رفعت ادارة الاثار تقريرا الى دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة يشتمل على اهم اعمال الادارة ومتحف الشارقة للاثار خلال شهر مايو الماضى حيث انهت البعثة البريطانية التى تعمل بالتنسيق مع البعثة المحلية فى امارة الشارقة موسم تنقيباتها الاثرية فى مدينة كلباء، وتم خلال المواسم السابقة الكشف عن مستوطن كبير يضم اثارا استيطانية على مدى 2000 عام قبل الميلاد وانه لم يتم حتى الان الوصول بعد الى الطبقات السفلى لهذا المستوطن. وقد تم الكشف خلال التنقيبات عن اقدم المبانى حتى الان فى هذا المستوطن وتضم برجا كبيرا مشيدا باللبن يبلغ قطره نحو 20 مترا ويبدو انه قد اندمج فى وقت لاحق ببرج اكبر حجما فى الفترة 2000 قبل الميلاد وان هناك دليلا على وجود مبانى اخرى خارج البرج تعود الى نفس الفترة. وشهد المستوطن تشييد سور دفاعى كبير فى بداية العصر الحديدى نحو 1300 قبل الميلاد وكشفت التنقيبات عن وجود دليل على انتاج المواد المصنوعة من الحجارة والمعادن والفخار فى جميع العصور التى مر بها المستوطن كما ان هناك ايضا دليلا وافرا يعكس اقتصاديات السكان القدماء. ويتميز الموقع باضافة مهمة توضح ملامح الصورة القديمة لدولة الامارات التى بدات تبرز الان كنتيجة لفعاليات بعثات التنقيب الاثرية التى تعمل الان فى الشارقة. كما انهت البعثة الاثرية اليابانية برئاسة الدكتور ماتسو ساساكى من جامعة كانازاوا فى اليابان موسم التنقيب الاول وقامت البعثة خلال هذا الموسم بعمل مسوحات ورسم خرائط كونتورية لمنطقة خورفكان واختارت احد المواقع التي تعود الى الفترة الاسلامية لغرض التنقيب. وقد اسفرت عمليات التنقيب التى تمت خلال سلسلة من الخنادق الاختبارية فى الكشف عن اسس بنائية ومواقد نارية احتوت عظام الأسماك وكسر فخارية متنوعة من الانواع البسيطة وذات التزجيج وكسر عديدة لاساور مصنوعة من الزجاج وقطع معدنية مصنوعة من الحديد والفضة. ويبدو ان هذا الموقع الذى يعود الى الفترة الواقعة بين القرن12الى 14كان احد المواقع المهمة على بحر عمان التى مارست التجارة بين الجزيرة العربية وشرق اسيا. ويذكر ان هذه البعثة تنقب لاول مرة فى امارة الشارقة وهى المرة الاولى ايضا التى تنقب فيها بعثة اثرية اجنبية فى موقع اسلامى على الساحل الشرقى ومن المؤمل ان تعود البعثة فى نهاية هذا العام لاجراء مزيد من التحريات والتنقيبات الاثرية فى المنطقة. وجاء بالتقرير ايضا ان متحف الشارقة للاثار شارك متاحف العالم باحتفالاتها باليوم العالمى للمتاحف حيث ان امارة الشارقة تفتخر باحتضانها لعدد كبير من المتاحف المتخصصة حيث احتفل المتحف بانجاز واضافة 22 خزانة عرض جديدة الى متحف الاثار عرض فيها لقى اثرية تم العثور عليها خلال مواسم التنقيب الاخيرة فى اراضى امارة الشارقة من قبل بعثة التنقيب الاثرية المحلية ومشاركة بعثات التنقيب الاجنبية العاملة معها. وقد اقام المتحف بهذه المناسبة معرضاً للصور الفوتوغرافية واللوحات التوضيحية التى تعكس مشاهد من عمليات التنقيب واكتشاف المواد الاثرية فى المواقع المنقبة حديثا وان ما تم عرضه فى خزانات متحف الشارقة للاثار من الصور الفوتوغرافية يمثل عناصر مهمة لاعادة تشكيل صورة البلاد القديمة وتوثيقا امينا لماضيها وتراثها عبر الاف السنين. ويذكر ان اطلاق شعار يوم المتاحف العالمى جاء من قبل المجلس العالمى للمتاحف (الايكوم) فى عام 1977 والذى اكد بان المتاحف هى وسائل مهمة فى التبادل الثقافى واغناء التراث وتطوير التفاهم والتعاون والسلام بين الناس وان هذا الحدث السنوى فرصة مناسبة لرفع وعى الجمهور حول المتاحف والدور الذى تلعبه فى المجتمع. وقد حمل شعار هذا العام (متاحف للسلام والوئام فى المجتمع) وجاء هذا الاختيار من قبل اللجنة الاستشارية للمجلس العالمى للمتاحف وهو انعكاس لقرار الامم المتحدة بان يكون عام 2000 عاما دوليا لتراث السلام. وتضمن التقرير احصائية حول عدد زوار متحف الشارقة للاثار حيث بلغ عددهم خلال شهر مايو الماضى 579 زائرا موزعين بين زيارات المدارس والجامعات ووفود رسمية وزيارات شخصية. ـ وام