طالبت دراسة اماراتية بانتهاج الشركات والمؤسسات الحكومية سياسة واضحة تجاه تشغيل وتدريب المواطنين وأن تضع تلك المؤسسات والشركات إطارا واضحا يحدد التزام الشركات نحو تعيين المواطنين.. وأكدت الدراسة أيضا على ضرورة التخطيط المسبق للبرامج التدريبية التي تنظمها اللجنة العليا للتأهيل والمتابعة في اطار خطة شاملة تمثل برامج التدريب والتعليم والتنظيم المهني السليم. الدراسة حصل بها الباحث (فيصل أحمد علي شاهين) على درجة الماجستير من المعهد القومي للادارة العليا بأكاديمية السادات وقدمها تحت عنوان (إدارة الموارد البشرية وأثرها في التنمية في دولة الامارات العربية المتحدة) . في بداية المناقشة أكد الباحث أن دراسته استهدفت تحديد مدى كفاءة القائمين على ادارة الموارد البشرية في القيام بالدور المطلوب وتحديد الدور الذي تقوم به ادارة الموارد البشرية في مجال التنمية في الدولة وأيضا تحديد أسلوب اعداد وتنمية العنصر البشري لمقابلة متطلبات التنمية والتوصل الى معوقات اعداد العنصر البشري المواطن لمقابلة احتياجات التنمية وأيضا الخروج بمجموعة من التوصيات تزيد من فاعلية دور ادارة الموارد البشرية في تحقيق التنمية المنشودة. وأشار الباحث إلى أنه قدم الدراسة في مقدمة وأربعة فصول عني الفصل الأول بمظاهر التنمية البشرية في الدولة ومفهومها الشامل وأهمها مكانة وقدرا وقال أن المجتمعات لاتتقدم وتتطور بالامكانيات المادية وحدها وان لم تواكبها تنمية الموارد البشرية المواطنة ويحسن توظيفها لخدمة الأهداف المجتمعية حتى تأتي تلك الامكانيات والقدرات المواطنة بمثابة رأس المال الدائم والثابت. وتطرق الفصل الثاني الى دور ادارة الموارد البشرية في احداث التنمية من خلال تكوين قوة عمل مستقرة ومنتجة وتنمية الموارد البشرية وتطوير ادائها وتعويض أفراد الموارد البشرية عن جهودهم ماديا ومعنويا مع صياغة الموارد البشرية والمحافظة على سلامتها ومستوى مهارتها في الاداء وأيضا المحافظة على الموارد البشرية المدربة ذات الكفاءة وتأمين مساهمتها المستمرة في انجاح أهداف المنظمة. وتناول الفصل الرابع نتائج الدراسة وصحة الفروض والنتائج العامة للدراسة ومجموعة من التوصيات المنتقاة من نتائج البحث, الدراسة النظرية والميدانية؟. وأوضح الباحث قبل عرضه لمجموعة من التوصيات المهمة أن غالبية المؤسسات الحكومية والقطاعات المختلفة في الامارات لم تول العنصر البشري المواطن العناية الكافية. واعتمدت الى حد كبير على العمالة الوافدة كما انعكس ضعف الدور الذي تقوم به ادارة الموارد البشرية في المؤسسات الحكومية والقطاعات المختلفة في الدولة اعطاء الاهتمام الكافي بتنمية القوى الوظيفية العاملة الأمر الذي أدى الى ضعف درجة اسهامها في التنمية كما أثر من ناحية أخرى على درجة الرضاء والانتماء لهذه المؤسسات. وأوصت الدراسة بمراجعة الخريطة التنظيمية بما يتلاءم مع الظروف والمتغيرات أولا بأول وتعديلها بحيث تمثل الوضع التنظيمي القائم فعلا.. وضرورة اعداد دليل يتضمن كافة المعالم التنظيمية والوظيفية التي تهم مختلف العاملين في المنظمة. وضرورة انشاء جهاز متخصص للتنظيم وطرق النقل في المنظمات كمدخل أساسي للتطوير التنظيمي لها. ويفضل أن يكون من ضمن وحدة الدراسات والبحوث كي يكونوا أقدر على التوصل الى الحلول المناسبة للمشكلات التنظيمية والى وسائل التطوير والتحسين في الوزارة أو الهيئة. وتفعيل دور جهاز التنظيم وطرق العمل بالمؤسسات والهيئات والمعني بنشر وتنمية الوعي التنظيمي في كافة أرجاء المنظمة وتوابعها واستعراض ودراسة المشكلات التنظيمية وتقديم الحلول المناسبة لها. كما أوصت الدراسة بتوفير قاعدة معلومات وبيانات لمتخذي القرار وحفظ وتصنيف وتوثيق كافة المعلومات والبيانات وتوفرها بشكل دوري للمستفيدين, دعما للبيانات والمعلومات التي يحتاج اليها متخذو القرار. وأكد الباحث (فيصل شاهين) في عرضه للتوصيات أنه على الشركات الخاصة والمؤسسات الحكومية أن تقوم باعداد برامج خاصة لتشغيل وتدريب المواطنين وأن تعمل على توفير مناخ مشجع بشأن التزام تلك الشركات والمؤسسات بسياسة واضحة تجاه تشغيل وتدريب المواطنين. وأن يكون هناك اطار واضح يحدد التزام هؤلاء بتعيين المواطنين عدا تلك التعاليم التي تواجهها وزارة الاقتصاد والتجارة تارة ووزارة العمل تارة أخرى بشأن تشغيل المواطنين. وطالب الباحث أيضا في توصياته بضرورة التخطيط المسبق للبرامج التدريبية التي تنظمها اللجنة العليا للتأهيل والتطوير والمتابعة بالتعاون مع معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية وفي اطار خطة شاملة وكبيرة, مع الاستفادة من المراكز التدريبية الموجودة في الدولة (الحكومية والخاصة) والاستعانة بالخبرات الوطنية من القطاعين الحكومي والخاص والمنظمات الدولية والعربية. وأيضا الاستفادة من التنظيم المؤسسي لعملية التدريب ودعم سياسات وجهود التدريب وتنظيم مؤسساتها من أجل تفاعلها بشكل أكثر تنظيما من تنمية الموارد البشرية. كما أشار الى ضرورة تبني خطط قصيرة ومتوسطة المدى تتبناها لجنة التأهيل والمتابعة أو جمعية الامارات للتأمين أو وزارة الاقتصاد والتجارة أو معهد التنمية الادارية. ومن أهم الملامح الرئيسية التي تتبناها هذه الخطط: ـ التو جيه المستمر للوزارات الاتحادية والقطاعات الخاصة بشأن تعيين وتوظيف المواطنين عبر الجهات الرسمية في الدولة. ـ تبني قرار لمجلس الوزراء بشأن فرض نسبة سنوية على القطاعات المختلفة وضرورة تنفيذها. ـ اعداد خطة وبرنامج واضح للمواطنين والوزارات والقطاعات المختلفة بشأن استقطاب المواطنين من خلال حملة اعلامية واسعة وبرامج توعية تتمثل في الندوات والمحاضرات والمعارض وزيارات الى المعاهد والجامعات. ـ حث وتوجيه القطاعات الحكومية والخاصة بضرورة تعيين المسئولين في مجال شئون الموظفين من المواطنين كي يلعب دورا كبيرا في مجال التوظيف والتدريب. ـ استحداث برامج خاصة للقطاعات الخاصة مثلا: برامج في التأمين والمصارف والحاسب الآلي تمنح درجة دبلوم متخصص لمدة عام أو عامين يستقطب المواطنين ويوجههم للعمل في قطاع المصارف والتأمين. ـ التوجيه بضرورة تنظيم الدوام للقطاعات الخاصة لتصبح أكثر ملاءمة للعاملين المواطنين والتوجيه بخلق بيئة وظيفية تحفيزية عاملة في القطاعات الخاصة. القاهرة ـ عفاف السيد