توقف قطار الثانوية بشكل مفاجئ في محطته الرابعة ليصيب ركابه من طلاب العلمي بذهول وهم يرون سؤالا خصصت له خمس درجات يشتت أفكارهم ويضيع قدراتهم على التركيز بعد ان تسبب في ضياع 5% من درجة الورقة الأولى. في نفس الوقت انطلق طلاب الأدبي وسط سهول الجغرافيا التي جاءت معظم أسئلتها واضحة ومباشرة باستثناء رسم الخرائط التي يرى فيها الطلاب عبئا وهما دائمين. تقول مروة حسن ابراهيم ان امتحان الورقة الأولى في اللغة العربية بدايته سهلة وكذلك نهايته أما ما بينهما فأمر غير يسير, خصوصا الورقة السادسة من الامتحان الذي جاء في ثماني ورقات, علاوة على ما ورد في سؤال الأدب من أبيات لم نحفظها ورغم ذلك كتبت بيتا واحدا, لكن الشكوى من الامتحان عامة وهذا ما يجب ان يراعيه القائمون على شئون وأعمال التصحيح لأن ما حدث كان مفاجئا لجميع الطلاب والطالبات. بين السطور ويقول مبارك محمد في رأيي ان الأسئلة جاءت بطريقة فهم ما بين السطور, فالامتحان مستواه عال ويحتاج لاجابة دقيقة وطالب متميز, وسؤال النصوص ورد من موضوعات غير مقررة للحفظ, ورغم اني كتبت البيتين المطلوبين من ذهني وبالالهام إلا انني أطالب بالاهتمام عند التصحيح لأن زملائي كلهم إلا ما ندر لم يكتبوا هذين البيتين. ويقول أحمد معيوف: ان معظم الطلاب يشعرون الآن بأنهم فقدوا في الورقة الأولى للغة العربية خمس درجات دفعة واحدة لأنهم لم يتمكنوا من كتابة الأبيات المطلوبة التي هي أصلا غير مقررة عليهم في دروس الحفظ. ويقول وائل محمد رشدي: لقد فاجأنا سؤال قصيدة (عمر وخالد) مفاجأة غير متوقعة لأن مقرر الحفظ لدينا هو الأبيات من الأول إلى السابع, وما طلب منا من أبيات حول تقبل خالد لقرار العزل يبدأ من البيت الثامن وهذا يعني ان السؤال جاء من خارج المقرر على العلمي لأن الاجابة عنه تقع في مقرر الأدبي. ويضيف: لقد بادرت وزملائي فور خروجي من اللجنة للتأكد من ذلك رغم قناعتنا بصحة ما نعرفه, وعندما فتحنا الكتاب للمراجعة وجدنا اشارة تؤكد ان ما نقوله هو الصواب وان نطاق الحفظ للعلمي يتوقف عند البيت السابع وفقا للاشارة الموجودة في كتاب الوزارة. الأوائل ضحية! ويقول مصطفى عاطف: ان الأوائل والمتفوقين كانوا كغيرهم ضحية لهذا السؤال غير المتوقع, وربما أثر هذا عليهم لأنهم فقدوا القدرة على التركيز بعد صدمتهم برؤية وقراءة السؤال, ولأن الشكوى عامة من ورقة اللغة العربية فإن التوتر ساد طويلا معظم اللجان بالعلمي منذ اللحظة التي قام فيها الطلاب بطلب حضور رؤساء اللجان للاستماع إلى شكواهم التي تم في أعقابها قيام الرؤساء بالاتصال بالوزارة والعودة إلى القاعات لابلاغ الطلاب بأن رد الوزارة هو ان السؤال ضمن المقرر. ويرى معظم طلاب العلمي ان خسارة 5% من أول ورقة ليس أمرا هينا, لأن ذلك معناه ان الطالب سيفقد 2.5 من مجموع اللغة العربية حتى لو حصل على 100% في الورقة الثانية وهذا وضع غير مقبول. ارتياح وهدوء وشهدت لجان الأدبي ارتياحا كبيرا في مادة (الجغرافيا) التي جاءت سهلة تماما وعلى عكس ما توقع الجميع, كما قالت الطالبة هبة, أو في صالح الضعاف من الطلاب والطالبات كما قالت علا. أما الطالب أشرف عبدالكريم فيقول في تحليله للامتحان ان الأسئلة واضحة ومباشرة لكن العيب الوحيد هو التركيز على الخرائط لأنه مما يؤسف له وهو أمر شائع ومعروف ان طلاب الأدبي لا يحبون هذا النوع من الأسئلة لأنهم للأسف لا يجيدون رسم الخرائط رغم انه لا جغرافيا بدون خرائط !! كتب محمود علام