أجمع رواد الكاريكاتير المشاركون بالملتقى العالمي الأول للكاريكاتير والمقام بدبي خلال الفترة من الثاني والعشرين حتى الثلاثين من الشهر الحالي والذي تنظمه مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر بالتعاون مع مؤسسة (بيزنيس كونكشن) ، على هامش مهرجان دبي للتسوق 2000 على أهمية هذا الملتقى ووصفوه بانه مبادرة جريئة ومبدعة في مجال لم شمل فناني الكاريكاتير العرب وفتح نافذة لاطلاع العالم على هذا النوع من الفنون والابداع العربي في هذا المجال, واعطاء الفرصة للآخرين للتعرف عن قرب على الفكرة والثقافة العربية الاصيلة والواقع العربي بكل مفرداته التي تعكسها رسوم الفنانين العرب المشاركين بالملتقى. واشاد الفنانون العرب بالفكرة أيضا كمجال حيوي خصب لتبادل الافكار ووجهات النظر وفتح آفاق جديدة للتعاون الفكري والثقافي العربي ـ العربي من جهة والعربي ـ الاجنبي من جهة اخرى مشيرين الى الجهد المخلص الذي بذلته (البيان) في تنظيم مثل هذه التظاهرة الفنية الثقافية الرائعة التي ضمت بين جنباتها نخبة من كبار فناني الكاريكاتير في العالم. ومن جانبه اكد الفنان العربي الكبير عبدالله المحرقي مبدع البحرين والعرب سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الفني الكبير الذي خرج من نطاق المحلية والاقليمية الى افاق العالمية وقال ان فكرة عقد مثل هذا الملتقى درستها (البيان) معه منذ فترة وعندما جاءت لحظة التنفيذ تم الاتصال به لترتيب عقد الملتقى سواء على المستوى الفني او على مستوى الخبرة التي اكتسبها عن مشاركاته العديدة السابقة في العديد من المعارض الفنية الدولية حيث تبادل الجانبان الافكار للخروج بالملتقى بالشكل الذي يليق بالهدف المرجو منه. واشاد المحرقي بهذا التجمع الفني كنافذة تتيح الفرصة لتقديم الواقع العربي في صورته الصحيحة من خلال رسوم المشاركين العرب ونقل هذا الواقع الى فناني الكاريكاتير الاجانب المشاركين والذين سيخدمون كأداة توصيل جيدة لهذا الواقع من خلال هذا الفن الذي ينفذ الى مسام الشعوب بشكل سهل وبسيط وعميق في آن واحد. فكرة جديدة في الوقت نفسه اتفق الفنان المصري العربي مصطفى حسين صاحب الشخصيات الكاريكاتيرية الشهيرة التي ذاع صيتها على مستوى العالم العربي ـ مع الفنان البحريني عبدالله المحرقي في رأيه ونظرته للملتقى وقال ان فكرة عقد مثل هذا الملتقى والتجمع الفني البديع فكرة جديدة وجيدة في نفس الوقت مؤكدا انها تأتي كتأكيد على توحيد الجهود الفنية في العالم العربي. واضاف الفنان مصطفى حسين قائلا: ان مجرد فكرة الالتقاء في حد ذاتها تخلق نوعا من التوحد الفكري والوجداني العربي. واوضح الفنان المصري اهمية مغزى الملتقى وقال ان هذا الحدث يخدم على عدة جبهات وواحدة من اهم وابرز هذه الجبهات هي انعاش ذاكرة المواطنين العاديين بأهمية هذا الفن. واشاد الفنان مصطفى حسين بالدعوة الى هذا اللقاء مشيرا الى انها دعوة خالصة ومخلصة على المستويين الفني والعربي وهو الامر الذي دفع الجميع للمشاركة في تظاهرة من الحب والتواصل الرائع. مزيد من الاثراء من ناحية اخرى اكد الفنان المصري الكبير جمعة فرحات على ان اي تجمع للفنانين العرب يعد امرا بالغ الأهمية وتنبع اهميته من عدة نقاط رئيسية فاضافة الى تحقيقه التواصل الانساني فان الفائدة على المستوى الفني من تبادل وجهات النظر والتعرف على المدارس الفنية المختلفة, تحمل بين جنباتها أهمية خاصة تؤدي الى افراز المزيد من النضج والاثراء الفكري للفنان. واشاد الفنان جمعة بالملتقى كإحدى دعائم ترسيخ الوعي القومي ففنان الكاريكاتير هو اكثر الناس تعبيرا عما يجول في خواطر الناس والمجتمع لانه يتعامل مع الواقع اليومي من خلال حسه المرهف ويكون نجاح الفنان على قدر نجاحه في التعبير عن هذا الواقع ونقل صورته بموضوعية. واكد الفنان السوري الكبير علي فرزات على اهمية التأثير الايجابي المرجو على مستوى رجل الشارع البسيط واضاف انه الى جانب كونه تظاهرة رائعة لجمع شمل الفنانين الموزعين في انحاء العالم المختلفة فان الملتقى يخدم في خلق مناخ من التعارف والصداقة والعلاقات الحميمة على المستوى الشخصي بين الفنانين الامر الذي سينعكس بالخير في النهاية على المصلحة العامة للبشرية جمعاء على اختلاف اجناسها. ترمومتر الحرية كما انضم الى الاشادة بالملتقى الفنان القطري الكبير سلمان المالك وقال لقد اعتدنا في السابق على الاحتفاء بفنان الكاريكاتير من خلال تجمعات ومعارض للتشكيليين ولكن لم نعهد من قبل مثل هذا الاحتفاء الذي اختص به فنانو الكاريكاتير وقال الفنان سلمان المالك ان الملتقى يشكل ارضا طيبة لتبادل المفاهيم والاطروحات وتقديم الرسالة للآخرين عن الواقع العربي الصحيح. واوضح الفنان المالك ان الاعمال الفنية المشاركة بالمعرض تستخدم كترمومتر للتعرف على هامش الحرية المتاح في اقطار هؤلاء الفنانين اصحاب تلك الاعمال مشيرا الى ان فن الكاريكاتير قد اصبح (الفاكهة الصحفية) التي لاتخلو منها جريدة الامر الذي يعد نجاحا كبيرا لهذا الفن الرائد. وتمنى الفنان سلمان المالك ان يخرج الملتقى الى الناس حيث انه يقدم هذا الفن الذي يعد من الفنون القليلة التي تلمس الحياة اليومية للمواطن في اي بلد بشكل تلقائي ومباشر والذي يمكن ان نطلق عليه تسمية فن شعبي لايختص به اصحاب الياقات البيضاء. كما اعرب عن امله في ان تبقى عادة اقامة هذا الملتقى بشكل دوري وعلى نطاق يزيد عاما بعد الآخر ليضم بين جنباته كل فناني الكاريكاتير العرب والاجانب. كتب محمد عبدالمنعم