المسنون هل هم الشريحة الانسانية المنسية في دروب الحياة؟ (ألا يكفيهم انهم يعانون في حياتهم مرتين من آلام الشيخوخة مرة.. ومن جحود الابناء في اخرى؟ لا شك ان الدولة نشرت مظلة رعايتها ليستظل بها جميع افراد المجتمع وهي لم تنس هذا القطاع المهم, سعيا لتخفيف معاناتهم وحرصا على اسعادهم ولكن ماذا فعلنا نحن لهم؟ هل قامت قطاعات الرعاية بدورها؟ وهل انجزت الاسر ما ينبغي ان تقوم به تجاههم؟ بنظرة سريعة نجد ان اعداد المسنين من الذكور والاناث في تزايد مستمر ويكفي ان اخر الاحصائيات تقول ان عددهم بلغ 53 ألفا و245 مسنا من اجمالي عدد السكان بالدولة: فهل وجدت هذه الشريحة العريضة من الاهتمام والرعاية بما يسعدها ويبدد كآبتها ويجعل باقي الايام من عمرها اسعد حالا؟ قطاع الصحة في الدولة حريص كل الحرص على توفير كافة الخدمات الصحية لكبار المسنين وفي مقدمة ذلك تنظيم خدمة الزيارة المنزلية, وهو نظام جديد تعمل به امارة دبي وينفرد به قسم الرعاية الصحية الاولية في مركز آل مكتوم الصحي التابع لقسم الرعية الصحية الاولية بدائرة الصحة والخدمات الطبية. وقد قام هذا المركز بتوفير الرعاية الطبية والاجتماعية للمسن وهو في منزله حيث سجل المركز 61 حالة تخضع لنظام الزيارة المنزلية منها 21 من الذكور و40 من الاناث وذلك منذ بدء النظام في عام 1995. اما في مدينة العين فلا يزال هذا النظام الخدمي في مرحلة النمو وان كان موجودا بصورة غير منظمة. في البداية يقول (عوض سالم علي) ان رعاية المسن في منزله افضل من ذهابه لمركز العجزة وهذا الامر يقوي الروابط الاسرية بين افراد العائلة الواحدة ويعود بالتالي على الاجيال الناشئة لحثهم على التمسك بوجود الآباء والاجداد والكبار في السن وهذا بدوره يؤثر ايجابيا على نفسية المسن ويجعله متفاعلا مع اهتمام الاسرة) . ويضيف (عوض) (ان كبير السن يحتاج لرعاية خاصة ونحن بحاجة لمعرفة كيفية التعامل مع المسن في البيت وهذا ما يوفره لنا نظام الزيارة المنزلية والذي أرى انه خدمة مهمة جدا لجميع افراد الاسرة كما يسهم بتقوية الروابط ويقاطعه جمال عبدالكريم بقوله: لا يقتصر نظام الزيارة المنزلية على تقوية الروابط فقط بل هو فرصة أيضا لمعرفة كيفية التقرب من كبير السن خاصة وأنه يتعامل معنا كطفل صغير في أغلب الأحيان ولا نعرف ما هي الاحتياجات الفعلية فلذلك حضور الطبيب أو الممرضة إلى المنزل لتقديم الرعاية اللازمة للمسن أمر ضروري في نظري لتقديم درس عملي في كيفية الاهتمام بكبير السن وتقديم الرعاية الصحية والنفسية السليمة له, وذلك يجعل عبء رعايته أمرا محببا ومفيدا بدلا من ان يكون عالة على أسرته) . فهم طبيعة المسن من جهة أخرى قال (مروان محمد) ان احتياجات المسن كثيرة وصعبة في كثير من الأحيان, وليس لدى الأسرة القدرة الكافية والمعرفة الجيدة بمدى حاجاته ومتطلباته ولذلك فخدمة الزيارة المنزلية ضرورية جدا لتخفيف العبء عن كاهل الأسرة, فكثير من الأسر لا ترضى ان تقوم بايداع كبار السن في مركز المسنين, لذلك فهم يفضلون ان يتلقى المسن علاجه داخل المنزل حتى يصبحوا قريبين جدا منه بصورة أكثر تأثيرا في نفسية المسن, فهو كبير الأسرة وكما هو يحتاج للرعاية الآن, فنحن أيضا نحتاج لهذه الرعاية بعد ذلك. ويضيف مروان: (ووجود الأخصائية الاجتماعية أو الممرضة في المنزل لرعاية المسن أمر يساعد الأسرة على فهم طبيعة المسن, وتسهيلا لعلاجه ورعايته) . وقال حسن ابراهيم عبدالرحمن ان المسن كغيره من الفئات الأخرى يحتاج إلى نصيبه من الخدمة والرعاية وهو واجب يجب ان توفره له الأسرة في المقام الأول, ولكن بعض الأسر لا تعرف كيفية العناية بالمسن لذلك فهي بحاجة للتوجيه والارشاد, وهذا ما أرى ان خدمة الزيارة المنزلية توفره لأفراد الأسرة. ويتابع حسن حديثه: (ان هذه الخدمة لها فوائد كثيرة في نظري, وكما سمعت فهي توفر الوقت ولها سرعة في رعاية المسن والوفاء بمتطلباته النفسية والصحية والاجتماعية وأرجو ان يتم تطوير هذه الخدمة لتشمل جميع الفئات العمرية لما لها من أهمية كبيرة في رعاية المحتاج للعلاج والرعاية) . زيارات دورية وعن فكرة خدمة الزيارة المنزلية للمسنين تقول معصومة أحمد الاخصائية الاجتماعية الأولى في استراحة الشواب بدبي: (ان فكرة الزيارات المنزلية موجودة ومستمرة, وقد خصص لها فريق طبي يتألف من (طبيب وممرضة وأخصائية اجتماعية) ويتم من خلالها الذهاب للحالات التي يصعب ان تحضر للمركز, وهي خدمة شبيهة بالمستشفى فكل شيء متوفر بها, وبالنسبة لاستراحة الشواب فالمسنون يأتون إلينا عن طريق العيادات المتخصصة بعلاج كبار السن. وفيما يختص بالخطط المستقبلية تقول معصومة: (يتم التفكير في مجموعة طبية (فريق طبي) في كل منطقة لحصر أعداد المسنين والقيام بزيارات دورية لهم,وبالتالي يقل الضغط على مراكز المسنين) . فكرة ممتازة من جانبها قالت وردة سلطان الحليان أخصائية اجتماعية في استراحة الشواب: (تعتبر خدمة الزيارة المنزلية فكرة ممتازة, فوضع المسن في البيت أفضل لمعرفته ظروفه أكثر, وبقاؤه بين أهله وأسرته مفيد له من جميع النواحي, وخاصة النفسية والاجتماعية, كما ان هذه الخدمة ستخفف الضغط على مراكز المسنين, وتقلل التكلفة الخاصة بالعلاج في المركز) . وتشير وردة إلى ان استراحة الشواب تضم نوعين من كبار السن, فهناك النزلاء (المقيمون) وهناك من يأتي لساعات معينة في الصباح فقط ثم يعود لبيته. وبالنسبة للمقيمين فستضم الاستراحة 26 نزيلا بينهم ستة إناث و 21 رجلا يتوزعون على 20 غرفة. أما من يأتون في ساعات الصباح فهم 15 مسنا تقريبا, ويحضرون حسب الخطة العلاجية وبصورة غير دورية, ويتلقون العلاج الطبيعي وبعضهم يتلقون العلاج المهني. العلاج الطبيعي من زاوية أخرى قال سفيان الطريفي ـ أخصائي علاج طبيعي: (بالنسبة للعلاج الطبيعي فيتطلب زيارة المسن بطلب من الطبيب المختص فقط, مع تقييم حالة المريض من ناحية القوة العضلية والاعاقات ومدى الحركة والآلام التي يعاني منها والعمل في وحدة العلاج الطبيعي بالمركز أفضل من الزيارة المنزلية من حيث التمارين وتقوية العضلات وتنشيط الدورة الدموية والأجهزة بصورة عامة متوفرة في المركز بشكل أفضل, لذلك يجب على المسن ان يراجع وحدة العلاج الطبيعي) . ويشير الطريفي إلى ان المسن السليم يحتاج إلى ثلاث جلسات للعلاج الطبيعي على الأقل, أما بالنسبة للمريض فله برنامج حافل بالعلاج. وينوه الطريفي إلى حاجة كل انسان فوق 60 سنة إلى مراجعة وحدة العلاج الطبيعي من أجل منع أي مضاعفات تحدث للمسن, مثل ضغط الدورة الدموية وضعف العضلات ومحدودية حركة المفاصل لمنع المضاعفات الناتجة عن الجلسة الطويلة فيا لبيت والنوم بوضع غير سليم) . الجلسات العلاجية ضرورية وعن العلاج المهني يقول محمد رحال ـ أخصائي علاج مهني بأن المسن لا يعالج مهنيا في البيت إلا إذا استدعى الأمر ذلك, وعندها يتم ملاحظة نشاطات المريض اليومية من مأكل ومشرب وأعمال أخرى, ويتابع (اننا نقوم باعطاء التوجيهات الملائمة التي تتناسب مع حالة المريض باجراء أي تعديل في البيت من حيث الممرات المائلة والأدراج واعطاء النصائح باجراء أي تعديلات على الأدوات التي يستخدمها المسن لتلائم حالته, لكي يصل إلى أعلى درجة من الاستقلالية في اعتماده على نفسه) . ويضيف: (وفي الزيارات المنزلية يتم اعطاء الأسرة والقائمين على رعاية المسن الارشادات من حيث قدراته الجسمية والعقلية والنفسية, بحيث يتم تدريبهم حول كيفية التعامل مع القدرات مع توضيح النقاط الايجابية والسلبية لتقويتها والتغلب عليها, وعمل بعض الجلسات العلاجية في البيت, وتدريب الأسرة على بعض التمارين التي يقومون بتدريبها للمسن. المنزل أفضل ويختلف محمود عن زميله سفيان في الرأي من حيث انه الأفضل بقاء المسن في البيت لكي تكون النتائج العلاجية أكثر ايجابية, واستطيع القول من واقع الدراسات العلمية ان من يتعالج في دار المسنين ينقص عمره للنصف) . ويشير محمود إلى ان عدد المسنين الذين يتم علاجهم في المنزل أقل بكثير من عدد المسنين الذين يتلقون العلاج في دار المسنين, وهذا الأمر يتطلب كوادر طبية مؤهلة وعدد أكبر من الطاقم الطبي بصورة متكاملة. ويختم محمود حديثه قائلا: ويعتبر قرار خروج المريض من منزله وحاجته للعلاج في مركز المسنين قرارا جماعيا وليس فرديا بحيث يجلس جميع الاخصائيين الذين زاروا المريض على طاولة واحدة ويقومون باتخاذ قرار واحد بشأن المريض) . رد الجميل للمسن (كان المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم أول من أكد على حاجة المسنين للرعاية خاصة في ظل ازدياد أعدادهم مما يتطلب الاهتمام) هكذا بدأ الدكتور محمد دجاني أخصائي طب مسنين حديثه وأشار إلى ان الدكتور جمعة خلفان بالهول يعتبر أول من قام بتنفيذ هذه الفكرة بالنسبة لخدمات المسنين وبصورة متكاملة لم تكن موجودة في مجتمعنا) . وأوضح الدكتور محمد إلى انه ورغبة في ايواء المسنين الذين تقطعت بهم السبل ولتقديم جزء من رد الجميل لهم مقابل تضحياتهم السابقة في الغوص ورعاية هذا البلد الكريم, وبعد دراسة القضية من قبل المسئولين في ذلك الوقت في دبي وفي مقدمتهم د. جمعة خلفان بالهول, تقرر انشاء ناد يجمعهم تقدم من خلاله الخدمات. وجاء قرار انشاء استراحة الشواب بدبي والتي تختلف عن مثيلاتها في باقي الامارات, حيث انها تهتم باعادة تأهيل كبير السن وعودته لمجتمعه) . ويضيف: (وتأخذ دائرة رعاية الصحة الأولية على عاتقها توفير خدمات رعاية المسن صحيا في منزله, وذلك بتقديم الكشف الدوري على حالته, وما يتبعها من مستلزمات أخرى) . وعن هدف النظام يقول د. دجاني: (الغاية من هذه الخدمة هي تلبية حاجة كثير من المسنين بانتقال الطبيب الى بيوتهم بدلا من تكبدهم العناء والمشقة هو واهله في نقله الى المستشفى لذلك يحتاج الى من يوصل له الخدمات, كما تهدف ايضا الى سد حاجة المسن وذلك لضعفه الصحي والاجتماعي والاقتصادي وسعي الدولة لجعل هؤلاء الكبار في حالة صحية ونفسية جيدة لانهم جزء لايتجزأ من المجتمع) . وفيما يختص بكيفية عمل النظام الحالي تابع د. دجاني حديثه قائلا: (يقوم اهل المسن بشرح حالته واحتياجاته الى ادارة رعاية الصحة الاولية بدبي والتي تقوم بدورها بتوجيه الطبيب او الممرضين للذهاب الى حيث يقطن المريض للعناية به. وعن نوعية الخدمات المقدمة يقول: (هناك خدمات دورية للاطمئنان على ضغط دم وحرارة المريض في مرحلة الازمات وكذلك يتم توجيه المسن اما للعلاج الطبيعي او التأهيلي حسب ظروفه, بالاضافة الى خدمات التطعيم ضد الانفلونزا وخلافه وهناك بعض الحالات التي تتطلب الزيارة اليومية اما لتغيير جرح مريض او جرح نشأ من قرحة الفراش, كما يقوم النظام بتوفير المستلزمات الطبية من ادوية وغيرها) . مساعدات متنوعة من جانبها قالت (ليلى) عبدالله الحداد ـ اخصائية اجتماعية بمركز آل مكتوم الصحي التابع لقسم الرعاية الصحية الاولية بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي) , ان الزيارات المنزلية تتم بعد اتصال الاسر المواطنة بالمركز حيث لا يعرفون كيفية العناية بالمسن, فندعو من جهتنا الاسر للحضور للمركز حتى يتم اخذ بيانات المسن والتعرف على ظروفه الاجتماعية والصحية وعنوان سكنه, ثم نقوم بالزيارة المنزلية وذلك بارسال الاخصائية الاجتماعية واذا استدعى الامر يتولى فريق طبي مكون من اخصائية اجتماعية وممرضة وطبيب الزيارة, كما يوجد فريق تمريض متكامل يقوم بهذه المهمة, وتضيف ليلى: (بالنسبة للاخصائية الاجتماعية فتهتم بالظروف العائلية للمريض وكيفية رعاية الاهل له, وملاحظة الخدمات المتوفرة له, فمثلا ملاحظة ما اذا وفرت الاسرة كرسيا متحركا للمسن, وملاحظة ما اذا كانت دورة المياه قريبة منه مع توفر الحفاضات الضرورية الى جانب دراسة الوضع المادي للمريض. وتشير ليلى الحداد الى انه في حالة عدم معرفة الاسرة بالحالة السريرية للمريض فنقوم بتقديم ارشادات صحية لاسرة المريض وكيفية عمل المساج لجسمه يوميا, وعن اهمية خدمة الزيارات المنزلية للمسن تقول ليلى: ان هذه الزيارات تشجع الاسرة على الاهتمام بالمريض داخل المنزل, كذلك فالمريض كبير السن يحتاج للرعاية الكاملة, اضافة الى دراسة الحالة الصحية والاجتماعية للمريض والاطلاع على جميع ظروفه وارشاد الاسرة لكيفية رعايته. واشارت ليلى الى قلة عدد المسنين الذين يرغبون في دخول دار العجزة, وذلك بعد توفير خدمة الزيارات المنزلية لهم, كذلك زادت اتصالات الاهل الراغبين في استخدام هذه الخدمة لكبار السن في المنزل. وقد استطاع المركز نشر التوعية الخاصة بكبار السن. واكدت ليلى الحداد على المتابعة المستمرة للمريض او المسن سواء عن طريق الزيارات المنزلية او عن طريق الاتصال الهاتفي وذلك للتأكد من رعاية المريض وتوفير الخدمات التي يحتاجها. وتضيف ان قسم الرعاية الصحية الاولية يوفر مواصلات لهيئة التمريض والاخصائية الاجتماعية اثناء الزيارات المنزلية وتوفير خدمات تنظيف لمنزل المريض مجانا. الى جانب تعاون الرعاية الصحية الاولية مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية بخصوص زيادة الاعلانات للمسن من ذوى الحالة الاجتماعية الضعيفة. كما يقوم المركز بالتنسيق مع البلدية لايجاد حلول لمساكن المسنين القديمة والمتصدعة. فلسفة صحية على صعيد آخر اشاد مبارك بن طاهي الراشدي ـ مدير مستشفى العين بجهود الدولة في تحقيق نهضة صحية شاملة لكل الفئات العمرية المختلفة ومن ضمنها فئة كبار السن فهناك جهود تبذل من اجل خلق بيئة صحية واجتماعية ونفسية شبيهة ببيئة المنزل في المستشفى ولكن مع ذلك فان المكان الطبيعي للمسن هو المنزل بين اسرته ولاسيما ان هذه المرحلة لا تعد مرحلة مرضية وانما هي مرحلة عمرية قد يمر بها اي انسان ولذلك فان فلسفة المؤسسة الصحية تركز على توفير بعض هذه الخدمات للمسن وهو بين ابنائه واحفاده تشجيعا من المستشفى على توطيد علاقة المسن بعائلته ولما لذلك من مردود ايجابي على صحته من الناحية الجسدية والاجتماعية والنفسية. الى جانب النصائح الطبية والتسهيلات اللازمة التي تحتاجها هذه الشريحة وهم في منازلهم. واوضح احمد سعيد العامري ـ مدير قسم العلاقات العامة بمستشفى العين ان فئة المسنين تلقى اهتماما كبيرا في المستشفى. وقال لا نستطيع ان نطلق على كبار السن انهم مرضى بل هي مرحلة عمرية يمر بها الانسان لذلك كانت احتياجات المسنين نفسية واجتماعية اكثر منها احتياجات جسدية. ويتابع حديثه قائلا في مستشفى العين قسم للمسنين ويحاول المستشفى جاهدا ان يوفر لهم جميع اسباب الراحة فبعض هذه الحالات تعاني من مشكلات صحية تتطلب وجودها في المستشفى كبعض امراض الشيخوخة والتي تحتاج الى تدخل طبي. ويشير العامري الى كثير من هذه الحالات التي لا يستدعي وجودها في المستشفى حتى يتم توفير الظروف الشبيهة بالمنزل للمسن من الناحية الجسدية والنفسية والاجتماعية. ويؤكد احمد انه بالرغم من كل التسهيلات المتاحة والتي هدفها ان يعيش المسن وينعم بين ابنائه وهو يتلقى العلاج الذي يحتاجه بهدف ربط المسن بأسرته حتى لا يشعر بأنه منبوذ وغير مرغوب فيه, لكن هناك عدم وعي من بعض الاسر فهي تعتقد انه بمجرد وصول المسن الى مرحلة عمرية متأخرة فلابد ان يتم ايداعه في مراكز المسنين على الرغم من تمتع اغلبهم بالصحة والعافية, لذلك لابد ان تتغير هذه الصورة الخاطئة ويبقى المسن في منزله كأحد افراد الاسرة المهمين والاساسيين والمؤثرين في المحيط الاسري, ويؤخذ برأيه حتى يشعر بأهميته لما لذلك من اثر ايجابي على صحة المسن من الناحية الجسدية والنفسية او الاجتماعية. ويستدرك احمد العامري قائلا: (ولكن في النهاية يجب الا يفهم ان المستشفى يمتنع عن استقبال هذه الحالات والمستشفى لا يتردد في استقبال الحالات الضرورية من الناحية الطبية. ويظل لهذا النظام الخدمي فائده كبيرة وخدمة عظيمة تقدمها وزارة الصحة لكبار السن الذين يستحقون منا كل الرعاية والاهتمام. تحقيق: فاطمة الكندي