قررت بلدية رأس الخيمة تحويل الدفان المخصصة لمنطقة جلفار الصناعية الواقعة بين مدينة الرمس والشريشة إلى أرض سكنية تتوفر فيها جميع المرافق الخدمية العصرية.صرح بذلك لـ (البيان) مبارك علي الشامسي مدير عام البلدية الذي أضاف قائلا ان القرار دخل الآن حيز التنفيذ الفعلي مشيرا إلى انه تم تقسيم منطقة جلفار التي تخضع لعمليات ردم وتسوية واسعة إلى قسائم سكنية وسلمت على الفور إلى وزارة الأشغال العامة والاسكان للاستفادة منها في بناء المساكن المخصصة للمواطنين عبر مشروع الشيخ زايد للاسكان وبرنامج الاسكان الشعبي. وأوضح ان عدد القسائم السكنية في جلفار يصل إلى 500 قسيمة وهي تكفي لسد احتياجات المواطنين الراغبين في الاقامة بتلك المنطقة بنسبة 70%. وأشار الشامسي إلى ان منطقة جلفار السكنية تتمتع بمزايا سياحية فريدة حيث البحر أمامها والجبال خلفها وتحظى بمجاورة مدينة الرمس من جهة اليمين وشعبية الشريشة من اليسار وهما من المناطق السكنية المأهولة بالسكان في امارة رأس الخيمة. وقال حينما تشرع وزارة الاشغال العامة في تنفيذ برامجها الاسكانية بالقسائم المخصصة فإن جلفار ستتحول تلقائيا إلى مدينة عصرية ترفل بالخدمات العصرية مثل الكهرباء والماء ومجاري تصريف المياه, كما تشمل على مخططات للمرافق التعليمية والصحية ودور العبادة وأيضا فيها أماكن للحدائق الترويحية والرياضية والاجتماعية والتجارية. وعلى صعيد آخر أوضح مدير عام البلدية الشامسي ان ثمانية آلاف مواطن تقدموا بطلباتهم للحصول على وحدات سكنية ولا تزال الفرصة متاحة أمام المحتاجين ليأتوا بطلباتهم التي ستتولى البلدية مهمة رفعها إلى الوزارة. وذكر ان البلدية ماضية في جهود كبيرة للتوسع في الأراضي الصالحة للاسكان مشيرا إلى اسناد البلدية لمساحة شاسعة بالظيت الجنوبي إلى شركة استشارية متخصصة لتتولى مهمة اعداد مخطط سكني بعدد 2000 قسيمة مع كامل المرافق الخدمية. وقال الشامسي سيكون ذلك المخطط جاهزاً في غضون 6 شهور حيث سيسلم إلى وزارة الاشغال العامة والاسكان للاستفادة منه في بناء وحدات سكنية للمواطنين بامارة رأس الخيمة كما سيتم تخصيص مجموعة من تلك القسائم لأغراض الاسكان الخاص. وأشار إلى ان البلدية من جهتها جاهزة بعد استلام المخطط السكني لمنطقة الظيت الجنوبي للبدء في امداد المنطقة بكل احتياجاتها من الخدمات الضرورية كالطرق والمرافق التجارية وخدمات الماء والطرق والاتصالات وغيرها الأمر الذي سيجعل السكان يعيشون حياة عصرية سهلة. هموم السكن ومن جانبهم رحب المواطنون بحرارة بقرار بلدية رأس الخيمة الذي تم بموجبه تحويل منطقة جلفار الصناعية إلى سكنية حيث يرون في ذلك مساهمة ايجابية في حل أزمة السكن التي يعاني منها قطاع كبير من المواطنين. ويقول محمد الشحي وهو من سكان الشريشة المجاورة لمنطقة جلفار ان قرار البلدية جاء في الوقت المناسب حيث يكابد المواطنون معاناة مرهقة سببها عدم توفر المساكن, فمثلا انا متزوج من امرأتين ولدي أربعة أطفال و أخ شقيق أصغر مني سنا نقيم جميعا في بيت مستأجر ولا نشعر بالراحة فيه لأنه ضيق الغرف ولكن لا بديل عنه. ويضيف قائلا: منذ أكثر من ثلاث سنوات وأنا أراجع جهات الاختصاص بحثا عن مسكن لأسرتي غير ان محاولاتي كلها باءت بالفشل. ويرى الشحي ان قرار البلدية الخاص بتحويل جلفار الصناعية إلى سكنية أعاد الأمل إلى المحتاجين للمساكن ويقول في هذا الصدد: ربما تشجع الأرض السكنية وزارة الأشغال العامة والاسكان على بناء المساكن للمحتاجين. محمد بن يديد يبدي ارتياحه لقرار تحويل منطقة جلفار إلى منطق سكنية ويقول: أتقدم بالشكر للبلدية لاقدامها على انشاء منطقة سكنية تعرف باسم جلفار, فالناس هنا أحوج ما يكونون لهذه المساكن. ويستطرد قائلا إذا تعذر علي في السابق الزواج بسبب عدم وجود مسكن فاعتقد ان قرار البلدية من شأنه ان يمهد الطريق أمامي لأحصل على سكن مناسب ومن ثم أدخل عش الزوجية بهدوء. فيصل الشحي موظف يقول: الكرة الآن بملعب وزارة الأشغال العامة والاسكان, فالبلدية اعدت الأرض والقسائم وبقي ان تتحرك الوزارة بصورة جادة لبناء المساكن عليها. ويضيف قائلا: بصراحة نحن في أمس الحاجة للمساكن وأنا واحد من بين مجموعة كبيرة من الشباب تزوجوا ضمن العرس الجماعي وبسبب عدم وجود مساكن خاصة بنا اضطررنا إلى السكن مع زوجاتنا في مساكن الآباء, ونعاني مشاكل لا حصر لها بسبب ذلك. ويرى محمد حمادي ان منطقة جلفار هي المتنفس الطبيعي للمناطق السكنية المجاورة لها كالرمس والجولات والشريشة وبالتالي كان من الأهمية جعلها منطقة سكنية وليست صناعية. ويقول بالتأكيد ان خطوة البلدية بالغائها لمنطقة صناعية لتتحول إلى سكنية يؤكد رغبة البلدية في اخلاء المواقع السكنية المهمة من المرافق الصناعية التي سيكون لها بالتأكيد أضرار بيئية مؤثرة سلبا على صحة الانسان.