على بركة الله بدأ طلاب وطالبات الثانوية العامة بقسميها العلمي والادبي والتعليم الفني امتحانات الشهادة العامة تصحبهم دعوات الامهات ويحدوهم امل بالنجاح ويلحفهم تفاؤل بتحقيق اكبر المعدلات تتويجا لليالي السهر وايام التعب التي مر الكثير منها وبقي القليل الاصعب. (البيان) وكعادتها ابت الا وان تكون بين ابنائها تشاركهم يومهم الامتحاني الاول تشد من ازرهم, تلتقي بهم تتعرف على ارائهم حول الامتحان وتنقل الى القمة نبض الميدان وهاجس الوجدان فكانت هذه الحصيلة. صباح مخيف في لجنة ثانوية عجمان للبنات تحدثت بداية الطالبة مي احمد من مدرسة اسماء بنت عميس فقالت ان الاسئلة جاءت سهلة باسلوب مباشر بعيد عن الغموض واللف والدوران كما هي عادة اسئلة مادة التاريخ التي يستصعبها الكثير رغم انها في واقع الامر مادة تتسم بالكثافة وتحتاج الى جهد مضاعف في الاستذكار والمراجعة المستمرة ليس اكثر. واضافت مي احمد التي تدين بالفضل في مساعدتها في الاستذكار لوالدتها التي بذلت جهدا خرافيا معها خلال فترة الاستعداد للامتحانات والذي بلاشك سيتضاعف خلال هذه الايام التي هي عصيبة على الجميع انها تتمنى وتتوقع في الواقت ذاته احراز نسبة عالية. واشارت الى انها تسهر حتى السادسة صباحا للتأكد تماما من ان امور المراجعة والاستيعاب تسير على مايرام رغم قناعتها بان السهر غير مجد في كل الاوقات. وتحدثت عن اليوم الامتحاني الاول فقالت انه كان مخيفا في بدايته وكانت متوترة للغاية خاصة مع بدء توزيع الورقة الامتحانية, ولكن ما ان انتهت من قراءة آخر ورقة فيها حتى هدأت نوعا ما وشيئا فشيئا عادت لهدوئها المعتاد ورجعت الى حالة الاتزان النفسي. نسيت زميلاتها سمر ياسر من مدرسة اسماء بنت عميس فتقول ان الاسرة بأكملها تساندها في هذه الفترة وكل فرد فيها يقدم لها العون في ايضاح اي نقطة او مساعدتها على الحفظ وهذا ساهم في ان تنهي ليلة البارحة المراجعة باكرا وخلدت الى النوم عند التاسعة واستيقظت فجرا لاستئناف المراجعة النهائية. وتوضح سمر ياسر ان البداية كانت مربكة جدا لها في اليوم لدرجة انها مرت بزميلاتها ولم تتعرف عليهن كما انها وجدت صعوبة في التركيز لمعرفة مقعدها في اللجنة فقامت احدى الملاحظات بمساعدتها حتى تخلصت من ذلك الارتباك. الاغراق في البكاء خلود عبيد من مدرسة سودة بنت زمعة اكدت ايضا سهولة امتحان التاريخ بل اسهل مما توقعته ان ما آثر عليها هو الحالة النفسية الغريبة التي انتابتها منذ ليلة الامتحان وهي الاغراق في البكاء خوفا من الامتحان والرسوب في التاريخ وخشية ان تنس كل المعلومات التي ذاكرتها. مشيرة الى انها لم تتمكن من النوم ولا للحظة واحدة ولكن بمجرد قراءة الورقة الامتحانية زالت الرهبة واسترسلت في الاجابة عنها بشكل سلس ومباشر وسريع. جميلة ولكن.. حياة علي من مدرسة سودة بنت زمعة تقول من جانبها ان مادة التاريخ ليست بتلك الصعوبة التي يشاع بل هي مادة جميلة تحتاج الى التركيز ومتابعتها منذ البداية واستذكارها بشكل مستمر اما من يهجرها منذ بداية العام ثم يأتي عند الامتحان ويتوقع ان يجد اسئلة سهلة فهذا مستحيل. وتضيف حياة علي قائلة.. اعتدت منذ الصغر الاعتماد على نفسي في المذاكرة والمراجعة ولم يتغير شيء هذا العام بل سرت على نفس النهج. وتقول.. وان كانت البداية جميلة مع مادة التاريخ فإني لا اخفي خوفي من مادتي الجغرافيا وعلم النفس اللتين احسب لهما الف حساب وعدا ذلك فالمواد بسيطة وسهلة والنجاح فيها مضمون بدرجات مرتفعة تؤهلني لدراسة ادارة الاعمال في كلية التقنية. خطأ غير محسوب تهاني احمد الشحي من مدرسة ثانوية عجمان تشاطر زميلاتها الرأي حول سهولة امتحان التاريخ لكنها تبدي استياءها لورود الخطأ في الورقة ومرت على الجميع دون تصحيح. وتمنت ان يتم تدارك هذا الخطأ عند التصحيح الذي لا دخل للطلبة فيه ولم يكن امامهم سوى اختيار الاسم القريب للاجابة الصحيحة. مطب بلا تعثر هبة راجي من مدرسة اسماء بنت عميس ترى ان اسئلة التاريخ تراوحت بين السهل والصعب وتدرجت بين الغموض والوضوح وعليه لا يمكن القول ان الامتحان كان سهلا كما يزعم البعض ولا صعبا كما يراه البعض الآخر. وتعتقد ان وقوع التاريخ على رأس الجدول هو امر صائب للغاية نظرا لان الكثيرين يستصعبون هذه المادة ويخشونها كثيرا, ولكن حمدا لله ان الأمور سارت على ما يرام وتخطينا مطب التاريخ دون تعثر. حمل ثقيل خلود محمد من مدرسة اسماء بنت عميس تقول.. اشعر ان حملا ثقيلا قد انزاح عن صدري اذ ان التاريخ تعد اصعب مادة عندي على الاطلاق ولا اخفى اني كنت اخشى عاقبة هذا اليوم. وعن كيفية تخطي حاجز الساعات ما قبل الامتحان توضح خلود انها لم تذق للنوم طعما ليلة الامتحان وفي الصباح ارتفعت درجة حرارتها مع احساس بسرعة خففا من دقات قلبها صاحبها مغص شديد كل تلك الاعراض زالت بعد نصف ساعة ,من جلوسها في لجنة الامتحان حيث اطمأنت لسير الاسئلة ووجدتها متوسطة فشرعت في الاجابة دون توقف. بداية مشجعة سعاد خليفة من مدرسة اسماء بنت عميس تقول انها انتهت من الاجابة عن الاسئلة عند منتصف المدة الزمنية المقررة للاجابة عن اسئلة التاريخ لكنها فضلت البقاء في القاعة للمراجعة الاخيرة على الاجوبة. وتبدي سعاد ارتياحها لمستوى الاسئلة التي تراها تناسب الجميع وتحمد الله ان تواريخ الاتفاقيات لم ترد ضمن الاسئلة وهي اكثر ما يستصعبه الطلبة. وترى ان البداية موفقة وجميلة وداعية للتفاؤل والاستمرار في الامتحانات بروح يسودها الامل بأن تمضي الامتحانات دون عثرات ومنغصات. عجمان ـ فضيلة المعيني