استمراراً لحملات تنظيف البيئتين الصحراوية والبحرية خلال المفاجآت البيئية, نظمت دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي بالتعاون مع جمعية الامارات للغوص وقسم الانقاذ في شرطة دبي حملة لتنظيف قاع خور دبي مساء الأحد الماضي في المنطقة المقابلة لقرية الغوص في منطقة الشندغة التراثية بمشاركة ما يزيد عن 60 غواصا من دولة الامارات العربية المتحدة. وتهدف الحملة إلى نشر الوعي البيئي والتأكيد على أهمية الحفاظ على البيئة البحرية من كافة أنواع الملوثات والنفايات التي تؤدي تدريجيا إلى القضاء على مختلف أنواع النباتات والكائنات البحرية وبالتالي القضاء على المخزون السمكي لدولة الامارات الذي يعتبر من الثروات الوطنية التي يجب الحفاظ عليها. وأشرف على الحملة التي استمرت لمدة ثلاث ساعات, عدد من المسئولين من الجهات المشاركة من بينهم اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي وحمد حارب مساعد المدير العام للشئون المالية والادارية في دائرة الصحة والخدمات الطبية وخالد الجلاف مدير ادارة الجودة والتغيير في الدائرة ورئيس لجنة المفاجآت البيئية بالاضافة إلى جمال بوهناد رئيس جمعية الامارات للغوص وعدد من المهتمين في شئون البيئة من مختلف الجهات. وتم خلال الحملة جمع العديد من المخلفات من بينها اطارات لسيارات وألواح خشبية وقطع معدنية وعلب وزجاجات مشروبات غازية وشباك صيد وحبال وقطع بلاستيكية والعديد من المواد الصلبة الأخرى. وأكد اللواء ضاحي خلفان انه درب أبناءه الثلاثة على الغوص الذي يعتبره من أفضل الهوايات والتي وتعلم الصبر والتعاون بين الزملاء. وقال: (من المؤسف ان تتعرض بيئتنا البحرية لهذا الانتهاك السافر, ومن المؤسف أكثر ان تهمل وتترك من دون تنظيف الشواطئ وقاع البحر, لذلك تعتبر الحملات التي تنظمها دائرة الصحة والخدمات الطبية خلال أسبوع المفاجآت البيئية على قدر كبير من الأهمية لما لها من آثار ايجابية على الثروة السمكية) . ووجه قائد عام شرطة دبي دعوة إلى جميع السفن والعبرات التي تستخدم خور دبي بعدم القاء مخلفاتها المعدنية والبلاستيكية والوقود في مياه الخور التي تقضي على الأعشاب والنباتات البحرية وتؤدي إلى ابادة الكائنات البحرية والفطرية. وأكد خالد الجلاف ان تنظيم هذه الحملة يأتي استكمالا للحملة التي نظمتها الدائرة يوم الجمعة الماضي لتنظيف شاطئ خور دبي بمشاركة أكثر من 150 طالبا من شباب معسكر راشد 2000 وفرقة من مفوضية كشافة الشارقة وجمعية الامارات للهوايات عبر مسيرة بحرية ضمت عشرات القوارب الخشبية والعبرات مشيرا إلى أنه تم جمع كمية كبيرة من النفايات فاقت توقعات المشاركين في الحملة. وقال: (نهدف من تنظيم هذه الحملة بشكل خاص والحملات بشكل عام إلى توجيه رسالة واضحة لكافة أفراد المجتمع بضرورة الحفاظ على نظافة خور دبي والبيئة البحرية في دولة الامارات من الملوثات والنفايات التي تؤثر على الثروة السمكية للدولة) . وأضاف: (تتحمل دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي مسئولية الحفاظ على صحة كافة أفراد المجتمع التي لا يمكن الوصول إليها وتحقيقها إلا من خلال المحافظة على البيئة بكل أنواعها, الأمر الذي لا يمكن تحقيقه من خلال جهة واحدة مهما بذلت هذه الجهة من جهود مضنية) . وأشار الجلاف إلى ان البيئة الاماراتية تتعرض يوميا إلى انتهاك شديد وممارسات سلبية نتيجة تدني مستوى الوعي البيئي مؤكدا ان تعرض البيئة للتلوث وبالتالي تدمير الحياة الفطرية والطبيعية فيها أمر في غاية البساطة بينما يتطلب تنظيفها واعادة التوازن الطبيعي لها والحفاظ عليها جهودا جبارة وكان بالامكان بذلها في مواقع أخرى. من جهته قال جمال بو هناد رئيس جمعية الامارات للغوص: (تأتي مشاركتنا في هذه الحملة ايمانا من الجمعية بأهمية الحفاظ على المياه الاقليمية لدولة الامارات خالية من كافة أنواع الملوثات التي تؤثر سلبيا على حياة الكائنات البحرية) . وأضاف: (يعتبر الحفاظ على البيئة واجب وطني يجب على جميع من يعيش على أرض دولة الامارات المشاركة فيه لذلك استحدثت جمعية الامارات للغوص قسما جديدا يعنى بأمور البيئة بشكل عام وبالمحافظة على الحياة البحرية في أعماق البحر من خلال انتشال المخلفات حيث خضع أعضاء الجمعية إلى دورات تدريبية مكثفة بهذا الخصوص وأصبحوا يتمتعون بقدرة كبيرة على القيام بهذا العمل الذي يتطلب خبرة ومعرفة بأنواع النفايات التي يجب التخلص منها وعدم التعرض للكائنات البحرية الصغيرة التي تعيش على بعض المخلفات التي رميت قبل فترة طويلة مثل القطع الخشبية والمعدنية) .