احتشد آلاف السودانيين من مختلف انحاء الامارات بل ومن دول الخليج المجاورة ليحتفلوا بيوم السودان الذي نظمه الجناح السوداني بالقرية العالمية وغنوا جميعا انا سوداني انا حيث كان يوما مدهشا لجميع زوار القرية العالمية والعاملين على مسرحها من هذا الحشد الضخم الذي انتهز فرصة عطلة العيد ليجتمع ويشاهد فنون وفرق السودان المختلفة التي جاءت خصيصا من السودان للمشاركة في هذا اليوم الوطني الترفيهي. وقد شارك في هذا اليوم فرقة الفنون الشعبية التي اسست في الستينيات وهي فرقة وطنية تقدم كل رقصات السودان المختلفة والمتنوعة بايقاعاتها المختلفة وازيائها المدهشة والقريبة على اهل هذه المنطقة اذ تتراوح بين الرقصات العربية الممعنة في التقاليد والموروثات العربية كرقصة السيف في شرق السودان وازياء تلك القبائل من الرشايده والذين مازالوا يتمسكون بتقاليدهم العربية والتي تتشابه مع قبائل عربية في السعودية والامارات وحتى سحنة اهلها وسكانها, ورقصات افريقية ممعنه في الافريقية وطبولها وموروثاتها وسحنة اهلها وسكانها, الافارقة بينما يتوسط ذلك رقصات اهل شمال السودان من النوبة السودانية ورقصاتهم الرقيقة التي لاتشبه غيرها بينما ينفرد اهل الغرب برقصاتهم الساخنة من المردوم والكمبلا التي تعد اشهر واكثر الرقصات شعبية وهي رقصة تؤديها قبيلة النوبة في غرب السودان ويتمثلون فيها بالابقار التي تعطي وزنا خاصا ولها تقديرها باعتبارها تمثل الخير والمال للاهالي وان كانت الرقصة تؤدى خلال فترة الحصاد. وفي وسط السودان رقصة العروس او الحمامة والتي تشبه خطى الحمامه وتتحرك فيها المرأة كالحمامة بحركة الرقبة والايدى وهي رقصة تشتهر بها مناطق اواسط السودان. وهكذا استطاعت فرقة الفنون الشعبية ان تمتع جمهور الحاضرين من اهل السودان وزوار القرية بهذه النماذج الحية من الرقصات السودانية. اما فرقة عقد الجلاد الغنائية فهي فرقة موسيقية غنائية شكلت قبل 12 سنة ومازالت في القمة رغم توقفها لفترات متقطعة الا انها كلما عادت للغناء كانت في المقدمة دائما فلقد امتعت جمهورها بغنائها المتنوع الشعبي والذي تختاره من التراث الغنائي لمختلف مناطق السودان بما فيها جنوب السودان الذي تغنى كلماته بلغة عربية تسمى (عربي جوبا) وهي لغة عربية مكسرة يتخاطب بها اهل الجنوب لاختلاف لهجاتهم وتعدد قبائلهم. وتمثل فرقة عقد الجلاد الروح القومية في الغناء كما تمثل فرقة الفنون الشعبية الروح القومية في الرقص والعادات لمختلف بقاع السودان ويأتي المطرب الشعبي القلع عبدالحفيظ ليقدم نوعا من الغناء يمتاز به وسط السودان وهو ما يسمى بغناء (الحقيبة) ليمتع جمهوره الذي يتمايل طربا مع ايقاعات هذا الغناء الممتع كما يقدم بعضا من المطربين الشباب مصطفى بخيت وناجي الماحي اسماعيل نموذجا للاغنية الحديثة والغناء الشبابي. وخلال الفقرات قدم اطفال الجالية اوبريتا للام مع ايقاع اغنية لمطربة سودانية تتحدث عن فضائل الام, ولم تخل الليلة من فقرات فكاهية قدمها اعضاء فرقة تيراب المسرحية. تحدث في بداية الحفل سيد سليمان من اللجنة المنظمة عن مشاركة السودان في مهرجان دبي للتسوق وفعالياته وقدم الحفل مذيع التلفزيون السوداني اللامع طارق كيلو. كتب صلاح عمر الشيخ