أبلغ رئيس المجلس الوطني تحيات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لأعضاء المجلس, وذلك خلال لقائه مع سموه في جنيف وتمنى بن حبتور لرئيس الدولة الصحة والسلامة وان يعود بحفظ الله إلى أرض الوطن. * قدم أحمد الخاطري سؤالا لوزير العدل حول ما يتردد في أروقة الوزارة من نقل النائب العام في الدولة محمد حمد البادي إلى وظيفة ادارية واحالة قاض مواطن إلى التقاعد دون سند قانوني, فرد الوزير في رسالة للمجلس بالاعتذار عن الحضور لظروف العمل وأعرب عن استعداده لاستقبال أي عضو من أعضاء المجلس حتى وان كان ذلك في فترة عدم انعقاد المجلس.. بن حبتور قال للخاطري: هذا اعتذار عن الجلسة وليس جوابا فهل لديك أي تعقيب, رد الخاطري: أنا اعتبره جوابا واضحا ويرمي إلى شيء معين, فإذا كان الوزير يتهرب من الاجابة أثناء جلسات المجلس, فكيف سيجيب على الأسئلة المكتوبة؟ * علي بن جاسم اعترض على (هجوم) الخاطري الشديد على وزير العدل وقال: ان قبول سؤال الخاطري هو أصلا خطأ في حد ذاته, قاطعه بن حبتور بحدة وقال: يا أخي من حق الأعضاء توجيه الأسئلة على الوزراء, ومن ثم التعقيب لمرتين, ثم لا تنسى انك لست مراقبا, ولم نعطك الاذن للتحدث عن هذا الموضوع. * سعيد بن حفيظ هو أول من طالب برفض مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون انشاء (امارات) واستعرض بالأرقام عدم حاجة المؤسسة إلى السيولة النقدية بل حاجتها إلى توظيف السيولة العالية التي تمتلكها حيث أكد ان اجمالي الاحتياطي الالزامي للمؤسسة يبلغ مليارا و 700 مليون درهم, وهو بالمناسبة أعلى من المصرف المركزي الذي يبلغ فيه الاحتياطي الالزامي عنده مليار و 500 مليون درهم, واقترح بن حفيظ تحويل المؤسسة إلى شركة مساهمة عامة وتطرح جزءًا للاكتتاب العام. * برر الوزير طلب تعديل القانون لحاجة المؤسسة الماسة حيث تتطلب المرحلة المقبلة تنفيذ مشاريع مستقبلية مكلفة تواكب التطور, كما ان المشاريع النفطية ضخمة ومكلفة وأصبح المليار بل والعشرة مليارات لا تساوي شيئا في ظل النظام الجديد والعولمة, وأشار إلى ان الحكومة لا تسمح امكانياتها لزيادة رأس مال المؤسسة وبالتالي كان لابد للمؤسسة ان تعتمد على نفسها في زيادة رأس المال. * عبدالله الشرهان طلب الكلمة وقال: طالما ان المؤسسة تحقق أرباحا كبيرة حسب الأرقام الموجودة, فلماذا نحرم الناس من الاستفادة؟ ولماذا لا تطرح المؤسسة للاكتتاب؟ * أيد سعيد الكندي مشروع القانون الخاص بتعديل بعض الأحكام وقال: يا جماعة المؤسسة شو عندها غير بترول وديزل وشوية غاز, يجب ان نوافق على المشروع, وندعم المؤسسة لأن دخل المؤسسة يذهب إلى خزينة الاتحاد. * مقرر اللجنة سالم السويدي دافع عن وجهة النظر بالموافقة على مشروع القانون, وقال: لا تنسوا ان المؤسسة تخسر ما يعادل درهما و 50 فلسا في كل جالون من المشتقات البترولية لأنها مطالبة بدعم الأسعار ولا يوجد أي اشكال قانوني في رفع السقف الأعلى للاحتياطي الالزامي, وأنا بصراحة لا أرى أي مشكلة في ذلك. * عقب على ذلك محمد الصريدي وقال: المشكلة ستكون في مطالبات باقي المؤسسات والهيئات الأخرى لتعامل بالمثل, وهذا سيؤثر بشكل ملموس على عجز الميزانية الاتحادية. * وأيده دلموك محمد وقال: ان فتح السقف بما لا نهاية ضار بالميزانية الاتحادية, والمؤسسة مضى على انشائها 19 عاما ويفترض ان تكون وصلت الأرقام إلى رأس المال, واعتقد ان الاستثمار هو الحل, ويحقق كل الطموحات. * عقب الوزير على مناقشات الاعضاء وقال: أنا أشكر المؤيدين والمعارضين, وأريد أوضح للمعارضين ان المؤسسة مملوكة ملكية كاملة للحكومة, كما أريد ان أعقب على من قال ان (اتصالات) تمتلك جزءا من المؤسسة, اتصالات لا تمتلك أي شيء في المؤسسة, وأعقب أيضا على من قال ان المواد التي نبيعها مدعومة, هي ليست مدعومة من الحكومة, ولكن الحكومة تفرض على المؤسسة ان تبيع بسعر معين مثلا سعر البنزين الآن يباع بخسارة وهذا يشكل عبئا على المؤسسة نظرا لارتفاع أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية. وبعد ان انقسم المجلس إلى مؤيدين ومعارضين لمشروع القانون كان لابد من اللجوء إلى التصويت, وبمجرد اللجوء إلى التصويت خرجت إلى السطح المشكلة القديمة وهي عدم الدقة في حساب الأصوات حيث ساد المجلس نوعاً من الفوضى, فبعد ان حسب علي بن عبيد الزعابي الأصوات, قال ان هناك 10 موافقين من 32, ولكن بعض الأعضاء احتجوا وقالوا انهم 14, فأعاد الزعابي الحساب, وقال: ما يصير سيدي الرئيس نحن نعد الأصوات وبعد ما نخلص يرفع بعض الأعضاء أيديهم!! ثم قام بالعد لمرة ثالثة وقال: آخر كلام سيدي الرئيس 15 من 32 مؤيدين والبقية معارضين, ثم صرخ بشدة بعد ان لاحظ ان بعض الأعضاء تبرعوا بعد الأصوات: ما يصير ها الفوضى يا اخوان محد يعدّ غيري أنا لأني أنا مراقب. * بن حبتور توجس من مصداقية عد الأصوات من قبل الزعابي فأشار إلى الأمين العام لينادي بالأسماء ويسجل المؤيدين والمعارضين, وعندما ذكر اسم سعيد الكندي أجاب سعيد: موافق لمصلحة الاتحاد, في حين أجاب عبدالله الشرهان لما نودي باسمه: غير موافق .. غير موافق.. مرتين وليس مرة.. * بن حمودة ضبط أثناء التصويت وهو يرفع يديه الاثنتين للتمويه على مراقب المجلس الزعابي. * قال المويجعي بعد الانتهاء من التصويت بالأسماء: لم يتبق سوى صوت رئيس المجلس والأمين العام عندها كشف بن حبتور عن سر فقال: تصدق ان الأمين العام أخذ (لوحتي) المكتوب عليها رئيس المجلس ووضعها أمامه, فهو يظن اني لن أحضر اليوم!! * لاحظ بن حبتور استغراب الوزير الناصري من عملية التصويت واعادة عد الأصوات والأيادي, فقال له ممازحا: تحملنا يا بو سيف, هذه أول مرة تأتي إلينا في المجلس, وهذا الجهد وهذه الدقة من أجل نتائج مثمرة ان شاء الله. * عبدالله المويجعي طرح تساؤلات مهمة حول قضية البترول المصفى وتسويق الغاز من الدولة, ولكنه أسهب في المقدمة خاصة فيما يتعلق بشرح فوائد البترول والثروة التي عادت على الدولة بالنفع وكأنه يلقي حصة تدريسية لطلبة في مدرسة, مما أفقد الحديث هيبته. * الوزير لاحظ اسهاب بعض الأعضاء فقال: أطالب بالايجاز, لأني اعتقد ان الأسئلة ستكون أكثر من الأجوبة. * دلموك محمد وسعيد الكندي وبن حمودة عقدوا جلسة أخرى على هامش الجلسة في احدى زوايا الاستراحة فانتبه إلى ذلك رئيس المجلس فصاح قائلا: الاخوة الأعضاء عندكم جلسة أخرى غير جلستنا وصوتكم بعد أعلى من صوتنا, وعلى الفور (تفكرش) الاجتماع الثلاثي وعاد كل منهم إلى مكانه!! * في معرض حديثه قال أحمد الخاطري: المؤسسة قامت ببيع الديزل على العلماء التجاريين ثم استدرك قائلا: على العملاء التجاريين, وشتان الفرق بين العلماء والعملاء! * الخاطري طرح ايضا الاتفاقية التي وقعتها (امارات) مع دبي للمواصلات بشأن تزويد سياراتها بالوقود بسعر أقل من 66 فلسا, وقال: ان ذلك مخالف لقرار مجلس الوزراء, فرد عليه الناصري قائلا: يبدو ان الاخ لاحظ تقرير ديوان المحاسبة في هذا الشأن ولم يلاحظ في المقابل رد المؤسسة على الديوان, ارجو منه ان يقرأ الرد واعتقد انه سيلقى التبرير المنطقي لهذه النقطة التي أثارها. * توجه العضو احمد بن لحة بسؤال لوزير النفط وعندما هم الوزير بالاجابة تعطل (الميكروفون) الخاص بالوزير, فقام العضو احمد بن لحة وساعد الوزير في تشغيل (المايك) الثاني الموجود بجانب الوزير فشكر الناصري بن لحة على السؤال وعلى تشغيل المايك.. ولكن بمجرد ان بدأ حديثه اذ به يتفاجأ بتعطل المايك الثاني وبينما اشتغل المايك الاساسي الذي كان متعطلا دون ان يلمسه!! * سعيد الكندي لمح لموضوع في (نفس يعقوب) عندما اتجه الاعضاء للمطالبة بتخفيف اسعار البيع في محطات البترول فقال: بيع الوقود في محطات البترول في الدولة له وضعية خاصة, واعتقد ان الجميع بما فيهم بعض اعضاء المجلس يدركون أهمية ابقاء الاسعار على ما هي عليه.. واختتم حديثه بقوله: لا اريد ان اوضح زيادة!!