أكد الدكتور عبدالرحيم جعفر وكيل وزارة الصحة ان تنظيم مسئولية المهن الطبية من الموضوعات الهامة التى تمس جميع العاملين فى مجال الرعاية الصحية والمرضى على حد سواء كما تمس غير هؤلاء من السلطات المختصة بالدولة كالشرطة والقضاء والنيابة العامة ، ومن ثم كان لزاما وضع المسئولية الطبية فى اطار تشريعى الامر الذى حدا بوزارة الصحة الى اعداد مشروع قانون بشأن المسئولية الطبية والتأمين الطبى متضمنا الواجبات والمحظورات بالنسبة للعاملين بالمهن الطبية على كافة مستوياتها سواء من الناحية المهنية او من ناحية اخلاقيات المهنة. جاء ذلك فى الكلمة التى القاها بالنيابة عنه الدكتور عبدالغفار عبدالغفور وكيل الوزارة المساعد لشئون الطب العلاجى بالوكالة فى افتتاح الندوة التى نظمتها الوزارة صباح امس بفندق ابوظبى كراون بلازا حول مشروع القانون الاتحادى فى شأن المسئولية الطبية والتأمين الطبى. وقال انه قد روعي فى اعداد هذا المشروع ان يكون فى اطار دستور الدولة وكافة التشريعات التى تطبق فيها كما روعي فى اعداده تحقيق التوازن العادل بين حق المريض من جهة وتأمين الاداء المهنى الطبى ضد الخوف والرهبة من المسئولية والتى تحول دون اظهار العاملين فى الحقل الطبى مواهبهم ومهاراتهم المهنية من جهة اخرى. كما تضمن مشروع القانون التأمين الطبى ضد مسئولية الاخطاء الطبية ومخاطر المهنة باعتباره متمما ومكملا لموضوع المسئولية الطبية محققا لذات الهدف الذى اعد من اجله هذا القانون. وأشار وكيل وزارة الصحة الى ان ظهور تقنيات طبية جديدة واكتشاف امراض لم تعرفها البشرية من قبل مازال علاجها قيد التطوير والتحديث يلقي عبئا ثقيلا على كاهل الاطباء وهم مطالبون دائما باداء واجبهم بحرص بالغ وحرفية شديدة ولايقبل منهم عذر ان ارتكنوا الى الاداء العادى لباقى الحرف والمهن فانه لامناص من خلق مناخ ملائم لاداء اعمالهم باطمئنان دون جزع او تخوف من مصير مهما كان او نتيجة لم تكن فى الحسبان ولا يتأتى ذلك الا بنظام التأمين على المسئولية الطبية فهو الذى يضمن استقرار نفوسهم واطلاق ابداعاتهم لصالح البشرية. كما اننا نعتقد ان اصدار هذا القانون سيكون هاديا لقضائنا العادل حيث انه سيملأ فراغا تشريعيا فيما يتعلق بالمسائل التى نظمها مشروع القانون مما سيكون له بالغ الاثر على سرعة الفصل فى الدعاوى التى تثار بشأن المسئولية الطبية. وانطلاقا من ان دولة الامارات العربية المتحدة هى دولة مؤسسات اقام دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات نتقدم بهذا المشروع املين ان تضيف مناقشاتكم ومداخلاتكم الثرية فى هذه الندوة مزيدا فى الرؤى والافكار التى سوف تثري هذا المشروع. ويشارك فى الندوة ممثلون عن كل من وزارة الصحة بقطاعاتها المختلفة واستشاري فى الطب الشرعى من وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف ودائرة الصحة والخدمات الطبية بدبى وكلية طب جامعة الامارات ودائرة الخدمات الطبية بوزارة الدفاع والخدمات الطبية بوزارة الداخلية وجمعية الامارات الطبية والهيئة العامة لدعم وتطوير الرعاية الصحية بأبوظبى. وقد بدأت الندوة فى مناقشة مواد مشروع القانون الاتحادى البالغة 54 مادة حيث وصلت الى المادة التاسعة والعشرين. وقد صرح الدكتور عبدالغفار عبدالغفور بأن الندوة ستستكمل مناقشات مواد مشروع القانون يوم الاثنين المقبل بنفس الفندق.