ان ارى الفرحة والبهجة ترتسم على وجوه آلاف العائلات الذين شاهدوا عروض الفنتازيا المائية هذه السنة على مسرح حديقة الخور, لهو اغلى فوز نحققه في حياتنا, فهذا العرض الذي استقدمته مجموعة الرستماني من فرنسا بكلفة باهظة وجهد كبير, نقدمه هدية الى شعب الامارات وكل من فيها, هذا ما قاله حسن الرستماني من مجموعة الرستماني احد الرعاة الرئيسيين لمهران دبي للتسوق لاربع سنوات متتالية. واضاف حسن الرستماني لقد سألني العديد من اصدقائي وزملائي حول جدوى استثمار المجموعة في هذا العرض خلال السنوات الاربع الماضية واقترحوا على صرف تلك الاموال على الجميعات الخيرية او تقديمها على شكل هبات للمحتاجين, ولكن لو خيرت ثانية, فلن اغير من واقع الامر شيئا فالعرض يترك ذكريات جميلة جدا تدوم طويلا في ذاكرة العائلات التي يغص بها المسرح الذي يتسع لحوالي 7 آلاف متفرج, يوميا ولمدة 31 يوما في المهرجان. وقال الرستماني من منظور مجموعة الرستماني فإننا لا نتوقع ان نجني ارباحا من عروض الفنتازيا ولا حتى مصلحة شخصية ان اعظم مكافأة نحصل عليها هي ما يقدمه المهرجان للناس والمجتمع وهو شعور بالرضى لا يمكن وصفه والدخول الى العرض مجاني منذ انطلاقته قبل اربع سنوات وفي هذه السنة حجزت المجموعة منطقة خاصة لطلاب المدارس الخيرية ليمتع الاطفال وذوي الاقل حظا منهم خاصة بأفضل المقاعد في المسرح. وفي معرض استعراضه لأول انطلاقة للفنتازيا المائية في عام 1997 قال حسن الرستماني: كانت السنة الاولى صعبة وشاقة, فقد كان الفريق الفرنسي يزور منطقة الخليج للمرة الاولى ولا يعرف الكثير عن عاداتنا وتقاليدنا ولم نكن نعرف الكثير عن ما يتضمنه العرض, لذلك فقد احبطنا قليلا بالنتيجة, حسب ما قال حسن الرستماني واضاف ولكن بعد العرض جلسنا معا وتناقشنا حول الكثير من الامور واجرينا بعض التغييرات. وعلق الرستماني قائلا: لم يتوقع احد ان تلاقي العروض هذا النجاح وكان العرض بالطبع صغيرا جدا, وقد اعددنا على جانب الخور مقابل فندق الانتركونتيننتال, وبما لا يزيد عن 500 مقعد وبمعدات قليلة, ثم ارتفع هذا العدد فيما بعد ليصل الى 2000 مقعد والبركة التي بنيناها كانت بمساحة 20 مترا, واليوم لدينا بركتين الاولى بمساحة 600 مترا والثانية 40 مترا. ومقارنة مع الحاضر كان العرض الاول بسيطا حتى انه ليبدو كنافورة صغيرة مع ما لدينا اليوم. الاول في العالم ولم تنتج الشركة المصنعة اكواتيك عرضا بهذا الحجم مطلقا في اي مكان في العالم ويقول جان كوهلر من شركة اكواتيك بالنسبة للمعدات المستأجرة فإن عروض الرستماني للفنتازيا المائية تعد اضخم عرض في تاريخ الشركة, كما اننا نعتبره العرض النموذجي لاختيار تقنياتنا وافكارنا الجديدة. ومنذ عام 1997 تبادلت مجموعة الرستماني والفريق الفرنسي الافكار والمقترحات الخاصة بكل مهرجان ويقول الرستماني لم تكن لدينا افكار او شعارات معينة وكنا نستخدم صورا جاهزة للعرض على الشاشة المائية ولكن هدفنا كان تقديم عروض اكثر قوة وامتاعا بالنسبة لسكان دبي وزوار مهرجان دبي للتسوق. واتفق كل من الرستماني وكوهلر على انه بالرغم من قوة سحر التقنية المستخدمة, إلا ان الرسالة المقدمة هي الاهم وعقب كوهلر على ذلك هدفنا هو مناشدة عواطف الحضور, وان كانوا يشعرون بالسعادة عند مغادرتهم العرض نكون قد حققنا هدفنا ونحن نعتقد اننا في هذه السنة مع فيلمنا القصير بعنوان (الى امهات العالم وامهات دبي) قد لمسنا ودخلنا قلوب الجميع. ولذلك لم يكن من الغريب ان تفوز العروض بجائزة افضل ابتكار في مهرجان دبي للتسوق للسنوات الثلاث الماضية على التوالي وقد حطم العرض العديد من الارقام القياسية العالمية, فهناك اكبر شاشة مائية, اكبر بحيرة من صنع الانسان في الرمل مجهزة بالليزر, وصورة متحركة ضخمة جدا لشعار الأم, وقوة اكبر في المدافع المائية, وصوت افضل, والعاب نارية وليزرية. وتزداد شعبية العرض كل سنة عما قبلها واليوم ينتظر الحضور بداية العرض وهم يحبسون انفاسهم وتساءل حسن الرستماني, هل من الممكن ان يستمر العرض بالنمو والتطور كل سنة؟! ويجيب مع ابتسامة ان كانت اربع سنوات غير كافية لاثبات ذلك فالسماء هي حدودنا. ابوظبي عادل عرفة