تشارك شعبة الجراحة والتجميل بجمعية الامارات الطبية في عدد من الفعاليات الدولية خلال الشهور المقبلة تقام في قبرص وتركيا والولايات المتحدة, وتأتي هذه المشاركات في اطار خطة الشعبة لتوسيع نطاق نشاطها استكمالا لهدف زيادة مساحة دورها على المستويين العربي والدولي. وصرح الدكتور علي النميري استشاري جراحة التجميل بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ورئيس الشعبة بأن الشعبة تعد حاليا لعدد آخر من المشاركات العربية من بينها المؤتمر العربي السنوي لجراحي التجميل الذي سيعقد بعمان في الاردن في ابريل المقبل 2001 كما تشارك الشعبة في الاعداد للمؤتمر الخليجي الخامس والذي سيعقد بالدوحة في قطر نوفمبر 2001م. وفي لقاء لـ (البيان) مع الدكتور علي النميري حول الشعبة ودورها ومدى ما حققته منذ انشائها اشار الى ان فكرة انشاء شعبة جراحة التجميل جاءت عام 92 اثر ظهور الحاجة الملحة لانشاء شعبة تخصصية في جراحة التجميل لتكون احد روافد العمل المهني التخصصي تحت مظلة جمعية الامارات الطبية. وتم اشهار الشعبة في مارس 93 وتوليت شرف رئاستها منذ ذلك التاريخ. واضاف وفي سنة 94 كنت احد الاعضاء الذين ساهموا في انشاء رابطة جراحي التجميل في دول مجلس التعاون الخليجي وكان لي ايضا شرف رئاسة الرابطة الخليجية. وفي عام 95 عقد في دبي المؤتمر الخليجي الثاني لجراحة التجميل وكان من انجح المؤتمرات في الخليج وفي اجتماع عام 95 تم انشاء اللجنة الخليجية الدائمة لاصول ومهنة جراحة التجميل على ان يكون مقرها دبي, ثم توسعت انشطة الشعبة على المستوى العربي وكان لي شرف المساهمة في انشاء جمعية جراحي الحروق والتجميل في الوطن العربي والتي اشهرت في 95 بطرابلس في (ليبيا) وكانت الامارات من الاعضاء الثمانية المؤسسين لهذه الرابطة. وعلى المستوى العالمي كان للشعبة نشاط ملموس وتم قبول عضوية الامارات في الاتحاد الدولي وهو اكبر تجمع لجراحي التجميل في العالم كما تم تدعيم تواجد الامارات على مستوى الاتحاد الدولي في الاجتماع الذي يعقد كل 4 سنوات في الاتحاد الدولي بسان فرانسيسكو حيث كان للشعبة حضور مكثف ومميز وتوجت انشطة شعبة جراحة التجميل من خلال المؤتمر العربي السادس للجراحة والتجميل الذي عقد في دبي فبراير الماضي 2000 واعتبر من انجح واضخم المؤتمرات التي عقدت بالوطن العربي من حيث الحضور وتمثيل الدول والمادة العلمية التي قدمت في المؤتمر. ماهية الخطأ الطبي وعن موقف الدكتور علي النميري بشأن الاخطاء الطبية يقول: ان الخطأ الطبي عبارة اسيىء استخدامها خاصة في الفترة الاخيرة مشيرا الى ان هناك مجموعة من القوانين والاعراف تحكم العمل الطبي وعلى اساسها يمكن القول اذا ما كان هناك خطأ طبي ام لا, مضيفا ان الخطأ الطبي عرف منذ القدم منذ ايام (حمورابي) . واضاف ان الخطأ الطبي من الناحية العلمية هو ان يقوم الطبيب بعمل طبي معين لا يتوخى فيه الرعاية والعناية الكافية للمريض ويؤدي هذا العمل الى حدوث ضرر للمريض وقد يكون بسيطا او جسيما كما تكون هناك علاقة سببية مباشرة بين ما فعل الطبيب وبين ما ينتج عنه من ضرر. وعندماتتوفر هذه العناصر الثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية بين الاثنين) يكون خطأ طبيا ومادون ذلك لا يسمى خطأ بل اهمال وعدم رعاية كافية. وفي الفترة الاخيرة طرحت بعض القضايا عن الخطأ الطبي وشكلت لجنة مختصة لتحديد مدى مسئولية الطبيب عن الخطأ الطبي الذي وقع ومدى الضرر الناتج والعلاقة السببية بين الاثنين.. وهنا لابد ان يقع الطبيب تحت طائلة القانون. ضوابط للمهنة واضاف: نحن لا نتمنى ان يطلق الخطأ الطبي على اي فعل طبي قبل التحقق من الخطأ ولا يحدد هذا لخطأ إلا اصحاب الخبرة كما ان كل انسان معرض للخطأ والطبيب ليس معصوما من الخطأ وعلى نطاق جراحي التجميل فنحن لدينا لجنتان على المستوى الخليجي والعربي وهما يعنيان بأخلاقيات المهنة واصول جراحة التجميل كما اننا بصدد وضع ضوابط لهذه المهنة على المستوى العربي, وعلى المستوى المحلي بدأت شعبة جراحي التجميل بثمانية اطباء والآن وصل عدد الاطباء لـ 20 طبيبا وتم وضع اسمائهم جميعا في موقع على شبكة الانترنت كما ان مهنة الجراحة والتجميل يكثر فيها الغش والخداع والتطفل من غير المختصين ونحن على طريق هذا الموقع بالانترنت نحمي المريض من هؤلاء المتطفلين, كما تم طرح اسئلة تتعلق بجراحة التجميل واجوبة خاصة من الاطباء لاسئلة المرضى الى جانب معلومات وافية عن التجميل ما قبل الجراحة حتى يكون الشخص مطلعا على كل شيء في هذا الشأن والموقع يشمل اسماء وعناوين اطباء جراحة وتجميل وتخصصاتهم الفرعية وبعض المعلومات عنهم تساعد المريض على حسن اختيار الجراح المناسب وبناء على حالته الخاصة والمكان الذي يرغب فيه. دليل لجراحي التجميل واضاف: وعلى المستوى العربي اصدرنا (دليلا عربيا موحدا لجراحة التجميل بالوطن العربي) والآن نقوم بادخال مادة الدليل في شبكة الانترنت ليكون في متناول كل انسان. ويضيف الدكتور علي النميري انه لتطوير المهنة كان اقتراحنا استحداث البورد العربي (مجلس عربي للاختصاصات الطبية فرع جراحة وتجميل) حيث تقدمنا باقتراح الانشاء بورد عربي وتم تشكيل لجنة تشارك فيها سوريا ولبنان وقطر وليبيا ورئاسة دولة الامارات لوضع تصور ودراسة امكانية تطبيق شهادة الاختصاص تحت مظلة اتحاد الاطباء العرب وبعد سنتين من الدراسة وضعنا خطة عمل وقدمت لسكرتارية المجلس العربي للاختصاصات الطبية وسوف يقر هذا التخصص قريبا. وعلى المستوى المحلي خططنا وقررنا لتنظيم اجتماعين علميين كل سنة وعلى مستوى شعبة الجراحة والتجميل ويعقد الاجتماع الاول في شهر مارس والثاني في شهر نوفمبر وكل اجتماع سوف يعقد في امارة من امارات الدولة والهدف من ذلك هو توطيد عرى الترابط واواصر الاخوة بين جراحي التجميل بالامارات وعقد ندوات علمية بحيث يكون كل اجتماع مخصص لموضوع واحد تعرض فيه خبرات الامارات ويكون فرصة ايضا لتبادل الخبرة. وعلى المستوى العربي نحن نعد الآن للاجتماع والمؤتمر العربي السنوي السابع لجراحي التجميل الذي سيعقد بعمان بالاردن في ابريل المقبل عام 2001 وايضا نشارك بالاعداد للمؤتمر الخليجي الخامس والذي سيعقد بالدوحة (قطر) في نوفمبر 2001 وعلى الصعيد العالمي لنا ثلاث مشاركات خلال العام الحالي في مؤتمر في قبرص وآخر في تركيا وثالث في امريكا في شهري سبتمبر واكتوبر. وفي النهاية تمنى الدكتور للشعبة ان يتسع نطاق اعمالها وان تزداد مساحة جراحي التجميل في رسم البسمة على شفاه المرضى مضيفا ان وظيفتنا ليست اجراء التغيير بل رسم البسمة وتمنى للشعبة ريادة على المستوى العالمي. كتبت ـ عائشة عثمان