اكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان صاحب السمو ولي عهد ابوظبي ان يوم السادس من اغسطس عام 1966 سيظل علامة مضيئة فى تاريخ شعبنا وامتنا ونقطة تحول هامة فى تاريخ شعب دولة الامارات العربية المتحدة وتاريخ المنطقة بأسرها. وقال سموه فى كلمة له لمجلة (درع الوطن) بمناسبة عيد الجلوس الرابع والثلاثين لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ان صاحب السمو الشيخ زايد انطلق فى ذلك اليوم الاغر لتنفيذ برامج طموحة للتنمية الشاملة التى استهدفت تطوير وتحديث اوجه الحياة على ارض الوطن واللحاق بركب التقدم العالمى. واضاف سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة انه عندما التقت الارادة الخيرة لقائد المسيرة مع ارادة اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات على اقامة دولة الاتحاد شرع سموه فى تنفيذ استراتيجيته الشاملة من اجل البناء والازدهار وتحقيق الامن والاستقرار واوضح بأن الدولة فى ظل عهد سموه اعطت عناية كبيرة للقطاع الخاص لتمكينه من القيام بدور اكبر فى خدمة الاقتصاد الوطنى وتقرير سياسة تنويع مصادر الدخل وذلك من خلال تقديم العديد من التسهيلات وضمان حركة رؤوس الاموال وادخال تعديلات على البنية التحتية. وفيما يلى نص الكلمة: فى تاريخ الامم والشعوب ايام خالدة ولحظات تاريخية فريدة تظل على الدوام مبعث فخرها ومصدر الهامها, كما انها تشكل مناسبة لاستخلاص النتائج والعبر من الادوار التاريخية التى لعبتها قياداتها المخلصة واستلهام مزيد من ارادة التحدى واثبات الذات للانطلاق قدما الى الامام. وفى تاريخ شعبنا وامتنا يظل يوم السادس من اغسطس عام 1966 علامة مضيئة ونقطة تحول هامة فى تاريخ شعب دولة الامارات العربية المتحدة وفى تاريخ المنطقة بأسرها حيث انطلق صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله فى ذلك اليوم الاغر ومنذ اللحظة الاولى لتوليه مقاليد الحكم فى البلاد لتنفيذ برامج طموحة للتنمية الشاملة التى استهدفت تطوير وتحديث اوجه الحياة على ارض الوطن واللحاق بركب التقدم العالمى. وقد اعتمد سموه سياسة فريدة وواضحة المعالم من اجل تحقيق الاهداف التى سعى لتحقيقها قوامها الاعتماد على النفس واستثمار الموارد المتاحة وتجميع جهود ابناء الوطن لارساء ركائز تجربة تنموية فذة لبناء الاوطان. وعندما التقت الارادة الخيرة لقائد المسيرة مع ارادة اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات على اقامة دولة الاتحاد شرع سموه فى تنفيذ استراتيجته الشاملة من اجل البناء والاعمار والازدهار وتحقيق الامن والاستقرار. وقد اختار سموه الاعتماد على القدرات الذاتية سبيلا لتنفيذ هذه الاستراتيجية ومن هنا كان حرصه على بناء انسان الامارات وتأهيل الكوادر الوطنيه فى كافة المجالات لتمكين البلاد من التفاعل الخلاق مع متطلبات العصر وتقديم نموذج للدولة الحديثة التى نجحت بجدارة فى المزج بين مواكبة التحديث والحفاظ على الاصالة والتراث بل والعمل على احياء هذا التراث حتى لا تنطمس هويتنا الوطنية. كما انطلق سموه لاقامة البنية الاساسية الحديثة وتحقيق نهضة اقتصادية شاملة تستجيب لمعطيات عصر العولمة والتجارة الحرة والتى ازيلت فيها كافة الحواجز والقيود. ثم سرعان ما اندفعت البلاد نحو افاق جديدة من المشاريع العملاقة التى تستهدف تنويع مصادر الدخل وتحويل البلاد الى مركز رئيسى للاستثمارات المحلية والاجنبية وسوق رئيسية للتجارة فى المنطقة وركيزة اساسية من ركائز الاقتصاد العالمى والتجارة بين الدول. كما اعطت الدولة عناية كبيرة للقطاع الخاص لتمكينه من القيام بدور اكبر فى خدمة الاقتصاد الوطنى وتعزيز سياسة تنويع مصادر الدخل وذلك من خلال تقديم العديد من التسهيلات والاعفاءات وضمان حركة رؤوس الاموال بالاضافة الى ادخال تعديلات على البنية التحتية الحديثة بهدف توفير افضل الوسائل لانسياب السلع من الدولة الى دول الجوار العربى والاسيوى والافريقى والى مناطق العالم المختلفة. ان قيام الدولة بتطوير قدراتها الاقتصادية وتحسين وضعها الاقتصادى كفل لها الصمود بقوة فى مواجهة الازمات التى هددت الكثير من دول العالم فى الفترة القليلة الماضية وايمانا من قائد المسيرة بأن الانجازات العظيمة لا بد لها من قوة تحميها كانت توجيهات سموه على الدوام بضرورة مواكبة قواتنا المسلحة بمؤسساتها وافرادها وضباطها لحركة التقدم العالمى فى مجال التسليح والتدريب والتنظيم ومن هنا فقد توفرت لقواتنا المسلحة افضل الاسلحة والمعدات واكثرها تقدما فى البر والبحر والجو واخر ما انجزه العلم الحديث من خطط وبرامج تدريبية وتنظيمية حتى صارت قواتنا المسلحة بحق درعا واقيا لامن الوطن توفر له الحماية والوقاية وتصون حقوقه وانجازاته ومكتسباته وتسهم بفاعلية مع شقيقاتها فى دول مجلس التعاون فى توفير الامن والاستقرار للمنطقة وتساهم بفاعلية فى المشاركة فى عمليات حفظ السلام الدولية. كما حرص سموه على استقلال القرار السياسى والحفاظ على السيادة الوطنية ولذا فقد انتهج سياسة تنويع مصادر السلاح والسعى لنقل وتوطين التكنولوجيا العسكرية والمدنية من خلال برامج المبادلة (اوفست) التى تتيح استثمار جزء من العوائد المالية للشركات العالمية المنتجة للاسلحة والمعدات داخل البلاد بالمشاركة مع القطاع الخاص الوطنى. وقد توفرت للبلاد ايضا مظلة امنية وصحية واجتماعية وتعليمية وتثقيفية متطورة ومتنوعة عكست بحق سلامة التوجهات السياسية الداخلية بالبلاد. ولعل المكانة الرفيعة والتقدير والثقة الكبيرة التى تحظى بها دولة الامارات فى محيطها الخليجى والعربى والاسلامى والعالمى خير دليل على نجاح سياستها الخارجية التى ارسى دعائمها صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله والتى تنطلق من الحرص على التمسك بمبادئ الحق والعدل واحترام المواثيق والقوانين والاعراف الدولية واحترام سيادة الدول ووحدة اراضيها وعدم اللجوء للقوة فى حل المنازعات الدولية والعمل على اقامة علاقات صداقة مع جميع دول العالم ومراعاة حسن الجوار وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول الاخرى والمساهمة الايجابية فى حل المشكلات الدولية والمساهمة فى تلبية احتياجات الشعوب التى تعانى من مشكلات التنمية, كما تساهم فى مد يد العون الى الدول التى تتعرض للازمات والمحن. ان المسيرة التنموية الفريدة التى قادها سموه بكل ثقة واقتدار اثارت اعجاب العالم لانها حققت معجزة تنموية فريدة وسط ظروف بالغة الصعوبة. اننا اليوم ونحن نحتفل بهذه الذكرى العطرة تتجدد لدينا اشراقة الامل فى مستقبل اكثر ازدهارا وتحفز نفوسنا جميعا من اجل العمل على تحقيق المزيد من الانجازات . ولا يسعنا بهذه المناسبة الكريمة الا ان نتقدم بأسمى آيات الثناء والتقدير والعرفان والولاء لقائد مسيرتنا وبانى نهضتنا معاهدين سموه على السير خلفه نحو تحقيق المزيد من طموحات وتطلعات الوطن وابنائه, واذا كنا نرفع اكف الضراعة شكرا لله على ان منحنا هذه القيادة التاريخية العظيمة فاننا ندعوه سبحانه ان يحفظ قائد مسيرتنا المظفرة وان يبقيه لنا على الدوام عونا وذخرا وللوطن حصنا وامنا وان يحقق للبلاد على يديه واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات وولي عهده الامين المزيد من الامن والامان والرخاء والازدهار.