أجرت مجلة (مودة) التى تصدر عن صندوق الزواج فى الاول من كل شهر استطلاعا لاراء عينة قوامها 250 فتاة من المواطنات اللاتى لم تتح لهن فرصة الزواج وذلك بالتعاون مع دائرة التخطيط فى أبوظبى وبهدف التعرف على أسباب ظاهرة العنوسة والحلول المقترحة لها . وقد أظهرت النتائج أن 73 بالمئة من هذه المجموعة من فئة العمر 30 الى 34 سنة و20 بالمئة من الفئة 35 الى39 سنة و7 بالمئة من الفئة 40 سنة فاكثر . وفيما يتعلق بالحالة التعليمية بينت النتائج أن 61 بالمئة من العينة حاصلات على المؤهل الجامعى و16 بالمئة منهن حاصلات على الدبلوم دون الجامعي و20 بالمئة حاصلات على الثانوية العامة و3 بالمئة حاصلات على الابتدائية أو الاعدادية وبذلك نرى أن غالبية أفراد العينة من الفتيات المتعلمات . كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن 71 بالمئة من هؤلاء الفتيات يعملن فى وظائف مختلفة و29 بالمئة منهن غير عاملات . وقد وجهت (مودة) سؤالا لفتيات العينة عما اذا تقدم أحد لخطبتهن أم لا بهدف التعرف على فرص الزواج الضائعة وتحديد مسئولية ضياع تلك الفرص وأسباب ذلك وكانت النتيجة أن 84 بالمئة من الفتيات تقدم لهن خطاب و16 بالمئة منهن فقط لم يتقدم لخطبتهن أحد . ولوحظ من النتائج أن فرص الخطبة كانت عالية كلما قل عمر الفتاة وارتفع مؤهلها العلمى وكانت من العاملات فقد كانت نسبة الفتيات اللاتى تقدم لهن خطاب من فئة العمر 30 الى 34 حوالى 89 بالمئة انخفضت هذه النسبة الى 74 بالمئة عند الفتيات من فئة العمر 35 الى 39 سنة وكانت 65 بالمئة عند الفتيات من فئة العمر 40 سنة فاكثر. ويقال الشىء نفسه بالنسبة للمؤهل العملى فقد بلغت نسبة الفتيات اللاتى تقدم لهن خطاب من الحاصلات على المؤهل الجامعى حوالى 86 بالمئة وانخفضت الى 85 بالمئة عند الحاصلات على الدبلوم دون الجامعة و83 بالمئة عند الحاصلات على الثانوية وانخفضت من جديد الى 63 بالمئة عند الحاصلات على الابتدائية أو الاعدادية 00وظهر من النتائج أيضا أن 88 بالمئة من الفتيات العاملات تقدم لهن خطاب فى حين انخفضت هذه النسبة الى 75 بالمئة عند الفتيات غير العاملات. وجاءت هذه النتائج لتدحض بعض الآراء التى ترى فى تعليم الفتاة وعملها حاجزا يحول بينها وبين الزواج حيث أكدت أن الفتاة المتعلمة أوفر حظا من غيرها فى الحصول على فرصة الزواج. كما اشارت نتائج الاستطلاع الى أن عدم اتمام الزواج من المتقدمين للفتيات اللاتى شملهن الاستطلاع يعود الى أهل الفتاة وبنسبة 23 بالمئة ورفض الفتاة نفسها بنسبة 38 بالمئة ورفض الاهل والفتاة معا بنسبة 32 بالمئة ويعود بنسبة 7 بالمئة الى الشباب المتقدمين للفتيات الذين لم يستمروا فى مشروع الخطوبة . ومن اسباب رفض الزواج سواء من الفتاة أو أهلها أو منهما معا نجد أن بعضها أسبابا وجيهة للرفض وبخاصة اذا كان السبب عدم التزام الشاب بتعاليم الدين الحنيف أو كانت سمعته سيئة الامر الذى لا يصبح معه مؤهلا للزواج واقامة حياة أسرية مستقرة بينما يمكن تجاوز بعض اسباب رفض الزواج وعدم الاخذ بها لان الانسان الكامل غير موجود فاذا كان المتقدم للزواج فقيرا فهذا لا يعيبه واذا لم يكن لديه سكنه المستقل فهذا أمر عادى فى بداية حياته العملية وحتى الزوجية. ولفتت النتائج كذلك الى سبب من اسباب رفض الزواج وهو أن المتقدم ليس من أقارب الفتاة أو عشيرتها واعتبرته المجلة خطأ كبيرا يقع فيه أهل الفتاة لان هذا الشاب ربما تتوفر فيه صفات طيبة وامكانيات كبيرة.. هذا الى جانب أسباب أخرى يعتقد البعض أنها تعيق الزواج مثل رغبة الفتاة فى أكمال دراستها أو رغبتها فى مساعدة أهلها . وبالنسبة للفتيات من فئة 30 سنة فاكثر فان أسباب ازدياد عدد غير المتزوجات منهن فتتمثل من وجهة نظر فتيات العينة فى عدم تمسك بعض الشباب بتعاليم الدين الحنيف والزواج من أجنبيات وقرار اختيار الزوج بيد الاهل وتكاليف الزواج الباهظة والعادات والتقاليد التى تفرض على الفتاة الزواج من الاقارب أو العشيرة والنظرة الخاطئة الى الجامعية على أنها مغرورة ومتكبرة والاهتمام بالشكل الخارجى للفتاة فقط. كما تتمثل فى النظرة الخاطئة للعاملة على أنها ستكون منشغلة بوظيفتها على حساب واجباتها الزوجية والاسرية وطول فترة الدراسة وغرور الفتاة بجمالها أو ثروتها أو نسبها والتقليد والمحاكاة وغيرها من الاسباب . ورأت المجلة أن هذه الاسباب يمكن علاجها ولا يوجد بينها سبب مستعصى على الحل لا سيما اذا ما تضافرت جهود الجهات الحكومية والاهلية سعيا وراء معالجة هذه الظاهرة الحديثة فى مجتمعنا والخطيرة فى الوقت نفسه اذا استفحلت واستمرت ولم يتم التصدى لها. وتناولت النتائج حلولا بنسبة 22 بالمئة ركزت على التوعية الشاملة بكافة أشكالها للشاب والفتاة والاسرة من خلال عقد الندوات ووسائل الاعلام ودور المساجد بالاضافة الى المطالبة بتوفير السكن وتقديم التسهيلات للشباب المقبلين على الزواج وكذلك أعطاء حرية الاختيار للجنسين ووضع القوانين لمنع الزواج من أجنبيات تحقيقا للعدل والمساواة بين الجنسين فى هذا المجال والترغيب بالزواج المبكر وتعدد الزوجات . وأوضحت النتائج أن اجابات فتيات العينة كانت متشابهة الى حد كبير فى ما يتعلق بالحلول الثلاثة الاولى وبالنسبة لكافة الاعمار بينما كانت هناك اختلافات طفيفة فى حدود 10 بالمئة الى 15 بالمئة بالنسبة لباقى الحلول.