حقق عام 99 انخفاضا ملحوظا في عدد قضايا العمل والبقاء بصفة غير شرعية بنسبة 30% مقارنة بعدد المخالفات ذاتها التي ارتكبت خلال عام 98 اذ بلغ اجمالي القضايا التي قيدت في سجلات قسم نيابة الهجرة بادارة الجنسية والاقامة بدبي لعام 99 نحو 12013 قضية شاملة البقاء والعمل بأنواعها: العمل لدى الغير, واستخدام اجنبي, وعدم تشغيل المكفول . واكد طلال احمد الشنقيطي القائم باعمال رئيس قسم نيابة الهجرة ان هذا التراجع كان نتيجة طبيعية لوعي المؤسسات والشركات بالاجراءات الصارمة التي سوف تتخذ حيالها في حال ضبطها بالمخالفة, الا انه استطرد قائلا ان بعض الشركات لاتزال تعمد الى اختراق القانون بتشغيل ايدي عاملة على غير كفالتها من جانب, وفتح الباب امام مكفوليها للعمل لدى الغير دون ابلاغ السلطات بالامر. واضاف انه طبقا لاحصائيات شهر يناير الماضي فقد تلقى قسم نيابة الهجرة 969 قضية معظمها لمخالفي الاقامة وهو رقم اقل بكثير مما سجله الشهر نفسه في عام 99 الماضي على الرغم من ان مخالفات البقاء تعد من القضايا الروتينية الاعتيادية. واشار القائم بأعمال رئيس قسم نيابة الهجرة الى انتشار احدى قضايا العمل الا وهي ظاهرة العقود التي عادة تتم بالباطن بين شركات المقاولات العامة, وهي عقود غير معترف بها لدى المحاكم طالما لم تصدق من جهات الاختصاص متمثلة في وزارة العمل وادارة الجنسية والاقامة, وتعرض الشركات المتورطة بمثل هذه القضايا الى المساءلة القضائية والقانونية. واوضح انه لدى قيامها بحملات تفتيش مفاجئة على بطاقات العمال في بعض مواقع مشاريع البناء ضبطت ادارة الجنسية والاقامة بدبي العديد من العمال التابعين لشركات مقاولات اخرى يشتغلون وفق عقود داخلية ابرمتها شركاتهم مع مقاولين آخرين الامر الذي ادى الى تعريض الشركتين الى الملاحقة القضائية الاولى بتهمة ترك مكفوليها يعملون لدى الغير, والاخرى لاستخدامها عمال على غير كفالتها. ودعا طلال الشنقيطي شركات المقاولات الى ضرورة اعتماد عقودها الباطنية لدى السلطات الرسمية تجنبا للمساءلة, كما ناشد جهات الاختصاص ضرورة تبسيط اجراءات العمل لاصدار مثل هذه التراخيص خصوصا مع الكم المتزايد من شركات المقاولات, وذلك ضمن شباك خاص ومقابل رسوم رمزية تحفظ حقوق الطرفين. وفي لقاءات مع المسئولين عن شركات المقاولات اكد محمود سليم قاسم ان ظاهرة تأجير العمال وفق عقد يحكم الطرفين امر مشروع وظاهرة صحية وايجابية, تخدم دفع عجلة التنمية والبناء في البلاد بكل سهولة وانسيابية وتدعم تطلعات المجتمع نحو تسهيل الاجراءات وتبسيط العمل. واوضح ان التعاقد الداخلي ما بين الشركات ليس امرا جديدا, بل هو اجراء شائع وشبه يومي حيث درجت شركات المقاولات على الاستعانة بعمال بعض شركات الالمنيوم لتنفيذ جانب العمل الذي يدخل ضمن اختصاصهم حيث ان ما ينسحب عليها ينسحب كذلك على التعاقدات القائمة بين شركات المقاولات مع بعضها والتي تغلف عادة بغلاف قانوني ومنظم. وطالب خالد بن جرش مدير احدى شركات المقاولات وزارة العمل وادارة الجنسية والاقامة بدبي بضرورة اعتماد العقود الداخلية التي تبرم ما بين شركات المقاولات كاجراء روتيني باعتبار انها اكثر سرعة وسهولة من ان تتكبد الشركات تكاليف جلب الايدي العاملة من الخارج وبتأشيرات عمل مؤقتة تنتهي بانجاز المشروع المطلوب. وناشد الجهات المختصة باشعار شركات المقاولات بالاجراءات التي يجب عليها ان تتخذها في حال استعارة العمال من شركات اخرى او اعارة عمالها الى تلك الشركات, مشيرا الى ان التعامل بالاسلوب المتبع حاليا يتسبب في ارباك العمل وتأخير تنفيذ المشاريع ما يؤثر سلبا على عملية التنمية. كتب ـ خالد درويش