رحب الموظفون بالوزارات والمؤسسات الاتحادية بالقرار الصائب الذي اصدره مجلس الوزراء الموقر امس الاول فيما يتعلق بالموافقة على انشاء مكتب للشكاوى والتظلمات والاقتراحات ويلحق المكتب بديوان سمو نائب رئيس مجلس الوزراء مباشرة، وحددت اختصاصاته بتلقي شكاوى العاملين بالوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية والنظر فيها ودراستها للتحقق من الموضوعية والعدالة وتفادي اي شكاوى من العاملين بوقوع اي نوع من الظلم في تطبيق احكام قانون الخدمة المدنية كما يقوم المكتب بتلقي مقترحات تهدف الى تحسين وتطوير وتحديث العمل بالاجهزة والمؤسسات الاتحادية واكدت كافة المستويات الوظيفية بان هذه الخطوة الادارية تعد رائدة وهامة وتساهم بشكل رئيسي في رفع كفاءة الجهاز الوظيفي الحكومي. وقال سعيد خليفة الرميثي الوكيل المساعد بوزارة العمل والشئون الاجتماعية: ان اهم الفوائد الادارية لهذا القرار الصائب هو مساهمته في مناقشة خطط واستراتيجيات التطوير والتحديث الاداري والوظيفي التي تتعلق بخطوط العمل والانتاج بالمؤسسات الحكومية الاتحادية على اعلى المستويات الادارية القيادية مما يضمن للافكار الصالحة للتنفيذ سرعة تطبيقها من اجل تحقيق المزيد من التطوير والتحديث بالجهاز الحكومي الاداري. ويرى حميد ديماس وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية المساعد للشئون المالية والادارية ان القرار يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادات العليا السامية للعنصر البشري بالاجهزة والمؤسسات الاتحادية. ويؤكد ريادة الفكرة من النواحي الادارية وانها ستساهم بشكل اساسي في ايجاد مناخ اداري راق يستطيع من خلاله الموظف الحكومي ان يبدع ويبتكر في عمله وقال: ان الفكرة دون ادنى شك تعد رائدة وتحقق اهم الاهداف التي تسعى الادارات الحكومية لتطبيقها وهي رفع مستوى الاداء الاداري الحكومي والمساهمة في تحسين جودة خدماته من خلال المقترحات والافكار والمشاريع التطويرية التي يسمح المكتب باستقبالها ومناقشتها على اعلى المستويات الادارية. وأضاف: كما ان انشاء هذا المكتب يصب في تنفيذ توجيهات الوالد القائد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة السامية والتي تهتم ببناء الانسان الاماراتي حيث سيتولى المكتب البت في مقترحات تحفيز وتدريب الموظف والاهتمام به كعنصر بشري يمثل عماد المؤسسات والأجهزة الحكومية كما سيوفر له المناخ الاداري للاستماع لارائه ووجهات نظره. وقال: كما ان التبعية الادارية للمكتب الى جهة عليا سامية سيضمن استقلالية قراراته وتوجيهاته وسرعة تنفيذها حيث تتطلب بعض المسائل والمواضيع الادارية الاستقلالية والحياد في الفصل والبت بها. ويرى ديماس ان هذه الفكرة هي نواة لمشروع اكبر وهو انشاء جهاز متكامل ومستقل للقضاء الاداري على مستوى الدولة. واكد المستشار القانوني بوزارة المواصلات احمد الحوسني ان هذا المكتب سيكون بمثابة المتنفس القانوني للموظفين من اجل التقدم بالشكاوى والمقترحات الخاصة بتطوير الاوضاع الوظيفية وادخال التحديث اللازم على الهياكل الادارية ومعالجة العديد من الظواهر السلبية بالعمل الاداري الحكومي. وقال: ان انشاء هذا المكتب يتواكب مع وصول مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد الى المرحلة النهائية من الدورة القانونية والدستورية لاصداره وبهذا يوفر للكوادر الادارية الوطنية فرصا هامة لتطوير اوضاعها الوظيفية وتحفيزها لاخراج كل ما لديها من افكار وتصورات وخطط تساهم في تطوير وتحديث العمل بالاجهزة والمؤسسات الحكومية. ويؤكد عبد الله الاحمدي مدير ادارة المالية بوزارة الصحة ان انشاء المكتب يمثل نقلة ادارية متفوقة للجهاز الحكومي من خلال تلقيه للشكاوى والتظلمات والمقترحات الخاصة بكافة اوضاع الموظفين العاملين بالاجهزة الحكومية الاتحادية. ويقول: ان آلية النجاح لعمل هذا المكتب ستكون سرعة الفصل والبت في الشكاوى او التظلمات او المقترحات التي سوف يتم رفعها اليه وذلك لان عامل السرعة يعد من احد العوامل الهامة لحسم الشكاوى او البت في مقترحات تطويرية وخاصة ان مكافحة ظواهر سلبية مثل الجمود الاداري او الوظيفي يعتمد بشكل اساسي على سرعة الفصل في مساندة هامة مثل الترقيات كما أن تطوير خطوط الانتاج يستلزم البت السريع في خطط ومقترحات التطوير الاداري وان المقصود بعامل سرعة البت هو عدم ترك الكشاوى او المقترحات دون ابداء رأي لها لمدة زمنية طويلة. ويرى المهندس احمد ماجد رئيس ادارة البترول بوزارة النفط والثروة المعدنية ان هناك ضرورة لبحث انشاء لجان فرعية تتبع للمكتب تتولى مهام تخصصية مثل الفصل في الشكاوى والتظلمات وكذلك دراسة مقترحات وأراء التطوير الوظيفي بالمؤسسات الحكومية. ويرى سالم المهيري مدير ادارة العلاقات الخارجية بوزارة العمل والشئون الاجتماعية ان انشاء هذا المكتب بالتزامن مع توجهات تطوير العمل بالاجهزة الحكومية وتحسين خدماتها مثل وصول بعض المؤسسات الى مرحلة العمل الالكتروني سيحقق نقلة تطويرية للعمل الحكومي وخاصة فيما يتعلق باستقبال تلقي المكتب لمقترحات التطوير والتحديث بخطوط الانتاج واكد الباحث القانوني عبد الوهاب عيسى عبد الله الحمادي ان هذا المكتب سيساهم في تعديل الكثير من الاوضاع الوظيفية وخاصة لفئة الشباب المواطنين. واقترح الحمادي ان تبحث الجهات المختصة تحديد مندوب بكل وزارة او جهة حكومية اتحادية ويكون تابعا للمكتب ويتولى هذا المندوب الاتصال بالموظفين في هذه الجهة وتلقي مقترحاتهم او تظلماتهم مشيرا الى أن هذه الآلية العملية تساهم في سرعة ايصال المقترحات والشكاوى للجهة المختصة بالمكتب باسرع وقت ممكن. ويرى كل من محمد علي غلوم رئيس قسم المنازعات بوزارة العمل والشئون الاجتماعية وخليل ابراهيم خوري رئيس قسم نقل الكفالة ان هذا المكتب سيشجع الكفاءات المواطنة من الشباب على الالتحاق بالعمل الحكومي نظرا لوجود جهة عليا تستطيع ان تبت في مقترحاتهم وخاصة فيما يتعلق بزيادة الحوافز المادية والمعنوية للموظفين المجتهدين والحاصلين على مؤشرات جيدة في تقارير رؤسائهم عن ادائهم الوظيفي, وفي هذا السياق يقول محمد علي غلوم: في ظل الجمود الوظيفي ببعض المؤسسات الحكومية اصبح الشباب المواطن حديثو التخرج يتجهون الى العمل بالمؤسسات التي تندرج تحت مسمى القطاع الخاص او شبه الحكومي مثل البنوك وشركات البترول ومؤسسات الامارات للاتصالات ولكن مع وجود مناخ جديد للاستماع لمطالب او وجهات نظر الكوادر المواطنة الشابة العاملة بالمؤسسات الحكومية من خلال انشاء هذا المكتب ستكون هناك فرص ادارية اكيدة للعديد من الكفاءات للترقي والحصول على مزايا مادية وادارية والوصول الى الرضا الوظيفي. متابعة ـ سمير الزعفراني