ينظم مركز زايد للتراث والتاريخ بالتعاون مع جامعة الامارات العربية المتحدة الدورة التدريبية الصيفية الثالثة لطالبات الجامعة والخريجات المواطنات في مدينة العين في الفترة من 17 يونيو وحتى 12 يوليو. وتنقسم الدورة التدريبية الى دورتين فرعيتين، هما دورة في علوم المكتبات تشتمل على الفهرسة والتصنيف والتوثيق ودورة مهارات حرفية وفنية في التراث الوطني والفنون الاسلامية بمعدل 3 محاضرات يومية وتتدرب الطالبات لمدة 75 ساعة نظرية وعملية ويقوم بتدريبهم اساتذة من الجامعة ومتخصصون في علوم المكتبات وخبراء في مجال المهارات الحرفية والفنية في التراث الوطني والفنون الاسلامية اضافة لباحثين واداريين من المركز. وفي لقاء مع الطالبات والخريجات المتدربات قالت نصرة مسعود راشد خريجة هذا الفصل من كلية العلوم الانسانية والاجتماعية بجامعة الامارات قسم علوم الاسرة ومشتركة في دورة المكتبات انها التحقت بهذه الدورة خصيصا لان تصنيف الكتب وتوثيقها درستهما في مكتبة زايد المركزية كذلك الفرق بين نظام الكونجرس ونظام ديوي العشري وهذه الدورة تصقل ما تمت دراسته من قبل كما تفتح المجال للملتحقات كي يعملن في مجال المكتبات والتوثيق فيما بعد. صالحة نصيب الكتبي خريجة قسم التاريخ والآثار بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية وملتحقة بدورة مهارات حرفية وفنية في التراث الوطني والفنون الاسلامية قالت انها بحكم تخصصها الجامعي في التاريخ والآثار كانت قد اخذت مساقين في الجامعة هما آثار الامارات والخليج العربي ومدخل لعلم المتاحف لذلك التحقت بهذه الدورة بكافة موضوعاتها المهمة كصناعة الورق عند المسلمين ومراحل تصنيع الورق من سعف النخيل وصناعة الاطباق الورقية والورق الحريري (الايبرو) وطريقة صناعته ومهارات حرفية في البادية والارياف في الامارات. وتضيف غوية سعيد خريجة قسم رياض الاطفال بكلية التربية ان اهمية الدورة (المهارات الحرفية) تنبع من كونها فرصة اتيحت لطالبات العين للاطلاع على التراث الاسلامي والاعمال الحرفية المتعلقة به بشكل مبسط ايضا التراث الاماراتي خاصة ان الموضوعات المتعلقة به متوفرة بالدورة كالنقود في دولة الامارات وصناعة الغوص وما يرتبط بها من حرف والحفاظ على المباني التاريخية في الامارات وفي المجال الاسلامي زخارف ومنمنمات في المخطوطات الاسلامية وتقنيات خط المصاحف عبر العصور وتنوع الخطوط في الاقاليم وانعكاسه على المخطوطات وانشاء لوحات زخرفية ملونة من التراث الوطني والاسلامي. اما زاهرة عمر سعيد خريجة كلية العلوم الانسانية والاجتماعية قسم التاريخ والآثار فتعرفنا بان اهم ما شد انتباهها وجعلها تلتحق بدورة المهارات, الرحلات والزيارات الميدانية التي تتخلل الدورة مثل زيارة مركز جمعة الماجد والاطلاع على اعمال الترميم للمخطوطات وصيانتها فيه وزيارة متحف عجمان ومتحف الشارقة الطبيعي ومتحف دبي وبيت الشيخ سعيد والقرية التراثية والمجمع الثقافي بابوظبي ومتحف العين وبرأيها ان الزيارات الميدانية اهم بكثير من الدراسة والمحاضرات النظرية لانها تجعل المعلومات راسخة في الذهن. وعن المحاضرات النظرية التي تلقتها الطالبات خلال الاسبوعين الاولين قالت انها اخلاقيات المهنة الشعبية والتراثية وتصنيع الورق من سعف النخيل وصناعة الاطباق الورقية من السعف والنقود في الامارات والفن الاسلامي واهم الاشكال القائم عليها وهي الشبكيات, المربعة والمثلثة, المفروكة السالامية والصفحات المزررة, الاشكال النجمية, الاشكال النباتية والحيوانية. ومحاضرات في تصنيع الورق المرمري واصل الخط العربي وتطوره والعلاقات بين الكتاب والشفاهي والمخطوط الاسلامي بين الاصالة والتزوير والملامح الفنية في المخطوط العربي الاسلامي (الزخرفة والتصوير) واشادت بمجموعة الاساتذة المتميزين من داخل وخارج جامعة الامارات الذين رفدوهم بالمعارف المختلفة المرتبطة بمواضيع الدورة. وتشير سارة سعيد خريجة كلية التربية قسم رياضيات الى ان اهم ما تعلمته في دورة علوم المكتبات هي طرق الصياغة الببليوغرافية لاوعية المعلومات وقواعد الفهرسة الانجلو امريكية والوثيقة واهميتها في كتابة التاريخ والتصنيف وانواعه وتقنيات الاتصال الحديثة ودورها في خدمة التراث والثقافة وغيرها. وتقول انهن ـ اي الخريجات ـ وفي اطار الدورة قمن بزيارة لمكتبة زايد المركزية للتطبيق الميداني لبعض ما تمت دراسته عبر المحاضرات المختلفة في الدورة المكتبية. وتؤكد وداد سيف الكعبي خريجة قسم الدراسات الاسلامية انها سعيدة للغاية بدورة المكتبات حيث تقدمت بالشكر والعرفان للقائمين عليها وعلى رأسهم د. حسن النابودة رئيس المركز واعربت عن اعجابها بالتعاون الملموس بين جامعة الامارات ومركز زايد التراث في اطار زيادة وعي خريجات الجامعة وتأهيلهن للتوظيف. المشرف على الدورة الشاملة د. محمد فاتح يقول ان الغرض منها هو دعم علوم الطالبات في الناحية النظرية بخبرات تطبيقية في مكتبة زايد ومركز جمعة الماجد والمجمع الثقافي وبلدية دبي, حيث تمنح الشهادة التي تحصل عليها الطالبات الخريجات فرص عمل في المجالات المختلفة كمكتبات الدولة والتصنيف, ايضا دورة المهارات تعزز التواصل بين القديم والتراثي والاجيال الجديدة للحيلولة دون انقطاع التواصل وذلك باطلاعهم على اهم ما قام به اجدادنا من توظيف لخامات البيئة البسيطة غير المكلفة في صنع ذخيرتهم التراثية, اضافة الى تعزيز التواصل والحوار بين الاجيال وترفد الدورة الطالبات بمعارف جمة من التراث الوطني والعربي الاسلامي من خلال المخطوطات وذلك لتأهيلهن لدخول دورة في منتصف العام الدراسي المقبل في تحقيق المخطوطات حيث يحتفظ المركز بمخطوطات مصورة على الميكروفيلم بحاجة الى التمحيص والتحقيق. وتشير خديجة حميد الادارية بقسم توثيق المعلومات بالمركز والمشرفة على دورة علوم المكتبات انه يشرف على الدورة 7 من دكاترة جامعة الامارات ومن اهم اهدافها التعرف على فهرسة الكتب باستخدام قواعد الفهرسة الانجلوامريكية وتصنيف ديوي العشرى والمكنز الموسع كذلك التعرف على اعمال التوثيق وتكشيف الاخبار الثقافية بالدولة وكيفية استخدام الحاسوب في استرجاع المعلومات وخدمة الباحثين والمستفيدين. اما ايمان جمعة الشامسي المشرفة على دورة المهارات الحرفية والفنية فتقول ان اهداف هذه الدورة هي تسليط الضوء على مهارات حرفية في التراث العربي الاسلامي والوطني والتي اصبحت في حكم المنسية كصناعة الورق من سعف النخيل وفنون المخطوط العربي الاسلامي كما تهدف الدورة الى استثمار اوقات الفراغ وتشجيع الطالبات وخاصة المبدعات منهن على انتاج لوحات فنية كرمز لتراث المنطقة وتاريخها وسيتم انتقاء بعض النماذج من انتاج الطالبات لاعداد معرض متخصص بانتاجهن يتم افتتاحه قبل حفل التخرج. ويعلق د. حسن النابودة مدير مركز زايد للتراث والتاريخ ان هاتين الدورتين جهد كامل للمركز بالتعاون مع جامعة الامارات حيث ان الاستجابة من الجهات التي تمت مخاطبتها للمشاركة في الدورات تكاد تكون محدودة لان المسألة تخصصية ومركز جمعة الماجد لديه متخصصون في التراث العربي والاسلامي وجامعة الامارات امدتنا بمختصين في المكتبات ولكنه يأمل بمزيد من المشاركة في الدورة المقبلة التي سينظمها المركز في تحقيق المخطوطات.