اتضحت الرؤية في لجنة رقية وبات الهلال بدرا وضاء.. اضاء سماء امتحان اللغة العربية (الورقة الثانية) وانقشعت الغيوم التي لبدت (الورقة الاولى) وخرج الجميع يستنشق نسيما ربيعيا عليلا اضفى على خامس ايام الامتحانات بهاء وصفاء. كان صباح الامس جميلا منذ بدايته فالجو اعتدل بعد ان اشتدت حرارته خلال الايام الفائتة, جعل الطلبة يدخلون القاعات بتفاؤل عارم وان ساد الاجواء تخوف خفي مما تحمله الورقة الامتحانية, فالخوف لم يعد فقط من صعوبة الاسئة بل من الاخطاء التي لاتكاد تخلو منه اي ورقة امتحانية. وما صاحب وجود هذا الخطأ من حدوث ارتباك كبير في ساعات او لحظات يكون الطلبة احوج مايكونون الى الهدوء وراحة النفس وصفاء الذهن للتفرغ للاجابة على الاسئلة ولاشك ان لحالة الفوضى هذه تأثيرا سلبيا على الاداء وبالتالي ضياع بضع علامات منهم. رائع مع حالة الفرحة التي عمت ارجاء لجنة رقية قالت الطالبة هبه احمد لا استطيع ان اقول اي شيء عن امتحان الامس الا انه اكثر من روعة فالاسئلة سهلة ومباشرة وجميع الاسئلة وردت من الكتاب المدرسي الذي درسته بشكل جيد. واضافت هبة التي تمتحن في لجنة خاصة لحاجتها الى طاولة عالية لوجود كسر في رقبتها جراء حادث سيارة تعرضت له يوم 3/18 رغم انها قضت وقتا طويلا تخضع للعلاج ففاتها وقت طويل من الشرح والاستذكار والمراجعة لكنها رغم ذلك تأمل خيرا في احراز معدل يرضيها. وتشير هبة احمد الى انه نظرا للظرف الذي تعرضت له فانها اعتمدت على نماذج الامتحانات التي اصدرتها (البيان) اضافة الى عدد من المدرسين الخصوصيين. مرن مليحة عبدالرحمن من مدرسة الغبيبة تقول انها عاشت لحظات عصيبة مع (الورقة الاول) من امتحان العربية ولاتنكر انها كانت متخوفة من الورقة الثانية التي تأتي دائما أصعب خاصة وانها تحوي النحو الذي يستصعبه الطلبة خاصة الاعراب, انما هذه المرة خابت التوقعات وأخطأت الظنون وجاء الامتحان سهلا مرنا يتناسب مع جميع المستويات. تعويض عايشة يوسف من مدرسة الغبيبة ترى ان امتحان العربية (الورقة الثانية) جاء ليصالح طلبة العلمي, ويؤكد ان لغة الضاد ليست وسيلة لتعقيد الطلبة وان الخطأ مردود عليه, وليعلن في ذات الوقت ان فرصة التعويض وتحصيل علامات مرتفعة لا تزال سانحة أمام الجميع. وأشارت عائشة التي لا تحبذ السهر بل تفضل عوضا عنه النوم باكرا والاستيقاظ فجرا إلى ان الملاحظ في امتحانات هذا العام أنها راعت جميع المستويات وأحاطت في الاعتبار وجود طلبة ذوي المستويات المتوسطة وغيرها. رايق شهلة بركات عبدالرحمن تقول كنت أخشى النقد على وجه التحديد نظرا لصعوبته لكني فوجئت بسهولة أسئلته التي راقت للجميع وتوافقت تماما مع أيام التعب وليالي السهر التي بذلها في سبيل تحقيق معدل طيب. وأبدت شهلة ارتياحها ليس لسهولة الامتحان فحسب انما لخلوها من الأخطاء سواء كانت مطبعية أو من واضعي الاسئلة أنفسهم. مشيرة إلى ان أصعب الأوقات تمر عليها في اليوم الامتحاني هي الدقائق التي تقضيها في قراءة الورقة الامتحانية ومعرفة فحوى الأسئلة. حلو شدا ممدوح تقول ان الامتحان حلو في مجمله عدا التعبير الذي جاء في أحد اختياراته قصة عن الانحراف والتي وان كانت تحمل جانبا ابداعيا إلا انه في ذات الوقت شتت تفكير الطالبات اللائي اخترن كتابة القصة القصيرة وتسبب في تأخر خروجهن من القاعة لأن الموضوع باختصار (دمه ثقيل) . شدا قالت: لا أجد بدا من السهر طوال الليل وقضاء معظم ساعات النهار في الاستذكار والمراجعة فالمسألة بالنسبة لي مسألة موت أو حياة, وبالطبع فأنا أطمح في الحياة إذا سأعمل كل ما في وسعي لنيلها, معتمدة في ذلك على ذاتي بعيدا عن المعاهد الخاصة والدروس الخصوصية, فشرح المعلمة وانصاتي لها وعطاؤها طوال اليوم يكفيني شر اللجوء إلى المدرسين الخصوصيين. خطأ مروة محمد مذكور تقول لاملاحظة لي على امتحان اللغة العربية (الورقة الثانية) سوى انه أكثر من سهل, وجميل جدا, شمل جميع الموضوعات وكان واضحا ومباشرا حتى أسئلة النحو جاءت بسيطة وسلسة أجابت عليها جميع الطالبات دون أي عناء. لكنها تضيف قائلة: ما أود الاشارة إليه هو سؤال (الصخرة) في امتحان الجيولوجيا الذي لم تشرحه لنا معلمة المادة التي قرأت لنا ذلك الدرس قراءة عابرة حتى عندما حملنا إليها السؤال نفسه الذي ورد في الامتحان لم تعره أي اهتمام وأكدت ان هذا السؤال لن يأتي في الامتحان. لكن ما حصل انه جاء وخسرنا علامات كثيرة بسببه نتيجة اهمال المعلمة التي لم تراع اننا طالبات في الثانوية العامة وجميع المعلومات بالنسبة لنا هامة.