القى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة كلمة قال فيها: لان لبنان كتاب العرب وثقافة العرب.. ولان لبنان الرمز الحي للتعايش والتفاعل الحضاري.. نحن هنا. ولان للبنان مكانة خاصة فى قلب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة وفى قلب ووجدان كل اماراتى 00 نحن هنا . لماذا بيروت نقطة انطلاق للاسبوع الثقافى الاماراتى الاول فى العالم العربى.. لان بيروت تمتلك مكانة خاصة فى ذاكرتنا العربية.. ونقطة مضيئة على خارطة الثقافة العربية.. واشراقة دائمة فى مفاصل الابداع حيث تحول هذا البلد الصغير فى مساحته الكبير بطموحات ابنائه الى مركز اشعاع حقيقى والى ملتقى حضارى بحيث كانت المطبعة الاولى فى الشرق هنا.. وصارت بيروت فعلا عاصمة للكتاب العربى وللصحيفة العربية. ربما لم ينجح السياسيون العرب فى التجاوب مع الطموحات العربية ولكن لماذا لا ينجح المثقف العربى فى ان يكون الحالة البديلة لهذا الواقع كى تتأطر الامة حول هويتها وخصوصيتها. هناك ثوابت يجب ان لا نحيد عنها كاساس حضارى عريق.. نحن مع ثقافة لها جذورها فى الامة.. مع ثقافة منفتحة على حاجات امتنا.. مع ثقافة الهوية.. مع دور فاعل للمؤسسات الاعلامية والتربوية والثقافية. اننا ندعو الى تعزيز اطار التواصل بين الدول العربية وذلك بأن تنتشر المهرجانات الثقافية والاسابيع الثقافية ويقام المزيد من المعارض الثقافية فى ربوع وطننا العربي.. بل اننا ندعو لفضاء ثقافى عربى ايضا امام هذا الفضاء الذى يزدحم بما لا يشبهنا ويكاد يقودنا الى اللاهوية واللاخصوصية واللاثقافية. لقد اردنا من الاسبوع الثقافى لدولة الامارات فى لبنان ان يكون نقطة التقاء وتقارب مع كل الشرائح الثقافية فى هذا البلد العزيز بمناخاتها بتجاربها بهواجسها.. واردنا ان نحمل اليكم تحية عن قرب.. من مثقفين وفنانين اماراتيين وان نحمل شيئا من مظاهر ثقافية وابداعية لدينا كى نتلمس معا ما نصبو اليه فنقدم بعضا من الشعر او اللون او الرواية او العادات او الفن.. وكل هذا نبض عربى نتشارك فيه ونحمله معا ارثا حضاريا يجمعنا ويقرب فيما بيننا. لسنا مع عزل الثقافة عن السياسة عن هم الناس وتطلعاتهم كما اننا لسنا مع الثقافة التى لا تملك حيويتها الخاصة من اجل ان تتفاعل مع الثقافات الاخرى فتأخذ منها وتعطيها.. اننا نرى الثقافة حوارا مع الغد وتفاعلا مع الراهن وتمسكا غير منغلق مع الموروث الحضارى والثقافى والفكرى والفنى هى انفتاح على الاخر دون تجاوز الشخصية الوطنية والقومية.. وبقدر ما نحاول ان نسابق الزمن كى نكون جزءا من الغد بقدر ما نحرص على عدم الانقطاع عن اصالة نريدها اساسا لتطلعاتنا. فى زمن التحولات التى نعيش.. يجب ان يكون التواصل الثقافى هاجسا حقيقيا لدى كل المثقفين العرب كى نتحصن ضد كل ما نراه يهدد ثقافتنا العربية.. يجب ان تفتح كل العواصم العربية امام هذا التواصل عسى ان يشكل محاولة جادة لتعزيز الوجود الحضارى واثرائه. اننا وفى بيروت نتطلع الى اطار ثقافى عربى موحد لا يخضع لمقاييس التطلعات الضيقة والمحاور التى تثير الخلاف والشقاق.. اننا نفهم دورنا الثقافى للمستقبل باعتباره ينطلق من رؤية واضحة تقوم على حوار متفتح خارج اطار الفكر المنغلق الضيق وخارج اطار الايديولوجيه المتعصبة التى لم تسلم بعد بالتحولات التى تفرض نفسها على الراهن. للبنان.. كلمة الابداع.. للبنان الكتاب المثير للجدل الصحيفة الحرة دائما.. للبنان المنبر العربى الجميل الذى يمكن من خلاله ان تفتح نافذة دائمة على الاخر التحية والمحبة والشكر والتقدير لكم ولكل من ساهم ويساهم فى انجاح هذا الاسبوع الثقافى الذى اردناه ان يكون رسالة تواصل فى زمن اكثر ما يحتاج فيه العربى ان يقترب اكثر من اخيه العربى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. كما القى الدكتور سليم الحص رئيس الوزراء اللبنانى كلمة اكد فيها ان دولة الامارات العربية المتحدة كانت فى طليعة دول الخليج اقبالا على الحقول الثقافية كلها ادبا وفنونا تشكيلية وشعرا ونثرا وصناعات حرفية وفنونا شعبية وفنونا مسرحية وثقافية عامة. وقال فى كلمته فى افتتاح الاسبوع الثقافى لدولة الامارات فى بيروت بقصر الاونيسكو امس ان التعليم انتشر انتشارا واسعا فى دول الخليج وخاصة فى الامارات فى مختلف التخصصات العالية فى شتى انواع العلوم. وفيما يلى نص الكلمة. من دواعى الغبطة القومية هذه الانطلاقة الثقافية الراقية التى عرفتها البلدان العربية كلها ومن يتتبع تطور المستوى العلمى والثقافى فى بلادنا لعربية مسافة قطعتها هذه الاقطار فى مدارج الحضارة فلقد ران على هذه البلاد سبات عميق فى ايام السلطنة العثمانية وفى ايام الاحتلالين الفرنسى والانجليزى ولم يبق من اسباب الثقافة الا انوار خافته تشع من حنايا المساجد وبعض المدارس الدينية الى ان اضحت ثقافتنا العربية اليوم فى موقع متقدم فى مضمار الحضارة العالمية. واتيحت لمصر ولبنان فرص متقدمة فتحت امامهما ابواب الثقافة الغربية فنهل من نهل من شعبيهما من تلك الثقافة ما استطاع ومنذ ذلك الحين والثقافة العربية فى تالقها الزاهى. وكانت دولة الامارات العربية المتحدة فى طليعة دول الخليج اقبالا على الحقول الثقافية كلها.. ادبا وفنونا تشكيلية شعرا ونثرا وصناعات حرفية وفنونا شعبية وفنونا مسرحية وثقافية عامة. وقد انتشر التعليم انتشارا واسعا فى دول الخليج وفى الامارات بخاصة اختصاصات عالية فى شتى انواع العلوم ولا سيما التاريخ والجغرافيا وعلم البحار والعلوم السياسية والاجتماعية حتى نبغ منهم افراد افذاذ فى دنيا العلوم والاداب والنثر والشعر والشاهد بيننا اليوم متمثل بحضور الاخوين العزيزين سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ومعالى الاستاذ مانع سعيد العتيبة. ان هذا الاسبوع الثقافى الاماراتى فى لبنان بما يضم من تنوع وغنى هو تعبير عن الروابط الوثيقة بين الشعب اللبنانى وشعب الامارات وهما شعبان متحابان متالفان وبينهما من اواصر المودة ما تشهد به كفاءات لبنانية خلاقة منتشرة على ارض الامارات تجود مما اعطاها الله من مواهب فى خدمة الامارات واهلها وتعيش على كثير من المودة والصفاء والوداعة وحسن الصلات بينها وبين شعب الامارات يرعاها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واصحاب السمو حكام الامارات وتشهد له كذلك هذه المبانى والعمارات الجميلة المنتشرة فى انحاء بيروت وفى انحاء الجبل اللبنانى يملكها اناس كرام من اهل الامارات حريصون على اطيب العلاقات مع اخوانهم من ابناء لبنان. هذا الانفتاح بين البلدين وهذا الترابط بين الشعبين هما نموذجان ينبئان عن العلاقات الاخوية الراقية التى يجب ان تسود بلداننا وشعوبنا العربية هذه الاطلالات الثقافية الدورية هى القنوات التى تشد اواصر الاخوة العربية ونحن فى لبنان كما تعلمون ايدينا ممدودة فى المجالات كلها الى اخواننا العرب اينما كانوا فبلدنا بلدهم وبلدانهم بلداننا ونحن فى المجال الثقافى فى قلب كل عاصمة عربية ومثقفو كل بلد عربى فى قلب عاصمتنا. وبيروت كما تعلمون كانت عاصمة ثقافية عربية للعام 1999 وشهدت فيضا من النشاطات الثقافية كان فيها لمثقفى العالم مساهمات بارزة بل اكثرها بروزا مساهمات مثقفى العالم العربى ومن بينهم بالتأكيد مثقفو دولة الامارات العربية المتحدة ونحن فى احتفالاتنا الثقافية نمسك القلم بيد والبندقية بيد نرد عن بلادنا شر العدوان الاسرائيلى على ارضنا وندعو الى السلام الذى يحفظ الحق والكرامة. لقد اطلعت على برنامج اسبوعكم الثقافى فى لبنان فلفتني شموله ندوة حول قضية الجزر الثلاث ونحن فى لبنان من منطلق علاقتنا الاخوية الممتازة والوثيقة مع كل من دولة الامارات العربية والجمهورية الاسلامية فى ايران نؤكد موقفنا الثابت من هذه القضية والذى ندعو فيه الى السعى للوصول الى حل عادل لهذه القضية بالتفاوض والتفاهم فى اطار القانون الدولى واذا اقتضى الامر بالاحتكام الى المؤسسات الدولية. واننى سعيد بان ارحب بكم هنا فى بلدكم لبنان وبين اخوانكم واهلكم واصدقائكم تزرعون الجمال والفكر لبلدكم وللبلاد العربية كلها اننى اتمنى لكم طيب الاقامة واتمنى لكم التوفيق واشكر لكم محبتكم لشعبنا ولبلدنا واحييكم جميعا واحيى عبركم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والاخ الصديق الحاضر بيننا سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والاخ الصديق الشاعر الدكتور مانع سعيد العتيبة. حفظكم الله جميعا والسلام عليكم ورحمة الله.