هي واحدة من بنات وابناء هذا الوطن الغالي الذين اثبتوا بجدارة تواجدهم على الساحة بفضل ابداعاتهم وابتكاراتهم وفي فترة وجيزة رغم المنافسة القوية من الخبراء القادمين من الخارج. فقد نجحت الشيخة لبنى القاسمي بفضل كفاءاتها العلمية والعملية في تبوأ مكانة مرموقة، على صعيد حكومة دبي الالكترونية ومن ايجاد موطيء قدم لها في موقع مهم في هذه الحكومة. وانطلاقاً من نجاحها هذا امر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتوليها منصب مديرة سوق دبي الالكتروني للتجار وهو ما يعد القاء لمسئوليات كبيرة على عاتقها وتحرص جاهدة على تحقيقها على أكمل وجه دون تقصير أو تقاعس لرد جزء بسيط من جميل هذا الوطن الغالي. في أول لقاء صحفي لها بعد توليها هذا المنصب تقول الشيخة لبنى القاسمي في حوارها مع (البيان) حول المنصب الجديد ومسئولية المرأة في المجتمع وسوق دبي الالكتروني للتجار ان دعم ومساندة سمو ولي عهد دبي للمرأة في كافة المحافل والقطاعات ساهم في دفع العديد من العائلات لتشجيع بناتهم وابنائهم على السواء لنيل مراتب متقدمة علمياً في كافة المجالات التعليمية خاصة تقنية المعلومات. وتشير في حوارها إلى ان المنافسة بين ابناء الدولة في مسائل الابتكار والابداع أمر مهم لتنمية قطاعات المجتمع وطرح افكار جديدة يمكن الاستفادة منها في كافة المجالات. وتوضح في هذا السياق ان شخصية المرأة التحليلية تساعد على خوض مجالات تقنية المعلومات بشكل أسرع وأسهل خاصة ان هذا القطاع يحتاج إلى التحليل المستمر. ورداً على سؤال حول مدى التزام سوق دبي الالكتروني للقوانين التجارية في الدولة وعدم الاضرار بالوكالات التجارية تشير الشيخة لبنى القاسمي مديرة سوق دبي الالكتروني إلى ان وجود السوق لا ينفي أو يلغي العمل بالقوانين التجارية الخاصة بالاستيراد والتصدير فالبضائع التي يتم التعاقد عليها عبر السوق ستمر في حالة الاستيراد بالقنوات الرسمية لها دون الحاق اي ضرر بأي وكيل فالمؤسسات القائمة على قضايا الاستيراد لديها المعرفة الكاملة بوجود وكيل لاي بضاعة من عدمه. وفيما يلي نص الحوار: * كيف تنظرين إلى دعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع للمرأة العاملة بالامارات؟ ـ ليس بغريب على الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هذه المبادرات فهو في مقدمة المشجعين للكفاءات الوطنية سواء شباب او شابات وهو من المؤمنين بقدرات ابناء الوطن على العطاء والابتكار خاصة ان سموه من اوائل المسئولين الذين يحثون ويحرصون على قضية الابداع والابتكار وعدم التوقف عند حد معين في الانجاز. وأقول هنا للامانة ان هذا التشجيع دفع العديد من الاسر لزيادة الاهتمام بترقي ابنائهم وبناتهم في المراتب العلمية ليكونوا في يوم من الايام في مناصب قيادية متقدمة. المهم هو الكفاءة * وماذا عن قدرة فتاة الامارات في تولي مناصب حيوية كمنصب مديرة سوق الكتروني على سبيل المثال؟ ـ ان تولي هذه المناصب لا يرتبط بجنس معين فالكفاءة العلمية والعملية هي التي تحدد صاحب المنصب واعتقد ان الفتاة قادرة على التعامل مع تقنية المعلومات بشكل اكبر خاصة انها تتمتع بشخصية تحليلية وهذا ما يحتاجه قطاع تقنية المعلومات. وفتاة الامارات استطاعت خلال فترة وجيزة بدعم الحكومة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تحقيق انجازات واسعة على كافة الاصعدة سواء في مجال الصحة او مجالات تقنية المعلومات او المجالات الادارية الوظيفية. وليس غريب على الفتاة في الدولة ان تتبوأ مناصب قيادية في الحكومة فقدراتها لا تقل عن قدرات الرجل ووصولي الى هذه المراتب جاء بدعم من الحكومة الى جانب تشجيع الاهل فهم اللبنة الاولى التي استطعت من خلالها تحقيق هذه النجاحات والوصول الى اعلى المراتب العلمية والعملية. وقد قضيت نحو سبع سنوات متواصلة في التعليم بمجال تقنية المعلومات ودعم ذلك حياتي العملية التي قضيتها في دائرة تعتبر من الدوائر الحيوية والنشطة في هذا المجال وهي هيئة موانيء دبي وسلطة المنطقة الحرة بجبل علي مما اكسبني خبرة كبيرة في التعامل مع التقنيات الحديثة خاصة ان دائرتي تحرص على اقتناء افضل واحدث تقنيات معلوماتية في العالم, وقد حازت على مراكز متقدمة على صعيد المؤسسات الحكومية في العالم. * كيف تجدين نجاح مشروع سوق دبي الالكتروني للتجار خلال المرحلة المقبلة؟ ـ ان دعم حكومة دبي لاي مشروع يكسبه مزايا وقيمة اضافية فالعالم ومن خلال اتصالاتنا على الصعيد الدولي يرى ان دعم ومساندة حكومة دبي لاي مشروع يطرح يضفي عليه قيمة خاصة تسهم في نجاحه فالمشاريع التي نراها اليوم وعلى سبيل المثال دوبال, موانىء دبي, سلطة المنطقة الحرة ومشاريع اخرى عديدة وقائمة عريضة جاء نجاحها انعكاسا للدعم والمساندة من الحكومة. والعالم يرى ان دعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد لمشروع مثل سوق دبي الالكتروني يضيف الى المشروع قيمة خاصة تساعد على نجاحه بقوة من خلال زياراتنا الاقليمية والعالمية كان لدعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للسوق صدى خاص سيسهم في تحقيق اهدافه على المدى القصير والمتوسط والبعيد. حماية الوكلاء * وكيف تجدين اجراءات عمل السوق ومدى حفظ حقوق الوكلاء محليا؟ ـ عمل واجراءات السوق ستكون بسيطة جدا لاتاحة الفرصة امام التجار لتوسيع قاعدة تعاملاتهم فنحن لن نتعامل مع الجهود مباشرة ولكن سوف نتعامل مع تجار بائعين ومشترين وهذا يضيف قيمة كبيرة للسوق. اما بخصوص الوكلاء فإن السوق يحترم كافة القوانين التجارية المتعلقة بالاستيراد والتصدير ولن نخترق تلك القوانين بأي حال من الاحوال فالتاجر المتعامل معنا والذي يستورد بضاعة معينة على سبيل المثال سيتم جلبها واخضاعها للقوانين التجارية الخاصة بالاستيراد وعبر دوائر الجمارك وتلك الجهات على علم تام بوجود وكيل لهذه البضاعة اولا وعلى ذلك الاساس يتم السماح لها بالدخول او عدم السماح لها. وعلى العكس فنحن سنساعد على اضافة ميزة للبضائع التي ليس لها وكيل محلي بالسوق من خلال اتاحة الفرصة وبشكل اكبر للتسويق والترويج عبر هذه السوق. المردود المالي للسوق * ومن اين ستأتي ربحية السوق؟ ـ استطيع القول ان هناك رسوماً شهرية سيتم تقاضيها من المتعاملين معنا وذلك ضمن استراتيجيتنا التي وضعناها لعمل السوق مبدئيا وفي مراحل متقدمة سيتم كذلك تقاضي رسوم اخرى للعمليات التي ستتم وبشكل يومي, فانظمتنا واجراءاتنا ستكون واضحة للجميع لحفظ كافة الحقوق والسوق سوف تمنح فرصاً كبيرة للتجار خاصة المؤسسات الكبيرة ممثلة في اتساع رقعة تسويق انتشار سلعها وبضاعتها كما تمنح السوق المتعامل كذلك شبكة واسعة من التسويق بالمنتجات التي يروجها. انتشار أوسع * هناك العديد من الشركات لديها حاليا صفحات على شبكة الانترنت فما هي الميزات الاضافية التي ستقدمها السوق لتلك المؤسسات؟ ـ ضمان الانتشار بصورة أوسع, فالصفحات الحالية يزورها زبائن معينون لتلك الشركات ولكن سوق دبي الالكتروني ضمان لانتشار أوسع وعلى مستوى عالمي خاصة ان أهدافنا تتضمن أسواقاً مثل شبه القارة الهندية وأفريقيا وجمهوريات الدول المستقلة وهي أسواق عملاقة وكبيرة. والحضور في هذه السوق يعتبر بمثابة الحضور في مركز تجاري عملاق تزوره أعدادا كبيرة من المشترين والتواجد في هذا المركز يختلف عن التواجد في محل عادي في احد الشوارع في المدينة. دبي تحبذ المنافسة * وهل هناك مخاوف من ظهور أسواق الكترونية أخرى في المنطقة ومن المنافسة؟ ـ ليس هناك مخاوف من المنافسة فدبي تحبذ هذه المنافسة لتقديم الأفضل للعميل وهي ميزة تحرص علىها دبي وأقول لمن يفكر في افتتاح سوق الكتروني للتجار ان البنية التحتية متوفرة في دبي ويمكن الاستفادة للتجار فسوف يضمن لهم أسواقاً عديدة ومشترين من جميع أنحاء العالم فليس هناك داع للسعي لانشاء سوق أخرى. فلا تتوافر بها هذه المزايا خاصة ان دبي معروفة بأنها مركز تجاري حيوي قبل انشاء السوق. * ما هي الميزة التي ستقدمها السوق للمشتريات الحكومية؟ ـ هناك مزايا عديدة ستقدمها السوق للمشتريات الحكومية وعلى رأسها تقديم أسعار تنافسية لتلك المشتريات مما يمنح الدوائر والمؤسسات قائمة عريضة من السلع بأسعار تفاضلية وخاصة. زبائن المشتريات الحكومية * وماذا عن البائعين الرئيسيين للمشتريات الحكومية وهل سيتضررون بفتح السوق؟ ـ لا أعتقد فهناك صفحات خاصة للبائعين الرئيسيين للمشتريات الحكومية التي ستقدم للدوائر, ولن يستطيع أحد الدخول عليها. * وهل هناك ضمانات مالية للصفقات التي ستتم عبر السوق؟ ـ لن نتدخل في أي ارتباطات أو ضمانات مالية للصفقات التي تتم عبر السوق فهذا الأمر يرجع للبائع والمشتري بعد اتمام الصفقة عبر السوق وهذا يرجع أساسا للمصارف في توفير هذه المزايا لكافة الأطراف خاصة البائع. * هل تعتقدين ان انظمة المؤسسات الآن قادرة على التعامل مع متطلبات السوق؟ ـ تتمتع المؤسسات المحلية بأنظمة تقنية متطورة تستطيع التعامل مع مستجدات ومتطلبات السوق ونحن على استعداد لتقديم خدمات تطوير الأنظمة الأقل توافقا لتلبية احتياجات سوق دبي الالكتروني للتجار. * كيف سيكون تعاونكم مع مدينة دبي للانترنت؟ ـ نحن سنكون متواجدين أساسا في هذه المدينة, وهذا سيمنحنا ميزة اضافية لتحقيق أهدافنا بشكل أكبر خاصة مع الامكانات المتوفرة في هذه المدينة إلى جانب قربنا من معظم شركات تقنية المعلومات. ترحيب دولي بالسوق * هل بدأتم اتصالاتكم مع شركات اقليمية للاستفادة من مزايا سوق دبي الالكترونية؟ ـ نعم هناك اتصالات واسعة مع شركات دولية واقليمية للدخول في السوق حيث رحبت معظم الشركات بالمشروع خاصة ان السوق من أوائل الأسواق على الصعيد الدولي, وهذا يمنح السوق ميزة اضافية في الاستحواذ على قائمة واسعة من الزبائن والعملاء. * لقد شاركت في مؤتمر اقتصادي مهم في لندن بداية الشهر ما هي ورقة العمل التي تم طرحها خلال هذا المؤتمر؟ ـ المؤتمر كان يتعلق بلقاء سيدات الأعمال في العالم ويمتد الأسبوع الأول من شهر يونيو الجاري بلندن وحضره نحو 170 شخصية نسائية من بينهن وزيرات من بريطانيا, وقد قمت بالتطرق لثلاثة محاور ومبادرات أولها مدينة دبي للانترنت واستراتيجيتها وتوجهات الحكومة الالكترونية, ومشروع سوق دبي الالكتروني للتجار واستهدفت التسويق لكافة هذه المحاور, ونالت الورقة اعجاب الحضور ولقيت اهتماماً بالغاً من مجتمع سيدات الأعمال في العالم, فمبادرات دبي عززت من مكانتها في الأسواق العالمية وينظر إليها حاليا باهتمام بالغ باعتبارها أحد الأسواق الديناميكية بالمنطقة وصاحبة السبق في الأفكار والمشاريع الابتكارية ومن المنتظر ان تسهم سوق دبي الالكتروني بقوة في تقليص تكاليف الشركات في عمليات التسويق والترويج وسوف تعزز من أنشطة الشركات التي تتخذ من دبي مركزا اقليميا لتسويق منتجاتها بالمنطقة من خلال دعم ومساندة الاتصال بمكاتب التوزيع. فالأسواق اليوم أسواق بلا حدود وقد وعت دبي منذ البداية هذه الحقيقة واخترقت هذا المفهوم من أوسع الأبواب باطلاقها لهذه المبادرات.