أكد مركز زايد للتنسيق والمتابعة أن أبناء دولة الامارات العربية المتحدة يخلدون اليوم بوفاء عميق وعرفان صادق وحب خالص المآثر العظيمة والانجازات الكبيرة التى ارساها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة خلال ملحمة التوحيد والتشييد . مؤكدين بذلك ان عيد الجلوس لم يكن فقط نقطة بداية لتاريخ النهضة الشاملة على ارض الدولة بل انه كان ايضا التاريخ الذى اعطى هذه التجربة الرائدة كل معانيها ودلالاتها . جاء ذلك فى الكلمة التى وجهها المركز اليوم بمناسبة عيد الجلوس الرابع والثلاثين لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة . وفيما يلى نص الكلمة: يخلد ابناء دولة الامارات العربية المتحدة اليوم بوفاء عميق وعرفان صادق وحب خالص المآثر العظيمة والانجازات الكبيرة التى ارساها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة, حفظه الله, خلال ملحمة التوحيد والتشييد. مؤكدين بذلك ان عيد الجلوس لم يكن فقط نقطة بداية لتاريخ النهضة الشاملة على ارض الدولة بل انه كان ايضا التاريخ الذى اعطى هذه التجربة الرائدة كل معانيها ودلالاتها فشقت الدولة الحديثة طريقها المجيد المهيب باقتدار وثبات فى خطوات تدعو للاعجاب والاحترام ومعينها فى ذلك بصيرة نافذة وارادة خلاقة وحكمة راسخة لقائد جعل من الوطن حلمه الكبير ومن الاتحاد مشروعه النبيل ومن الارتقاء بابناء وطنه ولم شمل امته اعظم اهدافه. فكان صانع النهضة المتألقة فى الوطن والرمز الشامخ للتضامن القومى لدى كل ابناء الامة العربية . لذلك لم يكن غريبا عندما فكرت دولة الامارات العربية المتحدة وبالتعاون مع الاشقاء فى جامعة الدول العربية فى تأسيس مركز جامع لجهود المخلصين من ذوى الكفاءات والارادات العربية العاملة والمؤمنة بخيار العمل الوحدوى العربى ان يتفق الجميع على اختيار اسم (زايد) عنوانا لهذا المركز لتنضوى تحته الجهود الخيرة ويشكل معلما للجهد العربى الجماعى النبيل . كما لم يكن غريبا ان يكون ذلك الدور الرائد لسمو الشيخ سلطان بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء بتفضله بالاشراف على انجاز تلك المهمة الحضارية الجسيمة بما تنطوى عليه من تحديات وما تمثله من آمال بالنسبة لكل ابناء الامة فكانت رئاسة سموه للمركز دليلا اخر على اهتمام دولة الامارات الكامل وحرصها الصادق على السير قدما بالعمل القومى الرصين صوب غاياته المنشودة . وللحقيقة أن اختيار اسم الوالد والقائد زايد لم يكن اعتباطا لانه يستند ضمن ما يستند اليه الى بصمة الرجل الوطنية الخالدة فوق هذه الارض المباركة ورؤيته العربية الشاملة. لذلك جاء اجماع الاشقاء حول احتضان ارض دولة الامارات لهذا المركز ليؤكد القناعة الراسخة لديهم بافضال هذا الفارس على الامة كلها والتقدير الكبير الذى يكنون له على عمله المتواصل والدؤوب فى سبيل توحيد الصفوف العربية بدعوته الدائمة الى تجاوز جميع الخلافات العربية العربية وادراكه ان ما يجمع هذه الامة اكثر مما يفرقها وان التضامن والتكاتف هو الخطوة الاولى فى سبيل القوة والمنعة الضرورية لمواجهة التحديات التى يفرضها العصر على كل العرب . فكانت مواقف الوالد والقائد التضامنية تجاه جميع ابناء الامة العربية دعما دائما للحق العربى واستجابة كاملة لكل نداء عربى فاصبح سموه مفخرة ومنارة ليس فقط لابناء الامارات بل ولكل ابناء الامة التى هو ضميرها ومفتاح حكمتها وملجأها عندما تتوزع سبل الرأى والخلافات ابناءها . لذلك فان مركز زايد للتنسيق والمتابعة وهو يقطع السنة الاولى من عمره على ارض الدولة يجد فى هذه المناسبة السعيدة فرصة طيبة ليسجل باعتزاز وافتخار صادقين سعادته بالانتماء الى هذا الاسم وشرف الايمان باهداف سعى سموه الى تحقيقها وجعل منها ركائز لسياسة بلده ومواقف وطنه . كما ان المركز المنبثق عن جامعة الدول العربية يؤكد من جديد وفى هذا اليوم العزيز على كل العرب على خياراته التى اعلن عنها فى مواثيقه التأسيسية والقائمة على العمل على تعزيز التقارب العربى العربى والسعى للارتقاء بالتعاون بين الاقطار العربية الى ارقى مستوياته متمثلا فى ذلك السياسة الرشيدة التى رسمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة. تلك السياسة التى منها ينطلق المركز وعليها يرتكز فى تحقيق مساعيه الحميدة وانجاز رسالته النبيلة التى هى رسالة عز وحياة بالنسبة للقائمين عليه . ان مركز زايد للتنسيق والمتابعة هو بعض من افضال سموه على ابناء وطنه وامته وهو ثمرة للاستشراف الحميم لهذا القائد الفذ للمستقبل عندما دعا الى عقد ندوة عربية تجمع اقطاب الفكر والرأى والسياسة العرب لنقاش ماضى الامة ورسم ملامح مستقبلها فاختارت الندوة ان تجسد ذلك الطموح بجمعها هذه الارادات الصادقة فى مؤسسة مركز زايد للتنسيق والمتابعة . فكانت افكار الوالد هى المنطلق وستبقى افكار القائد هى المرجعية الموجهة للمركز لان الاحداث اثبتت وتثبت كل يوم صحتها وحصافة وحكمة صاحبها حفظه الله ذخرا للامة وحصنا للوطن.