ارست محكمة تمييز دبي مبدأ قانونيا يقضي بأن حمل الأسلحة في جريمة السرقة يحقق الظرف المشدد إذا تبين ان حملها بقصد السرقة، وبناء على هذا المبدأ قضت المحكمة برفض الطعن. وكانت محكمة أول درجة قد حكمت بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى بالنسبة لجريمة السرقة المنسوبة للمتهمين من الأول للسادس وباحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها ثانيا: بحبس كل من المتهمين السابع والثامن لمدة ثلاثة أشهر والابعاد عما نسب إليهما وثالثا بحبس كل من المتهمين الرابع والسادس لمدة ثلاثة أشهر مع الابعاد وذلك عن التهمة الأخيرة. ولم ترتض النيابة العامة هذا الحكم فطعنت عليه بالاستئناف ، كما طعن عليه كل من المحكوم عليهما المتهمين السابع والثامن بالاستئناف، حيث حكمت محكمة الاستئناف في استئناف النيابة برفضه وبالغاء الحكم المستأنف وعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى بالنسبة لاستئناف المتهم السابع، وفي موضوع استئناف الثامن بالغاء الحكم وببراءة المتهم مما نسب إليه. طعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق التمييز بطلب نقضه. وحيث ان النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه انه إذا قضى بعدم اختصاص المحكمة بنظرالدعوى بالنسبة للمتهمين من الأول للسادس على اعتبار انها جناية قد شابه الفساد في الاستدلال ذلك انه استدل على توافر ظرف حمل السلاح من مجرد استعمال المتهمين أداة في ارتكاب الجريمة في حين انه لم يثبت ان حملهم لهذه الأداة كان لارهاب المجني عليها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وذكرت المحكمة انه من المقرر ان العلة الداعية إلى تشديد العقوبة في جريمة السرقة إذا اقترنت بحمل سلاح ان حمل الجاني للسلاح يشد أزره ويلقي الرعب في قلب المجني عليه أو من يخف لنجدته ويهيئ السبيل للجاني لاستعماله وقت الحاجة وهذه العلة تتوافر بلا شك إذا كان السلاح المحمول سلاحا بطبيعته أي معد أصلا للاعتداء على النفس فيكون حمله في جميع الأحوال ظرفا مشددا حتى ولو لم يكن لمناسبة السرقة، أما الأدوات التي تعتبر عرضا من الأسلحة لكونها تحدث القتل وان لم تكن معدة له بحسب الأصل كما في دعوانا الراهنة فلا يتحقق الظرف المشدد بحملها إلا إذا استظهرت المحكمة في حدود سلطتها التقديرية ان حملها كان لمناسبة السرقة وإذ كان الحكم المطعون فيه قد دلل على ان حمل المتهمين للمقص كان لمناسبة السرقة في قوله: و»اذا استعمل هذا السلاح في تنفيذ السرقة بالفعل إذا استعين به في قص السلسلة الحديدية المستخدمة في اغلاق باب المستودع ومن ثم فقد توافر بحمل تلك الأداة ظرف حمل السلاح بالمعنى المعروف قانونا ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خلص صحيحا الى ان حمل المقص لم يكن إلا لمناسبة السرقة ويكون بذلك الظرف المشدد متحققا وهي أسباب سائغة تكفي لحمل قضاء الحكم ويكون منعى النيابة العامة في هذا الصدد غير سديد، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً. كتب خالد بن هويدي