اكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, ان الدولة تولي عناية خاصة لدعم المنتج المحلي وتشجيع الصناعة الوطنية حتى تحقق النجاح المنشود وتتمكن من التواجد بقوة محليا واقليميا وفي الاسواق العالمية. وقال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في تصريحات عقب افتتاح سموه لمعرض منتجات مصنع الامارات للتمور بمدينة أبوظبي انه بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة فان الجهات المسئولة تولي عناية خاصة للقطاع الصناعي والزراعي حيث يتم دعم الزراعة بصفة عامة وخصوصا زراعة التمور التي يتم شراؤها باسعار مدعومة من قبل الحكومة تشجيعا للمزارعين بالدولة مشيرا سموه الى انه نتيجة هذا الدعم والتشجيع لزراعة التمور ارتفعت اعداد اشجار النخيل بالدولة الى ما يقدر بحوالي 40 مليون نخلة حاليا. واضاف سموه ان الاستفادة من النخيل لم تعد قاصرة على التمر فقط بل اصبحت تشمل الدبس والقهوة والسكر والجام والمشتقات العديدة الاخرى الناتجة عن التمور. وقال سموه ان هناك اهتماما بفتح اسواق خارجية لمنتجات التمور الاماراتية مشيرا الى ان هناك تركيزا على التواجد بقوة في اسواق شرق اسيا. وحول ما اذا كان هناك توجه لانشاء مصانع جديدة لتصنيع منتجات التمور بالدولة قال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ان الاعتماد في أبوظبي حاليا في تصنيع منتجات التمور على المصانع الموجودة بالعين والمنطقة الغربية وفي حال التوجه نحو انشاء مصنع جديد في هذا المجال سيكون ذلك بطريقة مدروسة بشكل مستفيض للوقوف على مدى حاجة الاسواق المحلية والخارجية لمنتجات اي مصنع جديد. وذكر سموه ان قيمة التمور التي تم شراؤها من المزارعين خلال العام الماضي بلغت حوالي 55 مليون درهم من العين والمناطق الشمالية فقط غير المشتريات من المنطقة الغربية. وقال معالي سعيد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية الذي حضر افتتاح المعرض الجديد للتمور ان الدولة تولي اهتماما خاصا للزراعة في مختلف المجالات من منطلق الحرص على تغطية السوق المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج وكذلك التوجه نحو التصدير للخارج مؤكدا ان هذه السياسة حققت نجاحا كبيرا مما ساهم في ازدهار الزراعة المحلية بصورة ملحوظة. واضاف ان هناك تركيزا على زراعة النخيل بالدولة واهتماما خاصا بزراعة انواع التمور التي تدخل في العمليات الانتاجية مشيرا الى ان اساليب تصنيع التمور وتسويقها تنوعت وتطورت بالدولة, واصبحت عملية الوصول للمستهلك تتم بقنوات واساليب متعددة. وقال ان هناك سعيا لتقليل الهدر في مجال انتاج التمور والمنتجات الزراعية الاخرى بحيث تكون الكميات المهدورة في اضيق نطاق وذلك عن طريق التوسع في صناعة منتجات التمور والمنتجات الغذائية الاخرى التي تعتمد على المنتجات الزراعية. وحول زيادة كميات التمور التي يثمرها النخيل في الشوارع العامة قال معالي وزير الزراعة والثروة السمكية ان هذا النخيل وجد لمساعدة الفقراء على الحصول على التمور دون اي مقابل ولكن احيانا يسىء البعض استخدام هذه التمور مما يضر بالنخيل لذلك فان البلديات تسعى لحماية النخيل والتوعية للمحافظة على هذه الاشجار الخيرة المباركة. من جانبه قال مبارك مطر الحميري رئيس مجلس ادارة مصنع الامارات للتمور بالساد ان الطاقة الانتاجية للمصنع تبلغ 20 الف طن سنويا وتنقسم الى اقسام عديدة من المنتجات تشمل التمور المعلبة في عبوات خاصة باحجام مختلفة حسب الطلب بدءا من 25 جراما حتى 25 كيلو جراما والتمور المضغوطة والتمور المسحوبة بالهواء التي تمر بمراحل التعقيم المختلفة حيث تأخذ حوالي 4 ساعات تليها عملية التخزين التي تستغرق 3 اسابيع متواصلة قبل التصنيع ويتم خلالها فحص دقيق للتمور ثم تتم عملية الغسل والفرز والتصنيع. واوضح ان منتجات المصنع تشمل دبس التمر الذي ينتج بتركيزات مختلفة حسب الطلب وبعدة نكهات ومربى التمر بنكهات مختلفة بالاضافة الى حوالي 350 منتجا اخر مشتقا من التمور يشرف على انتاجه خبراء متخصصون في مجال انتاج التمور بالوسائل الحديثة. واوضح ان المصنع قام خلال العام الماضي ببيع حوالي 2800 طن من التمور المصنعة مشيرا الى ان المصنع يعتمد في انتاجه على تصنيع تمور الامارات ويتم استلام التمور من خلال دائرة الزراعة بالعين حيث يتم تصنيع 10 انواع من التمور ومنها (اخلاص) و(بومعان) و(فرض) و(لولو) و(الخنيزي) و(شيشي) و(برحي) . واوضح ان المصنع الذي بدأ انتاجه في نوفمبر 1998 يبلغ حجم استثماراته 160 مليون درهم ويقوم بتصدير منتجاته الى دول شرق اسيا واوروبا وكندا ومصر وسوريا والاردن ولبنان بالاضافة لتغطية السوق المحلي. أبوظبي عبد الفتاح منتصر