التعليمية, صدى كبيرا وواسعا حيث اقترحت تخفيض سن القبول بالمدارس الحكومية لتلاميذ وتلميذات الصف الاول الابتدائي الى خمس سنوات ونصف اسوة بالمدارس الخاصة. يقول عتيق الرميثي نائب مدير منطقة ابوظبي التعليمية: فكرة تخفيض سن القبول بالصف الاول الابتدائي الى خمس سنوات ونصف جيدة جدا وستجد صدى واسعا وإيجابيا من اولياء الأمور الذين يسعون دائما لدخول ابنائهم في سن مناسب وغير متأخر. ويضيف: من الناحية العلمية هذا سن التكوين وهو افضل السنوات لبدء تقبل الطالب لجمع المعلومات والقدرة على الاستجابة لجميع المؤثرات حيث يكون الطالب في هذا العمر متهيئاً عقلانيا وذهنيا للانطلاق في مجال الابداع وهذا واضح بشكل جيد في رياض الاطفال الخاصة حيث يتم قبول الطلاب في سن خمس سنوا ت واربع سنوات ونصف احيانا وقد اثبت الطالب قدرات ذهنية عالية. ويؤكد ان هذه الخطوة جيدة, خاصة ان لائحة السنوات الست لا تسمح بالاستثناءات على الرغم من ان هناك من يعاني من نقص أيام أو شهر فيضطر الى التأجيل عاما كاملا مما يؤثر على تأخر الطلاب في الدراسة على فرق أيام. ويقول سالم الحوسني رئيس قسم الادارة التربوية بمنطقة أبوظبي التعليمية: الاقتراح بشكل عام جيد ولكن اي تجربة جديدة لابد من دراستها ميدانيا بحيث يتم اثبات نجاحها والأمر متعلق بقدرات الطفل الجسدية والذهنية والنفسية لتقبل هذه المرحلة وما يتبعها من واجبات والتزامات ولا نستطيع ان نبت في هذا الامر الا بعد دراسة الاخصائيين والقائمين على شئون الطفل. ويقول حسين الشاطري رئيس قسم البرامج والمناهج بمنطقة أبوظبي التعليمية: الاقتراح جيد ومنفذ بالتعليم الخاص والفرق في المدة المخفضة بسيط حوالي ستة اشهر والطفل في عصرنا الحالي مدرك تماما وكثير المعارف والمهارات وهناك من هم اقل من خمس سنوات ولديهم الاستعداد للتعلم. ويضيف: في الاقتراح جانب ايجابي, وهو لا يتطلب أي تجريب. وأثبتت التجربة نجاحها في المدارس الخاصة ورياض الاطفال حيث نجد الاطفال ذوي تركيز عال ومنهم من يلعب على الكمبيوتر ويقوم بتشغيله. وبالمقارنة مع دول العالم المتقدم نجد ان هذا الأمر طبيعي ولا يدعو للتردد فنحن لا ينقصنا شيء, فالاطفال يتمتعون في هذه السن بنمو عضلي وإدراكي جيد ومناسب. وتقول سنية عباس منسقة الانشطة التربوية بمنطقة ابوظبي التعليمية: تخفيض سن الالتحاق بالصف الأول الابتدائي لن يحل المشكلة القائمة, فلكل قاعدة مشكلة فمثلا سنجد الطالب الراغب في الالتحاق عمره خمس سنوات وسبعة اشهر مثلا أو اقل أيام. وتضيف: السن القانونية سن طبيعية لتقبل العلم والتعلم والالتزام والفهم واتباع السلوكيات السليمة ولكن يمكن تغيير اللائحة بوضع مرونة شهر قبل ست ست سنوت بحيث يتيح للطالب الالتحاق بزملائه ولا تضيع عليه سنة كاملة بسبب نقص أيام بسيطة, وهذا التغيير سيريح اولياء الأمور كثيرا اكثر من اقتراح خمس سنوات ونصف, بالاضافة الى ان هذا الاقتراح يتطلب اعداد كوادر جديدة وتوسيع الفصول وغيرها من المتطلبات الاخرى. وتتفق معها في الرأي هدى المرزوقي بالخدمة الاجتماعية بمنطقة ابوظبي التعليمية فتقول: تخفيض الستة اشهر لن يغير شيئا في الأمر والافضل وضع استثناءات لمدة شهر للائحة التي تنص على ست سنوات وفيها يستطيع الطالب ان يحمل الحقيبة ويلتزم بالواجبات المدرسية وقدرته على التركيز اعلى وغيرها من الامور الهامة والمرونة في الاستثناءات اعتقد اهم من الاقتراح لأن المشكلة التي نقابلها هي تأخر الطالب لمدة عام بسبب أيام بسيطة أو شهر ويمكن للطالب قبل هذه المرحلة ان يلتحق بالروضة لمدة عام او اثنين استعدادا وتمهيدا للمرحلة الابتدائية. ويقول سالم مصطفى محمد احد اولياء الأمور: الاقتراح جيد جدا, فعام كامل يضيع على الطالب بسبب أيام بسيطة وهذا ما حدث مع ابني وابنتي, والطفل بشكل عام يستوعب من سن اربع سنوات ولكني ارى انه قبل خمس سنوات ونصف لا يتقبل الطفل منهج الصف الاول الابتدائي, فالنمو العقلي والنفسي والجسدي غير مكتمل في هذه السن. وأفضل البدء في الدراسة في سن خمس سنوات ونصف على اساس ان السنوات التي تسبقها كافية لمعايشة الطفولة المبكرة كاملة دون الضغط على الطفل بواجبات مدرسية والتزامات هي اكبر من نموه بكثير. وتتفق معه في الرأي حنان شبل, فتقول: اعتقد ان اولياء الامور يواجهون مشكلة كبيرة ويبدأون في البحث عن استثناءات على ايام بسيطة واحيانا يقف الامر على يوم. وهذا الاقتراح سيتيح فرصا كبيرة للطلاب. وسن الخامسة والنصف مناسبة للدراسة فمناهج الصف الأول بسيطة وخفيفة والمنهج يتفق مع قدرات الطالب ويطبق هذا في المدارس الخاصة ومن الممكن ايضا ان يتفوق الطفل الذي يدخل في سن مبكرة عن الآخر الذي يلتحق بالمدرسة في سن متأخرة انطلاقا من ان الحفظ في الصغر اقوى ودرجة الاستيعاب في هذه السن عالية ويتعود الطالب وقتها على الحفظ والتركيز خاصة ان الطفل في عصرنا الحالي واع ومتفتح ولديه مهارات عالية. وتضيف رولا خليل الموصلي: اعاني من هذه المشكلة والاقتراح سيحل قضية اعاني منها وكذلك عدد كبير من اولياء الأمور فعام كامل يضيع على شهور وأيام بسيطة والاقتراح سيحل الازمة والقضية ليست صعبة فهناك الاطفال في المدارس الخاصة جيدين للغاية ومتفوقين على الرغم من صغر اعمارهم. وتؤكد ان القضية لم تصبح مشكلة سن نبحث عن تحديدها, فالجيل حاليا متغير تماما ولا تنطبق عليه تنفيذ السن القانونية, فالقنوات الفضائية والكمبيوتر عملت على تحضير الطفل للدراسة بالاضافة الى ثقافة الامهات اللائي يسعين الى تحضير الطفل للمدرسة. والقضية ان هناك الكثيرين ممن ينتظرون تنفيذ هذا الاقتراح وخاصة ان البعض لا يستطيع تحمل نفقات المدارس الخاصة. وتقول عزة محمود احمد موجه تربية رياضية: الطفل في هذه السن لديه معلومات وخبرات ومهارات عالية فيستطيع ان يركز لفترة نظرا لمتابعة الفضائيات والاطلاع على ألعاب الكمبيوتر وغيرها. هذا بالاضافة الى ان خصائص المراحل السنية حديثا تغيرت تماما عن الماضي فالطفل لديه قدرة على مسك القلم والكتابة وفي كوريا بدأ الطفل في هذه السن التعبير عن قدراته بأساليب اكثر تطورا كالطرق وغيرها من المهارات. وتضيف: لدى اطفالنا مهارات عالية ونستطيع ان نتابعها في رياض الاطفال, فالطفل يرسم ويزرع ويتسلق الالعاب وهذا دليل على نضج عضلاته وقدرته على الاستيعاب والتركيز. وهناك وسائل كثيرة تساعد على شد انتباه الطفل للتركيز اكثر من دقيقتين حتى لا يشعر بالملل مثل عوامل الابهار والألوان وعبارات الشكر وغيرها. وتؤكد ان دراستها حول اثر اللعب على زيادة الاستيعاب خرجت بنتائج مبهرة تؤكد ارتفاع مستوى التحصيل الدراسي وهذا ما نطالب به الاستحواز على اهتمام الطفل في هذه الفترة. ولا يوجد فرق بين خمس سنوات ونصف وست سنوات وعلينا ان نطور وننمي الطفل بتغيير شكل الصف واستخدام مفردات محببة ويكون لدى المعلم سعة صدر. ومن هنا سيزداد التركيز والادراك والاستيعاب والحفظ. وفي العين, كانت ردود الافعال متباينة حول الاقتراح. وقال عادل يعقوب مدير عود التوبة الابتدائية ردا على اسئلة (البيان) لاستطلاع آراء معلمي ومعلمات المرحلة الابتدائية حول الاقتراح: ان سن القبول اصلا بالنسبة للطلاب المواطنين في الصف الاول الابتدائي والمحولين من رياض الاطفال هي خمس سنوات وتزيد بقليل وقرار الست سنوات قبول بأول ابتدائي يسري على الوافدين, لذلك فإن قرار تخفيض سن القبول ليكون خمس سنوات ونصف جيد بشرط ان يستكمل الطالب أو الطالبة سنتين كاملتين في مرحلة الروضة لأن المقاييس تقول ان عملية نمو الاعضاء بالنسبة للطفل تكون في سن السادسة الا لو اخذ فترة تدريب (روضة). ويؤيد كلا من المدرسين بالمدرسة, سعيد خلاف واحمد شمس تخفيض سن القبول وذلك بسبب ان الطفل يكون اكثر قابلية للتعلم في سن مبكرة حيث يكون ذهن الطفل كالصفحة البيضاء لامتصاص اي معلومات تصله. ويعارض هشام لطفي من جانبه ذلك الاقتراح لما ينطوي على تنفيذه من مخاطر وعيوب حيث يرى ان سن السادسة مناسب بالنسبة للطالب حيث يكون النمو العقلي واضحا في تلك السن والذي يواكب تفتحا في مدارك الطفل, اما قبل ذلك فالتعلم بكثافة في الصف الاول الابتدائي يربك الاطفال ويجعلهم يأخذون جرعة لم يستعدوا لها جيدا. وترى فاتن يسلم مديرة الجاهلي الابتدائي للبنات ان هذا الاقتراح صائب للغاية وتزيد على ذلك برغبتها في ان يكون سن القبول خمس سنوات بدلا عن خمس ونصف, وذلك لأن الطالب في المدارس الخاصة يبدأ في 5 سنوات الصف الاول الابتدائي وفي الحكومة 6 وبرغم ذلك في الصف الاول يكون ممتازا في مدارس الحكومة, لكن في رياض الاطفال الخاصة يكون مستواه افضل من طالب الرياض الحكومية (عكس الاول الابتدائي) ومعنى ذلك ان من الافضل ان يبدأ الصف الاول في سن الخامسة. وأضافت اننا لا يعقل ان نتعامل مع اطفال الفضائيات بعقلية وقوانين اطفال السبعينيات ولو كانت الوزارة ترى ان قرار سن الخامسة غير موفق كبداية صف اول لما طبقته في المدارس الخاصة. وبهلع تقول مريم العرياني المدرسة بمدرسة الاسراء الابتدائية: حرام عليهم, ولا أوافق, كيف ازج بطفل هو بعده في سن اللعب الى التزامات التعليم الابتدائي وأين وقت نومه وغذاءه ولعبه وراحته؟ اننا آباء وامهات قبل ان نكون معلمين ومعلمات. وترى مديرة مدرستها عائشة السويدي, عكس رأيها اذ تقول اننا في المدارس طبيعي نستوعب بنات المدرسات كمستمعات في سن 5 سنوات ونصف, وذلك يعني انهم يفهمون ويعون ويستطيعون الفهم والاستذكار والامتحان والتفاعل مع العملية التعليمية ولا يتعثرون فلماذا لا نعمم الامر ونتعامل مع قوانين مريحة تحولهم الى تلميذات رسميات بدلا عن مستمعات؟ تحقيق: فاطمة النزوري - لنا المهدي