قام ابراهيم بوملحة النائب العام بدبي بزيارة مركز التدريب والتأهيل للمدمنين بالعوير وكان في استقباله العميد جمعة الصايغ مدير الإدارة العامة للتوجيه المعنوي والمقدم خالد آل علي مدير المركز. وكان وفد النيابة العامة يضم أربعة من رؤساء النيابة العامة، وهم حسن خميس ومصبح سعيد بخيت وعبداللطيف الجسمي وعيسى الشريف بالاضافة إلى طارق القاسم مدير القسم الجنائي حيث تفقد اقسام ومرافق المركز واستمع إلى شرح واف عن دوره ونشاطه في تأهيل المنتسبين اليه من المواطنين المدمنين على تعاطي المخدرات كما اجتمع مع المنتسبين واستمع إلى آرائهم ومتطلباتهم حيث قدم لهم النصائح والارشادات لمواصلة العلاج والابتعاد عن المخدرات واصحابه. وأشار النائب العام في المؤتمر الصحفي الذي عقده بالمركز بعد الجولة التفقدية إلى ان سبب الزيارة جاءت عقب زيارة مسئولي المركز للنيابة العامة وطلبوا مني زيارة مركز التأهيل وذلك للوقوف على مستواه والتعرف عن قرب على نشاطه, خاصة وان النيابة العامة لها علاقة قانونية به من خلال تشكيل مجلس إدارته اضافة إلى الاشخاص الذين يتم ضبطهم والتحقيق معهم. وكذلك لطلب وجود آلية معينة حول كيفية الاستفادة من امكانية المركز في تقديم المساعدة لمتعاطي المخدرات بتحويلهم إلى المركز بدلاً من الإجراءات القضائية التي تتخذ بشأنهم. لماذا الزيارة؟ وأضاف النائب العام ان اللقاء مع ضباط الشرطة ومناقشة موضوعات مركز التأهيل جاءت لضرورة القيام بمثل هذه الزيارة خاصة واني قبل فترة طرحت على الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع موضوع المسجونين من المواطنين في قضايا المخدرات وكيفية استصدار عفو بشأنهم وتحويل جزء كبير منهم لتأهيلهم من خلال المركز فوافق سموه على هذه الفكرة. ونحن بصدد دراسة هذا الموضوع بجدية بحيث انه من يضبط في قضايا مخدرات من المواطنين عند التعاطي أو الحيازة ونجد ان حالته تستدعي التدخل لعلاجه وتأهيله نحيله إلى المركز, ولكن قبل ان يبت في هذا الموضوع ستكون هناك جلسات مع مسئولي المركز. وأوضح ابراهيم بوملحة إلى انه لا خلاف على المركز من حيث المبنى والامكانيات الموجودة فيه من الخدمات التي يقدمها وهي الترفيهية والرياضية والعلاجية ولكن يحتاج المركز إلى مناقشة تعديل النظام بحيث يتماشى مع الدور المطلوب منه في تأهيل هذه الفئات, اضافة إلى انه اذا تم احالة المدمنين للمركز لتلقي العلاج ستكون هناك اعداد كبيرة وتتزايد ولابد ان يكون المركز مؤهلاً تأهيلاً كاملاً من اجل تقديم الخدمة الطبية مع متابعة التأهيل وعلى هذا الاساس شهد جلسات عمل ونقاش حول هذه الموضوعات. وقال ابراهيم بوملحة انه لابد من دراسة الملاحظات المطروحة من ذوي الاختصاص العاملين بالمركز في المجال الامني والتأهيلي والطبي والنفسي والباحثين الاجتماعيين والجزء المهم جداً هو ملاحظات المنتسبين انفسهم وكذلك اعضاء النيابة العامة, بالاضافة إلى الزيارات للمراكز المشابهة في الدول المتطورة وهذا كله يجب ان يدرس ويوضع نظام ولوائح تخدم المرحلة القادمة في المركز وان قناعتنا بأن المركز أكبر من الاعداد الموجودة فيه حيث انه انشىء لاعداد كبيرة بينما يوجد الآن أربعة عشر منتسباً. دراسة عملية وقال نحن بصدد اجراء دراسة عملية حول كيفية استيعاب مركز التأهيل لهذه الاعداد من المضبوطين في قضايا المخدرات من المواطنين بحيث يتم علاجهم من خلال المركز. ولان السجون في هذه الحالات لا تقدم شيئاً ومن خلال السجن تزيد معرفته بالمتاجرين والمتعاطين ولكن في المركز يكون وضعه أفضل من السجن. وأشار إلى ان فكرة متطورة تطرح الان ليكون العلاج بدلاً عن العقاب والإجراءات القضائية وعقوبة تنفذ حيث سيعود المتهم إلى المجتمع ويرجع إلى الادمان. ووجه النائب العام الشكر للمسئولين في المركز. وأشار النائب العام إلى ان النيابة بعد هذه الزيارة ستدرس كيفية تفعيل دور المركز وامكانية ذهاب المريض للعلاج بدلاً عن السجن. واعتقد ان ذلك بايدينا ومن الممكن ان نجد السبيل والوسيلة للقيام بهذا الدور. وقال نحن نريد ان نشكل لجنة لدراسة المقترحات والملاحظات والسعي لتعديل نظام المركز بما يتناسب مع الوضع المطلوب منه خلال الفترة المقبلة. كتب خالد بن هويدي