اكد علي احمد بن عبود نائب مدير دائرة شئون الموظفين ان انطلاق التدريب التحويلي للتخصصات يساهم في استيعاب فائض العمالة الوطنية.جاء ذلك في تصريحات صحفية ادلى بها لـ (البيان) على هامش بدء فعاليات اللقاء الحادي عشر للمسئولين التنفيذيين في الاجهزة المركزية للخدمة المدنية في دول مجلس التعاون الخليجي الذي بدأ امس . وقال بن عبود: ان المقصود بمصطلح التدريب التحويلي هو اخضاع العمالة الفائضة او الخريجين الجدد لدورات تدريبية متخصصة تتولى تحوير تخصصاتهم بشكل يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للوزارات والمؤسسات وكذلك تهيئة الخريجين الذين لا تتناسب مؤهلاتهم مع الفرص الوظيفية المتاحة الى تأهيلهم وتحوير بعض تخصصاتهم لتتناسب مع الشواغر المتاحة بالمؤسسات والاجهزة الحكومية. واضاف: ان الكثير من خريجي المؤهلات الانسانية بالدولة يحتاجون الى اخضاعهم لبرامج التدريب التحويلي حتى يتم توفير فرص عمل مناسبة لهم وخاصة فيما يتعلق بوظائف السكرتارية التنفيذية او وظائف اجراء المسوحات والاحصاءات مشيرا الى ان هناك تخصصات فنية دقيقة بعلوم مثل الطب, الهندسة, وغيرها لا يمكن ان تخضع لعمليات التدريب التحويلي الا اذا كان الخريج يحمل مؤهلات تشترك اكاديميا في دراسة هذه العلوم. وافتتح امس اللقاء الحادي عشر لمسئولي الخدمة المدنية الخليجيين واكد عبد الرحمن الرستماني مدير عام دائرة شئون الموظفين مقرر مجلس الخدمة المدنية بالدولة رئيس اللقاء في كلمة له بالجلسة الافتتاحية ان هذه اللقاءات تعد فرصة مواتية لتبادل الافكار العلمية والتجارب القطرية والدراسات المقارنة في موضوع القوى العاملة وفي كل ما شأنه تمكين الاجهزة المركزية للخدمة المدنية في دول مجلس التعاون من تحقيق طموحاتها وغاياتها في تطويرالادارة العامة وتجويد خدماتها ورفع سوية اداء العاملين فيها ومستوى انجازاتهم. واستعرض الرستماني بكلمة توصيات ندوة التخطيط للقوى العاملة المواطنة بالقطاع الحكومي بدول مجلس التعاون والتي عقدت عام 1991 حيث تم اجراء تقييم موضوع شامل لما تم تنفيذه من هذه التوصيات على مدار السنوات الماضية. وقال: لقد جاء في توصيات الندوة ما يلي: التأكيد على اهمية التخطيط للقوى العاملة المواطنة في القطاع الحكومي بدول المجلس واستكمال اجهزة التخطيط اللازمة في الدول التي لم تستكمل فيها بما في ذلك انشاء اجهزة مركزية لتخطيط القوى العاملة المواطنة بالقطاع الحكومي ودعم اجهزة تخطيط القوى العاملة بالكفاءات والتخصصات اللازمة وتوفير وسائل التدريب اللازمة لتنمية مهاراتها التخطيطية بصفة دائمة ومستمرة والتنسيق المتكامل بين اجهزة التخطيط ومؤسسات التعليم والتدريب والتأكيد على اهمية التقويم الوظيفي لانجاز عمليات التخطيط للقوى العاملة وايجاد انظمة معلومات لخدمة عملية التخطيط للقوى العاملة ومتابعة تنفيذ الخطط الموضوعة بكفاءة وفعالية والتزام. والقى عبد الرحمن الدهام كلمة للامانة العامة بالجلسة الافتتاحية جاء فيها: ان هذا اللقاء وما سوف يتلوه من لقاءات مستقبلية ان شاء الله يعتبر مجالا واسعا من مجالات ومسارات العمل المشترك فيما بين دول المجلس ويحظى باستمرارية الاهتمام والتشجيع لما له من نتائج ايجابية في تعميق التواصل المهني على كافة الاصعدة ومختلف المستويات حيث يتم تبادل الخبرات والتجارب واضاف: ان التجارب والخبرات التي تناولتها اوراق العمل الوطنية تناولت الاسس التي يعتمد عليها في تحديد الاحتياجات من القوى العاملة والتنسيق بين الاجهزة المختلفة والمؤسسات التعليمية في توفير القوى العاملة المطلوبة مع التركيز على الاستفادة من الفائض من القوى العاملة واهمية دور معاهد الادارة العامة والتنمية الادارية في اعادة التأهيل ليستوعبهم سوق العمل بقطاعاته المختلفة. ثم بدأت جلسات العمل وناقشت جلستي العمل الصباحية اوراق كلا من دولة الامارات العربية المتحدة ودولة البحرين وناقشت جلستي العمل المسائية اوراق عمل كلا من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان. وحددت ورقة العمل الخاصة بدولة الامارات 11 معوقا من معوقات الاستخدام الامثل للقوى العاملة بالدولة وهي ما يلي: عدم وجود السياسة الواضحة في مجال التوظيف والتوطين وتقادم الانظمة وعدم اتفاقها مع متطلبات التغيير وتقادم سياسات ونظم التعيين وعدم ملاءمتها لاستقطاب العمالة وعدم توافر دراسات عن سوق العمل واحتياجاته وعدم وجود تنسيق بين الاجهزة المتخصصة ومؤسسات التعليم والتدريب ونقص الخبرات اللازمة للقيام بتخطيط القوى العاملة وعدم وجود ادارات متخصصة لتخطيط وتنمية القوى العاملة أو نقص الخبرات اللازمة لذلك وعدم وجود ادلة تنظيمية وعدم الاستقرار النسبي للهياكل التنظيمية بالوزارات والدوائر الحكومية والنقص في التدريب على الاجهزة والمعدات الحديثة والقصور في استخدام نتائج تقييم الاداء. كما حددت الورقة معوقات عملية التوطين في خمسة معوقات وهي: عدم وجود سياسة واضحة للتوطين وعدم اتفاق سياسة التعليم مع احتياجات سوق العمل في التخصصات المختلفة وعدم وجود حوافز للوظائف التخصصية وعدم توفر البديل المواطن وعزوف المواطنين عن بعض الاعمال التي يؤديها الوافد نظرا لندرة الخبرة المواطنة في بعض المجالات او لصعوبة الاعمال التي يؤديها الوافد في بعض انواع الاعمال. واشارت الورقة انه ضمن آليات توفير احتياجات الوزارات من القوى العاملة الوطنية بالدولة تتولى دائرة الميزانية في وزارة المالية والصناعة عملية استحداث الوظائف وضمن هذا الاطار لمهام الدائرة تقوم باستحداث 700 وظيفة سنويا بالحلقة والدرجة 2/2 على ملاك دائرة شئون الموظفين الاتحادية لاستيعاب خريجي الجامعات من المواطنين ولسد حاجة الوزارات وذلك تماشيا مع سياسة توطين الوظائف وذلك مقابل الغاء بعض الوظائف الشاغرة في ملاك الوزارات لتغطية جزء من التكلفة المالية للتعيينات. وقالت الورقة: وانسجاما مع التوجيهات السياسية العليا في شأن توطين الوظائف واحلال المواطنين لشغل الوظائف العامة يبذل مجلس الخدمة المدنية ودائرة شئون الموظفين والوزارات المعنية جهودا كبيرة لتنسيق متطلبات تعيين المواطنين على الوظائف الشاغرة وضمان تحقيق ذلك من خلال ما يلي: توفير حوافز مادية لحملة التخصصات العلمية المطلوبة ومنح فرص الترقية للمواطنين بتجاوز الدرجات والتقليل من حالات الدوران الوظيفي والتكامل مع القطاع الخاص والتعاون مع مؤسسات التعليم العالي والتدريب لطرح التخصصات اللازمة وتوفيق سياسات التعليم مع احتياجات سوق العمل واعادة تأهيل الخريجين المواطنين بصورة تمكنهم من اشغال مختلف انواع الوظائف المطلوبة. واضافت: تنفيذا للاختصاصات الموكلة الى مجلس الخدمة المدنية والوزارات المختصة ودائرة شئون الموظفين واستكمالا لجهود التنسيق والتكامل فيما بينها في مجال تخطيط القوى العاملة وتوفير الاحتياجات المطلوبة منها بما يمكن الاجهزة الحكومية من تحقيق اهدافها وغاياتها فان خطة العمل المستقبلية المعتمدة في هذا الشأن تتلخص فيما يلي: * وضع معايير اداء قياسية في سائر الادارات ومختلف الوظائف والاحتكام اليها في تقرير مدى الحاجة الفعلية للوظائف المطلوب احداثها. وتفعيل التنسيق مع مؤسسات التعليم العالي ومراكز التدريب المتخصصة لضمان تلبية احتياجات سوق العمل في حملة التخصصات العلمية المختلفة, وتطوير تشريعات الخدمة المدنية بما يضمن تحفيز المواطنين في الاجهزة الحكومية ورفع مستوى الدافعية والانجاز ووضع الشخص في المكان المناسب وفي الوقت المناسب. ودعم قدرة اجهزة القطاع العام على المنافسة في جذب القوى العاملة. واعتماد المنهج العلمي في تخطيط القوى العاملة وتحديد احتياجات الوزارات منها ورفد الادارات المختصة بذلك بالكوادر الفنية والادارية والتخصصية. وبلورة خطة وطنية لتوعية المواطنين بنتيجة واهمية اقتحام مجال العمل في الوظائف التخصصية والفنية وعدم قصر اهتمامهم على شغل الوظائف الادارية. وطالبت عمل ورقة البحرين بان يكون للوزارات وديوان الخدمة المدنية وبالتعاون مع وزارة المالية دور متواز في تحديد الاحتياجات الفعلية والواقعية للمؤسسات الحكومية من القوى العاملة. ودعت ورقة عمل المملكة العربية السعودية الى اهمية اقتراح اساليب وآليات محددة تهتدي بها الاجهزة الحكومية بدل مجلس التعاون لتحديد احتياجاتها من القوى العاملة في الميادين المختلفة واوصت بدراسة امكانية اقتراح بعض التوجهات التي تعين دول المجلس في التعامل مع الفائض من القوى العاملة المواطنة لديها في مجالات التأهيل واعادة التأهيل والتوظيف. واوصت ورقة عمل سلطنة عمان في وضع مشروع لتخطيط القوى العاملة على مستوى الخدمة المدنية ويستهدف في اسلوب انجازه العام تحليل هيكل العمالة الحالية وتحديد معدلات للاداء للاعمال المختلفة مما يمكن من تحديد احتياجات العمالة لاغراض الموازنة السنوية لسنوات مقبلة كما سيحقق المشروع وضع اطار علمي سليم لعمليات احداث الوظائف وربط سياسات التعليم بالاحتياجات الحالية والمستقبلية. ويواصل اللقاء عقد جلساته اليوم واقتراح التوصيات.