عقد في قاعة المدينة ببلدية دبي صباح امس اللقاء الخاص باستعراض تجربة نظافة مدينة مسقط بسلطنة عمان بحضور الدكتور محمد التويجري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الادارية وقاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي ويوسف عيسى الصابري مدير عام معهد التنمية الادارية ، وعبيد بن عيسى الامين المساعد للامانة العامة لبلديات الدولة وعدد من المسئولين في بعض البلديات العربية ومساعدي مدير عام بلدية دبي ومدراء الادارات ورؤساء الاقسام ذوى الاختصاص في بلدية دبي وبلديات الدولة وذلك في اطار التعاون وتبادل الخبرات بين المنظمة العربية للتنمية الادارية وكل من بلدية دبي وبلدية مسقط, والخاصة بسلسلة لقاءات الممارسات الادارية الناجحة. بدأ اللقاء بكلمة الدكتور محمد بن ابراهيم التويجري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الادارية ابرز فيها اهمية الدور التنسيقي والتكاملي لتناول الخبرات والممارسات الادارية الناجحة وتيسير استفادة الدول العربية من بعضها البعض في مجال التنمية الادارية واهمية ذلك في خدمة المواطن العربي بتوفير خدمات مميزة تتماشى مع مستجدات الالفية الثالثة, وقدم الشكر الى دولة الامارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة لما توفره من خدمات مميزة في كل المجالات, كما قدم الشكر لقاسم سلطان مدير عام بلدية دبي وكافة العاملين بها لاستضافة هذه الجلسة, مشيدا بتجربة دبي في تقديم خدمات مميزة ادت الى ان تتبوأ مكانة خاصة بين مدن العالم. وقال انه علينا ان نركز على تجاربنا ونطورها ونعممها ونجعلها قدوة لمدن دول العالم وان لا نظل دائما مقتدين بالتجارب الغربية. ورحب قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي في كلمته التي نقل فيها تحيات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي, بالحضور المشاركين في اللقاء مشيرا الى ان حكومة الدولة تحرص دائما على تبني التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على تبني الممارسات الناجحة والاستفادة منها في شتى مجالات الحياة, لاسيما وان القرن الحادي والعشرين سوف يشهد تحديات جسام تتطلب الخوض في التجارب الناجحة لنتعرف الى تلك الخبرات والممارسات وتقييمها والاستفادة منها والحفاظ عليها مما يوجب علينا تنظيم مثل هذه اللقاءات للتعرف عن قرب على الممارسات الادارية الناجحة في وطننا العربي. واشاد مدير عام بلدية دبي بتجربة مسقط التي شهدها بنفسه من خلال الزيارات الميدانية المتعددة لسلطنة عمان الشقيقة. وقال ان نظافة المدينة والبيئة الصحية الملموسة بها جاءت نتيجة طبيعية للتخطيط والتشريع وسن القوانين ووضع الأساليب ووسائل التوعية والتأهيل وغير ذلك من ضروريات ومعايير الممارسات الناجحة والتي نثق تماما بأنها العنصر الرئيسي في نجاح الممارسات. واشار الى انه نظرا لأهمية الممارسات الناجحة ونشرها وتعميمها انشأت مدينة دبي بتوجيه من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي جائزة دولية وذلك بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة عرفت باسم جائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة, والتي حققت خلال عمرها القصير نجاحا متميزا حيث استطاعت استقطاب العديد من افضل الممارسات من مختلف دول العالم والتي بلغت حوالي 1600 ممارسة تعنى بشتى مجالات الحياة, وذلك اعترافا بمفهوم افضل الممارسات وتحقيقا للفائدة المرجوة منها. وعقب كلمة قاسم سلطان تم عرض فيلم قصير عن جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات من انتاج قسم العلاقات العامة في البلدية مدته خمس دقائق, واوضح الاهمية التي اكتسبتها هذه الجائزة التي تولي توزيعها في دورتها الاولى امين عام منظمة الامم المتحدة في مؤتمر الموئل الثاني باسطنبول كما يوجد نموذج لها في مقر منظمة الامم المتحدة بنيويورك. ثم بدأ عبدالله عباس بن احمد رئيس بلدية مسقط باستعراض تجربة نظافة مدينة مسقط قائلا ان اول ما تم التفكير فيه لدعم النظافة قبل ان تسن لها قوانين تحميها هو ان تصبح مسئولية الجميع ولكل واحد من افراد المجتمع دور فيها. وقال ان مدينة كبيرة ممتدة كمسقط لا يمكن ان تتوفر بها النظافة المستمرة الا اذا كان هناك تعاون تام بين اجهزة البلدية والانسان حتى باتت النظافة عدوى منتشرة بلا توقف. واوضح رئيس بلدية مسقط ان نظافة مسقط تقوم على ركائز عدة موجودة في كل مجتمع بدءا من القوانين الرادعة المطبقة بكل صرامة لاي مخالفة مرورا بوسائل التوعية وجهود العمل المنظمة التي تؤدي عملها بتفان وايمان مشيرا الى ان الاهم من ذلك كله هو ان يؤمن الانسان باهمية النظافة لحياته ومدينته وهذا ما نجحت فيه بلدية مسقط.