أكد محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي ان للمرأة حضورا بارزاً في اجتماعات المجلس الوطني وان لم تشارك فعليا حتى الآن في عضويته, مشيرا إلى ان المجلس لم يناقش موضوعا وقصره على جنس دون آخر بل ان كل ما يطرح من خلاله يهم كافة فئات وشرائح المجتمع. وأعرب عن استنكاره للدعوات المتكررة التي تحاول تمييز المرأة وفصلها عن الرجل, بدعوى ان المرأة ان لم تتواجد في موقع معين فهي غير معنية بالأمر, موضحا ان الموضوع يجب ألا يؤخذ بهذه الحدية, فالنساء في الامارات بشكل خاص يشاركن الرجل حياته الاجتماعية والسياسية ولا ينفصلن عن توجهاته. جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته ادارة الدعوة النسوية بدائرة الأوقاف والشئون الاسلامية بدبي أمس الأول ضمن برنامج فعالياتها الذي اختتم بنادي ضباط شرطة دبي يوم أمس وتضمن معرضا للمنتوجات اليدوية (امارات 2000) . واستعرض رئيس المجلس الوطني في محاضرة بعنوان (رأي المرأة الوطني والسياسي) الأساليب والطرق التي يمكن للمرأة من خلالها التواصل والمشاركة في القضايا موضع الطرح في المجلس الوطني سواء بالاجتماع مع أعضاء اللجان أوأعضاء المجلس ورئيسه أو عن طريق الأمانة العامة للمجلس, أو من خلال جمعيات النفع العام, فضلا عن قنوات الاتصال التكنولوجية كالفاكس والانترنت والهاتف وغيرها, مشيرا إلى ان المجلس في أشد الحاجة إلى التواصل مع أصحاب الخبرة والاختصاص كل في مجاله, لكن لا يمكنه التواصل مع كافة من يهمهم الموضوع. ودعا بن حبتور المواطنين إلى حضور جلسات المجلس الوطني ولو مرة في العمر للاطلاع على طبيعة الموضوعات التي يناقشها والتعرف على واجباته والتواصل مع أعضائه حتى لا يلام المجلس فيما ليس من اختصاصه, مؤكدا ان اللوم مرفوع عن المجتمع في عدم تواصله مع قضايا المجلس بشكل فاعل باعتبار انها تجربة جديدة لم تمض عليا أكثر من 28 سنة, فيما المجتمعات الأخرى قطعت تجارب عمرها مئات السنين حتى نضجت لتفعيل المجلس. وقال ان كان الأعضاء مقصرين في النزول إلى الساحة بأنفسهم كان علينا كمواطنين ان ندعوهم إلى هذا العمل وان نشاركهم بآرائنا, وان نمارس دورا بناءً في الاتصال بالاعضاء, باعتبار انهم بحاجة إلى من يعينهم على أداء واجباتهم. وأضاف ان المجلس عادة ما ينتقد بأن غالبية قضاياه مكررة, إلا ان ذلك أمر طبيعي طالما كانت طبيعة عمله تقتضي متابعة ما استجد من اجراءات حكومية في الموضوعات التي سبق طرحها, مشيرا إلى ان المجلس اقترح في احدى اجتماعاته ان يكون هناك مجلس أعلى للتعليم يشارك معالي وزير التربية والتعليم والشباب على أداء واجباته وهي توصية يحاول المجلس ان يحولها إلى واقع ملموس. كما حاول المجلس خلال دوراته الماضية بذل قصارى جهده في توعية المجتمع بدوره تجاه تفعيل المجلس, وقد ترددت في الفترة الأخيرة مطالبات بتخصيص مكاتب لأعضاء المجلس في مختلف امارات الدولة يلتقون من خلالها مع المواطنين في يومين من كل أسبوع. وذكر ان المجلس الوطني الاتحادي قام بدور فاعل في المشاركة في تطوير الدولة من باب واجباته كالرقابة على أعمال الحكومة الاتحادية وهي قضايا يتداولها الاعضاء منذ قيام المجلس وتأخذ بها الحكومة, إلى جانب مسئوليته التشريعية, فمشروع أي قانون لابد ان يمر على المجلس لمناقشة دوره ان كان لا يصلح للمواطنين, أو تغيير بعض مواده لتتناسب ومصلحة المواطن, أو يمرر ويرفع إلى المجلس الأعلى لأصحاب السمو حكام الامارات لاقراره دون الرجوع إلى المجلس ان كان فيه خلاف أو مراجعة المجلس بشأنه ان كان هناك رأي آخر. فضلا عن مهمة المجلس الوطني في الرقابة العامة على موضوعات عامة كالصحة والتعليم والشئون الاجتماعية وما سوى ذلك. كتب خالد درويش