نفى الدكتور زينل النمر مدير مستشفى القاسمي بالشارقة وجود أي قصور أو اهمال في علاج الطالب حسن عبدالله محمد الذي أدخل المستشفى نتيجة ضرب تلقاه من زملائه أمام بوابة المدرسة في اليوم الأخير لامتحانات الفصل الدراسي الثاني نقل على اثره إلى مستشفى القاسمي حيث توفي بعد عدة أيام. وقد نشرت (البيان) تفاصيل الحادث في عددها الصادر أمس الأول حيث اتهم شقيق المتوفى المستشفى بالتقصير في علاج أخيه. وقد تلقت (البيان) تقريرا طبيا عن حالة المتوفى ومراحل العلاج التي مر بها والمضاعفات التي تعرض لها جراء مغادرته المستشفى رغم محاولة الأطباء بابقاءه في المستشفى, فلنقرأ التقرير الطبي معا. تقرير طبي الاسم: حسين عبدالله العمر: 21سنة الجنسية: الامارات رقم الملف الطبي: 84337 (طالب في المدرسة الاعدادية) لقد تم ادخال المذكور أعلاه المستشفى يوم 23/5/2000 نتيجة اصابة في مؤخرة الرأس ناتجة عن اصطدام بجسم صلب والذي قد يكون ناتجا عن اعتداء عليه, لم يتم في حين الكشف أي ذكر لفقدان الوعي أو الاغماء. عند دخوله المستشفى كان المريض صاحيا كامل الوعي والادراك وقد تم تقدير درجة جلاسكو لأذى الرأس بخمس عشرة درجة أي كاملة. كان المريض يعاني من اصابة سحجية بفروة الرأس من الناحية اليسرى, لم تكن هناك علامات أو دلائل تشير إلى وجود خلل عصبي, ادخل المريض إلى المستشفى للملاحظة والعلاج التحفظي. الأشعة السينية للرأس عند الدخول لم تظهر أي اصابة لعظام الجمجمة. في اليوم التالي لدخوله قرر المريض مغادرة المستشفى رغم محاولة اقناعه للبقاء بالمستشفى مخالفا بذلك نصيحة الطبيب المعالج, حيث قام المريض بالتوقيع على ورقة خروجه, وقد قام الأطباء بنصحه بضرورة ملازمته للمنزل وبحضور دائم لأحد الأقرباء وبضرورة عودته الفورية إلى المستشفى في حالة أي علامات أو دلائل عن أي خلل في وظائف الرأس. عاد المريض إلى المستشفى في الساعة الرابعة صباحا في اليوم التالي يشكو من ألم في الرأس (صداع) وألم في الظهر بالاضافة إلى احتقان في الحلق, وهنا كان لابد للأطباء من بذل جهد غير قليل لاقناع المريض بضرورة دخوله المستشفى بعد ان أبدى عدم موافقته للمرة الثانية على ذلك. وخلال الملاحظة الطبية المستمرة على المريض تم تسجيل استمرارية وجود العلامات الحيوية ضمن معدلها الطبيعي, نظرا إلى استمرارية الصداع والاستفراغ قام الأطباء باجراء تصوير طبقي محوري للرأس والذي أظهر وجود كدمة في الفصل الأمامي للمخ مع تورم بسيط والتي وحسب رأي جراح الاعصاب لم تكن تستدعي التدخل الجراحي. ومع اعادة اجراء تحاليل الدم عامة وجد انه يعاني من زيادة سيولة الدم ونقص حاد في كل من صفائح الدم والكريات البيضاء بالاضافة إلى وجود أجسام سمومية فيها والتي تنتج عن حالات الالتهاب الحاد الناتجة عن بكتيريا تم اكتشافها بعد اجراء زراعة لدم المريض. وبعد ان تم وضع المريض تحت التنفس الصناعي, تم اجراء تصوير شعاعي طبقي محوري آخر للرأس وذلك بعد ساعتين من الصورة الأولى حيث تبين زيادة حادة في تورم الدماغ وزيادة حجم الكدمة في الفص الأمامي للدماغ والذي يعود سببه إلى التسمم الحاد واضطراب سيولة الدم, وبالرغم من كثافة المحاولات الاسعافية إلا انها كانت وللأسف الشديد عديمة الجدوى. كتبت فضيلة المعيني