بعد طول انتظار وبعد محاولات عديدة صادف اغلبها الفشل نجح الصحفيون في تشكيل جمعية خاصة بهم يمكنها ان تلعب دورا رئيسيا في تنظيم المهنة والذود عنها والاسهام في رقيها. واذا كان اجتماع اليوم يمثل التدشين الفعلي للجمعية وهو الاجتماع الذي سيتم خلاله انتخاب رئيس مجلس الادارة والاعضاء فان المرحلة المقبلة ستكون المحك الحقيقي لاختبار مدى صمود الفكرة كمشروع قابل للنجاح . لقد قطعت الصحافة الوطنية شوطا لا بأس به يجعلها في المقدمة مع الصحافة في دول عربية اخرى كمصر ولبنان والكويت, واستطاعت الصحف الاماراتية تحقيق قدر لا بأس به من ممارسة حريتها في التعبير بما يبشر بتعاظم دورها في المستقبل. ووسط الامال بلعب دور اكبر والمخاوف من ان يكون الامر مجرد حالة مؤقتة تأتي جمعية الصحفيين لتطرد هذه المخاوف وترفع من مستوى الامال بطفرة كبيرة في عالم الصحافة, فهل تنجح, هذه رؤى مجموعة من الصحفيين العاملين في الصحف نستطلع من خلالها تصوراتهم حول مستقبل العمل الصحفي في ظل انشاء جمعية الصحفيين. يقول حسن الجلاف مدير مكتب جريدة (الاتحاد) بدبي ان قرار تشكيل جمعية الامارات للصحفيين قد تأخر كثيرا فكل المهن الاخرى لها جمعية خاصة بها سواء للمصرفيين او غيرهم.. وظلت شريحة الصحفيين الوحيدة بدون جمعية, ومن هنا فان انشاء الجمعية الجديدة يمثل تجربة جيدة للعمل الصحفي ودافعا لتطوير هذه المهنة واعتقد ان هذه الجمعية سوف تلبي مطالب الصحفيين عبر وجود مكان خاص لهم على المستوى المحلي او الاقليمي او العربي. واضاف: ان الامارات سعت جاهدة لتطوير مختلف قطاعات المجتمع (التعليمية والصحية والتجارية والاقتصادية) ومن ضمن هذه القطاعات احتل الاعلام وضعا متميزا حيث بذلت جهود جبارة لتوسيع هذا القطاع وتطويره عبر انشاء اندية خاصة للصحفيين واخيرا وليس اخرا تشكيل جمعية لهم. رعاية الصحفيين وما امله من الجمعية هو رعاية قطاع الصحفيين والاسهام بشكل فعال في تطوير الصحافة من حيث وضع قواعد لميثاق الشرف الاعلامي وحقوق الصحفيين وتنظيم علاقاتهم مع المؤسسات المختلفة بالدولة حيث ظهرت مؤخرا ظواهر او قضايا لم تكن موجودة سابقا (كمحاكمة الصحفيين). ونجد ان هناك من يهدد الصحفيين ويرفع العصا الغليظة في وجههم في حالة ذكر شيء سلبي وذلك نتيجة تفكير خاطىء مؤداه ان الصحفي مندوب المؤسسة التي يتولى تغطية اخبارها في حين انه مندوب الجريدة وضمير المجتمع وعليه ان ينقل الامور التي تحدث بشكل واضح وموضوعي بدون تحيز لأي جهة ومن حق القراء معرفة ما يحدث واذا لم يفعل ذلك يكون خائنا لأمانة العمل الصحفي وعلى مسئول المؤسسة التي يتولى الصحفي تغطية اخبارها ان يشكر الصحفي لانه بذلك يقدم رؤية قد تكون غير واضحة امامه فالهدف هو خدمة المجتمع وبعيدا عن اي حساسية مفرطة.. وعلى هذا ارى ان دور الجمعية هو خلق رؤية واضحة في المجتمع عبر ايجاد كيان صحفي يبرز الجوانب الايجابية والسلبية في المجتمع. ويشير الجلاف الى ان الصحفيين جزء من الدولة والمؤسسات الصحفية مرتبطة في ولائها بالدولة.. فاذا كان هناك أي خلل لابد ان يذكر.. فهدفنا هو تحقيق التنمية في جميع مجالاتها بالمجتمع, وبتشكيل هذه الجمعية ستتبلور افكار اكثر وضوحا للارتقاء بالعمل الصحفي كما وكيفا. وعن وجود عدد كبير من السيدات في اللجنة التحضيرية بالجمعية يقول: يشير هذا العدد الموجود من السيدات باللجنة التحضيرية الى ان حماس المرأة الاماراتية للعمل كبير حيث اثبتت المرأة جدارتها وكفاءتها بالعمل وفي كل مجالاته ونجاح او فشل الجمعية يعتمد على دور كوادرها في العمل فهناك جمعيات تم انشاؤها بحماس كبير وبعد فترة معينة لم نعد نسمع عنها اي شيء الا عند انتخاب رئيس مجلس الادارة وتشكيل اللجان ربما للانشغال بأمور اخرى وضيق الوقت فإذا لم يجد المسئول الوقت الكافي لادارة الجمعية فعليه ترك الساحة ليتولاها شخص متفرغ وقادر على تحمل المسئولية, والرئاسة مسألة ليست شرفية فالانسان اذا لم يكن صادقا مع نفسه وغير قادر على تحمل المسئولية لن ينجح ابدا في العطاء ونتمنى من جمعية الامارات للصحفيين ان تكون بعيدة كل البعد عن مثل هذه الامور وتسعى جادة الى تبوأ مراكز جيدة وتطوير مهامها دائما وذلك عبر التواجد المستمر في الساحة ت كما اننا لن نستطيع تقييم الجمعية الا بعد مشاهدة عطائها وجهودها, وما اتمناه هو ان توفق الجمعية في تلبية مطالب الصحفيين وان تساهم في دعم وتطوير العمل الصحفي في الامارات وتكون قناة لرفد المجتمع بعناصر جيدة من الصحفيين. ميثاق الشرف عقيدة لجميع الصحفيين اما سيف الشامسي صحفي في القسم الرياضي بجريدة (الاتحاد) فيقول: تعد الصحافة في الامارات متطورة بشكل كبير قياسا على ماهي عليه خليجيا وعربيا فالامكانيات كبيرة والكفاءات موجودة, وانشاء جمعية الامارات للصحفيين فكرة جاءت في الوقت المناسب وكل ما اتمناه هو ألا تكون كبقية الجمعيات (المقاولات, المحامين, وغيرها) والتي بدأت بحماس كبير وانتهت مع الزمن فأجد انها لم تلعب دورا حقيقيا في المجتمع ونتمنى ان تكون جمعية الامارات للصحفيين فعالة وليست صورية, تخدم الصحفيين, وتساهم في تطور المهنة فتطوير قطاع الصحافة يؤدي بدوره لتطوير المجتمع بأكمله, واضاف لا اريد ان اعلق امالا عريضة على الجمعية, ولنكن واقعيين في تفكيرنا ونقطة البداية ستحدد ما ستقوم به الجمعية بالامارات لصالح خدمة الصحفيين وبالاخص المواطنين واجد ان ميثاق الشرف قد استفادت منه الجمعيات الاخرى حيث انه متوازن بين المصلحة العامة والخاصة. ضرورة ملحة اما محمود الربيعي مسئول القسم الرياضي بمكتب جريدة الاتحاد بدبي فيقول: وجود الجمعية شيء حيوي فكان من المفترض ان يكون هذا الكيان موجودا منذ زمن طويل والصحافة ليست مثل اي مهنة اخرى فهي دائما بحاجة لوعاء لحماية الصحفيين الى جانب ذلك فالصحافة بحاجة لميثاق شرف يمثل اساسا ينطلق منه الجميع فهو عقد غير مكتوب في المقام الاول ويتعلق باخلاقيات المهنة ومن المفترض ان يخاطب المجتمع بكل فئاته ويبرز الدور الحقيقي المناط بالصحفي وهذا الدور في الاساس يقوم على تنوير المجتمع وتشكيل الرأي العام, ومن هنا تبرز اهمية هذا الوعاء خاصة في زيادة هامش الحرية بالمجتمع والطفرة التي تعيشها صحافة الامارات اوالتي تتزامن مع الالفية الجديدة. اما محمد حمصي نائب رئيس القسم الرياضي بمكتب جريدة الاتحاد بدبي فيقول انه بدون شك ان جمعية الامارات للصحفيين تعد طفرة, رائدة في مجال الاعلام فهي جهة رسمية تقوم بدعم حملة الاقلام المحلية وتعزيز دورهم في هذا المجال. وتعطيهم دافعا قويا في مجال مهنة البحث عن المتاعب وتحفظ حقوقهم وتنظم العلاقة بطريقة سليمة, الى جانب ذلك فإن ميثاق الشرف نقطة في غاية الاهمية لانه التزام مهم جدا بالنسبة للاجهزة الاعلامية وبدونه لايمكن ان نصل للمستوى الذي نهدف اليه واهم مايميز هذه المهنة هو ميثاق الشرف فكلما كان الاعلامي ملتزما بهذا الميثاق كلما كان صادقا مع نفسه ومع غيره في تعاملة مع الامور. تتويج لجهود متواصلة اما عبدالله عبدالرحمن رئيس قسم المحليات بصحيفة الخليج من اعضاء اللجنة التحضيرية فيقول ان انشاء الجمعية جاء تتويجا للجو الحماسي العام في التناول الصحفي, الذي تمثل في مناقشة القضايا بحرية وموضوعية وازدياد عدد الصحف بالدولة وزيادة اعداد الصحفيين والصحفيات وقد جاءت هذه المبادرة ثمرة جهد محاولات عديدة, بدأت منذ اوائل الثمانينيات واستغرقت عقد التسعينيات وعقدت من اجلها الاجتماعات واخرها تأسيس الجمعية الاعلامية للصحفيين حيث تم عقد الجمعية العمومية بحضور سمو الشيخ حشر آل مكتوم مدير دائرة الاعلام بدبي. تم انشاء مجلس ادارة مؤقت لمتابعة اشهار الجمعية الا ان هذه الخطوة لم تصادف النجاح وظهرت ايضا افكار بتكوين جمعية للصحفيين وليس للاعلاميين الا انها فشلت ايضا. ويؤكد عبدالله عبدالرحمن ان تجاوب العنصر النسائي مع انشاء الجمعية انما يمثل نوعا من التشريف لدور المرأة الرائد في خدمة مجتمعها على الرغم من ان نسبة الصحفيات بالامارات اقل مقارنة مع الصحفيين, وقد تمت دعوة العديد منهم الا ان العنصر النسائي كان اكثر تجاوبا. ويشير الى تفاؤله بالحماس الموجود لدى الزملاء الصحفيين حول اهمية الجمعية, ويتوقع ان تكون من اكثر الجمعيات فعالية باعتبار ان الصحفيين اكثر المعنيين بالشأن العام والقضايا الوطنية ومسئوليتهم كبيرة تجاه تفعيل الاهتمام بهذه القضايا. ويشير الى ان ميثاق الشرف والذي دارت حوله تساؤلات عديدة يمثل دعوة قديمة ارتبطت بانشاء مجلس اعلى للصحافة وهو سيطرح للنقاش ولن يدفع لوزارة العمل والشئون الاجتماعية بل سيكون لاعضاء الجمعية فقط, وقد تم تحديد قواعد ميثاق شرف الصحفي بشكل لا يتجزأ ومحاوره الاساسية الدفاع عن الحريات العامة, الكتابة بأمانة وحماية الذوق العام, عدم المساس بالامن القومي واخلاقيات المجتمع, وقوانينه العامة.. وهدفه الاول تكريس حقوق الصحفيين والدفاع عنها وحماية الرأي ويؤكد ان العلاقة مع نادي دبي للصحافة ستكمل بعضها البعض, فلاشك ان النادي يمثل انجازا ومشروعا ضخما لخدمة الصحفيين وحماية حقوقهم, ولكن ستتضح الفروقات في ضوء اختلاف اهداف كل من الكيانين وتكاملها. فكرة تخدم الصحافة الاماراتية وتؤكد حليمة حسن عبيد من وكالة انباء الامارات ان انشاء جمعية للصحفيين بالامارات جاء كفكرة تدعم الصحافة الاماراتية بشكل عام, حيث كانت اللجنة التأسيسية على مدى الاشهر السبعة الماضية تضع تصوراتها حول وضع نظام اساسي للجمعية يرعى ويدافع عن حقوق ومصالح الصحفيين ويرقى بمستواهم الثقافي والمهني ويدعم ويوطد العلاقات بين الصحفيين في الدولة, والعاملين في صحافة الوطن العربي. وتضيف: ان هذه المبادرة حول فكرة قيام جمعية للصحفيين بالامارات كانت موجودة منذ اوائل التسعينيات ولكن ثمة اسباب حالت دون قيامها كالاختلاف الذي دار بين مؤسسيها حول ان تكون جمعية للصحفيين ام تضم كافة الاعلاميين, وتشير الى ان هذه المبادرة الناشئة جاءت بمباركة من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, وبموافقة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام ونتيجة لحماس الزملاء لفكرة قيام جمعية للصحفيين, وادراكهم لمدى الحاجة لانشاء مثل هذا التجمع, فالاهداف والاطر تخدم الصحفي, وبالنسبة لميثاق الشرف الصحفي فهو يؤمن حق الصحفي في التعبير عن رأيه, كما يحفظ كافة حقوقه المادية والمعنوية في حال تعرضه للضغوط والمساءلة في مقابل التزامه بكافة الشروط الواجبة عليه في حماية حق المجتمع وآدابه واحكام قانون الدولة. وترى ان جمعية الصحفيين بالامارات لا علاقة لها بنادي الصحافة كونها تختص باصحاب مهنة واحدة, واهداف مشتركة, ولامانع من التعاون مع نادي دبي للصحافة فيما من شأنه ان يحقق اهداف الجمعية والنادي بشكل يخدم الطرفين. وحول وجود العنصر النسائي بكثرة كمؤسسين مقارنة بعنصر الرجال توضح انه تم دعوة معظم الاخوة المواطنين العاملين في الصحف المحلية ووكالة انباء الامارات لحضور الاجتماع التحضيري الاول ولم يستجب منهم الا الاعضاء السبعة المؤسسين وذلك سبب وجود العنصر النسائي بكثرة. ويقول الدكتور ابراهيم الشامسي الاستاذ بقسم الاتصال الجماهيري في جامعة الامارات ان فكرة انشاء الجمعية جيدة.. واستغرب سبب تأخر اشهارها حتى الان, فالصحفيون كغيرهم من المهنيين بحاجة لجمعية تحفظ حقوقهم, ويضيف: فذلك بالتأكيد سيشعر الصحفي بالانتماء ويجعل ممارسته لمهنته اكثر سهولة. ويقول: ان الرؤية بخصوص انشاء الجمعية غير واضحة فهناك العديد من التساؤلات حول الاطر العامة لجمعية وكيفية الانضمام اليها؟؟ ويتساءل لماذا لم يتم اتخاذ آراء اساتذة الجامعة في وضع الشروط فهم معنيون بالموضوع. ويرى ان الجمعية ستكون فعالة بالمجتمع لكون عالم الصحافة يعج بالآراء والطروحات والمناقشات والصحفي متعدد المشارب عكس الجمعيات الاخرى فتخصصاتها وغاياتها محصورة في نطاق ضيق. ويشير الى انه من الضروري تكاتف جميع الصحفيين مع بعضهم البعض ودعم هذه الجمعية الناشئة, بحيث يكون لها دور ضاغط بالمجتمع. مطلوب مشاركة جماعية ويؤكد عمر العمر رئيس قسم الشئون العربية والدولية بجريدة (البيان) ان الفكرة ممتازة باعتبار ما ستحققه من فائدة على الصعيد المهني والاجتماعي, فمن ناحية فسيكون للجمعية اسهامها في معالجة قضايا الصحفيين وتطوير وضعهم العام وتحقيق بعض المكاسب على الصعيد المهني, ويضيف ان هذه الخطوة جاءت بعد محاولات عديدة معبرا عن امنيته لها بالنجاح والاستمرار وألا (تموت) كغيرها من المحاولات السابقة. ويؤكد ان مشاركة العنصر النسائي يمثل نقطة ايجابية باعتبار ان وجود المرأة مؤشر لحالة تقدم في المعايير العامة. ويشير إلى انه من المهم تواجد المقر الذي من شأنه ان يكون عنصرا ضاغطا في تأثيره وفرصة لتعزيز عملية المشاركة, مضيفا ان العناصر التي تقود الجمعية تملك من الامكانيات ما يؤهلها من جذب أكبر عدد من المشاركين وتقديم برامج مهمة على مستوى عال من الوعي. ويضيف: ان المطلوب مشاركة جماعية تعمل ضمن نسق واطار واحد, معتبرا ان نوعية القضايا المطروحة والمكاسب التي يمكن تحقيقها من قبل الصحفيين يمكن ان تشكل الخيول التي تسحب عربة الجمعية نحو النجاح. حاجة ملحة لحرية الصحافة ويقول ـ محمد الحمادي ـ رئيس قسم الشئون المحلية بجريدة الاتحاد وعضو اللجنة التحضيرية لجمعية الصحفيين ان الهدف الأساسي لهذه الجمعية والتي بدأنا الاعداد لها منذ أكثر من ستة أشهر هو حاجتنا الملحة كصحفيين إلى تنظيم خاص بنا يضمن لنا حرياتنا وحقوقنا المختلفة, كما يلزمنا في المقابل بالعديد من الواجبات والتي نضمن بها رفعة وتنمية وتقدم وطننا الحبيب, لذا فقد قمنا باعداد لائحة داخلية لجمعية الصحفيين وميثاق شرف صحفي وسنقوم بمناقشة اليوم لاقرار ما نتفق عليه جميعا واستبعاد ما هو دون ذلك, كم سيتم اليوم كذلك اختيار رئيس مجلس ادارة الجمعية واعضاء مجلس ادارتها وبشكل حر يقوم على الانتخاب والتصويت المباشر وذلك بهدف ان تقوم هذه الجمعية على أسس ديمقراطية وليبرالية سليمة, مما يضمن لها الاستمرار والحيادية. ويؤكد ـ الحمادي ـ على انه لا يوجد أي تناقض أو انفصال بين الجمعية وبين نادي دبي للصحافة, بل على العكس فهو يرى الحاجة الملحة للتكامل والتعاون فيما بينهم, وذلك لما يمتلكه نادي دبي للصحافة من أنشطة وخدمات صحفية يمكن ألا تستطيع الجمعية تنظيمها والقيام بها, كما ان هذا لا يدخل في صميم عمل الجمعية ـ وليكن هذا التعاون فيما بين جمعية الصحفيين ونادي دبي للصحافة من أجل رفعة ورقي وتقدم الصحافة المحلية والتي هي انعكاس الشارع والمجتمع الاماراتي. حلم تحقق وترى ليلى أحمد رئيسة تحرير مجلة كل الأسرة ان تأسيس جمعية للصحفيين حلم كان بعيد المنال وقد آن الأوان ان يتحقق, وذلك بهدف ان تقوم بوضع مجموعة من القواعد التي ترسي آداء صحفيا متميزا يشمل تسهيل مهام الصحفيين في الهيئات الرسمية والحكومية من وزارات وادارات ومجالس تشريعية, وكذلك حماية حقوقهم وفي مقدمتها حقهم في حرية التعبير عن آرائهم وتوجهاتهم الفكرية والسياسية دون ان تطالهم اي عقوبات, وفي المقابل يجب التركيز على ان يكون للجمعية دور في علاقة الصحفي بالمؤسسة التي يعمل بها وذلك بضمان حصوله على كافة حقوقه المادية والمعنوية حتى نضمن حرصه الدائم على الابداع والمنافسة والتجدد الصحفي. وتضيف ليلى أحمد بأنه قد أسعدها جدا نسبة المشاركة المرتفعة للصحفيات المحليات بالجمعية التحضريرية لما يعنيه ذلك من ان المرأة الاماراتية غير مغيبة عن كل ما يستجد على أرض وطنها من سياسات ونقابات ومتغيرات فكرية وثقافية, كما انها تتوجه بالشكر الجزيل لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والذي لولاه لما خرجت هذه الجمعية للصحفيين للنور. وتتمنى ليلى احمد في النهاية ان يتحول مساء اليوم الى عرس للصحافة المحلية وذلك باتفاق الجميع اليوم على كل ما يخدم الصحفيين سواء المواطنين او الوافدين ودون اعتبار لمن سيتولى ادارتها. الالتزام أساس الحرية يؤكد ـ جمال ناصر ـ مدير التحرير المركزي بوكالة انباء الامارات على ان انشاء مثل هذه الجمعية والتي ستجمع الصحفيين ككل في اطار واحد ينظم العمل والعلاقة سواء فيما بينهم او بين مؤسساتهم او مصادرهم الصحفية والتي يتعاملون معها بشكل يومي فكرة عظيمة ولذا تحتاج ان تضع الجمعية امام نصب اعينها الهدف الاسمى والاكبر لكل صحفي ألا وهو حماية الصحفي من كل مايزعزع امنه او استقراره ويفقده القدرة على الابداع والمنافسة بداية من عقابه البدني او حبسه او التنكيل به ولمجرد آراء تعكس نبض الشارع العام بشكل او بآخر وعليه فيجب على الجمعية ان تركز على حريات الصحفيين ولكن دون الاضرار بسلامة وآمن هذا الوطن الحبيب. قيادة الجمعية للرجل وترى كفاية شرف ـ الصحفية بمجلة كل الاسرة بأنها ستشعر كما سيشعر معها اليوم كل الصحفيين بأنه قد اصبح لهم كيان مستقل سيأخذ في اعتباره حمايتهم جميعا من كل ما يمس اليهم او يعكر صفو ابداعاتهم, وخاصة فيما يحكم علاقتهم غير المنظمة بمؤسساتهم الصحفية ومصادهم, كما يجب ان تأخذ الجمعية في اعتبارها تنظيم العلاقة التي ستربط الصحفيين بعضهم البعض ودون اي مشاورات كلامية او مهاترات سلوكية وذلك بغية الوصول الى الامان والاستقرار الوظيفي للصحفي. وترجع كفاية شرف سبب كون النسبة الغالبة المتواجدة في الجمعية التحضيرية لصالح النساء عنها للرجال الى كون المرأة الاماراتية تقبل على المجال الصحفي اكثر من الرجل, ومع ذلك فهي تتمنى اليوم ان يكون التصويت لقيادة هذه الجمعية لصالح الرجل لانها تجده اكثر موضوعية وقدرة على ادارة مثل هذه الامور. تحقيق ـ فاطمة الشامسي، عائشة عثمان، هاني نور الدين