الأطباء يحذرون من الأمراض الصيفية ، جرثومة السلامونيلا تؤدي لأكثر الامراض انتشارا بالمنطقة بدأت الاجازة الصيفية لمعظم المراحل الدراسية وتعتبر فترة راحة لجميع أفراد الأسرة وللأطفال خاصة وفي فصل الصيف بالذات تنتشر الكثير من الأمراض على اختلاف أنواعها, وحرصا على سلامة الجميع وأطفالنا خاصة التقينا د. محمد صفوان الموصلي ليعرفنا على أكثر الحالات انتشارا وكيفية الوقاية منها, حيث يذكر: حتى تمر الاجازة الصيفية بدون متاعب صحية فإنه ينبغي على الأهل ان يوفروا لأطفالهم سبل الحماية الممكنة من كافة الأخطار المحتملة وان يراعوا الحيطة والحذر في كثير من الأمور, وخلال فترة الاجازة يكثر الخروج من البيت أو قد تكون العائلة في سفر مما يزيد فرص تناول الطعام خارج المنزل مما يحمل معه أحيانا احتمال الاصابة بالعديد من الأمراض المنقولة بوساطة الطعام والشراب الملوث بالجراثيم نتيجة عدم مراعاة الشروط الصحية عند تحضير الطعام وتخزينه ويتم تسمم الطعام إما عن طريق تلوثه بالبكتيريا,وتشاهد هذه المشكلة بكثرة عند تناول السلطات غير النظيفة, وأصناف أخرى من الطعام الملوث غير المطهي, أو قد تكون سبب تسمم الطعام هو سواء تخزينه أو عدم مراعاة الشروط الصحية عند نقل الطعام, مما يساعد وبشكل كبير على نمو البكتيريا وتكاثرها, وبشكل خاص في اللحوم والبيض والدواجن والأسماك وارتفاع درجة الحرارة إلى 40 درجة مئوية يؤدي إلى سرعة تكاثر البكتيريا وتشاهد هذه الحالة غالبا عند تناول المعلبات واللحوم غير المطهية بشكل جيد, وكذلك يعتبر البيض من أحد أسباب التسمم الغذائي وخطورته تنشأ من تناوله غير مطبوخ, كما هو الحال عن وضع صلصة المايونيز أو شرب البيض دون طهي ويكون التسمم غالبا نتيجة وجود جرثومة السلمونيلا التي تدخل جسم الدجاجة من الأغذية التي تتناولها والأطفال دون الخمس سنوات هم الأكثر عرضة للتسمم الغذائي حيث ان جهازهم المناعي يكون في مرحلة التطور, وتؤدي التسممات الغذائية إلى الاسهال الشديد المترافق مع الاقياء الحاد. وأضاف د. محمد صفوان: ولتجنب حدوث التسممات الغذائية يجب مراعاة ما يلي: أولا: غسل الخضار والفاكهة بشكل جيد بعد نقعها لفترة في الماء النظيف, طهي الطعام وبشكل خاص اللحوم والدواجن إلى ان يتم نضجها تماما, مراعاة الشروط الصحية في حفظ الاطعمة من حيث شروط التبريد وعدم ترك الطعام خارج الثلاجة في درجة حرارة الغرفة لفترة تزيد على ساعة, غسل السكاكين والاطباق التي يتم تقطيع اللحم والدواجن بها بشكل جيد وغسل الايدي قبل وبعد تقطيع اللحم والدواجن النية بشكل جيد. هذا وتؤدي جرثومة (السلمونيلا) للاصابة بالتيفوئيد وهو مرض واسع الانتشار في الشرق الاوسط وتتم العدوى نتيجة تلوث الطعام او الشراب وتكون فترة الحضانة من 1 الى 3 اسابيع وذلك حسب كمية الجراثيم التي تلوث بها الطعام ويؤدي التيفوئيد الى اعراض متباينة ففي الرضع والاطفال والصغار يكون على شكل اسهال يرافقه اقياء حاد وتكون الحرارة مرتفعة وقد تصل الى 40 درجة مئوية, مترافقة مع فقدان الشهية بينما يحدث عند الاطفال الكبار آلام عضلية شديدة مترافقة مع صداع وآلام بطنية حادة, مع ارتفاع في الحرارة ويحدث الاسهال في 50% من الاطفال المصابين لذلك وفي حالة السفر الى بعض المناطق التي ينتشر فيها التيفوئيد فإن الطبيب قد يوصي بإعطاء لقاح التيفوئيد والذي يعطى عن طريق الفم على شكل كبسولات للاطفال اكثر من ست سنوات وهو متوفر ايضا على شكل لقاح بالزرق عضليا للاطفال اكبر من سنتين, ويعطى حسب تقديرات الطبيب. ومن اهم الامراض التي تصيب الاطفال في الصيف النزلات المعوية وهي اصابة الطفل باسهال شديد يرافقه قيء شديد وهذه النزلات المعوية غالبا ما تكون فيروسية المنشأ ولكن قد تكون احيانا نتيجة الجراثيم واستمرار الاسهال الشديد المترافق مع القيء الشديد يؤدي الى فقدان الجسم لكمية كبيرة من السوائل والاملاح مما يؤدي الى الجفاف ويكون ذلك على صورة ضعف عام وجفاف الجلد مع فقدانه لحيويته وان جفاف الجلد قد يشكل خطورة على حياة الطفل لذلك يجب علاجه فورا وتجنب وصوله الى تلك الحالة فإن اهم شيء يفعله الاهل هو اعطاء الطفل الماء النقي وسوائل الاماهة الغموية O. R. S وهي عبارة عن محلول مكون من الجلوكوز والملح وهذا المحلول معد بصيغة معينة تعوض الجسم عن المفقود من السوائل والاملاح بشكل دقيق ويجب الاستمرار بالرضاعة الطبيعية من الثدي اذا كان الطفل يرضع من امه, والاستمرار بشكل عام من تغذيته بالغذاء المناسب مثل حساء الارز والموز المهروس, عصير الجزر وعصير التفاح والبطاطا المسلوقة, شوربة الخضار, ويستحسن مراجعة الطبيب لتقييم وضع الطفل حيث ان بعض الحالات تحتاج الى المحاليل الوريدية او بعض الادوية الاخرى وذلك حسب شدة الحالة وتقديرات الطبيب. ومن الضروري عند اعداد الطعام للطفل مراعاة النظافة التامة لتقليل فرص الاصابة وعلى الام غسل الايدي قبل اعداد الطعام وقبل اطعام الطفل واستعمال الماء المغلي في اعداد الطعام. واضاف د. الموصلي: على الاهل التأكد قبل الذهاب للاجازة من ان اطفالهم قد اتموا اللقاحات المقررة حسب اعمارهم كما سيحدد الطبيب مدى حاجتهم لبعض اللقاحات الاخرى فإنه مع التطور العلمي السريع فقد تم حديثا تطوير العديد من اللقاحات الفعالة, ولعله من الضروري ذكر لقاح التهاب الكبد الوبائي نوع أ, والذي يحمي الانسان من هذا المرض الشائع في العديد من دول المنطقة ودول العالم وتختلف درجة انتشاره من دولة لاخرى, ويصيب الاطفال والبالغين على حد سواء, وتتم العدوى عن طريق الطعام والشراب الملوث بالفيروس ويؤدي الى اعياء شديد وتغير في لون البول الى الاصفرار, وكذلك يؤدي الى التقيؤ وآلام بطنية ونقص شديد في الشهية للطعام وفي حالات الاصابة الشديدة يتغير لون بياض العين الى الاصفر, وترتبط هذه الاغراض بعمر المصاب فالمرض يكون خفيفا عند اصابة الاطفال الصغار في مرحلة النمو الاولى وتكون الاعراض اكثر حدة في الاطفال الاكبر سنا والبالغين حيث تكون فرصة حصول مضاعفات اكبر وقد تشكل خطورة على صحة الطفل, هذا بالاضافة الى حالات السفر الى بعض المناطق التي تنتشر فيها بعض الامراض فإن الطبيب يوصي بإعطاء اللقاحات الخاصة كما هو الحال في لقاح (التيفوئيد) وكذلك لقاح (السحايا) والذي يوصي بإعطائه للاطفال في ظروف وبائية خاصة وحسب جهة السفر وتقديرات الطبيب وكذلك السحايا والتهاب الاذن الوسطى والنزلات الرئوية وغيرها من الامراض, ويعتبر اعطاؤه لكل الاطفال دون الخمس سنوات شيئا اساسيا اعتمده العديد من دول العالم بما فيها الامارات, وهذا اللقاح متوفر على شكل لقاح مدمج مع اللقاح الثلاثي او كلقاح منفصل وكذلك سيتوفر قريبا اللقاح الخماسي وهو عبارة عن لقاح الهيمو فيلس انفلونزا, بالاضافة الى اللقاح الثلاثي مع لقاح شلل الاطفال على شكل زرقة واحدة تعطى للطفل في نهاية الشهر الثاني والرابع والسادس وفي عمر السنة ونصف. واضاف د. محمد الموصلي ومن المشاكل الشائعة في الصيف الحروق الجلدية نتيجة التعرض لاشعة الشمس لذلك ينصح الاطباء باستخدام الكريمات الواقية من الشمس حيث ان التعرض لاشعة الشمس لفترات طويلة قد يؤدي الى الحروق وبشكل خاص عند الاطفال والتعرض المستمر واليومي لاشعة الشمس قد يؤدي الى شيخوخة الجلد المبكرة والتجاعيد وسرطان الجلد, وينصح بعدم التعرض للشمس من الفترة بين الساعة الحادية عشرة ظهرا وحتى الرابعة بعد الظهر حيث يكون الخطر عالياً جدا, واعطاء الطفل خلال تواجده على الشاطئ السوائل الباردة بشكل مستمر لتقليل فرص الاصابة بنقص السوائل والجفاف وتغطية الرأس بقبعة مناسبة, ويجب ان يرتدي الطفل ملابس قطنية تغطي معظم جسمه قدر الامكان خلال تواجده على الشاطئ, وفي الاجتماع السنوي للاكاديمية الامريكية لامراض الجلد تم عرض هذا الموضوع واشير الى ان الاشعة الفوق بنفسجية من النوع (A) والتي ترجع معظم حالات شيخوخة الجلد لها, تتواجد في كل مكان وكل يوم وفي كل فصل من فصول السنة, ولكن تكون بشكل اعظم في الفترة من 11 الى 4 بعد الظهر وبشكل اكبر في الصيف, ولذا يوصي العلماء باستعمال الكريمات الواقية من اشعة الشمس وبالعامل الواقي من اشعة الشمس رقم 10 فما فوق لجميع الاعمار بشكل يومي في كل فصول السنة, بشكل خاص في البلاد ذات المناخ الحار, وهذا الكريم يحتوي على مركب اكسيد الزنك الذي يعيق بدوره دخول الاشعة فوق البنفسجية A+B ويمنعها من الوصول الى الجلد, وعلاج الحروق الجلدية من الدرجة الاولى سهل ويتم بوضع المراهم الخاصة بالحروق مع مراعاة مراجعة الطبيب في حال وجود حروق شديدة وظهور اعراض الصدمة الحرارية والتي يكون المصاب بها يعاني ارتفاعاً شديداً في درجة الحرارة وجفاف الفم الشديد واعراض الجفاف وتوقف تصبب العرق وتورد لون الجلد وجفافه مع ألم شديد في الرأس ونقص في التبول وهذا الوضع يهدد حياة الطفل لذلك يجب معالجته فورا ومراجعة الطبيب بأسرع وقت ممكن. كما سألنا د. محمد موصلي عن الحمى القرمزية اسبابها وعوارضها وعلاجها, فذكر: الحمى القرمزية مرض شائع نسبيا ويحصل نتيجة التهاب الجهاز التنفسي العلوي بجراثيم تسمى الكمورات العقدية زمره (A) الحالة للدم, ويبدأ المرض على شكل التهاب باللوزات حيث تبدو اللوزتين متورمتين ومحمرتين ومغطاه ببعض القيح ويكون البلعوم ملتهبا ويغطي اللسان مع تقدم المرض طبقة بيضاء وتكون حوافه حمراء ويحصل حرارة شديدة مفاجئة مع قيئ وألم شديد في البلعوم وبرديات شديدة تترافق مع صداع, وبعد مرور 12 الى 48 ساعة من بدء المرض يظهر الطفح الجلدي المميز للحمى القرمزية وهو طفح نقطي يزول بالضغط عليه ويعطي للجلد ملمسا خشنا ويصبح الطفح معمما ولكنه غالبا لا يصيب الوجه وتكون الوجنتان والجبهة محمرة مع شحوب حول الفم, ويترافق ذلك مع انخفاض درجة حرارة الطفل ويكون اللسان مغطى بطبقة بيضاء مما يعطي شكلا مميزا يسمى اللسان القرمزي الابيض وفي اليومين الرابع الى الخامس من بداية المرض تتقشر الطبقة البيضاء المغطية للسنان ويبدو اللسان قرمزي اللون وقد تحدث الام في البطن مصحوبة بالتقيء, وقد تؤدي الحمى القرمزية الى اختلاطات باكرة ان لم تعالج بشكل جيد كالتهاب الاذن الوسطى والتهاب الجيوب وذات القبضات والرئة والتهاب الجيوب وذات القصبات والرئة والتهاب العظم والتهاب الدم وقد يؤدي الى اختلاطات متأخرة كالحمى الروماتيزمية والتهاب الكبد والكلية الحاد والعلاج يعتمد على اعطاء البنسلين ومشتقاته من المضادات الحيوية بجرعات خاصة لا تقل عن عشرة ايام, تزول الاعراض والعلامات السريرية في نهاية الاسبوع الاول حيث يتقشر الجلد ويبدأ بالوجه بنهاية الاسبوع الاول ثم ينتشر الى الجذع والاطراف. كما التقينا د. نزار ازهري اخصائي اطفال فذكر: ان الحمى القرمزية من الحميات المنتشرة طوال فترات السنة وخاصة في فترة الصيف, وتصيب كل الاعمار, وقد سميت بالقرمزية لانه يتغير لون الجلد للون القرمزي وسبب هذا النوع من الحميات بكتيريا وتنتقل بشكل سريع جدا عن طريق التنفس او العطش, وهي عبارة عن جرثومة تفرز نوعاً من السموم, ومن اعراضها ارتفاع درجة الحرارة بشكل كبير, وطفح جلدي مع شحوب حول الفم واحمرار الوجه وفقد الشهية وصداع وقيء. والجدير بالذكر انه يجب ان يتم علاج هذه الحمى عن طريق اخذ مضاد لمدة عشرة ايام, حتى لو انخفضت الحرارة من أول يومين من اخذ المضادات فاذا تم التوقف عن اخذ المضاد فيمكن ان ترجع الحمى مرة اخرى بالاضافة الى حدوث بعض الاضرار كالتهاب الاذن الوسطى والروماتيزم والتهاب الكبد والكلية. استطلاع ـ عبير الشارد