يبدو ان هاجس الخوف من حرمان ميزانية الدولة من موارد ماليه هي في امس الحاجة اليها وعدم الاقتناع باسباب معاناة مؤسسة الامارات العامة للبترول من نقص السيولة المالية اللازمة لتحقيق خططها واستثماراتها وراء رفض المجلس باغلبية الاصوات لمشروع قانون اتحادي بتعديل بعض احكام القانون الاتحادي رقم (16) لسنة 1980 في شأن انشاء المؤسسة. وترى الحكومة ضرورة تعديل المادة (11) من القانون الحالي وبحيث تستطيع المؤسسة زيادة الاحتياطي الالزامي من الارباح دون التقيد بالحد الاقصى وهو رأس مال المؤسسة بهدف توفير السيولة المالية اللازمة لتحقيق خططها والوفاء بالتزامات التوسع والتطوير. جلسة اول امس والتي تحولت في نهايتها الى مغلقة لمناقشة بعض امور المجلس ومقترحات الاعضاء في بند ما يستجد من اعمال اختتم بها المجلس دورته الحالية وهو دور الانعقاد العادي الاول من الفصل التشريعي الثاني عشر بتلاوة مرسوم صاحب السمو رئيس الدولة بفض الدورة. وتم تأجيل الرد على سؤالين للدورة الجديدة وهما سؤال للحكومة حول مشروع قانون اتحادي في شأن تملك غير المواطنين للعقارات والاراضي وسؤال لمعالي وزير العدل حول ما تردد في اروقة وزارة العدل بشأن نقل النائب العام محمد بن حمد البادي الى وظيفة ادارية واحالة القاضي محمد عبد الله الحمادي الى التقاعد دون سند قانوني. وقال معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية بان دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة سخرت موارد الثروة النفطية لما فيه خير ابناء الوطن وبناء اركان الدولة الحديثة من الفجيرة وحتى السلع. واعرب الناصري عن امله في ان تتمكن الدولة من استثمار العوائد البترولية الحالية في مشروعات استثمارية تعود بالنفع على الاجيال الحالية ومستقبلا بدلا من الصرف على المشروعات الاستهلاكية او دعم المشتقات والمحروقات البترولية. واكد الناصري بان سعر 30 دولارا للبرميل من النفط يعتبر سعرا معقولا للدول المنتجة من اوبك ويعوض خسائر تدني الاسعار بعد انهيار اسواق دول جنوب شرق اسيا منذ عامين. تملك غير المواطنين بدأت الجلسة في العاشرة صباحا كالمعتاد برئاسة محمد خليفة بن حبتور رئىس المجلس وبحضور معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية وعدد لا بأس به من المسئولين بالوزارة بتلاوة بند الاعتذارات والتصديق على مضبطتي الجلستين الحادية عشرة والثانية عشرة المعقودتين بتاريخي 13 و 20 يونيو الماضي. واستمع المجلس بعد ذلك الى سؤال موجه الى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي من العضو جمال ماجد الغرير حول مشروع قانون اتحادي في شأن تملك غير المواطنين للعقارات والاراضي. وجاء في السؤال ما يلي: تعلمون سموكم مدى اهمية صدور تشريع اتحادي ينظم تملك غير المواطنين للعقارات والاراضي في الدولة.. وقد عرضتم سموكم مشروع قانون اتحادي في شأن تملك غير المواطنين للعقارات والاراضي حيث وافق عليه مجلس الوزراء الموقر في جلسته رقم (11) المنعقدة بتاريخ 6/ 6/ 1994 وعرض مشروع القانون على المجلس الوطني الاتحادي وناقشه في جلسته المعقودة بتاريخ 19 مايو 1998 ثم رفع الى مجلسكم الموقر بتاريخ 21 مايو 1998 تمهيدا لاتخاذ اجراءات التصديق عليه من قبل المجلس الاعلى واصداره من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئىس الدولة. فما هي الاجراءات التي تمت في شأن اصدار مشروع القانون؟ وقد وعدت الحكومة بالرد. نقل النائب العام واستمع المجلس بعد ذلك الى سؤال موجه الى معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف من العضو احمد محمد الخاطري وجاء في السؤال: تردد في اروقة وزارة العدل نبأ نقل محمد بن حمد البادي النائب العام الى وظيفة ادارية واحالة القاضي محمد عبد الله الحمادي الى التقاعد دون سند من القانون الامر الذي يعد معه هذا الاجراء مخالفا لنصوص الدستور والقانون الاتحادي رقم (3) لسنة 1983 في شأن السلطة القضائية ومساسا باستقلال القضاء في دولة الامارات, فما مدى صحة ذلك؟ وما هو سنده الدستوري والقانوني؟ رفض التعديل وانتقل المجلس بعد ذلك لمناقشة مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض احكام القانون الاتحادي رقم (16) لسنة 1980 في شان انشاء مؤسسة الامارات العامة للبترول. وقد تلا سلطان بن سالم السويدي مقرر لجنة الشئون الخارجية والتخطيط والبترول تقرير اللجنة حول التعديل حيث وافقت اللجنة على مشروع القانون لحالته الوارد بها من الحكومة وليس لها اية ملاحظات عليه, وكانت اللجنة قد استمعت الى شرح عن الاسباب التي يهدف اليها هذا التعديل حيث اوضح احمد محمد الكمدة مدير عام المؤسسة بان المؤسسة في حاجة الى سيولة مالية وانه يتبعها ما يقرب من (167) محطة تزويد للوقود.. وقد انفق على بناء وتحديث هذه المحطات اكثر من (300) مليون درهم فضلا عن وجود مشروعات استثمارية تنفذها المؤسسة في حاجة الى مبالغ مالية طائلة.. اضافة الى ان المؤسسة لها استثمارات في شركات بترولية اخرى من اجل زيادة دخلها وانه من الطبيعي ان تستعد للمنافسة القوية المتوقع حدوثها في السوق وذلك في ظل العولمة والنظام الاقتصادي الجديد ولكي تتمكن من الدخول في منافسة مع هذه الشركات الكبرى فانه لابد لها من وجود سيولة مالية حتى تتمكن من تطوير ادائها ومواكبة التطور المتسارع في هذا المجال.. وافاد مدير المؤسسة بانها قد حققت عام 1990 ما يقرب من 600 مليون درهم كارباح ونفذت مصنعا للغاز (مركز مراقبة الغاز الطبيعي) بتكلفة وقدرها 600 مليون درهم تم تحصيلها من دخل المصنع خلال اربع سنوات من بدء تشغيله, ولما كان الاحتياطي الالزامي مقيدا بنسبة 10% من الارباح الصافية السنوية وحتى يصل الى رأس مال المؤسسة فقط ظهرت الحاجة الى ضرورة زيادة هذا الاحتياطي دون التقيد بالحد الاقصى وهو رأس مال المؤسسة بمعنى ان المؤسسة ترغب في الغاء السقف الاقصى للاحتياطي الالزامي حتى تحقق خططها واستثماراتها. المؤسسة لديها فائض سعيد بن حفيظ المزروعي: يتضح من تقرير اللجنة بان مشروع القانون يقول بان المؤسسة في حاجة ماسه الى السيولة النقدية وانا اطالب برفض مشروع القانون.. وذلك لعدة اعتبارات وهو ان السيولة النقدية كانت متوفرة خلال اعوام 97 و 98 و 1999. ففي عام 97 كانت 876 مليون درهم وارتفعت الى اكثر من مليار و 9 ملايين ثم الى مليار و 12 مليون درهم في عام 1999 وهي معدلات تفيد بان المؤسسة لا تعاني من الحاجة للسيولة وان صافي الاصول المتداولة في السنوات الثلاث الماضية لا يقل عن مليار و 300 مليون درهم. والاعتبار الثاني هو ضمان رصيد حقوق الملكية وايضا هناك احتياطي اخر غير الاحتياطي الالزامي وغير الاحتياطي العام دون وجود حد اقصى لهذا الاحتياطي. وتساءل سعيد بن حفيظ: لماذا لا تتحول المؤسسة الى شركة مساهمة عامة وتطرح جزءا من هذه الزيادة للاكتتاب العام؟ ولهذه الاعتبارات السابقة لا اعتقد بان المؤسسة تعاني من الحاجة للسيولة واطالب برفض مشروع القانون. الوزير: في البداية احب ان اشكر رئىس اللجنة والاخوة الاعضاء الذين اوصوا المجلس بالموافقة على القانون كما ورد من الحكومة واشكرهم جدا على التفهم لحاجة المؤسسة لمثل هذا التعديل.. صحيح ان المؤسسة يحق لها زيادة رأس المال بعد موافقة مجلس الوزراء ولكن كما تعلمون ان امكانية الحكومة لرفع رأس مال المؤسسة غير متوفرة حاليا. ولذا وجدنا ان تكون الزيادة من المؤسسة نفسها وزيادة الاحتياطي الالزامي دون التقيد بالحد الاقصى.. والمشاريع النفطية مشاريع ضخمة وتحتاج الى اموال ونظام المليار والمليارين في ظل العولمة اصبحت لا تشكل شيئا.. واعتقد ان المؤسسات الوطنية وخصوصا الاتحادية يجب ان تدعم مراكزها وتطور ذاتها حتى تستطيع الدخول الى القرن الجديد. أؤيد رفض التعديل وايد عدد من اعضاء المجلس رفض تعديل القانون وقال راشد الحفيتي: الوارد من الحكومة هو تحديد نسبة الاقتطاع دون تحديد سقف اعلى واثنى على ما تفضل به الاخ سعيد بن حفيظ واذا كانت المؤسسة تريد زيادة رأسمالها فيمكن لمجلس ادارتها عرض ذلك على مجلس الوزراء. عبد الله الشرهان: ورد في تقرير اللجنة بان المؤسسة في حاجة الى سيولة وهي قد حققت ارباحا في عام 1990 (600 مليون درهم) فهل هي ارباح لسنة واحدة ام لعشر سنوات؟ واتوقع وجود خسائر هذا العام.. واقترح على المجلس رد هذا القانون والتقيد باحكام القانون الحالي وهناك مخارج اخرى كما حددته المادة (6) من القانون. تقلبات بترولية مبارك الشامسي: هناك تقلبات بترولية عالمية بين فترة واخرى والمؤسسة لها خدمات متميزة وتريد ان تطور خدماتها وتواكب التطور الجاري ولهذا وانا ضمن اللجنة وجدنا بان هناك منافسة.. وانا اعتقد بان المؤسسة لن تخالف الدستور او قوانين الدولة واطالب باجازة مشروع القانون. سعيد الكندي: ارجو الموافقة على مشروع القانون وارى ان نشكر القائمين على امر المؤسسة. سلطان السويدي: اللجنة ناقشت التعديل مع المستشار القانوني.. وطالما ان الحكومة لا توجد لديها امكانيات مادية فنترك للمؤسسة الفرصة لرفع ميزانيتها ولا ارى بان هناك مشكلة في رفع سقف الاحتياطي الالزامي. محمد راشد الصريدي: اقترح اعادة صياغة المادة مشيرا الى ان وزارة المالية تواجه مشكلة الاحتياطي للمؤسسات. عبد الله المويجعي يؤيد التعديل وقال: لقد اصبح ظاهرا للعيان كل الجهود التي تبذل من قبل مؤسسة الامارات للبترول واطالب بدعم هذه المؤسسة وافساح المجال امامها لافتتاح المزيد من المحطات على مستوى الامارات.. انه شيء جميل ان تحمل هذه المحطات اسم الامارات وهي تبذل جهودا حثيثه لادخال الغاز لمحطات الكهرباء في السنوات الاخيرة. احمد بن شبيب: لقد ايدنا التعديل وأوصت اللجنة لمعالي الوزير بزيادة نشاط المؤسسة وزيادة رأسمالها وافساح المجال امام ادخال مشاركين جدد مثل المصرف الصناعي وغيره والمؤسسة تحتاج الى السيولة بشكل رئيسي وهناك ايضا ديون تتأخر ونحتاج الى سيولة لسدادها. دلموك بن محمد: انا اميل للرأي الذي تبناه اغلب الاعضاء وهو وقف مشروع التعديل وعلى اعتبار ان فتح السقف بدون حد اعلى سيسمح للمؤسسة ان تقتطع الى ما لا نهاية من الارباح وان لديها سيولة تصدر بحوالي 800 مليون درهم بعد ان مضى على انشائها اكثر من 19 سنة.. واعتقد بان فتح السقف يحرم الموارد الاتحادية من موارد هي في امس الحاجة اليها وخصوصا وان المواد التي تتعامل فيها المؤسسة هي مدعومة.. ويمكن زيادة راس مالها بمشاركة شركات اخرى او مؤسسات وطنية. د. حسين المطوع: لدي سؤال عن المشروعات الاستثمارية التي تنفذها المؤسسة داخل الدولة وبالنسبة للستمئة مليون درهم هل هي ارباح صافية ام لا؟ لا يوجد دعم الوزير: اريد ان اوضح بعض النقاط وهي ان المؤسسة مملوكة بالكامل للحكومة ولايوجد مشاركون او مساهمون في رأسمالها وهذا تعقيب فقط على الاخ احمد بن شبيب! اما الذي قال بان المواد التي تبيعها المؤسسة هي مدعومة ليس صحيحا فهي ليست مدعومة من الحكومة.. ولكن الحكومة تفرض سعرا على المؤسسة للبيع به وقد يكون هذا السعر اقل بدرهم و 30 فلسا وسعر البنزين في المحطات يباع الان بخسارة وهذا يشكل عبئا على المؤسسة طالما ان اسعار النفط الخام مرتفعة. وبعض المشاريع قد تكلف المؤسسة مئات الملايين فلابد ان يتوفر للمؤسسة السيولة النقدية الذاتية والحكومة ليست لديها القدرة على توفير هذه السيولة.. وكلما قوي مركز المؤسسة زادت العائدات الاتحادية. ونحن نضم الان الـ 10% ولكن مستقبلا سوف تزيد ومجلس الوزراء مقتنع بوجهة نظر المؤسسة وان هذا سيعود بالخير على الدولة وستكون مؤسسة الامارات من اهم المؤسسات الاتحادية الموجودة في الامارات. عبيد المهيري: مع الاحترام والتقدير لوجهات النظر ارجو الموافقة على التعديل والذي يصب في مصلحة الحكومة الاتحادية وبالتالي لمصلحة الوطن. بن حبتور: لابد من التصويت على مشروع التعديل. وقد اعيد التصويت اكثر من مرة للتأكد من صحة الاصوات وصوت (17) مقابل (15) عضوا لصالح رفض مشروع التعديل. سياسة الوزارة وانتقل المجلس بعد ذلك لمناقشة سياسة وزارة النفط والثروة المعدنية وقال مقدمو الطلب: تختص وزارة النفط والثروة المعدنية بتنسيق السياسة النفطية بين الامارات بما يحقق صالحها المشترك ووضع الخطط اللازمة لحسن استغلال الثروة النفطية واعداد الدراسات والبحوث والنشرات المتعلقة بالثروة النفطية ووضع الخطط اللازمة للتنقيب عن الثروة المعدنية والعمل على استغلالها لصالح الاقتصاد الوطني.. نرجو مناقشة السياسة التي تنتهجها الوزارة! احمد بن شبيب: الوزارة من الوزارات القديمة ومن القطاعات الهامة لتغيير مصادر الدخل.. وهل توجد استراتيجية للوزارة في هذا المجال وما هي الاعمال التي تقوم بها الوزارة في المنظمات والمؤتمرات الدولية وما هي الاستثمارات التي تقدم او تشرف عليها مؤسسة الامارات للبترول؟ الوزير: كما تعلمون فان الوزارة تمثل الحكومة في الخارج في الاوبك والوزارة تشرف ايضا على عمل مؤسسة الامارات للبترول وتنسق مع المجلس الاعلى للبترول في أبوظبي والسلطات المحلية في دبي والشارقة وغيرها وهي تنسق في مجال السياسة العامة بما يختص بالنفط وتمثل الدولة في الخارج كعضوية اوبك واوابك ومجلس التعاون الخليجي بالاضافة للمشاركة في المؤتمرات والندوات ذات الصلة. وبالنسبة للوزارة فهي تحث دائما الشركات على زيادة مواردها وتحسين خدماتها وزيادة تدريب المواطنين ورفع نسبتهم في الشركات المختلفة.. ومثل ما تعلمون فان الامارات تمثل المرتبة الثالثة من حيث الاحتياطي في البترول. وتمثل المرتبة الرابعة بالنسبة لاحتياطي الغاز وبالتالي فان موقع الامارات له اهمية بجانب الدول الصديقة والشقيقة الاخرى. عبد الله المويجعي: انه لشرف عظيم ان يكون وزير البترول في قاعة المجلس الوطني.. ولقد منّ الله على هذه الدولة بعنصرين لهما الفضل في رقي هذه الدولة ومواطنيها وما وصلوا اليه اولا هذا الرجل الفذ صاحب السمو رئيس الدولة والذي تعهد بتسخير الغالي والنفيس لخدمة الدولة والعنصر الثاني هو هذه المادة الخام الذي اودعها الله ونعمه خص بها الامارات. سيدي الرئيس انني اشيد بالسياسة الحكيمة للمجلس الاعلى للبترول وبوزارة البترول بالمساهمات المتميزة في منظمة اوبك ولا نقولها من باب الامتداح بل اصبح رأي وقرار الامارات ممثله في وزيرها يشكل الدعامة الاساسية في هذه المنظمة والتي اصبح لها تأثير في اسعار النفط ومتطلبات السوق والاسعار وما يتبع ذلك من عوائد ايجابية على اسعار النفط وفي كمية الانتاج. وتساءل المويجعي: هل يوجد التزام من دول خارج اوبك بقضية اسعار البترول؟ وما هي الجدوى الاقتصادية من اتفاقية المناخ؟ التكرير والغاز وتساءل المويجعي عن الطاقة التكريرية والتي تقدر بحوالي 291 الف برميل يوميا بينما تبلغ الصادرات في حدود 320 الف برميل يوميا مما يدل على استمرار استيراد البترول المصفى من خارج الدولة. وقضية الغاز لازالت تشكل اهمية كبيرة خصوصا بالنسبة لقضية الغاز المحروق حيث ان الاستهلاك يقدر بحوالي 37 مليار متر مكعب بينما يبلغ الانتاج حوالي 48 مليار متر مكعب فهل هناك خطة للحد من قضية الغاز المحروق؟. وزارة الكهرباء والماء تستنفذ 900 مليون درهم لشراء الديزل لتشغيل محطاتها بينما لو تم تشغيل هذه المحطات بالغاز لامكن توفير حوالي 600 مليون درهم.. فلماذا هذا الهدر ولما كان حقل الصجعة من الحقول الهامة فهل نستطيع تحديد الغاز وتسييله وتوفيره لكل الامارات وتوفير ما يتفق لشراء الديزل والمساهمة في تشغيل الكثير من شركات القطاع الخاص؟. الوزير لقد كان هناك تحسن في السنوات الاخيرة وصل الى 90% بالالتزام بالحصص وكانت في السابق القرارات تتخذ ولا يتم الالتزام بها.. والان درجة الالتزام مرضية.. وخلال العام الحالي تصل الى 80% وبالنسبة لالية مراقبة الالتزام بالانتاج فقد شكلت اوبك لجنة من السكرتير العام وثلاثة اعضاء لمراقبة الالتزام من جانب الدول المنتجة وايضا هناك اعتماد على المصادر المستقلة حيث توجد 6 مصادر ثانوية مستقلة تعطي تقارير خاصة بالاضافة الى تقارير الحكومات. تعاون من خارج اوبك واكد معالي وزير النفط والثروة المعدنية على تعاون الدول المنتجة للنفط من خارج اوبك في المساعدة على تثبيت الاسعار وعدم انهيارها واشاد بمساعدة دول مثل المكسيك وسلطنة عمان وروسيا والنرويج. واكد معالي وزير النفط بالنسبة لاتفاقية المناخ التي وافق عليها مجلس الوزراء على انه تم تشكيل لجنة تضم حوالي 23 جهة تمثل مختلف الجهات ذات العلاقة بالدولة من بينها البلديات وجامعة الامارات وشركات نفطية وغيرها وسوف تشكل لجنة تنفيذية لهذه اللجنة للقيام بمهمة مراقبة الابتعاثات في الامارات. توسعات الرويس واكد معالي عبيد بن سيف الناصري بان طاقة التصفية والتكرير تبلغ حاليا حوالي 300 الف برميل يوميا وبعد انتهاء توسعات مصفاة الرويس في نهاية الشهر الجاري سوف تصل طاقة التكرير الى حوالي 415 الف برميل يوميا. وانتاج الغاز الحالي يقدر بحوالي 48 مليار متر مكعب سنويا يستهلك جزء منه محليا والجزء الاخر يصدر للخارج. اما بالنسبة لموضوع حرق الغاز فانا اعتقد بان الشركات المنتجة تتبع افضل الاساليب لمنع احتراق الغاز وقد حدث تطور كبير فالكميات التي تحرق قليلة والغاز الان يمثل ثاني مورد بالنسبة للدولة بعد النفط. اما بالنسبة لتزويد محطات الكهرباء ومناطق اخرى في الدولة فاعتقد بان ذلك يخضع للسياسة المحلية ومدى توافقها لذلك وهناك نقص بالفعل بالنسبة لحقول الغاز بالشارقة ونأمل ان يعوض النقص في المستقبل وتحصل المحطات في الامارات الشمالية على الغاز التي تحتاجه. الصناعات النفطية احمد الخاطري: لدي بعض الملاحظات على السياسة النفطية اولا هناك استغلال وتركيز على بعض المناطق ونأمل ان نرى خطوطا لتصدير النفط عن طريق الفجيرة مثلا: ويلاحظ تركز الصناعة النفطية في مناطق صناعة النفط ادى الى خلل في الانشطة الاقتصادية ولابد من دراسة هذه المشكلة ونشر الصناعة النفطية في كل انحاء الامارات. وايضا نجد بان هناك سياسة للدول الكبرى تجاه فرض ضرائب على اسعار النفط والاسعار في الاسواق تتأثر بالاسعار العالمية. وبالنسبة للبنزين الخالي من الرصاص فهل يتم التكرير في الدولة؟ وهناك ثلاث ملاحظات لديوان المحاسبة على مؤسسة الامارات العامة للبترول وهي: ان المؤسسة تقدم وقودا الى مؤسسة دبي للمواصلات باقل من 62 الى 72 فلسا عن السعر العادي, كما قامت ببيع سعر الديزل باقل من 40% من السعر العادي. هناك بعض التجاوزات لادارة الموارد البشرية بالنسبة لتجاوز النظم المتبعة بالنسبة لشروط منح بعض القروض والوظائف. الوزير السياسة النفطية تركز على المشروعات النفطية والصناعات النفطية والتي تنسجم مع الدستور حيث تشير المادة (23) من الدستور الى ان الموارد الطبيعية مملوكة ملكية عامة من الامارة التي توجد فيها هذه الموارد.. ولكن هذه الثروة بفضل من الله وبفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة عم الامارات كلها من شرقها لغربها الخير كله بالاضافة الى ان ابناء الامارات من الفجيرة للسلع يساهمون مساهمة فعالة في الشركات المتخصصة وشركات البترول ويعملون جنبا الى جنب وبدون اي تمييز. البنزين الخالي من الرصاص وحول انتاج الدولة للبنزين الخالي من الرصاص اكد بان الدولة ستكون مكتفية بحلول عام 2000.. وهناك بعض الشركات تستورد هذا البنزين وتبيعه في معظم المحطات المحلية. اما بالنسبة لتقرير ديوان المحاسبة فارجو ان يلاحظ بانه لا يوجد تبرير للنقاط التي اثارها الاخ العضو. فبالنسبة للتعيين في المؤسسة خاضع لضوابط معينة. التوطين تحدث سعيد بن حفيظ عن تدني نسبة التوطين في مؤسسة الامارات العامة للبترول على الرغم من ارتفاع المرتبات وقال ان النسبة لا تزيد عن 28.8% حتى الان. واثار قضية قيام بعض الجهات المحلية بفرض رسوم على المؤسسة وهي مؤسسة اتحادية وطالب ايضا مجلس ادارة المؤسسة بعقد الاجتماعات الودية والتي تكون في حدود اربعة اجتماعات في العام وطالب بوضع سياسة سعرية لتشجيع المستهلكين لاستخدام البنزين الخالي من الرصاص وان يباع مثلا بسعر اقل من البنزين العادي. الوزير اعتقد بان عملية التوطين عملية جادة ومستمرة ومعظمها في الوظائف القيادية وتصل الى نسبة 90% في مؤسسة الامارات للبترول اما بالنسبة للوظائف الفنية والسكرتارية فيشغلها الوافدون والاجانب ولا يمكن الاستغناء عن هذه العمالة بشكل فوري ولكن المسألة تحتاج الى وقت. واكد الناصري بان مؤسسة الامارات للبترول استطاعت تحقيق ارباح جيدة خلال السنوات الماضية ولكن نظرا لارتفاع اسعار النفط الخام بدأت بعض المحطات تخسر مؤخرا والمؤسسة تحاول تطوير عملها وزيادة استثماراتها في مشروعات نفطية.. وبالنسبة لديون المؤسسة فهي مسألة قديمة والحكومة على علم بها. واعرب الناصري عن امله في ان تمتنع الجهات المحلية عن فرض اية رسوم على مشروعات واعمال المؤسسة وان تعيد هذه الجهات النظر في الرسوم المفروضة على المؤسسة. اسعار المحروقات مبارك الشامسي طالب وزارة البترول بتقديم المساعدة لبعض الامارات للتنقيب عن مصادر البترول وطالب بتخفيض اسعار المحروقات والغاز في الدولة مشيرا الى بعض دول مجلس التعاون وعلى سبيل المثال قطر تبيع المحروقات باسعار تقل 50% عن الاسعار في الامارات. الوزير اكد بان هناك خطة لوزارة النفط للاستفادة من نتائج المسح الجيولوجي والتي اكدت اكتشاف بعض مصادر النفط في الامارات وسوف ترفع الوزارة هذه الخطة لاستغلال الاكتشافات الجديدة الى مجلس الوزراء. وعارض الوزير بشدة فكرة دعم المحروقات او بيعها باسعار تقل عن الاسعار الحقيقية في السوق واكد بان الاسعار في الامارات متقاربة مع الدول المجاورة باستثناء قطر. واكد بان الامارات الان عضو في منظمة التجارة العالمية ومسألة الدعم الحكومي اثبتت انها غير مجدية ولا تتفق مع تطورات السوق العالمية في ظل عضوية منظمة التجارة والاعتماد على التجارة الحرة واقتصاد السوق.. ومن الاجدى ان يتعود الافراد على الاسعار الحقيقية وان يمارس المواطن الاستهلاك بشكل واقعي وحقيقي وليس بشكل مصطنع. واكد بان المؤسسة استفادت من حقل الصجعة مشيرا الى انه ربما يتم في المستقبل استغلال هذا الحقل وربطه بخط انابيب غاز لمناطق اخرى بالدولة. ضغوط الاسعار وتساءل احمد بن لحه عن دور الوزارة في التنسيق بين السياسات النفطية في الامارات.. وبما اذا كان انتاج الدولة يشمل الامارات كلها ام امارة أبوظبي وما هي الضغوط التي تواجه الدولة والوزارة لتخفيض الاسعار. وزيادة الانتاج؟ اجاب معالي الوزير مؤكدا بان الوزارة تقوم بالتنسيق في مجال السياسة النفطية بكافة الامارات ومن خلال المجلس الاعلى للبترول يتم التنسيق خاصة بالنسبة للسياسة الخارجية وحصة الدولة تشمل الامارات كلها وليست أبوظبي اما بالنسبة للضغوط وخصوصا من الدول المستهلكة فهي تبحث عن اسعار افضل وتحاول ان تقنع دول اوبك هذه الدول المستهلكة بوجهة نظرها. واكد بان الوضع الاقتصادي قد تحسن كثيرا بعد ارتفاع اسعار النفط وتجاوز المحنة التي المت بالاسعار بعد انهيار الاسواق في دول جنوب شرق اسيا. واكد معالي الوزير بان الدولة يجب عليها استغلال العائدات النفطية بطريقة صحيحة وفي مشروعات منتجة بدلا من استغلالها مثلما اقترح بعض الاخوان في دعم بعض السلع الاستهلاكية. والمشاريع المنتجة ستوفر الخير لابنائنا واحفادنا من بعدنا. واكد معالي الوزير مجددا على اهمية ترك اسعار المحروقات للسوق لان العائد سيرجع للحكومة وهي بحاجة للاموال للصرف على مشروعات الخدمات كما ان بيع منتجات ومحروقات رخيصة يشجع على الهدر وعلى التلوث. التلوث النفطي وتطرق سلطان السويدي الى ثلاث نقاط رئيسية وهي التلوث النفطي والتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي والتوطين في الشركات البترولية.. وتحدث عن ضرورة مواجهة التلوث النفطي واحكام الرقابة على البواخر خصوصا بالساحل الشرقي وعدم السماح لهذه البواخر بالعبور للمياه الاقليمية. واكد معالي الوزير بان موقع الدولة الاستراتيجي يشجع الناقلات والبواخر على التواجد بكثرة في المياه الاقليمية واكد بان هناك شركة تفكر حاليا في اقامة مصنع او مشروع لتنظيف الناقلات وجمع النفايات والاستفادة من تصنيعها. واشار معالي عبيد بن سيف الناصري الى التنسيق القائم حاليا بين الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي وقال ان التنسيق قائم لتوحيد المواقف داخل اوبك واكد بان هناك تنسيقا ايضا حول انشاء شبكة للغاز على مستوى مجلس التعاون الخليجي وهي قيد الدراسة. اما بالنسبة لتوطين الوظائف في الشركات فأكد الوزير بان الشركات الوطنية جادة في عملية التوطين حتى ان الوظائف القيادية تصل الان لاكثر من 80%.. ولا يمكن الاستغناء عن العمالة الوافدة بالنسبة للوظائف الفنية والمسألة سوف تحتاج الى وقت وان عددا كبيرا من الشركات تقوم بعملية تدريب المواطنين والحاقهم بالوظائف. الضرائب على النفط واثار عبيد المهيري قضية فرض الدول المستهلكة للضرائب الباهظة على النفط وتساءل عن مدى تأثير هذه الضرائب على الاسعار وعلى الدول المنتجة. اكد معالي الوزير بان هذا الموضوع هو دائما محل نقاش عندما نذهب للخارج وهم يرون في ذلك اهمية بالنسبة لموضوع السيادة من جهة والمحافظة على البيئة من جهة اخرى واكد بان اوبك بذلت جهودا كبيرة لتوضيح وجهة نظرها واصبح هناك تفهم حقيقي من جانب المستهلكين لموقف الدول المنتجة من داخل اوبك. سعيد الكندي ايد بقاء اسعار المحروقات كما هي وعدم تخفيضها. محمد حمدان بن خادم تساءل عن خطة الوزارة بالنسبة للمتغيرات الدولية الجديدة ومتطلبات السوق؟ سعيد بن حفيظ: الضريبة التي اقصدها هي حق المجتمع وحمايته من التلوث. عبد الله المويجعي: نريد المزيد من التفاصيل عن لجنة البلاغ الوطني. عبد الله بن سهيل: غير راض عن نسب التوطين في الشركات البترولية وهناك اعاقة لتوطين ابناء بعض المناطق في العمل بالشركات البترولية؟ الوزير اتفق مع ما اكده سعيد الكندي بان دخل بيع المشتقات البترولية هي دخل للدولة وتنمية لمواردها. ووزارة النفط تعتمد على تعاقدات طويلة الاجل ومع شركاء لديهم درجة عالية من الالتزام. والخير شمل الامارات كلها ومؤسسة الامارات لديها مشروعات في مختلف انحاء الامارات. وردا على تساؤل العضو عبد الله بن سهيل.. فالدولة واحدة من الفجيرة وحتى السلع وصاحب السمو رئيس الدولة والحكومة الرشيدة للامارات برهنوا على ذلك ووفروا الخير للجميع والقطاع النفطي مفتوح امام جميع ابناء الدولة وليس هناك شرق اوغرب. وتحولت الجلسة بعد ذلك الى مغلقة حيث تدارس المجلس بعض الموضوعات الخاصة بعمل اللجان والاعضاء في بند ما يستجد من اعمال واختتم المجلس دورته بتلاوة مرسوم فض الدورة لصاحب السمو رئىس الدولة. تغطية ـ سعد رزق الله