نفذت سرية هندسة الميدان بقوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو بنجاح عملية تفجير كميات كبيرة من الالغام شديدة الانفجار عثر عليها جنود القوة فى منطقة ميتروفيتشا على بعد نحو عشرة كيلومترات من مدينة سفنجارى.وقد تمكن سلاح الهندسة من اتمام عملية التفجير بدقة وامان كبيرين مما يثبت استيعاب جنود الامارات للتدريبات العسكرية المكثفة التى يقومون بها فى مسرح العمليات والميدان العسكرى مباشرة وقدرتهم على استخدام الادوات والمعدات العسكرية الالتكرونية المستخدمة فى مثل هذه العمليات. وقد هنأ العميد الركن سعيد محمد خلف الرميثى ضابط الارتباط نائب قائد اللواء الفرنسى لشئون قوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو جنود سلاح الهندسة على هذا الاداء الرائع الذى يتم فى ظل ظروف عسكرية وجوية صعبة جدا وفى اراضى بعيدة عن وطنهم لم يعرفوها من قبل. وقال العميد الرميثى فى تصريح لوكالة انباء الامارات ان هذاالانجازالكبيرتم بفضل الله ثم نتيجة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة الذى يقف دائما سندا قويا وداعما لقواتنا المسلحة تسليحا وتدريبا مشيرا الى ان هذا الدعم جعل من جنود الامارات قوة يعتد بها فى تنفيذ المهام القتالية فى الميادين العسكرية فى كل الظروف والاوقات. واضاف العميد الركن سعيد محمد خلف الرميثى ان جنودنا لا تنقصهم الخبرة فى هذه المجالات وهم مدربون تدريبا عاليا على فنون استخدام كافة انواع الاسلحة الحديثة. ودعا جنود سلاح الهندسة وجميع جنود قوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو الى مواصلة الاداء الناجح من خلال التدريب العسكرى المكثف فى الميدان لانه الوسيلة المثلى لنجاح الجندى فى اداء واجبه. وفى تصريح اخر لبعثة وكالة انباء الامارات التى شاهدت عملية تفجير الالغام قال نائب قائد سرية هندسة الميدان بقوة الامارات ان كميات الالغام التى تم العثور عليها كانت كبيرة ومتعددة الانواع ومنهاالغام من نوع (تى.ان.تى) المعروفة بخطورتها الكبيرة وشدة انفجارها لمجرد ملامستها وتدمير ما حولها على مسافات متباعدة والغام ـ بى. ام2./ و /بى.ام5./ و/بى3./ وقنابل من نوع /ام6./ ومقذوفات اخرى. واوضح ان جنود سلاح الهندسة من خلال خبرتهم الميدانية وتدريبهم على استخدام المعدات المتطورة التى يمتلكونها تم اكتشاف الالغام بسهولة وتفجيرها بكل دقة وامان. وقال ان جنود سلاح الهندسة ينفذون خطة شاملة ومحكمة يتم من خلالها مسح كل المناطق الواقعة تحت حماية قوة الامارات مستخدمين معدات كشف الكترونية حديثة عن الالغام والمتفجرات والقنابل التى زرعت اثناء الحرب او التى القيت ولم تنفجر بعد. وذكر نائب قائد سرية هندسة الميدان بقوة الامارات ان الالغام التى عثر عليها اخيرا كانت مزروعة فى طرق استراتيجية وتحت الجسور التى تربط شوارع المدن والقرى الكوسوفية وتستخدمها السيارات العسكرية والمدنية على حد سواء. واشار الى ان عددا من حقول الالغام الواقعة فى منطقة ميتروفيتشا قد تم تطهيرها تماما من الالغام خلال فترة زمنية قياسية لا تتعدى عشرة ايام وهذه فترة قصيرة جدا فى الظروف العسكرية التى مرت بها المنطقة حيث استمرت الحرب الجوية نحو 80 يوما سبقتها حرب بين الالبان والصرب فى كوسوفا استمرت اكثر من سبع سنوات. واوضح انه من الناحية العسكرية فان طول فترة العمليات الحربية يعنى ان حقول الالغام التى تزرع او تترك دون انفجار لا يمكن تنظيفها خلال فترات زمنية قصيرة وتحتاج الى وقت طويل بدليل ان مخلفات الحربين العالميتين الاولى والثانية مازالت تظهر بين الحين والاخر رغم مرور اكثر من ثمانين عاما على الاولى واكثر من خمسين عاما على الثانية. واضاف نائب قائد سرية هندسة الميدان ان جنود سلاح الهندسة كانوا يكتشفون الغاما لا تتعدى المسافة بين الواحد والاخر ما بين متر وخمسة امتار مما يعنى دقة العمل العسكرى فى هذه الحقول الا ان جنودنا اجتازوا بحمد الله وبايمانهم برسالتهم مخاطر كبيرة ونجوا فى تنظيف مناطق شتى كانت مزروعة بالالغام. وعن عملية التفجير التى قام بها سلاح الهندسة قال ان الوحدة التى نفذت العملية تحرص على اتخاذ كافة الاحتياطات الامنية لجنودنا وللمناطق السكنية على حد سواء وقد اختارت ميدانا خاصا للتفجير بعيدا عن اخر منزل فى المنطقة نحو خمسة كيلومترات واتخذت موقعا فى اعالى الجبال المغطاه بالثلوج التى ترتفع نحو 500 متر عن سطح البحر وكانت طبقة الثلوج فى تلك المنطقة تصل الى نحو نصف متر ودرجة البرودة فيها الى 30 درجة تحت الصفر. واضاف انه تم فتح حفرة فى الجبل عمقها نحو عشرة امتار وتم وضع المتفجرات والالغام داخل الحفرة بعد نزع عوامل التفجير منها واحيطت الحفرة باكياس معبأة بالرمال وتم توصيل كابل كهربائى مغناطيسى بالحفرة التى غطيت ايضا باكياس الرمل بسمك يصل الى خمسة امتار تقريبا وعند ساعة التفجير انتقلت الوحدة العسكرية الى مسافة بعيدة فى اعالى الجبال وتم احداث صعقة كهربائية عن بعد مما ادى الى تفجير الالغام بكفاءة عالية جدا حيث تم فحصها فيما بعد والتأكد من انها احترقت جميعها واصبحت لا خطر منها. ــ وام